ش ماهر حمود: الزلزال ؟
التصنيف: سياسة
2023-02-10 05:26 م 285
نعرب عن التعاطف الحار والدعاء العميق للضحايا واهاليهم والجرحى والمهجرين الذين فقدوا بيوتهم، ومع كل المتضررين الذين تضرروا من هذه الكارثة الضخمة، ويهمنا في هذا الصدد ان نجيب على سؤال يتم طرحه بكثرة، هل الزلزال والفيضانات والكوارث الطبيعية هي عذاب من الله على من يستحق؟ او هي سنن طبيعية ينبغي النظر اليها من وجهة نظر علمية محضة دون البحث عن ابعاد غيبية؟.
الذي نؤكده ان الامم السابقة عُذّبت بكل انواع العذاب، والذين ذكروا في القرآن الكريم حسب الترتيب التاريخي: قوم نوح، قوم هود (عاد)، قوم ثمود (صالح)، قوم لوط (البحر الميت)، قوم ابراهيم وآل فرعون، وذكر غيرهم دون تحديد، هؤلاء عذبوا بكل انواع العذاب ولخص تعالى ذلك من سورة العنكبوت: (فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنبِهِ ۖ فَمِنْهُم مَّنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُم مَّنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُم مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُم مَّنْ أَغْرَقْنَا ۚ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (40)).
ولكن على الارجح وبالدليل القرآني ومن السنة النبوية، ان امة محمد لا تعذب بمثل هذا النوع من العذاب، ودليل ذلك الآية الكريمة من سورة الانعام : (قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَىٰ أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ ۗ انظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ (65)، ودعاء الرسول صلى الله عليه وسلم بعد ليلة عبادة قال: سَأَلْتُ رَبِّي ثَلَاثًا، فأعْطَانِي ثِنْتَيْنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً؛ سَأَلْتُ رَبِّي: أَنْ لا يُهْلِكَ أُمَّتي بالسَّنَةِ فأعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لا يُهْلِكَ أُمَّتي بالغَرَقِ فأعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لا يَجْعَلَ بَأْسَهُمْ بيْنَهُمْ فَمَنَعَنِيهَا [رواه مسلم برقم 2890]، اذا نزل العذاب على امة محمد صلى الله عليه وسلم يكون بالخلافات بينهم، وبروز فرق تنحرف عن الخط المستقيم مثل داعش والنصرة ومن يماثلهما، فلنتخيل مثلاً ان هؤلا (الانتحاريين) الذين فجروا انفسهم في الجيش السوري او اللبناني والمصري والعراقي والسعودي، فلنتخيل ان هذه القوة الكامنة في نفوس هؤلاء ومن معهم ممن حملوا السلاح وقاتلوا في كل مكان، لو انهم وجهوا قوتهم باتجاه الصهاينة ومن معهم، كم كان وضعنا سيكون افضل واقوى.
هذا نوع من العذاب، وكذلك تلك الفرق التي يزعم كل منهم انهم الفرقة الناجية، وكأن واحدهم يملك مفتاح باب الجنة، كما زعم الذين باعوا يوماً ما اراض في الجنة بما سمي وقتها بصكوك الغفران.
مثل هؤلاء جزء من عذاب الله على هذه الامة، اما الزلزال وسائر الكوارث، فانها ابتلاء يغفر بها تعالى الذنوب ويرفع الدرجات ان شاء الله.
أخبار ذات صلة
قاسم: لن نقبل بمنطقة عازلة… والتفاوض المباشر تنازل مجاني!
2026-05-04 01:44 م 0
خسائر جسيمة لحزب في معاركه الأخيرة مع إسرائيل.. قيادي يعترف!
2026-05-04 05:29 ص 98
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة
2026-04-29 05:56 ص
نائب سعد : ديناميكية جديدة في التنظيم الناصري: دماء شابة تعيد رسم المشهد
2026-04-25 03:49 م
بالفيديو صيدا تُحاصَر بالصمت… وطرابلس تصرخ: أين رجال المدينة؟
2026-04-23 02:10 م
أمل خليل… شهيدة الكلمة الحرة تحت ركام الاستهداف
2026-04-23 05:57 ص
من يحمل ملف صيدا إلى بعبدا؟ سؤال برسم النواب أم الحسابات الضيّقة أولًا
2026-04-22 11:08 ص
بين فوضى بيروت وانضباط صيدا… د أسامة صمام امان لمدينة صيدا ؟

