×

أحمد الحريري: التحرر من السلاح معركة لا رجوع عنها

التصنيف: سياسة

2011-03-05  12:19 م  1029

 

دعا الأمين العام لـ"تيار المستقبل" احمد الحريري الى المشاركة في ذكرى 14 آذار المقبلة "لإنجاز التحرر من السلاح كما أنجز الاستقلال الثاني في 14 آذار 2005"، مشدداً على أن "المشكلة تكمن في السلاح الموجه الى الداخل، وهذه معركة لا رجوع عنها مهما كانت الظروف ومهما كثرت المغريات".
وقال الحريري خلال احتفال حاشد أقيم في القاعة العامة لقصر الأمراء في بلدة سير الضنية ـ الشمال بمشاركة مكونات قوى 14 آذار: "هناك من يتحدث اليوم عن ان الرئيس سعد الحريري بمواقفه من السلاح يأخذ البلاد الى حرب اهلية"، متسائلاً: "هل من يضع الإصبع على الجرح ويتحدث مجاهرة عن علة هذا الوطن، يكون هو من يأخذ البلاد الى فتنة او ازمة؟".
ورأى أن "هناك من يريد تضليل الرأي العام، ويهينه محاولاً استتباعه وكسب ودّه، لكن عبثاً يحاولون، فالشعب اللبناني تعلم من دروس الماضي كثيراً"، مشيراً الى "اننا تعلمنا ايضاً ان مد اليد الى من لا يؤمن بالدولة لم يعط النتيجة المطلوبة، وبالتالي كان لا بد من نقطة تحوّل، و14 آذار 2011 هي ساعة الحقيقة ليقول ما يريد الناس ان يقولوه في هذا المجال ولفرض اي سياسة يريدون على كل قوى 14 آذار".
واكد أن "تيار المستقبل" كشركائه في قوى 14 آذار "يؤمن بأن الجمهور الذي تدفق الى ساحة الحرية في العام 2005 وكان سباقاً اليها في كل السنوات التالية هو الذي يرسم السياسات، ونبض الشارع هو من يحدد الخيارات"، لافتاً الى "اننا تحررنا من قيود السلطة وهذا يرفع عنا كل ما كان يكبّل عملية اتخاذ القرار السياسي، فلا عودة الى الوراء بعد الآن، وليقولوا ما يقولون، ليس هذا المهم، فنحن من مدرسة همّها الأول والأخير، هو الوطن والمواطن، وكل ما عدا ذلك من امور لا تستأهل ان نقف عندها".
وذكّر بأن "الرئيس سعد الحريري كان اول من قال بين السلطة وكرامة اهلي وشعبي فإنني اختار كرامة اللبنانيين"، داعياً "من لا يريد ان يسمع، الى ان يستمع جيداً ويتوقف عن تسويق سياساته".
وتوجه إلى قوى الأمر الواقع بالقول: "هناك من أثبت بالوقائع انه غير معني بكل ما يجري من حوله، ولا يأبه لفكرة الدولة والمؤسسات، له دولته وله تفكيره، وله انقلابه، فمبروك عليه، دويلته وتفكيره الطائفي، وانقلاباته السود".
وإذ تساءل "لماذا اتخذنا الموقف الذي اعلنه الرئيس سعد الحريري من السلاح؟"، أوضح ان "السلاح تهديد دائم ومستمر لحياة كل اللبنانيين ومصالحهم ومعيشتهم"، مؤكداً أن "السلاح نسف كل معاني الحياة السياسية في البلاد ولعب ادوارا في قلب المعادلات الداخلية وقوّض المؤسسات".
وشدد على أن "السلاح الذي أثبت انه ينقلب من مواجهة اسرائيل الى الداخل لا يمكن تحمله"، داعياً إلى "العمل على انهاء غلبة السلاح من الداخل".
أضاف: "لم يكن احد مدافعاً عن المقاومة كما كان الرئيس الشهيد رفيق الحريري ومن بعده سعد الحريري وكل "تيار المستقبل"، ولكن ما نتيجة دفاعنا هذا؟ النتيجة كانت ان السلاح الذي دافعنا عنه ودعمنا وجوده واستمراريته وسرنا في تسوية تعايش معه من العام 1990 الى 2005، انقلب علينا وقتلنا وطال مؤسسات "تيار المستقبل" في 7 ايار. والتهديد بـ 770 ايار دليل على ان هذا السلاح لا يزال موجهاً الى صدورنا. من هنا اكيد "مش ماشي الحال" مع السلاح، لنقول هذا التعبير عن الموقف من السلاح الفرصة موجودة وقائمة في 14 آذار للنزول الى ساحة الحرية".
وذكّر بأنه "عندما رفعنا شعار بيروت منزوعة السلاح قامت الدنيا ولم تقعد وقالوا ان هذا سلاح مقاومة"، متسائلاً: "ماذا يفعل سلاح المقاومة في ازقة عائشة بكار وبرج ابي حيدر؟". وقال: "على افتراض ان بيروت منزوعة السلاح شعار تحقق ما الذي يمنع من نقل السلاح من الجنوب ومن الضاحية الى بيروت والشمال وعكار والبقاع وغيرها من المناطق لافتعال المشكلات؟. من هنا اهمية الرفض الشامل لكل السلاح إلا سلاح يحمله الجيش اللبناني والمؤسسات الأمنية الوطنية شأننا في ذلك شأن كل دول العالم".
وتوجه إلى حملة السلاح قائلا: "لن يرهبنا سلاحهم، لن نتراجع تحت اصوات رصاصات الغدر والسترات السود. لن نلين ولن نستكين، قبل ان يصبح السلاح، كل السلاح في ايدي القوى الشرعية اللبنانية. هذه هي المعركة، ولا رجوع عنها مهما كانت الظروف ومهما كبرت المغريات".
وخاطب جمهور قوى 14 آذار بالقول: "هذا العبء آن له ان ينتهي، وسينتهي على ايديكم انتم ايها الأحرار، لقد تحديتم وصاية النظام الأمني، قبل ان يتحرك العالم برمته، ونحن من علّم العالم الحرية والثورات السلمية والديموقراطية. واليوم انتم على موعد مع تحد اخير، تعبرون من بعده الى دولة كما أرادها الرئيس الشهيد رفيق الحريري، فكونوا كما كنتم دائماً على قدر المسؤولية، فلبنان بحاجة اليكم".
وتطرق إلى الجانب المعيشي الاقتصادي، فأشار الى ان "الناس تعاني وتتحمل الكثير، لكن يجب الا يغيب عن بال الجميع ان الرئيس سعد الحريري هو من سمّى الحكومة حكومة اولويات الناس، و"تيار المستقبل" كان اول تيار حزبي سياسي لبناني يطرح برنامج عمل اقتصادياً اجتماعياً متكاملاً في حين ان الآخرين امتهنوا سياسة العرقلة والتعطيل".
وأوضح أن "جبران باسيل افتعل ازمة بنزين ومحروقات على مدى اسابيع ليقطف منها مكسباً سياسياً وشعبوياً، ولما أصدر رئيس الجمهورية (ميشال سليمان) والرئيس الحريري قرار خفض الرسم على البنزين باعتماد قرار من وزيرة المال (ريا الحسن) وهي من "تيار المستقبل"، عمد باسيل الى القول إن الضغوط التي مارسها أثمرت ما فيه مصلحة للناس".
وذكر بأن "14 آذار كانت محطة مفصلية في تاريخ لبنان، و14 آذار 2011 يجب ان يكون مفصلياً ايضاً، وكما أنجزنا الاستقلال الثاني في 2005 يجب ان ننجز التحرر من السلاح في 2011".
وأدى الحريري صلاة الجمعة امس في الجامع المنصوري الكبير في طرابلس، حيث ألقى مفتي طرابلس مالك الشعار خطبة الجمعة وأمّ المصلين.
وكان الحريري واصل زيارته الى مدينة طرابلس وعقد سلسلة اجتماعات ولقاءات في مقر منسقية طرابلس مع العديد من الشخصيات وكوادر "تيار المستقبل" من أجل ترتيب المشاركة في ذكرى 14 آذار.
وبمناسبة زيارته الى المدينة، أقام رئيس "جمعية النور للعمل الاجتماعي" هيثم مبيض مأدبة غداء في منزله على شرف الضيف، شارك فيها النائبان بدر ونوس وخضر حبيب، رئيس بلدية طرابلس نادر غزال، رئيس الهيئة الادارية للمحكمة الشرعية في طرابلس القاضي سمير كمال الدين، الى أعضاء في المجلس البلدي وشخصيات اجتماعية ونقابية، وتخللها نقاش عام حول مجمل الاوضاع الجارية على الساحة.
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا