×

يوم الارض.. يوم وحدة الجغرافيا والشعب

التصنيف: سياسة

2011-03-30  10:17 ص  1462

 

العقيد ماهر شبايطة

قبل خمسة وثلاثين عاماً، وبالتحديد في يوم السبت 30 آذار من العام 1976، وبعد ثمانية وعشرين عاماً في ظل أحكام حظر التجول والتنقل، وإجراءات القمع والإرهاب والتمييز العنصري والإفقار وعمليات اغتصاب الأراضي وهدم القرى والحرمان من أي فرصة للتعبير أو التنظيم، هبّ الشعب الفلسطيني في جميع المدن والقرى.. والتجمعات العربية في الأراضي المحتلة عام 1948 ضد الاحتلال الاسرائيلي، واتخذت الهبة شكل إضراب شامل ومظاهرات شعبية عارمة. أعملت خلالها قوات الاحتلال قتلاً وإرهاباً بالفلسطينيين، حيث فتحت النار على المتظاهرين دون رقيب أو حسيب
كان السبب المباشر لهبّة يوم الأرض هو قيام السلطات الصهيونية بمصادرة نحو21 ألف دونم من أراضي عرّابة وسخنين ودير حنّا وعرب السواعد وغيرها لتخصيصها للمستوطنات الصهيونية في سياق مخطّط تهويد الجليل، ويشار هنا إلى أن السلطات الاسرائيلية قد صادرت خلال الأعوام ما بين عام 1948 ـ 1972 أكثر من مليون دونم من أراضي القرى العربية في الجليل والمثلث، إضافة إلى ملايين الدونمات الأخرى من الأراضي التي استولت عليها بعد سلسلة المجازر المروّعة التي ارتكبها جيش الاحتلال وعمليات الإبعاد القسّري التي مارسها بحق الفلسطينيين عام 1948. فهبّة يوم الأرض لم تكن وليدة صدفة بل كانت وليدة مجمل الوضع الذي يعانيه الشعب الفلسطيني في فلسطين المحتلة منذ قيام الكيان الاسرائيلي.
وقد شارك الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة عام 1967، لنصرة اخوانه في الداخل الفلسطيني. رام الله مثلها مثل صفد، ورفح كما الناصرة، والخليل شقيقة الرملة. وفلسطينيو الشتات تحركوا بالمظاهرات والدعم المعنوي والمادي لمساعدة مالكي الارض والتاريخ في كل قرى ومدن فلسطين التاريخية. يوم الأرض مناسبة وطنية فلسطينية وعربية ورمزاً لوحدة الشعب الفلسطيني التي لم تنل منها كل عوامل القهر والتمزق، وذكرى للتلاحم البطولي للشعب الفلسطيني في جميع أماكن تواجده.
ان ما ميز يوم الارض التاريخي هو تَجمع الفلسطينين على قلب رجل واحد، حينها كان الشهيد الرئيس ياسر عرفات هو المحرك والأمر والداعم والداعي الى التمسك بالارض الفلسطينية حيث يقول عن يوم الارض: الفلسطينيون هم انفسهم ولو ابعدتهم المسافات، فالمثلث الفلسطيني بأضلاعه الثلاث (فلسطينو 48، فلسطينو 67، وفلسطينيو الشتات) يُكمل الصورة الهندسية المتوازية لفلسطين..
في هذه المناسبة المهمة تاريخياً وجغرافياً وانسانياً، الاحرى بنا العمل على انهاء الاحتلال والانقسام والتوحد تحت راية فلسطينية خالصة يلونها الاحمر والاسود والابيض والاخضر، وليرفرف علم فلسطين عاليا فوق مآذن القدس وكنائسها وان نعمل جاهدين على حلم عودتنا واقامة دولتنا ونزع استقلالنا

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا