ش ماهر حمود: الزلزال ؟
التصنيف: سياسة
2023-02-10 05:26 م 335
نعرب عن التعاطف الحار والدعاء العميق للضحايا واهاليهم والجرحى والمهجرين الذين فقدوا بيوتهم، ومع كل المتضررين الذين تضرروا من هذه الكارثة الضخمة، ويهمنا في هذا الصدد ان نجيب على سؤال يتم طرحه بكثرة، هل الزلزال والفيضانات والكوارث الطبيعية هي عذاب من الله على من يستحق؟ او هي سنن طبيعية ينبغي النظر اليها من وجهة نظر علمية محضة دون البحث عن ابعاد غيبية؟.
الذي نؤكده ان الامم السابقة عُذّبت بكل انواع العذاب، والذين ذكروا في القرآن الكريم حسب الترتيب التاريخي: قوم نوح، قوم هود (عاد)، قوم ثمود (صالح)، قوم لوط (البحر الميت)، قوم ابراهيم وآل فرعون، وذكر غيرهم دون تحديد، هؤلاء عذبوا بكل انواع العذاب ولخص تعالى ذلك من سورة العنكبوت: (فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنبِهِ ۖ فَمِنْهُم مَّنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُم مَّنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُم مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُم مَّنْ أَغْرَقْنَا ۚ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (40)).
ولكن على الارجح وبالدليل القرآني ومن السنة النبوية، ان امة محمد لا تعذب بمثل هذا النوع من العذاب، ودليل ذلك الآية الكريمة من سورة الانعام : (قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَىٰ أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ ۗ انظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ (65)، ودعاء الرسول صلى الله عليه وسلم بعد ليلة عبادة قال: سَأَلْتُ رَبِّي ثَلَاثًا، فأعْطَانِي ثِنْتَيْنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً؛ سَأَلْتُ رَبِّي: أَنْ لا يُهْلِكَ أُمَّتي بالسَّنَةِ فأعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لا يُهْلِكَ أُمَّتي بالغَرَقِ فأعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لا يَجْعَلَ بَأْسَهُمْ بيْنَهُمْ فَمَنَعَنِيهَا [رواه مسلم برقم 2890]، اذا نزل العذاب على امة محمد صلى الله عليه وسلم يكون بالخلافات بينهم، وبروز فرق تنحرف عن الخط المستقيم مثل داعش والنصرة ومن يماثلهما، فلنتخيل مثلاً ان هؤلا (الانتحاريين) الذين فجروا انفسهم في الجيش السوري او اللبناني والمصري والعراقي والسعودي، فلنتخيل ان هذه القوة الكامنة في نفوس هؤلاء ومن معهم ممن حملوا السلاح وقاتلوا في كل مكان، لو انهم وجهوا قوتهم باتجاه الصهاينة ومن معهم، كم كان وضعنا سيكون افضل واقوى.
هذا نوع من العذاب، وكذلك تلك الفرق التي يزعم كل منهم انهم الفرقة الناجية، وكأن واحدهم يملك مفتاح باب الجنة، كما زعم الذين باعوا يوماً ما اراض في الجنة بما سمي وقتها بصكوك الغفران.
مثل هؤلاء جزء من عذاب الله على هذه الامة، اما الزلزال وسائر الكوارث، فانها ابتلاء يغفر بها تعالى الذنوب ويرفع الدرجات ان شاء الله.
أخبار ذات صلة
النائب البزري يلتقي وفد المبادرة الصيداوية لرفع المظلومية وإقرار العفو العام
2026-07-27 10:09 م 64
جنبلاط يكشف أسرار 2006... وماذا قال للسيد حسن بعد الحرب؟
2026-07-25 11:41 م 137
أبو مرعي يهنىء الجيش في عيده الوطني
2026-07-25 10:29 م 134
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
سوق صيدا التجاري في خطر كبير... أين بلدية صيدا والنواب من الإنقاذ؟
2026-07-24 09:38 ص
بعد سنوات من النزاع القضائي... قرار بإخلاء نادي 4B وإعادة الأرض إلى أصحابها
2026-07-22 05:23 ص
هل أخطأ نواب و سياسيّو صيدا في قراءة زيارة وزير الخارجية السوري إلى لبنان؟
2026-07-14 09:51 ص
تجمع المهندسين... هل يحمل حلولًا أم يكرر الفشل التجارب السابقة؟
2026-07-14 09:20 ص
من يعوّض أبناء صيدا الناس أعيدوا إعمار البيوت لا صورًا تذكارية واجتماعات ...
2026-07-09 01:18 م
المقاصد تشعل المشهد السياسي في صيدا... ورسائل البزري تفتح باب التأويل

