×

الشيخ قاووق: أن الحقيقة التي تريدها المقاومة ليست حقيقة مزيفة

التصنيف: سياسة

2011-03-21  01:41 م  1328

 

 

لمناسبة عيد المعلم، أقامت التعبئة التربوية لحزب الله حفل تكريم المعلم الأسير بحضور نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق وحشد من الشخصيات التربوية والثقافية والاجتماعية ورؤساء بلديات وفعاليات وأهالي. الاحتفال الذي بدأ بتلاوة مباركة من القرآن الكريم تلاه النشيدين الوطني وحزب الله وتخللته كلمة الهيئات التعليمية في تجمع المعلمين فرع الجنوب ألقاها الأستاذ فوزي حمدان وتمثيلية مسرحية أداها طلاب من التعبئة التربوية بالإضافة إلى عرض فيلم وثائقي.
‫‫        وقد ألقى الشيخ قاووق كلمة في المناسبة أكد فيها أن المقاومة وبالرغم من كل العراقيل والتعقيدات الداخلية والخارجية واصلت دربها حتى حققت الانتصار تلو الآخر، مشيراً إلى أنها وإزاء الحملة التي تتعرض لها لم تنتظر يوماً ممن كانوا في خندق الاجتياح الإسرائيلي ضد المناطق الوطنية أن يقفوا اليوم ليدافعوا عن سلاحها، وأكد أن المقاومة تدرك هدف كل الاستهدفات السياسية والإعلامية والعسكرية وهو إبعاد سلاحها عن وجهته الحقيقية المتمثلة بمواجهة العدو الإسرائيلي وفي استكمال تحرير ما تبقى من أرض محتلة، وأكد أنه مهما كان حجم الصراخ الداخلي والخلافات والانقسامات الداخلية فإن أولويات المقاومة ستبقى تحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا مشيراً إلى أنها ستبقى تعمل وتستعد لتحقيق هذا الوعد والانتصار في أي حرب قادمة وحماية حق لبنان في النفط فضلاً عن حماية سيادة لبنان البرية والجوية. ولفت إلى أن الإدارة الأميركية تغذي الكثير من الانقسامات الداخلية خدمة للأهداف الإسرائيلية ولكنها فشلت بعد كل هذه السنوات في أن تغير أولوية المقاومة التي "لا تزال كما كانت بالأمس وستبقى في الغد وبعد الغد وهي استكمال التحرير والدفاع عن السيادة اللبنانية اتجاه أي عدوان اسرائيلي محتمل".
‫‫        وذكّر الشيخ قاووق بأن المقاومة ورغم امتلاكها سيلاً من الأدلة على انزلاق بعض اللبنانيين وتورطهم بالرهان الخاسر على عدوان تموز وهزيمتها أمام العدو الإسرائيلي، فإنها حرصت على حفظ ما تبقى من استقرار داخلي وعدم الانجرار إلى ما تخطط له أميركا من فتنة داخلية، وتريثت سنوات إلى أن جاءت فضائح ويكيلكس لتوثق بالمذكرات والرسائل والمحاضر والجلسات الرسمية لدى وزارة الخارجية الأمريكية حجم تورط بعض اللبنانيين في العدوان الإسرائيلي على وطنهم، وسأل الشيخ قاووق: ماذا نسمي من يحرض ويطلب من الأمريكيين استمرار العدوان على لبنان، ويطلب من إسرائيل احتلال بنت جبيل وتدمير الضاحية؟ ، وتابع قائلاً بأننا لا نرغب في تعميق الجراح الداخلية لكن دماء الشهداء في قانا في العام 2006 تستصرخنا بأن نحاسب من راهن على العدوان ومن تآمر على الوطن.
‫‫        واضاف الشيخ قاووق أن الحقيقة التي تريدها المقاومة ليست حقيقة مزيفة، ولكن ما أوردته وثائق ويكيليكس نفسها من دلائل كاف لمحاكمة المتورطين، وذلك حتى لا تكون الرهانات على عدوان خارجي وجهة نظر لأن هناك في الداخل من لا يزال يحرض الخارج على شن عدوان تحقيقاً لمكاسب فئوية ومصالح شخصية ولا يزال يستقوي به مهما كان هذا الخارج على حساب السيادة والمصالح الوطنية، وأشار إلى أن اللبنانيين لا ينسون بأن هناك من طلب في قمة الخرطوم العربية عام 2005  شطب كلمة المقاومة وذلك قبل العام 2006
‫‫وأكد الشيخ قاووق سقوط الأقنعة وانكشاف النوايا من خلال ما ورد في ويكيلكس من مخطط لجعل المقاومة مشكلة داخلية وما أظهرته من أياد كانت تريد أن تطعن المقاومة في ظهرها، واشار إلى أن المعادلة تغيرت وأن المشروع الأمريكي في لبنان الذي تغنت به رايس وبوش ورامسفيلد وصل إلى نهاية المطاف، مذكراً بأن بوش وإدارته السياسية كانا يفتخران بأدواتهما السياسية من خلال ما يعرف بثورة الأرز، وسأل عما يمكن أن يتحدث به الفريق الآخر اليوم وقد منيت السياسة الأمريكية في لبنان بفشل ذريع وأثبتت الساحة اللبنانية أنها ليست الساحة المناسبة لتحقيق انتصارات سياسية لأمريكا تعوضها خسائرها في الشرق الأوسط، مشدداً على أن الساحة اللبنانية هي ساحة المقاومة التي تصنع الانتصارات في مواجهة المشروع الامريكي الإسرائيلي وأن لبنان ليس وطن وصاية لأمريكا وليس جزءً من المشروع الأمريكي في الشرق الأوسط الجديد، وإنما هو لبنان العنفوان والانتصارات والتحرير في العام 2000  والانتصار في العام 2006 ولبنان الوحدة الوطنية والشهداء وهو تاريخ لا يحق لأحد تزويره.
وأكد الشيخ قاووق أن المقاومة وكما انتصرت عسكرياً في العام 2006 فهي انتصرت أيضاً سياسياً عندما حمت موقع وهوية ودور لبنان من أن يطاله التزوير لأن مسلسل الزور طال كل شيء من شهود الزور إلى محكمة الزور والهوية الزور، ورأى أن الأهم من ذلك هو أن جسر العبور لسلاح المقاومة واستهدافها قد انهار لأن صدقية محكمة الزور الدولية تبخرت وصورتها تهشمت، ورأى أنهم أرادوا أن يسيئوا إلى سمعة المقاومة فإذا بسمعتهم هي التي يساء إليها، وأرادوا أن يحاكموا المقاومين فنراهم الآن إما في المحكمة أو على طريق المحكمة، سائلاً أين أصبح شيراك ومبارك؟ وأشار إلى أنه أما في الداخل فإن شهود الزور والمراهنين على إسرائيل هم أيضاً على طريق المحكمة، ولبنان ومعه العالم كله اكتشف أن الجرائم التي جرت كانت من أجل نشوء المحكمة وأن المحكمة لم تكن من أجل الجرائم، ورأى أنهم أرادوا المحكمة جسر عبور لإراحة إسرائيل وتحقيق أهدافها في القضاء على المقاومة، مشيراً إلى ان القرار 1559 هو بالروحية ذاتها وهو لم يساعدهم في تحقيق هذا الهدف ولا أيضاً حرب تموز ولا الحرب السياسية في الداخل مؤكداً أن المقاومة أقوى وأسمى وأرقى من أن يمسها تهديد أو تهويل أو قرار دولي، بل هم أعجز بقراراتهم وجيوشهم وكل حروبهم السياسية من أن يهزوا حرفاً واحداً من أحرف المقاومة لأنها مقدسة.
‫‫وأضاف الشيخ قاووق أننا نرى اليوم روح المقاومة تتأجج في نفوس الثائرين من تونس إلى ليبيا ومصر واليمن والبحرين مشيراً إلى أنها ذات الروح والإرادة لدى أرواح الاستشهاديين والشهداء والأسرى والمعتقلين ليتحطم جدار الصمت وتتكسر القيود والأغلال وينطلق الشعب العربي، فكانت الثورة تلو الأخرى مشيراً إلى أن كل ذلك يعني إخفاقات إضافية للمشروع الأميركي في المنطقة حيث خسرت أميركا رجالها المفضلين في لبنان وتونس ومصر والكثير من مواقع نفوذها في هذه الدول، وأعلن أن المعادلة القادمة هي معادلة تعميم روح المقاومة وإرادتها والإرادة الشعبية، وقال إن هذه هي استراتجية المقاومة التي تتقدم من موقع إلى آخر ومن عاصمة إلى أخرى وأضاف أننا نرى في وجوه الثائرين في عيون شباب مصر وليبيا واليمن والبحرين وجوه شهدائنا .

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا