سعد بدلاً من أحمد: دار دار ... زنقة زنقة
التصنيف: سياسة
2011-03-12 09:54 ص 2076
حسن عليق
لو كان بمقدور الرئيس سعد الحريري أن يزور أهل السنّة في لبنان، «بيت بيت، دار دار، زنقة زنقة»، لما تخلّف عن ذلك. منذ أن قرر مواجهة «السلاح» يوم 13/14 آذار، تبدلت حياته. صار ودوداً مع الجمهور. في الأصل، هو فائق اللطف مع أصدقائه المتحلقين حوله يومياً، لكنه، على ذمة بعض عارفيه، «ما إلو خلق يشوف الناس» على طريقة زعماء لبنان التقليديين. في أيامنا هذه، تغيرت أحواله. فاض لطفه ليعم جميع مريديه، وخاصةً منهم أولئك «الحردانين» من تيار المستقبل أو من الشيخ أحمد، أو من أي منسّق في التيار. سمع الحريري أخيراً أسماء قرى لم يخطر بباله يوماً أنها موجودة في برّ الشام. يدرك جيداً قصور تياره وكتلته ووسائل إعلامه. ومن هذا المنطلق، اضطر، على سبيل المثال، إلى استقبال رئيس بلدية سعدنايل، خليل الشحيمي، وإلى مجالسته لنحو ساعة منفرداً. صحيح أن الشيخ سعد معجب بالشحيمي منذ أن التقاه قبل أشهر ضمن وفد من رؤساء بلديات البقاع الأوسط، وصحيح أن إعجابه بحماسة خليل دفعته إلى تخصيصه بجولة في حديقة منزله، إلا أن استقباله في الأيام الأخيرة يهدف حصراً إلى تطييب خاطره. فخليل لم يتصالح بعد مع منسق التيار في منطقته، أيوب قزعون. وبلدته سعدنايل، لم تغضب في يوم الغضب على خروج الحريري من رئاسة الحكومة.
في العموم، يحاول الشيخ سعد خلال أسابيع، تعويض ما فاته منذ انفتاحه على سوريا، ساعياً إلى استجماع الشعبية التي خذلت ابن عمته، الأمين العام للتيار أحمد الحريري. فالشيخ أحمد جال في مناطق انتشار مناصريه خلال الأسابيع الماضية، ولم يلقَ سوى البرودة. يمكن أخذ العبرة مما جرى في كامد اللوز، البلدة البقاعية التي حملت منذ عام 2005 لقب «قريطم البقاع»، لكثرة تأييدها لتيار آل الحريري. التأييد لم يختفِ، على حد تأكيد عدد من العارفين بشؤون البلدة، «لكن الحماسة تجاه أحمد الحريري اضمحلت»، يضيف هؤلاء مشيرين إلى ضآلة عدد الحاضرين في اللقاء الذي نُظّم للأمين العام، فضلاً عن كون أحمد لم يلق الترحاب الذي اعتاد أن يُستقبَل به أينما حل في مناطق انتشار التيار. في قرى وبلدات أخرى، في البقاع والشمال، لم يكن الوضع أفضل. يفسر أحد المطلعين على عمل أحمد الحريري ما يجري بالقول إن الأمين العام الأصغر سناً في لبنان لم يُجِد استثمار الزخم الذي كان محيطاً به طوال السنوات الماضية. عشرات الإطلالات التلفزيونية والشعبية خلال العامين الماضيين لم تُحسّن من صورته، بل على العكس من ذلك، فإنها أفقدته زخم اسم عائلته. ورغم النجاح المنقطع النظير الذي حققه في مدينته صيدا، فإنه لم يحصد سوى الفشل في المناطق الأخرى. ويرى أحد المتابعين لعمل أحمد أن أسباب تراجع «وهج» الأخير متصل بكون أدائه السياسي والإعلامي والتنظيمي متواضعاً. والدليل على ذلك أن ما يقوله السياسي الشاب لا يختلف قيد أنملة عما يكرره أبناء الصف الثاني وما دون من نواب المستقبل ومسؤوليه، سواء لناحية المضمون أو الشكل.
ورغم أن الشيخ سعد لمس ما تقدّم، فإنه يتعامل مع الواقع وفق نظرية الـ«so what!»، ما غيرها. فهو أنجز مهمته، نيابةً عن ابن عمته وتياره وإعلامه وجيش مستشاريه ونوابه. وهو ينتظر صباح غد عشرات الآلاف يهتفون لإسقاط سلاح حزب الله. وبعد الأحد، سيعود أهل الأطراف إلى مدنهم وقراهم، مقتنعين بأن «السلاح» يهدد وجودهم. أما الرئيس الحريري، فسيكون من حقه أن يركب طائرته «متوجهاً إلى باريس في زيارة خاصة».
في العموم، يحاول الشيخ سعد خلال أسابيع، تعويض ما فاته منذ انفتاحه على سوريا، ساعياً إلى استجماع الشعبية التي خذلت ابن عمته، الأمين العام للتيار أحمد الحريري. فالشيخ أحمد جال في مناطق انتشار مناصريه خلال الأسابيع الماضية، ولم يلقَ سوى البرودة. يمكن أخذ العبرة مما جرى في كامد اللوز، البلدة البقاعية التي حملت منذ عام 2005 لقب «قريطم البقاع»، لكثرة تأييدها لتيار آل الحريري. التأييد لم يختفِ، على حد تأكيد عدد من العارفين بشؤون البلدة، «لكن الحماسة تجاه أحمد الحريري اضمحلت»، يضيف هؤلاء مشيرين إلى ضآلة عدد الحاضرين في اللقاء الذي نُظّم للأمين العام، فضلاً عن كون أحمد لم يلق الترحاب الذي اعتاد أن يُستقبَل به أينما حل في مناطق انتشار التيار. في قرى وبلدات أخرى، في البقاع والشمال، لم يكن الوضع أفضل. يفسر أحد المطلعين على عمل أحمد الحريري ما يجري بالقول إن الأمين العام الأصغر سناً في لبنان لم يُجِد استثمار الزخم الذي كان محيطاً به طوال السنوات الماضية. عشرات الإطلالات التلفزيونية والشعبية خلال العامين الماضيين لم تُحسّن من صورته، بل على العكس من ذلك، فإنها أفقدته زخم اسم عائلته. ورغم النجاح المنقطع النظير الذي حققه في مدينته صيدا، فإنه لم يحصد سوى الفشل في المناطق الأخرى. ويرى أحد المتابعين لعمل أحمد أن أسباب تراجع «وهج» الأخير متصل بكون أدائه السياسي والإعلامي والتنظيمي متواضعاً. والدليل على ذلك أن ما يقوله السياسي الشاب لا يختلف قيد أنملة عما يكرره أبناء الصف الثاني وما دون من نواب المستقبل ومسؤوليه، سواء لناحية المضمون أو الشكل.
ورغم أن الشيخ سعد لمس ما تقدّم، فإنه يتعامل مع الواقع وفق نظرية الـ«so what!»، ما غيرها. فهو أنجز مهمته، نيابةً عن ابن عمته وتياره وإعلامه وجيش مستشاريه ونوابه. وهو ينتظر صباح غد عشرات الآلاف يهتفون لإسقاط سلاح حزب الله. وبعد الأحد، سيعود أهل الأطراف إلى مدنهم وقراهم، مقتنعين بأن «السلاح» يهدد وجودهم. أما الرئيس الحريري، فسيكون من حقه أن يركب طائرته «متوجهاً إلى باريس في زيارة خاصة».
أخبار ذات صلة
المفتي عسيران: التوافق اللبناني ضرورة لإخراج الاحتلال وخدمة الضيوف مستمرة*
2026-05-08 07:14 م 40
ترامب: وقف النار مع إيران مستمر.. وضرباتنا "صفعة خفيفة"
2026-05-08 05:04 ص 102
رفع يافطة مؤيدة لأحمد الشرع واحمد الاسير في الطريق الجديدة في بيروت
2026-05-07 10:55 م 133
المفتي سوسان يؤكد الوقوف الى جانب مفتي الجمهورية في المطالبة بإقرار قانون العفو العام
2026-05-07 07:18 م 110
غضب أميركي غير مسبوق على بري
2026-05-07 05:25 ص 161
نواف سلام: لبنان لا يسعى للتطبيع مع إسرائيل بل لتحقيق السلام
2026-05-07 05:20 ص 98
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة
2026-04-29 05:56 ص
نائب سعد : ديناميكية جديدة في التنظيم الناصري: دماء شابة تعيد رسم المشهد
2026-04-25 03:49 م
بالفيديو صيدا تُحاصَر بالصمت… وطرابلس تصرخ: أين رجال المدينة؟
2026-04-23 02:10 م
أمل خليل… شهيدة الكلمة الحرة تحت ركام الاستهداف
2026-04-23 05:57 ص
من يحمل ملف صيدا إلى بعبدا؟ سؤال برسم النواب أم الحسابات الضيّقة أولًا

