×

اللاءات الملألأة

التصنيف: سياسة

2011-03-10  03:59 م  1375

 

 

كثيرة هي الشعارات التي تطرح اعلامياً من أجل أهداف آنية  ولكن السؤال يبقى أين هو الوعي الجماهيري لكي يوقف أصحاب هذه الشعارات عند حدهم؟ ومتى ستقوم الجماهير بافهام هؤلاء بأن للجمهوراللبناني قدرات فكرية لا تقل عن قدرات جماهير تونس ومصر وغيرهم ؟
 
امتلأت الطرقات بشعارات لائية كثيرة، نذكر بعضها في ما يلي مع توضيح بعض الآراء والأهداف منها، ونترك بعضها الآخر .
لا للقهر: ومَن يقهر أكثر من انسان يطرد من عمله لأنه لا يتماشى مع أصحاب هذا الشعار سياسيا؟ ويهدد زملاؤه بمصير مشابه لمصيره ، أي قطع رزقه و رزق عائلته؟
لا للكذب: طبعاً لا ، وألف لا ، للكذب، ولكن من أوهم الناس في لبنان بأن الرئيس رفيق الحريري كُسرت يده على أيدي السوريين ، وبعد ذلك في "الحقيقة ليكس" اكتشف اللبنانيون عكس ذلك من خلال حديث ابن رفيق الحريري مباشرة!!! أليس هذا الأسلوب هو نوع من أنواع الكذب المتطور، لما يتضمنه ظلم كبير للناس الذين بنوا أراءهم على وقع هذه القصة المبتدعة من فريق الرابع عشر من اذار ؟
لا لوصاية السلاح، أو الشعب يريد اسقاط السلاح: هذه الشعارات ذكّرتنا بالشاعر العربي نزار قباني الذي كان يحلم بالحصول على بندقية ، يحلم بها كما حلم بيوم زفافه ، فكبر الشوق للسلاح بصدره، وصرخ عند حصوله عليه "أصبح الأن عندي بندقية ".
وفيروز إذ تنادي "أجراس العودة فلتقرع" فكيف تقرع دون سلاح ؟ أتقرع بدموع فلان وقبلاته على وجنات الأنسة الأميريكية ؟
عندما أكتب عن السلاح تضيع الكلمات فهو زينة الرجال، واليوم يطالب البعض باسقاط زينة الرجال، وربما اسقاط الرجال الرجال أيضاً!!!
قد نسي البعض مدى اللوعة ومدى التعب والجهد الذي بُذل حتى حصلت الأمة على السلاح، لم يكن شيئاً سهلاً أن نحصل على السلاح.  هو تلك الأداة التي جمّلها الأجداد وأجداد الأجداد ليرفعوا رايات الأمة في كل مكان ... وبدون ذلك السلاح لما بقينا في هذه الأرض ، إنّ هذا السلاح هو من أجل الوجود وليس فقط من أجل حماية الحدود.
 لا يسعني إلا  أن أقول عجباً لهذه الأيام!!! أصبح بعض الناس ينادون بسقوط السلاح بعد أن  كان أجدادهم وأباؤهم يفتخرون به، وينظمون الشعر له، و يتقنون فنون استعماله من حيث التقنيات القتالية والتقنيات الاجتماعية والسياسية. وأصدق تعبير عن ذلك قول الشاعر :
وضع الندا في موضع السيف في العلا.....................مضر كوضع السيف في موضع الندى
وبعد كل ما ورد سابقاً فليتحمل كل لبناني مسؤوليته الوطنية، ويقرر هل يريد أن يتبنى شعار اسقاط السلاح؟؟؟ أم أنه سيتحرر من كل الضغوطات؟؟؟ ويقول لا لهذه الشعارات الملألأة البراقة التي تفيد الأعداء. ويكون بذلك متحرراً مثل أقرانه في تونس، وفي مصر، وفي غيرهما من البلدان العربية.
 
جمال خليل إبراهيم
اللقاء الوطني الديمقراطي

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا