×

لاإصلاح إلا بإلغاء الطائفية

التصنيف: سياسة

2011-03-22  09:40 ص  1246

 

 

الحرية هي إمكانية الفرد، دون أي فرض أو ضغط خارجي، على اتخاذ قرار، أو تحديد خيار من عدة امكانيات موجودة. وهي التحرر من القيود التي تكبل طاقات الانسان وانتاجه، كما تشمل التخلص من العبودية لشخص أو جماعة معينة.
فهل سيتمكن الجيل الجديد من الشباب اللبناني من الحصول على حريته ، وإرساء روح الديمقراطية الصحيحة التي يفتقد اليها مجتمعنا؟ وهل سيتمكن من إسقاط النظام الطائفي الذي خفض إلى أبعد الحدود كل ما هو مشترك ووطني ؟
منذ تأسيس دولة لبنان الكبير سنة 1920 بعد الحرب العالمية الاولى، ولبناننا يسير على قاعدة التوزيع الطائفي في مختلف الميادين، وأهمها التمثيل السياسي. بالرغم من أن قانون العقوبات اللبناني قد نص، وبشكل واضح و صريح، على تجريم كل شخص يحرض على الطائفية. لذلك، وعملا بما نص عليه التشريع اللبناني ، يفتقد النظام السياسي الطائفي السائد في مجتمعنا إلى الشرعية القانونية .
وفي نظرة واقعية اليوم إلى حال البلد يظهر على نحو صريح أن المذهبية قد تطورت وزادت في انعدام التواصل بين اللبنانين في شتى الميادين. وتراجعت الى حد بعيد مجالات الاختلاط والعيش المشترك رغم كثرة الخطابات حولها.
وما يزيد الأمر سوءا استكمال الجماعات السياسية الطائفية لهيمنتها السلطوية على المرافق الإجتماعية و الخدماتية والاعلامية، وحتى على المرافق التابعة للدولة. وهذ ا ما ساعد، بل  كان السبب الرئيسي، لولادة ما يسمى بنظام المحاصصة الذي يقوم على التوزيع الطائفي للخدمات بمختلف مجالاتها ، وتوزيع الوظائف حسب الانتماء الطائفي.
ان الطائفية هي نظام الاجتماع السياسي اللبناني، فالحقوق والواجبات بين اللبنانيين ذات مصادر طائفية،والنشاط السياسي محكوم الى حد بعيد،أقله في ايامنا الراهنة، بالمصالح الطائفية.
إزاء هذه الصورة القائمة لا مخرج من هذه الازمة الطائفية  الا برسم سياسة وطنية لمكافحة السياسة الطائفية، ولكي يتحقق الانصهار الوطني نحو مستقبل أفضل لوطننا. و مستقبل مشرق لشباب لبنان، و للكفاءات التي طمرها النظام الطائفي ونظام المحاصصة. فالديمقراطية الفعلية تتجلى بأبهى صورها من خلال الغاء النظام الطائفي، والغاء كل ما يتفرع و ينتج عنه.
لا إصلاح ، ولا مساواة ، ولا ديمقراطية، إلا بحل لا طائفي.

اللقاء الوطني الديمقراطي

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا