الموسوي: الهدف الفعلي للحملة الحالية التي يشنها الفريق الآخر هو خلع الرئيس ميقاتي
التصنيف: سياسة
2011-03-21 01:03 م 851
رأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي أن ثمة نهجين يقسمان البلد، أحدهما أثبت بالملموس والعلن والناتج أنه تمكن من إنقاذ لبنان في أكثر من موقع، فيما النهج الآخر بات واضح الأهداف إذ يريد رهن سيادة لبنان واستقراره وقراره لقوى خارجية سواء عبر التواصل مع السفراء الأجانب في لبنان أو عبر إجراءات دولية بات في طليعتها ما يسمى المحكمة الدولية التي تكاد تتحول إلى مفوض سامٍ يشترط في تعيين وتسمية الرؤساء والوزراء ومن يكون منسجماً مع طلبات هذه المحكمة وإجراءاتها.
ولفت النائب الموسوي في هذا الإطار إلى ما يصرح به أكثر من مسؤول غربي بأن الحكم على الحكومة أو الوزير أو الرئيس سيتم انطلاقاً من موقفه من هذه المحكمة، وأشار إلى أن ثمة من يشكل في لبنان امتداداً لهذا الموقف بحيث نصل بالفعل إلى وضع تتحول فيه المحكمة إلى حاكم سياسي وأمني للبنان، وهذا الحاكم لايتوخى بطبيعة الحال تحقيق المصالح الوطنية بل تحقيق المصالح الاجنبية الغربية وفي طليعتها حماية أمن إسرائيل.
ونبه النائب الموسوي خلال لقاء سياسي نقابي عقده تجمع المهندسين المسلمين في صور تحضيرا لانتخابات نقابة المهندسين، من أن النهج الذي يعتمده الفريق الخارجي يؤدي إلى إفقاد لبنان سيادته بحيث تصبح الدولة خاضعة للسفير الغربي أو ما يسمى المحكمة الدولية، ولفت إلى ما ينشر من برقيات أرسلها السفير الأميركي السابق في لبنان وما تتضمنه من حقائق المواقف التي يتبناها هو والفريق الآخر، معتبرا أن هذه البرقيات تظهر بوضوح تصرف المتحدثين اللبنانيين كمخبرين يقدمون المعطيات أو كباحثين عن وظيفة سياسية تقوم على مقايضة التزام الجهة الدولية وهي الولايات المتحدة الأميركية بتقديم الدعم لبقائهم في السلطة خدمة لمصالحهم الخاصة مقابل أن يلتزم هؤلاء بأداء مهمة حماية إسرائيل من خلال المشاغبة على المقاومة التي تشكل تهديداً للأمن الإسرائيلي.
ورأى الموسوي أن أصحاب هذا النهج تسببوا على المستوى الداخلي بإيصال البلاد إلى مستوى من التفكيك المذهبي والطائفي لم يشهده الوطن من قبل، وهو نهج يؤدي إلى ضرب الوحدة الوطنية وإثارة الفتن، أما على المستوى السياسي والإداري والمالي والإعماري فقد قامت سياسات هذا الفريق على أدوات فاسدة خدمة لأغراضهم الخاصة بحيث تحولت موارد الدولة إلى شركات خاصة، "بل إنه جرى نهب حقوق المواطنين اللبنانيين وهو ما تسبب في تقليص مساحة الدولة وبالتالي إسقاط هذه الدولة" مشيراً إلى أن هذا الأمر تؤكده وقائع ما جرى من مساعٍ لتفكيك الوحدة الوطنية واستشراء للفساد في الإدارات، وهو ما يعني أن نهج هذا الفريق هو نهج إسقاط الدولة بل إسقاط نهج الوطن.
ولفت النائب الموسوي إلى أن نهج الفريق الآخر لا يعتقد كذلك في وجدانه وتفكيره بأن إسرائيل عدوة للبنان وأنها تشكل تهديداً له، بل إن بعض هذا الفريق طرح على طاولة الحوار ما يفهم منه أن لبنان هو من يشكل تهديداً لإسرائيل، وهو بطبيعة الحال لا يعتقد بالتالي بأن على لبنان أن يكون مؤهلاً لمواجهة العدوان ولذلك هو لا يفكر في كيفية أن يكون البلد محصناً في مواجهة ”الجار“ كما يسميه هذا النهج الذي يؤدي الى تشريع الأبواب اللبنانية أمام الغزو الإسرائيلي والاستجابة لكل الطلبات الاسرائيلية بما يهدد الثروات الطبيعية للبنان فضلاً عن سيادته واستقلاله ودوره .ولفت النائب الموسوي إلى أن النهج المقابل للفريق الآخر وضع على الدوام نصب عينيه العمل من أجل تعزيز الوحدة الوطنية، ولذلك شرع بإجراء حوارات مع كل القوى السياسية في لبنان أدت إلى إبرام تفاهمات شتى مع هذا الطرف أو ذاك، وفي طليعة هذه التفاهمات ذاك الذي أبرم مع شريك أساسي في الوطن هو التيار الوطني الحر، مؤكدا أن هذا النهج لم يوصد باب الحوار في وجه أحد في لبنان بل شرعه على القوى السياسية اللبنانية ما عدا القوىالعسكرية السياسية التي نشأت في أحضان العدو الإسرائيلي وتلقت منه التدريب والدعم والرعاية، وأضاف لقد كنا وما زلنا حريصين على تعزيز الوحدة الوطنية اللبنانية في مواجهة النهج الذي يقوم على تفكيك هذه الوحدة، وأضاف أن نهجنا سعى من أجل تحرير الأراضي اللبنانية وتمكن من ذلك، وهو يسعى إلى تحصين لبنان بمواجهة العدوان الإسرائيلي ونجح في تحقيق ذلك، بحيث بات احتمال الحرب الإسرائيلية على لبنان ضئيلاً للغاية، وهو تضاءل أكثر بعد التطورات التي حصلت، ولا سيما بعد سقوط النظام المصري السابق.
وأكد الموسوي أن المقاومة تمكنت أيضاً من الوصول إلى وضع قتالي تسليحي يؤمن حصانة لبنان بعيداً عن أوهام الحصانة عبر تحالفات دولية لا تؤتي أُكلها، مشيراً إلى أن نهجها يسعى إلى بنيان وبلورة الدولة العادلة القوية وتكريس هذا المفهوم عملياً، وهي تحقق اليوم المزيد من الانتصارات بعدما كان رهان الفريق الآخر على عدوان تموز وعلى حرب جديدة أكثر تدميراً تشنها إسرائيل على لبنان تؤدي إلى استئصال المقاومة وتركيع شعبها، مؤكداً سقوط حلم وخيار ورهان هذا الفريق لأن المقاومة وبالرغم من كل العراقيل تمكنت من إعادة بناء قدراتها القتالية أربعة أضعاف وفقا للتقديرات الإسرائيلية ، وأضاف أن الفريق الآخر راهن كذلك على استخدام السلطة من أجل إعاقة المقاومة وإضعافها والقضاء عليها ففقد السلطة ولم يعد أمامه إلا استخدام أمر واحد هو إثارة الفتنة وصولاً إلى إسقاط الرئيس المكلف نجيب ميقاتي.
ورأى الموسوي أن الهدف الفعلي للحملة الحالية التي يشنها الفريق الآخر هو خلع الرئيس ميقاتي، ودفعه إلى الخروج من عملية تأليف الحكومة"، مشيراً إلى أنه من أجل ذلك تجري محاولات إثارة الفتنة فيما تمارس دول كبرى وعلى رأسها الإدارة الأمريكية ضغوطاً مباشرة من أجل منع تشكيل حكومة جديدة برئاسة الرئيس ميقاتي ويتم استخدام تهديدات متنوعة مالية وأمنية وسياسية معروفة لهذه الغاية.
وأكد الموسوي التمسك بموقف عدم الانجرار إلى ما يريده الفريق الآخر من ردود فعل غاضبة تؤدي الى خدمة هدفهم في إثارة الفتنة، وأضاف أنه على هذاالأساس يجب أن نتحلى في أدائنا السياسي أو الفردي بالقدرة على ضبط النفس للحؤول دون تحقيق هدفهم، ونحن قادرون على إسقاط هذا الاسلوب كما أسقطنا أساليبهم السابقة لأن عملية التغيير التي تحركت لن تعود إلى الوراء، لافتاً إلى أن عجلة التغيير التي بدأناها في لبنان من خلال النموذج الذي قدمناه عبر المقاومة وتضحيات أهلنا وصمودهم الذي شع في سماء العرب قادرة على المضي في مسيرتها حتى خواتيمها.
وفي موضوع آخر رأى الموسوي أن ما يجري في ليبيا حالياً هو محاولة تجميل لوجه الولايات المتحدة المعادي للعرب منذ عقود، وتحويله من وجه مستعمر إلى وجه منقذ للشعوب من وحشية أنظمتها الاستبدادية، متسائلا بأنه إذا كانت قضية الإدارة الأمريكية فعلا هي تحرير الشعوب، فلماذا تقدم الدعم من أجل إجهاض الحركة الشعبية الثائرة في البحرين حيث إن ما يجري هناك هو دليل على أن السياسات الأمريكية ما زالت على حالها وهي تقوم على تحقيق مصالحها، ان عبر أنظمة استبدادية أو عبر إجهاض الثورات أو احتواء نتائجها.
أخبار ذات صلة
واشنطن: نرتب لمحادثات مكثفة بين إسرائيل ولبنان الأسبوع القادم
2026-05-09 05:38 ص 54
المفتي عسيران: التوافق اللبناني ضرورة لإخراج الاحتلال وخدمة الضيوف مستمرة*
2026-05-08 07:14 م 50
ترامب: وقف النار مع إيران مستمر.. وضرباتنا "صفعة خفيفة"
2026-05-08 05:04 ص 105
رفع يافطة مؤيدة لأحمد الشرع واحمد الاسير في الطريق الجديدة في بيروت
2026-05-07 10:55 م 139
المفتي سوسان يؤكد الوقوف الى جانب مفتي الجمهورية في المطالبة بإقرار قانون العفو العام
2026-05-07 07:18 م 113
غضب أميركي غير مسبوق على بري
2026-05-07 05:25 ص 165
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة
2026-04-29 05:56 ص
نائب سعد : ديناميكية جديدة في التنظيم الناصري: دماء شابة تعيد رسم المشهد
2026-04-25 03:49 م
بالفيديو صيدا تُحاصَر بالصمت… وطرابلس تصرخ: أين رجال المدينة؟
2026-04-23 02:10 م
أمل خليل… شهيدة الكلمة الحرة تحت ركام الاستهداف
2026-04-23 05:57 ص
من يحمل ملف صيدا إلى بعبدا؟ سؤال برسم النواب أم الحسابات الضيّقة أولًا

