افتتاحيات بعض الصحف اللبنانية ليوم الجمعة
التصنيف: سياسة
2011-03-11 12:03 م 1839
النهار : "ميثاق 14 آذار" يحذّر من أخطار على الاستقلال والحريات والنظام
جهود ناشطة بين بعبدا وفردان والرابية... والحكومة بعد أسبوع ؟
كتبت "النهار" تقول ، توّجت قوى 14 آذار خطواتها التحضيرية لاحياء الذكرى السادسة للانتفاضة التي تحمل هذه القوى اسمها باعلانها وثيقة سياسية بدت بمثابة برنامج مبادىء ومسلمات للمعارضة الجديدة، في حين برزت في المقابل حركة استثنائية يُراد لها ان تنضج التركيبة الحكومية العتيدة وتوفر الظروف لاستعجال ولادتها في مهلة اقصاها نهاية الاسبوع المقبل. واكتسبت الوثيقة السياسية لقوى 14 آذار والتي تلاها النائب مروان حماده عقب اجتماع موسع لقادة 14 آذار ونوابها وناشطيها في فندق "البريستول" مساء أمس، بعدا يتجاوز موعد الثالث عشر من آذار الذي سيشهد التجمع الشعبي الكبير في ساحة الشهداء، اذ أخرجت الوثيقة في صيغة "ميثاق" لفريق 14 آذار ضمنه ثلاثة اقسام رئيسية. فتناولت في القسم الاول قراءة هذا الفريق للاحداث والتطورات التي حصلت منذ ربيع 2005 تاريخ "انهاء الوصاية الامنية والسياسية على القرار الوطني". وما تعرض له خلالها "رموز الحركة الاستقلالية لموجات من الاغتيال والترهيب"، وصولاً الى المأزق الاخير بفعل "عودة الفريق الآخر الى الحكومة وسلاحه في يده (...) مخيراً اللبنانيين بين الحرية والعدالة والسلم الاهلي أو الامن". واذ اعتبرت ان "ثورة التغيير الديموقراطي التي تجتاح العالم العربي تلتقي مع انتفاضة الحرية والاستقلال في لبنان"، قالت انه "من غير الجائز أو المقبول ان ينكفىء شباب لبنان رواد الحرية فيسمحون بعودة البلاد الى الوراء والى تسلط الرأي الواحد والحزب الحاكم". وتناول القسم الثاني "الأخطار الجدية التي تهدد وجود لبنان وكيانه ومستقبل ابنائه ولا سيما منها خطر خسارة استقلاله مجدداً والعودة الى الانقسامات الطائفية والمذهبية التي تسهل الوصايات وخطر خنق ديموقراطيته وتحويل نظامه بقوة السلاح الى قبضة الحزب الواحد والخطاب الواحد". أما القسم الثالث فتناول "الثوابت الوطنية" التي تعهدت هذه القوى الدفاع عنها، ومن ابرزها الدستور واتفاق الطائف و"حصر الدفاع عن سيادة لبنان المهددة بالدولة وحدها (...) وانهاء وصاية السلاح على الحياة السياسية والاجتماعية واسقاط تلك البدعة التي جعلت الدفاع عن لبنان اختصاصاً حزبياً"، وكذلك الدفاع عن العدالة والمحكمة الدولية الخاصة بلبنان وتبني كل ما يصدر عنها من أجل وقف مسلسل القتل وتحقيق الاستقرار الفعلي في البلاد". واوضحت قوى 14 آذار "اننا اذ نعلن ميثاقنا هذا فلكي يعي جميع الفرقاء خطورة ما وصلت اليه الحال لكي نشبك خناصرنا في ورشة وطنية تحقق التوافق حول الثوابت الوطنية وتعيد اللحمة الى شعبنا". وعلمت "النهار" ان رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري سيلقي في السادسة مساء اليوم كلمة وصفت بانها على جانب من الاهمية، اذ سيتوجه عبرها خصوصاً الى الشيعة في لبنان، كما ستتناول مواقف اضافية من موضوع "غلبة السلاح". في غضون ذلك، اكدت مصادر متابعة للاتصالات الجارية لتأليف الحكومة الجديدة لـ"النهار" ان المعطيات المتوافرة عن دورة الاتصالات الجديدة تشير الى جدية احتمال تأليف الحكومة في وقت قريب. وقالت ان الاتصالات جارية على نحو كثيف وينتظر ان تتبلور نتائجها في نهاية الاسبوع المقبل، وليس مستبعداً ان يشهد هذا الموعد ولادة الحكومة. واضافت ان رئيس الوزراء المكلف نجيب ميقاتي يوالي اتصالاته في هذا المجال، وثمة طروحات يجري تداولها بعيدا من الأضواء بين بعبدا وفردان والرابية، لمعالجة مختلف العقد التي اعترضت تأليف الحكومة حتى الآن. ولمحت الى ملامح حلحلة لدى العماد ميشال عون وسط تكتم شديد على التفاصيل لانجاح هذه المساعي. واكدت ان لقاء ميقاتي وعون وارد في اي لحظة ولا شيء يحول دون انعقاده، علماً ان حركة الموفدين لم تنقطع بين فردان والرابية. ولاحظت ان "الجو انقلب فجأة وثمة حركة غير عادية من اجل تأمين ولادة قريبة للحكومة". الى ذلك، برز امس موقف لدول مجلس التعاون الخليجي من الوضع في لبنان، اذ اعربت عن املها في ان ينجح رئيس الوزراء المكلّف في تأليف حكومة جديدة تحقق آمال الشعب اللبناني وتطلعاته. وجدد وزراء الخارجية لدول المجلس في بيان لهم عقب الاجتماع الذي عقدوه في العاصمة السعودية الرياض مساء امس "دعمهم الكامل للامن والاستقرار والوحدة الوطنية اللبنانية". واهابوا "بجميع الاطراف السياسيين معالجة الامور بالحكمة والتروّي في هذه المرحلة الدقيقة دعماً للخيار الديموقراطي في اطار القواعد الدستورية التي توافق عليها جميع اللبنانيين واستناداً الى اتفاقي الطائف والدوحة". ونوّه المجلس الوزاري الخليجي "بالمضامين الايجابية التي وردت في خطاب الرئيس المكلّف نجيب ميقاتي" وعبر عن امله في تأليف حكومة "تحقق آمال الشعب اللبناني الشقيق وتطلعاته".
السفير : "14 آذار" تقر "وثيقة المواجهة"
مؤشرات التأليف الحكومي تتزايد والوسطاء ينشطون لفك العقد
كتبت "السفير" تقول ، في موازاة المهرجان السياسي الذي تريده قوى "14 آذار" ذروة الحشد الشعبي يوم الاحد المقبل في ساحة الشهداء، فإن أزمة التأليف الحكومي بدأت تميل نحو الانفراج في ظل مؤشرات برزت في الساعات الأخيرة عن خرق جدي في حركة الاتصالات غير المعلنة التي يجريها رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي، تمهيدا لولادة وشيكة للحكومة الجديدة خلال فترة قد لا تتعدى بداية الثلث الأخير من الشهر الحالي. ولعل الاسبوع المقبل سيشكل الفترة الحاسمة للبت النهائي في شكل الحكومة مع أرجحية أن تكون من 24 وزيرا، وكذلك حسم طبيعة القوى المشاركة وحصصها من الحقائب الوزارية، بالإضافة الى حسم توزيع الحقائب السيادية، في ظل حديث عن "ليونة" في المواقف، وخاصة ما يتعلق بوزارة الداخلية. وتوقعت أوساط متابعة حدوث ما وصفته بـ"تطورات مهمة جدا" في فترة قريبة جدا، ربما تأتي ثمرة حركة الوسطاء في غير اتجاه. ولم تستبعد تلك الاوساط إمكان عقد لقاء قريب بين الرئيس المكلف ورئيس تكتل الإصلاح والتغيير النائب ميشال عون. الا ان اوساط الرئيس المكلف لم تؤكد او تنف إمكان عقد اللقاء بينهما مشيرة الى "ان الأجواء إيجابية مع عون واللقاء بينهما وارد في أي وقت". وقال مصدر رسمي لـ"السفير" إن الحكومة الجديدة أصبحت في متناول التشكيل وقد تعلن في وقت قريب. وأضاف ان عملية التأليف لن تطول أكثر، خاصة بعدما أصبحت صورة المواقف واضحة أمام الجميع وأن المشاورات والمبادرات أعطيت الوقت اللازم وأكثر، انطلاقا من القناعة الموجودة بضرورة مراعاة الوضع الحساس الذي تعيشه البلاد راهنا. وقال المصدر إن هناك تحديات أساسية تفرض الإسراع في تشكيل الحكومة، وهذه التحديات تعطي الرئيس المكلف حافزا أكبر لتشكيل الحكومة في وقت قريب. وأشار المصدر الى ان التركيز يتم الآن بقوة على إزالة العقبات وحلحلة العقد المتبقية والاتصالات الجارية الآن بكثافة توحي بقرب الوصول الى حل، مشددا على ان الرئيس ميقاتي يأخذ كل الأمور بعين الاعتبار، وتحديدا ما خص مقام رئاسة الجمهورية الذي لن يكون الا محفوظا، إضافة الى الواقع الذي نجم عن قرار قسم من اللبنانيين بعدم المشاركة مما أوجب إدخال مستقلين إلى الحكومة العتيدة لتأمين الحد الأدنى من المشاركة. ولفت المصدر الانتباه الى ان الوقت الذي يستغرقه تشكيل الحكومة الميقاتية، هو وقت مقبول، في ظل الظروف الصعبة، قياسا مع السابق حيث كانت كل الامور متاحة، ومع ذلك استغرق التأليف 135 يوما. وقالت أوساط ميقاتي لـ"السفير" إن العد العكسي لولادة الحكومة سيبدأ فعلا اعتبارا من مطلع الاسبوع المقبل، وأعربت عن اعتقادها بإمكان تجاوز التعقيدات الموجودة، وهي تعقيدات طبيعية وغير مستعصية، وأشارت الى أن ميقاتي سيكثف اعتبارا من الاثنين المقبل حركة مشاوراته ولقاءاته مع القوى السياسية وصولا الى وضع الصيغة الحكومية المرضية لجميع الاطراف والقادرة على إدارة المرحلة المقبلة. وضمن هذا السياق، جاء لقاؤه الاول من نوعه مع فيصل عمر كرامي الذي قال لـ"السفير" إن "الجو كان وديا وإيجابيا ومريحا جدا، لكن، ما زلنا ضمن بحث الامور بشكل عام لجهة المشاركة في الحكومة ولم ندخل في التفاصيل، لكن الامور وضعت على السكة واتفقنا على استمرار التواصل". وتردد أنه سبق اللقاء اتصال بين ميقاتي والرئيس كرامي. 14 آذار: خريطة طريق المواجهة من جهة ثانية، وعلى وقع تحضير قوى "14 آذار" لمرحلة ما بعد تجمع 13 آذار، بادرت أمس، المعارضة الجديدة، الى وضع خريطة طريق للمواجهة السياسية الشاملة ضد السلطة الجديدة، وتحديدا "حزب الله" وذلك خلال الاجتماع الموسع لقياداتها، عصر امس في فندق البريستول، وأقرت فيه الوثيقة السياسية لقوى 14 آذار. واللافت للانتباه في الوثيقة، عشية خطاب تحشيدي جديد للرئيس سعد حريري، اليوم، أنها ركزت على موضوع السلاح وغلبته في الحياة السياسية، وعلى اتهام من سمتهم "الأطراف الأخرى" وتحديدا "حزب الله" بالعمل على تعطيل العدالة بإعاقة تشكيل المحكمة الدولية، وبالسعي إلى إسقاط النظام الديموقراطي وفرض نظرية أن لبنان مجتمع حرب مفتوحة وأن لسلاح حزب الله أفضلية على الحرية والاستقلال والازدهار والقانون والعدالة. ورأت الوثيقة التي تلاها النائب مروان حمادة "ان لبنان أمام أخطار جدية تهدد كيانه ووجوده، ومنها العودة الى الانقسامات التي تسهل الوصايات وخنق الحرية، وتحويل لبنان الى قبضة النظام الواحد تحت تهديد السلاح". وأعلنت التمسك بـ"قيم الجمهورية وبرفض التقوقع والتعصب وبالعدالة". وعددت الوثيقة ثوابت 14 آذار ولا سيما رفض قيام دويلات ضمن الدولة، والتمسك باحترام أحكام الدستور ورفض أي انقلاب عليه، والتمسك بقيم الجمهورية ورفض الانغلاق وإدانة العنف والاغتيال والإرهاب، وحق اللبنانيين بالحياة الآمنة والحرة والكريمة، وعدم قبول أن يفرض على شعبنا معادلة العيش بالأمن مقابل التنازل عن العدالة. وإذ أكدت الوثيقة ان صوت الشعب في ساحة الشهداء سيكون أقوى من صوت السلاح، أعلنت ان لا تراجع، رفضا للفتنة ودفاعا عن لبنان، وأن شباب لبنان لن يقبل بعودة البلاد إلى الوراء وقيام نظام الاستبداد، كما لن يقبل بسلطة تفرض نفسها وصية على إرادة اللبنانيين بواسطة السلاح. وجاء الاجتماع الموسع لقيادات "14 آذار"، بعد اجتماع عقدته كتلة تيار المستقبل برئاسة الحريري، وقالت مصادر مطلعة على أجواء الاجتماع "ان التركيز تمّ على ضرورة إنجاح تجمع 13 آذار، لأنه في ضوء الحشد سترتسم بما لا يقبل الالتباس ملامح سياسية جديدة".
المستقبل : الحريري يردّ على برّي نافياً التمسك بالسلطة بل "بالحق والعدالة".. ويلقي اليوم خطاباً مهما
ً 14 آذار تطلق ثوابتها لحماية لبنان كتبت "المستقبل" تقول ، قبل يومين من إحياء الذكرى السادسة لانطلاقة ثورة الأرز في العام 2005، أطلت قوى "14 آذار" من "البريستول" على جمهورها واحدة موحدة، بوثيقة سياسية شاملة، تؤكد على ثوابت بناء الدولة الواحدة، وتتمسك بالعدالة من خلال المحكمة الخاصة بلبنان، وترسم خارطة الطريق نحو معارضة تحمي لبنان من "قبضة الحزب الواحد بقوة السلاح"، وتلاقي بجوهرها وروحيتها الثورات الحاصلة في أكثر من بلد عربي ضد استبداد السلاح وأنظمة الحزب الواحد. في موازاة ذلك ردّ رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري أمس على رئيس مجلس النواب نبيه برّي مؤكداً "أننا لا نريد السلطة بل نريد الحق والعدالة والدولة القادرة"، فيما يُتوقع أيضاً أن يلقي اليوم خطاباً مهماً يتطرّق فيه الى مجمل الشؤون المطروحة. ومن فندق "البريستول" أطلقت "14 آذار" ثوابتها لحماية لبنان، وشددت على "التمسك باتفاق الطائف والمحافظة على مبدأ المناصفة بين المسيحيين والمسلمين"، والدفاع عن سيادة لبنان المهددة وحصر هذه السيادة بالدولة، وإنهاء وصاية السلاح، وإسقاط بدعة المحافظة على لبنان عبر حزب أو فئة". وطرحت مجموعة أخطار جدية تهدد الكيان اللبناني: "خطر خسارة استقلاله مجدداً، والعودة الى الانقسامات الطائفية التي تسهل الوصايات، خطر خنق ديموقراطيته وتحويل نظامه بقوة السلاح إلى قبضة الحزب الواحد. خطر جر لبنان إلى محور خارجي في وقت يستعيد العالم العربي قراره. خطر إخراج لبنان من كنف الشرعية الدولية". وإذ أكدت الدفاع "عن حق اللبنانيين بدولة جديرة بهم وحديثة"، و"عن حق شباب لبنان برسم ملامح عالم عربي جديد ديموقراطي متعدد محرر لا يسكنه العنف"، شددت على التمسك بـ"التنوع والحرية والديموقراطية، بدولة المؤسسات، بدعم القضية الفلسطينية وحق العودة وقيام الدولة الفلسطينية، بالدولة وحق الدولة بالعمل على تحرير ما تبقى من أرضها محتلاً، بتعدّد معتقداتنا الدينية والسياسية، بخضوع كل اللبنانيين للقوانين اللبنانية، برفض إقامة دويلات داخل الدولة اللبنانية، وباحترام القانون ومبادئ نظامنا الجمهوري البرلماني ونرفض أي انقلاب عليه ونرفض التقوقع والانزلاق". وشددت وثيقة "14 آذار" على "الدفاع عن العدالة والمحكمة الدولية الخاصة بلبنان وتبني كل ما يصدر عنها من أجل وقف مسلسل القتل وتحقيق الاستقرار الفعلي في البلاد"، ورفضت أن تُفرض "على اللبنانيين معادلة العيش بأمن وسلام مقابل التنازل عن الحرية والعدالة". وإذ أكدت في الختام أن "لا مساومة على هذه الثوابت، ولا تراجع عنها"، أعلنت أن الهيئة التنفيذية لقرارات قوى 14 آذار تكون عبر تكتل نواب 14 آذار وحلفائه، القوى الحزبية، القوى السياسية المستقلة، مؤسسات وهيئات المجتمع المدني. وسط هذه الصورة، ترأس رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري اجتماعاً لـ"كتلة المستقبل" النيابية في قريطم، جرى خلاله عرض لمجمل التطورات السياسية الراهنة والاستعدادات الجارية لإحياء الذكرى السادسة لـ"14 آذار"، ثم أقام مأدبة غداء تكريمية على شرف مفتِي المناطق وقضاة الشرع ورؤساء المحاكم وأئمة المساجد والمدرّسين الدينيين ومدراء الأوقاف في مختلف المناطق اللبنانية في حضور الرئيس فؤاد السنيورة. وفي رد غير مباشر على اتهام من وصفهم رئيس مجلس النواب نبيه بري "فريق 14 الشهر" بـ"البكاء على السلطة وليس على العدالة"، شدد الحريري على أننا "لا نريد سوى الدولة والوطن، ولا نريد السلطة بل نريد الحق والعدالة والدولة القادرة على حماية كل أبنائها مسيحيين ومسلمين(..)". وقال: "خلال الست سنوات الماضية لم نحقد على أحد ولم نترك للحقد مكاناً في قلوبنا، وكل ما نطلبه هو العدالة التي تروي وتشفي جروح اللبنانيين الذين اعتبروا أنَّ اغتيال الرئيس الحريري هو اغتيال للوطن ولمشروع بناء الدولة"، لافتاً إلى أننا "سنمارس معارضتنا بكل ديموقراطية سلمية، ونعتبر دائماً أن شؤون الناس وأملاكهم هي أهم من أي موقف سياسي". وإذ طالب بأن "تكون الدولة حاضنة ومدافعة عن كل اللبنانيين وعن كل الأراضي اللبنانية"، لفت الحريري إلى أنه "لا يمكن لأي طائفة أو مذهب أو أي فريق سياسي أن يمثل كل اللبنانيين، بل الدولة بشراكة ممثلي جميع أبنائها في البرلمان ومجلس الوزراء هي التي تمثل كل اللبنانيين، فإن اعتدى علينا أحد ندافع عن أنفسنا كدولة، أما إذا أراد كل واحد أن يحمل السلاح في مكانٍ ما ليقول إنه يدافع عن الوطن، فسيرتد هذا السلاح في مرحلة من المراحل على الوطن كله"، مشدداً على أنه "لا وجود للبنان من دون دولة قادرة تخدم كل اللبنانيين وتحكم بالاعتدال". وحمّل الحريري الحضور من رجال الدين "رسالة لكل بيت: نريد الحق لا الحقد لا الغضب ولا العنف"، مؤكداً أن "السلاح بوجه الحق لا ينفع، وقد رأينا ما حصل في مصر وتونس وما يجري حالياً في ليبيا، فأي سلاح يُستعمل ضد الشعب يصبح سلاحاً غير شرعي، حتى سلاح الدولة في مكان ما إذا لم يكن في خدمة الشعب ومصالحه فلا يعود سلاحاً مقبولاً من قبل الشعب". وفيما يحاول فريق "8 آذار" إخفاء عجزه عن تأليف الحكومة بهجوم أقطابه على "14 آذار"، لوحظ أن هناك ضخاً إعلامياً يقول بولادة الحكومة في الأسبوع المقبل على أبعد تقدير، لكن زوار رئيس الجمهورية ميشال سليمان نقلوا لـ"المستقبل" "أن لا شيء جديداً على صعيد التسريع في التشكيل، وأن رئيس الجمهورية في انتظار ما سيحمله رئيس الوزراء المكلف نجيب ميقاتي من جديد تمخضت عنه جولة الاتصالات التي أجراها مع الأكثرية الجديدة". وكان ميقاتي استقبل أمس الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان مايكل وليامز، الذي أعرب عن أمله في "تفعيل الحوار الوطني حول الاستراتيجية الدفاعية"، كاشفاً أنه "سيتوّجه إلى نيويورك في خلال الأسبوعين المقبلين لإطلاع مجلس الأمن على مجريات القرار 1701 والوضع في لبنان". كما برز في المشهد "اللقاء المفيد" بين رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد والسفير الفرنسي في لبنان دوني بييتون، والذي "بحث مستجدات الوضع اللبناني وتطورات المشهد السياسي في المنطقة"، بحسب بيان العلاقات الإعلامية في "حزب الله". في سياق غير بعيد، ردّ رئيس كتلة "المستقبل" الرئيس فؤاد السنيورة، في بيان أمس، على "بعض الشخصيات السياسية ووسائل الإعلام المحسوبة على قوى الثامن من آذار بالترويج لأفكار مختلقة وملفّقة لا أساس لها من الصحة، تتحدث عن خطط يتم إعدادها بين قوى الرابع عشر من آذار وجهات خارجية لمحاربة وتطويق الرئيس نجيب ميقاتي وحكومته المنوي تشكيلها عبر التضييق على بعض المصارف والمؤسسات المالية"، لافتاً إلى "أن بعض الشخصيات السياسية ووسائل إعلام الثامن من آذار تمادت في خيالها إلى حد الإشارة إلى أن الرئيس السنيورة له صلة بما يجري تداوله في هذا الصدد". ورأى السنيورة أن "تحالف قوى الثامن من آذار الذي سعى إلى تقويض الحياة الديموقراطية عبر اللجوء إلى السلاح ووهجه في النزاعات السياسية في بيروت وأكثر من منطقة في لبنان، يبدو أنه انتقل الآن إلى مرحلة جديدة وهي محاولة زجّ سمعة مصرف لبنان المركزي وقطاعه المصرفي في أتون السجال السياسي واستعماله مادة للتقاصف"، واصفاً ذلك بـ"مغامرة كبيرة بحق لبنان"، ومعتبراً أن "استخدام كل الوسائل بما فيها السلاح والآن القطاع المصرفي في الصراع السياسي مسألة بالغة الخطورة على لبنان كله، يجب على الجميع إدراك أبعادها ومدى انعكاساتها السلبية على الاقتصاد اللبناني وعلى مصالح الشعب اللبناني بكافة فئاته(..)".
الحياة : حزب الله : اتهمها بالاستقواء بالمحكمة الدولية
""14 آذار": حركات التغيير العربية تلتقي مع انتفاضة الاستقلال في لبنان
كتبت "الحياة" تقول ، بلغت استعدادات "قوى 14 آذار" لتجمعها الحاشد بعد غد الأحد في وسط بيروت ذروتها أمس بإعلان الاجتماع الموسع لقادتها مساء وثيقتها السياسية تحت عنوان "من أجل الحرية والديموقراطية والدولة المدنية". وأكد رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري أننا "لا نريد السلطة بل نريد الحق والعدالة والدولة القادرة على حماية كل أبنائها... والسلاح في وجه الحق لا ينفع ورأينا ما حصل في مصر وتونس وما يجرى حالياً في ليبيا لأن أي سلاح يُستعمل ضد الشعب يصبح غير شرعي حتى سلاح الدولة". وجاء كلام الحريري في كلمة ألقاها لمناسبة استقباله مفتي المناطق وقضاة الشرع وأئمة المساجد، دعاهم فيها الى توجيه الناس "بألا تتحول مشاعر الغضب عند بعضهم الى حقد مدمّر". وأكد الحريري أنه "لا يمكن أي طائفة أو مذهب أو فريق سياسي أن يمثل كل اللبنانيين"، وشدد على انه "إذا أراد كل واحد ان يحمل السلاح ليقول إنه يدافع عن الوطن فسيرتد هذا السلاح على الوطن كله"، داعيا الى ان "تكون الدولة مدافعة عن كل اللبنانيين". وهاجم "حزب الله" على لسان نائب الأمين العام الشيخ نعيم قاسم معارضة قوى 14 آذار للحكومة العتيدة، مستغرباً هذه المعارضة "فلا الحكومة تشكلت ولا البيان الوزاري طُرح"، واعتبر قاسم ان المعارضة "هي لتخريب البلد"، وتحدث عن "وظيفتين للمحكمة الدولية هي الاعتداء على قوة لبنان ومقاومته واستقواء جماعة 14 آذار بها لتعديل موازين القوى على المستوى اللبناني". ورأى النائب علي حسن خليل (حركة "امل") ان "الحريري خلال وجوده في السلطة كان يقول إن سلاح المقاومة خارج البحث وتناول السلاح في هذا الشكل اليوم رد فعل على فقدان السلطة". أما بالنسبة الى الوثيقة السياسية لقوى 14 آذار التي كانت "الحياة" نشرت مسودتها في عددها أمس، فقد أقرت خلال الاجتماع الموسع لقادتها عصر أمس بعد إدخال تعديلات وإضافات عليها. وأذاع نصها النائب مروان حمادة مساء. وإضافة الى عرضها المرحلة السابقة منذ العام 2005، أشارت الوثيقة الى ان "الأطراف الأخرى في طليعتها حزب الله انقلبت على الحركة الاستقلالية مدعومة من قوى إقليمية ساعية الى إسقاط النظام الديموقراطي... وإلى تعطيل العدالة بمنع إنشاء المحكمة الدولية". وتناولت الوثيقة مرحلة الحكومة السابقة معتبرة ان "الفريق الآخر عاد الى الحكومة (بعد انتخابات 2009) وسلاحه في يده محاولاً فرض إرادته على لبنان معطلاً كل قرار لا يوافق عليه". وتطرقت الوثيقة الى "ثورة التغيير الديموقراطي التي تجتاح بلدان العالم العربي"، وأشارت الى ان "هذه الحركات تلتقي مع انتفاضة الحرية والاستقلال في لبنان التي انطلقت إثر استشهاد الرئيس رفيق الحريري في 14 شباط (فبراير) 2005". وأوضحت الوثيقة أنه "ليس مقبولاً ان ينكفئ شباب لبنان... الى القبول بسلطة تفرض نفسها وصية على إرادة اللبنانيين بواسطة السلاح". وشددت على "التمسك بتنوع لبنان ودولة المؤسسات الشرعية وعلى سيادة الدولة على كل أراضيها ووجوب العمل على تحرير ما تبقى محتلاً منها، ورفض قيام دولة ضمن الدولة اللبنانية".
أخبار ذات صلة
مشروع قرار أممي يهدد إيران بعقوبات إذا لم تسمح بحرية الملاحة
2026-05-06 05:03 ص 58
روبيو: السلام بين إسرائيل ولبنان "ممكن".. وحزب "مشكلة"
2026-05-06 05:01 ص 31
ترامب يعلن تعليق عملية "مشروع الحرية" في مضيق هرمز
2026-05-06 04:59 ص 66
الحريري: السياسة الايرانية هدفها فرض القوة بمنطق استقواء لا يرى بالجوار إلا ساحة مستباحة
2026-05-05 08:56 م 193
ولي العهد السعودي: نقف بجانب الإمارات في دفاعها عن أمنها واستقرارها
2026-05-05 05:09 ص 107
قاسم: لن نقبل بمنطقة عازلة… والتفاوض المباشر تنازل مجاني!
2026-05-04 01:44 م 124
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة
2026-04-29 05:56 ص
نائب سعد : ديناميكية جديدة في التنظيم الناصري: دماء شابة تعيد رسم المشهد
2026-04-25 03:49 م
بالفيديو صيدا تُحاصَر بالصمت… وطرابلس تصرخ: أين رجال المدينة؟
2026-04-23 02:10 م
أمل خليل… شهيدة الكلمة الحرة تحت ركام الاستهداف
2026-04-23 05:57 ص
من يحمل ملف صيدا إلى بعبدا؟ سؤال برسم النواب أم الحسابات الضيّقة أولًا

