الشيخ ماهر حمود يدافع عن سلاح المقاومة
التصنيف: سياسة
2011-03-11 02:22 م 1545
من الصعب جدا أن يعتقد الإنسان وهو يراقب التصعيد غير المسبوق في مواجهة سلاح المقاومة ، من الصعب إن يعتقد الإنسان أن هذا الشعار وما يرافقه من تصعيد هو نتاج قرار داخلي نتج عن تفاعل الأحداث السياسية ، فان المقدمات السياسية التي حصلت خلال الفترة الماضية لا تؤدي بالتأكيد لهذه النتيجة العجيبة .
من الواضح أن التصعيد في وجه سلاح المقاومة ناتج عن "نصيحة" غربية أميركية خاصة ، ومن فيلتمان بشكل خاص .. ومن الضروري تسجيل هذه الملاحظات :
1- إن سلاحا حقق انتصارين مميزين عظيمين غيرا مجرا تاريخ المنطقة وادخل ثقافة الانتصار إلى الأمة وفتح آفاق الأمة على مستقبل العزة والكرامة ، لا يجوز أن يعامل بهذا الأسلوب العدواني .
2- سنفترض دون نقاش ، أن هذا السلاح تحول للداخل مرة أو مرتين وارتكب أخطاء فادحة في الداخل... علينا أن نتساءل كم حجم هذه الأخطاء بالنسبة للانجازات التي سبقت ، وبالنسبة لما يمثله من مناعة للبنان ، كم حجم الأخطاء بالمقارنة مع الانجازات ، أليست الحسنات يذهبن السيئات ؟ أم على قلوب أقفالها ؟.
3- لو قارنا أخطاء المقاومة المفترضة مع أخطاء الآخرين فماذا ستكون النتيجة ، لو أن إنسانا ذاهب إلى عمل شريف وكان متعجلا وخلال الطريق تسبب بحادث مؤسف أدى إلى سقوط ضحايا ، هل نساويه مع الذي كان ذاهبا إلى عمل شرير وخلال ذهابه رق قلبه على فقير فأعطاه قروشا أو أدى إليه خدمة ؟ هل يتساوى الذي يريد الخير للوطن ويخطئ ، على سبيل الافتراض ، خلال سعيه للخير مع الذي يريد الشر للوطن بربطه بالسياسة الأميركية ، ثم من خلال شعبه يقوم بتزيين شره وإخفائه خلف ستار من عمل خير مصطنع؟ هل يستويان مثلا ؟ .
4- الذي يحرض على المقاومة وعلى شخصية السيد حسن نصر الله الذي أصبح رمزا عالميا للبطولة والشهامة ، ويتهمه مباشرة أحيانا وبشكل غير مباشر أحيانا أخرى ، وحتى من خلال تحوير أفلام الأطفال باغتيال رفيق الحريري رحمه الله بكل وقاحة وعدوانية ، ويلبس هذا التحريض ثوب المذهبية ويتجاوز كل الاعتبارات المعنوية والدينية والوطنية وحتى القضائية ؟ هل من يفعل هذا يريد خدمة الوطن؟، وهل يستحق خسران مقعد رئاسة الحكومة أن نضحي بالوطن كله لأجل مقعد حكومي ؟ .
5- أي مستقبل يرسمون للبنان ؟ ، وفي واجهة الذين يتحدثون عن المستقبل ، من اثبت فشله وصبغ تاريخ لبنان الحديث بالجرائم التي تتجاوز كل الحدود ... هل هؤلاء مؤهلون للبحث عن مستقبل أفضل للبنان؟ .
6- في الحياة اليومية ، هل يعاني المواطن اللبناني من السلاح مثلا أكثر مما يعاني من الفساد والهدر والسمسرات ونهب الدولة ؟ لماذا لا يرفع شعار إسقاط الفساد ، وأين الأولوية لمصلحة الوطن ؟ ومن سيسقط إذا اعتمد شعار إسقاط الفساد ؟ .
7- نظرا للتصعيد غير المسبوق وغير المبرر ضد سلاح المقاومة مع عدم الانسجام أبدا مع المنطلقات والوقائع نستطيع أن نقول أن هذا التصعيد دليل إفلاس حقيقي ، عسى أن يجمع هذا الشعار بعضا من الحضور ، مع استقدام الذين هم في الخارج مع كرم غير مسبوق مع الذين لم يعودوا يصدقون الوعود التي أخلفت ... مثل هذا التصعيد الخطير لأهداف آنية وظرفية يدل على أنهم لم يجدوا ما يجمعون عليه الناس ، هو الإفلاس فقط .
8- إن تخفيض مستوى الشعار من : إسقاط السلاح ... إلى رفض هيمنة السلاح ... لا ينقص من حجم الجريمة ، فالتسريبات كافية والتحريض يحل محل أسوأ الشعارات .
9- رغم كل الأخطاء والخطايا المستمرة لا يزالون مستمرين في غبنهم ، أن يكذبوا فيقولون إن المحكمة الدولية طلبت ألف بصمة فقط ، والحقيقة أن المحكمة الدولية طلبت كل بصمات اللبنانيين الموجودة في حوزة وزارة الداخلية فرفض الوزير وقبل بتسليم حوالي ألف بصمة فقط ، وعلى الرئيس السنيورة أن يعترف بمحاولة إخفائه الحقيقة وتزويرها وعلى وزير الداخلية أن يحسم الأمر ، فلا وفاق حيث وضوح الحق من الباطل، كما نشير إلى الإرباك الذي أصاب المعنيين في كشف مكان إقامة شاهد الزور (زهير الصديق) في مصر ، فاضطر من اضطر أن يسافر إلى مصر في ليلة ليلاء وان يعود بطائرة خاصة تكلف الميزانية مبلغا مرقوما لإخفاء اثار (جريمة) إيواء شاهد الزور وتسفيره من مكان إلى آخر .
10- نحن على يقين بان المقاومة ستنتصر : سلاحا وثقافة وسلوكا وسياسة وتحالفات ، وان هذه الهمروجة المضحكة المبكية لن تزيد المقاومة إلا ثباتا ومضيا إلى الأمام ووضوحا في الرؤية . كما يحق للبنانيين أن يفاخروا العرب أنهم صدّروا ثقافة المقاومة إلى مصر وتونس وغيرهما ، ومن أعماه التعصب عن الاعتراف بانتصارات المقاومة في لبنان ، فلينظر إلى انتصار المقاومة في غزة ثقافة ورؤية وتحالفات ، وليكن على يقين أن هذه الثقافة هي المنتصرة وان عقارب الساعة لن تعود إلى الوراء .
11- إن أفضل ما فعله حزب الله في المرحلة الأخيرة هو انه لم ينحدر إلى سجال بمستوى الشعارات المرفوعة وحافظ على رزانته وتوازنه .
12- نكرر .. سلاح المقاومة .. حييت مجد لبنان أعطي لك ، بل أعطيت المجد للبنان ، بل أنت مجد أعطاه الله للبنان .
أخبار ذات صلة
مشروع قرار أممي يهدد إيران بعقوبات إذا لم تسمح بحرية الملاحة
2026-05-06 05:03 ص 58
روبيو: السلام بين إسرائيل ولبنان "ممكن".. وحزب "مشكلة"
2026-05-06 05:01 ص 31
ترامب يعلن تعليق عملية "مشروع الحرية" في مضيق هرمز
2026-05-06 04:59 ص 66
الحريري: السياسة الايرانية هدفها فرض القوة بمنطق استقواء لا يرى بالجوار إلا ساحة مستباحة
2026-05-05 08:56 م 192
ولي العهد السعودي: نقف بجانب الإمارات في دفاعها عن أمنها واستقرارها
2026-05-05 05:09 ص 107
قاسم: لن نقبل بمنطقة عازلة… والتفاوض المباشر تنازل مجاني!
2026-05-04 01:44 م 124
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة
2026-04-29 05:56 ص
نائب سعد : ديناميكية جديدة في التنظيم الناصري: دماء شابة تعيد رسم المشهد
2026-04-25 03:49 م
بالفيديو صيدا تُحاصَر بالصمت… وطرابلس تصرخ: أين رجال المدينة؟
2026-04-23 02:10 م
أمل خليل… شهيدة الكلمة الحرة تحت ركام الاستهداف
2026-04-23 05:57 ص
من يحمل ملف صيدا إلى بعبدا؟ سؤال برسم النواب أم الحسابات الضيّقة أولًا

