القذافي يسطو على أبيات من قصيدة لشاعر فلسطيني وينسبها لنفسه
التصنيف: سياسة
2011-03-26 12:49 م 3254
كمال قبيسي
كما اغتصب السلطة في عام 1969 من الملك إدريس السنوسي، ومن بعدها استنسخ عبارات وأفكاراً بالعشرات كتبها وأنتجها سواه فضمها إلى "الكتاب الأخضر"، موحياً بأنها من نتاج أفكاره؛ كذلك قام العقيد معمر القذافي ليل الثلاثاء 22-3-2011 باستسراق أبيات من قصيدة نظمها شاعر فلسطيني، فبدت بوضوح وكأنه ناظمها حين أنهى بها الكلمة التي ألقاها بجمهور من "مؤيديه" عند باب العزيزية، وبثها التلفزيون الليبي.
والكلمة كانت قصيرة للقذافي، وأنهاها بعبارات مختصرة بدت كما في الإعلانات المبوبة: "أيها الشعب الليبي العظيم، إنك تعيش الآن ساعات مجيدة. هذه هي العزة، هذه هي الساعات المجيدة التي نحياها نحن الآن، كل الشعوب معنا. نحن نقود الثورة العالمية ضد الإمبريالية، ضد الطغيان. وأنا أقول لكم أنا لا أخاف من العواصف وهي تجتاح المدى. ولا من الطيايير (الطائرات) التي ترمي دماراً أسوداً. أنا صامد بيتي هنا في خيمتي في المنتدى. أنا صاحب الحق اليقين وصانع منه الفدى.. أنا هنا أنا هنا أنا هنا".
ولو لم ترد عبارة "وأنا أقول" في كلمته لكان يمكن تفسير اعتماده على تلك الأبيات بأنه نوع من الاستخدام المسموح لأفكار شعرية شائعة، أما وقد لفظها فإن من سمعها قد يكون ظن بأنها من تأليفه ونتاج أفكاره، وهي في الحقيقة أبيات من قصيدة "صرخة شاعر" للشاعر الفلسطيني هارون هاشم رشيد، المولود في 1927 بغزة، والقصيدة جميلة بلحنها الثوري الخاص، ويقول مطلعها:
أنا لن أعيش مشرداً أنا لن أظل مقيداً ... أنا لي غد وغداً سأزحف ثائراً متمرداً
أنا لن أخاف من العواصف وهي تجتاح المدى ... ومن الأعاصير التي ترمي دماراً أسوداً
ومن القنابل والمدافع والخناجر والمدى ... أنا صاحب الحق الكبير وصانع منه الفدى
أنا نازح داري هناك وكرمتي والمنتدى ... صرخات شعبي لن تضيع ولن تموت مع الصدى
وللشاعر، الذي سبق وشغل منصب مندوب فلسطين المناوب في الجامعة العربية لسنوات عدة، وحصل على 3 جوائز أدبية، أكثر من 20 ديواناً، أولها "الغرباء" في 1954 بالقاهرة حيث يقيم الآن، ورواية و4 مسرحيات شعرية و3 دراسات مهمة في الشعر والأدب والقضية الفلسطينية، إضافة إلى سباعيات ومسلسلات بالعشرات كتبها لإذاعة "صوت العرب" وغيرها الكثير.
كما غنى للشاعر مطربون أكثر من 90 قصيدة، ومنهم محمد فوزي وفايدة كامل وفيروز وكارم محمود ومحمد قنديل ومحمد عبده وطلال المداح وآخرون.
وفي العام الماضي صدر في العاصمة الأردنية ديوان جديد له، وهو "أناشيد العودة" وضم أهم قصائده التي ترجمها إلى الإنجليزية "كرمة سامي"، ومنها بالذات قصيدة "صرخة لاجىء" الشهيرة. لكن أكثر ما اشتهر به هارون هاشم رشيد هي قصيدة "سنرجع يوماً" التي ينسبها الكثيرون إلى الأخوين رحباني، فيما هي من نظمه وإنتاجه، ومطلعها:
سنرجع يوماً إلى حينا ... ونغرق في دافئات المنى
سنرجع مهما يمر الزمان ... وتنأى المسافات ما بيننا
يعز علينا غداً أن تعود ... رفوف الطيور ونحن هنا
نحن أيضاً يعز علينا أن يعود القذافي للاستنساخ والاستسراق فيغتصب أبيات هذا الشاعر الكبير ويضعها في غير مكانها، بحيث يبدو عبر الإيحاء بأنها من أفكاره الارتجالية فارساً كعنتر وشاعراً كالمتنبي.
ولو لم ترد عبارة "وأنا أقول" في كلمته لكان يمكن تفسير اعتماده على تلك الأبيات بأنه نوع من الاستخدام المسموح لأفكار شعرية شائعة، أما وقد لفظها فإن من سمعها قد يكون ظن بأنها من تأليفه ونتاج أفكاره، وهي في الحقيقة أبيات من قصيدة "صرخة شاعر" للشاعر الفلسطيني هارون هاشم رشيد، المولود في 1927 بغزة، والقصيدة جميلة بلحنها الثوري الخاص، ويقول مطلعها:
أنا لن أعيش مشرداً أنا لن أظل مقيداً ... أنا لي غد وغداً سأزحف ثائراً متمرداً
أنا لن أخاف من العواصف وهي تجتاح المدى ... ومن الأعاصير التي ترمي دماراً أسوداً
ومن القنابل والمدافع والخناجر والمدى ... أنا صاحب الحق الكبير وصانع منه الفدى
أنا نازح داري هناك وكرمتي والمنتدى ... صرخات شعبي لن تضيع ولن تموت مع الصدى
وللشاعر، الذي سبق وشغل منصب مندوب فلسطين المناوب في الجامعة العربية لسنوات عدة، وحصل على 3 جوائز أدبية، أكثر من 20 ديواناً، أولها "الغرباء" في 1954 بالقاهرة حيث يقيم الآن، ورواية و4 مسرحيات شعرية و3 دراسات مهمة في الشعر والأدب والقضية الفلسطينية، إضافة إلى سباعيات ومسلسلات بالعشرات كتبها لإذاعة "صوت العرب" وغيرها الكثير.
كما غنى للشاعر مطربون أكثر من 90 قصيدة، ومنهم محمد فوزي وفايدة كامل وفيروز وكارم محمود ومحمد قنديل ومحمد عبده وطلال المداح وآخرون.
وفي العام الماضي صدر في العاصمة الأردنية ديوان جديد له، وهو "أناشيد العودة" وضم أهم قصائده التي ترجمها إلى الإنجليزية "كرمة سامي"، ومنها بالذات قصيدة "صرخة لاجىء" الشهيرة. لكن أكثر ما اشتهر به هارون هاشم رشيد هي قصيدة "سنرجع يوماً" التي ينسبها الكثيرون إلى الأخوين رحباني، فيما هي من نظمه وإنتاجه، ومطلعها:
سنرجع يوماً إلى حينا ... ونغرق في دافئات المنى
سنرجع مهما يمر الزمان ... وتنأى المسافات ما بيننا
يعز علينا غداً أن تعود ... رفوف الطيور ونحن هنا
نحن أيضاً يعز علينا أن يعود القذافي للاستنساخ والاستسراق فيغتصب أبيات هذا الشاعر الكبير ويضعها في غير مكانها، بحيث يبدو عبر الإيحاء بأنها من أفكاره الارتجالية فارساً كعنتر وشاعراً كالمتنبي.
أخبار ذات صلة
واشنطن: نرتب لمحادثات مكثفة بين إسرائيل ولبنان الأسبوع القادم
2026-05-09 05:38 ص 58
المفتي عسيران: التوافق اللبناني ضرورة لإخراج الاحتلال وخدمة الضيوف مستمرة*
2026-05-08 07:14 م 52
ترامب: وقف النار مع إيران مستمر.. وضرباتنا "صفعة خفيفة"
2026-05-08 05:04 ص 108
رفع يافطة مؤيدة لأحمد الشرع واحمد الاسير في الطريق الجديدة في بيروت
2026-05-07 10:55 م 140
المفتي سوسان يؤكد الوقوف الى جانب مفتي الجمهورية في المطالبة بإقرار قانون العفو العام
2026-05-07 07:18 م 114
غضب أميركي غير مسبوق على بري
2026-05-07 05:25 ص 167
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة
2026-04-29 05:56 ص
نائب سعد : ديناميكية جديدة في التنظيم الناصري: دماء شابة تعيد رسم المشهد
2026-04-25 03:49 م
بالفيديو صيدا تُحاصَر بالصمت… وطرابلس تصرخ: أين رجال المدينة؟
2026-04-23 02:10 م
أمل خليل… شهيدة الكلمة الحرة تحت ركام الاستهداف

