×

يدفعون ثمن التقصير والفساد والكيدية

التصنيف: سياسة

2011-03-24  09:22 م  1395

 

 

منذ ما يزيد على أسبوعين لا تزال ازمة النفايات في منطقة صيدا تراوح مكانها، ولا تزال أكوام "الزبالة" تتضخم حتى باتت تسد الشوارع. وغدت مقصداً للقطط والكلاب الشاردة، ومقراً للحشرات والجرذان. الأمر الذي أصبح يشكل تهديداً خطيراً لسلامة البيئة وصحة المواطنين.
على الرغم من كل ذلك نقلت وسائل الإعلام عن نائبة صيدا قولها أن لا أحد مقصر في هذه المسألة، وأنها تتابعها على أعلى المستويات !!!
هذا القول المستهجن قد يدفع إلى الاستنتاج أن الأزمة قد نجمت عن كارثة طبيعية !!! كما يدفع إلى الشك بإمكانية إيجاد حل لها ما دامت الاتصالات "على أعلى المستويات" لم تصل إلى أي نتيجة !!!
بينما الحقيقة أن الأزمة ناجمة عن التقصير، كما هي ناجمة عن الكيدية والفساد وسوء التخطيط. والحقيقة أيضاً أن هناك من يتحمل المسؤولية في هذا المجال ابتداء برئيس بلدية صيدا ورؤساء بلديات الجوار، مروراً بنائبي المدينة، وصولاً إلى وزيري الداخلية والبيئة ورئيس الحكومة. فهؤلاء جميعاً لم يبادروا إلى القيام بما يتوجب عليهم لمعالجة الأزمة، وأثبتوا أنهم ليسوا أهلاً للمسؤولية.
وبالعودة إلى الأزمة وأبعادها، لا بد من طرح التساؤلات الآتية:
-         ما هي الصلة بين تفجير أزمة النفايات والخلاف حول رئاسة اتحاد بلديات صيدا – الزهراني؟
-         لماذا يصر "الإعلام الحريري"، ومعه رئيس بلدية صيدا، على إعطاء أزمة النفايات أبعاداً توحي بالطائفية والمذهبية؟
-         ألم ينتج تضخم "جبل النفايات" بسرعة هائلة مؤخراً بسبب الردميات والنفايات التي تم إحضارها من مناطق تقع خارج نطاق اتحاد بلديات صيدا – الزهراني؟
-         من المسؤول عن التأخير في انجاز معمل المعالجة لمدة ست سنوات؟ ولماذا لم يتضمن الاتفاق مع مالكي المعمل أي بند جزائي عن التأخير؟
-         من المستفيد من رفع كلفة إنشاء المعمل من 20 إلى 40 مليون دولار؟ ومن المستفيد أيضاً من رفع كلفة معالجة الطن الواحد من 30 إلى 135 دولار؟
-         هل تتحمل مدينة صيدا، من ناحية البيئة والطرقات، دخول 350 طن من النفايات إليها يومياً (كحد أدنى) تلبية لرغبة مالكي المعمل المجهولين المعروفين؟
-         ألا تتحمل الحكومات المتعاقبة أيضاً المسؤولية عن تضخم المكب؟ وألم تكن مقصرة في وضع مخطط توجيهي للنفايات؟
-         لماذا لم نعد نسمع شيئاً عن "الهبة السعودية" لمعالجة المكب، بعد أن جرى التطبيل والتزمير لها في موسم الانتخابات؟
-         هل هناك قرار بالمباشرة باقامة السنسول البحري؟ وعلى من رست المناقصة فعلياً لا رسمياً.
أما السؤال الختامي فهو:
هل كتب على المواطن المقيم في ضواحي صيدا أن يدفع من صحته وصحة أولاده ثمن كل هذا التقصير، والفساد، والكيدية وسوء الإدارة والتخطيط؟
ونجيب بالقول: إن المواطن يعرف جيداً أن المسؤولين لا يهتمون لأمره. لذلك قرر أن يقوم بتحركات ضاغطة لإجبارهم على حل الأزمة، دفاعاً عن حقه بالعيش في بيئة نظيفة.
 
 
اللقاء الوطني الديمقراطي
24 آذار 2011
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا