×

قيادة الجنوب الإقليمية والقضاء يتشددان بقمع المخالفات

التصنيف: سياسة

2011-03-30  04:14 م  1316

 

صيدا - من احمد منتش

تكاد عدوى مشكلة سكان حي يارين في خراج بلدة البيسارية في الزهراني لجهة مطالبتهم بالسماح لهم باعادة ترميم منازلهم وبناء منازل جديدة على مشاعات الدولة او البلدية من دون تراخيص، أن تتفشى في قرى مجاورة، على رغم قرار السلطات الأمنية والقضائية قمع المخالفات، إذ تظاهر عدد من اهالي عدلون وتفاحتا والكوثرية احتجاجا على عدم السماح لهم بالبناء والترميم اسوة بالغير.
وفي هذا السياق، وزع بيان باسم "الحركة الشبابية في السكسكية" جاء فيه: "نظراً الى الوضع المادي المتردي الذي يعيشه شباب البلدة، ونظراً الى غلاء الأراضي والشقق السكنية، قرر شباب البلدة التحرك السلمي وبدء البناء لذوي الحاجة وخصوصاً في المشاعات".
وكان سكان حي يارين الذين هجروا من بلدتهم الحدودية عام 1978 اثر الاجتياح الاسرائيلي الاول للجنوب، واقامو مع عدد من أبناء الشريط الحدودي في مشاعات في خراج البيسارية، تظاهروا قبل يومين وعمدوا الى قطع الطريق المؤدية الى البلدة، إثر حضور قوة امنية لوقف ورش البناء في الحي. وبعد اتصالات اعيد فتح الطريق واستطاع قائد سرية درك صيدا العميد فادي سلمان دخول الحي والاطلاع عن كثب على ما يجري من اعمال.

 

السرايا
 

وفي اطار مواكبة الازمة المستفحلة، التقى المدعي العام الاستئنافي في الجنوب القاضي سميح الحاج قائد منطقة الجنوب الإقليمية في قوى الأمن الداخلي العميد منذر الأيوبي في مكتبه في سرايا صيدا وعقدا اجتماعاً حضره العميد سلمان ومساعد قائد المنطقة العقيد سيمون تومية وآمر مفرزة استقصاء الجنوب الرائد جان غسطين.
وأكد الأيوبي "أن الأوامر مشددة للضباط قادة السرايا وآمري الفصائل لجهة قمع أي اعتداءات على المشاعات والأملاك العامة، وأن الأوامر صارمة في هذا المجال. كما ان دوريات القوى الأمنية تقوم بواجبها بالتنسيق مع السلطة القضائية في قمع مخالفات البناء ومنع تفشي هذه الظاهرة، على رغم الامكانات المتواضعة".
واشاد الحاج بالجهود التي تبذلها قيادة المنطقة وضباطها، مشدداً على "ضرورة المثابرة في منع تفشي هذه الظاهرة وتنظيم محاضر عدلية بالمخالفين والمخالفات المرتكبة"، لافتاً الى "ان النيابة العامة الاستئنافية في الجنوب لن تتوانى عن اتخاذ التدابير اللازمة سواء لجهة توقيف المتورطين في هذه المخالفات أو المحرضين عليها أو لجهة مصادرة الآليات المستخدمة".

 

في البيسارية
 

وعصرا، توجهت قوة امنية وعسكرية معززة بعناصر من فرقة "الفهود" الى البيسارية لفرض قرار وقف اعمال البناء في حي يارين، غير ان سكانه، صغارا وكبارا من النساء والرجال والشباب، قطعوا عليها الطريق عند المدخل الرئيسي الغربي باجسادهم بعدما افترشوا الارض، وهو ما حال دون تنفيذ القرار. غير ان هذه القوى استمرت متمركزة في مواجهة المعتصمين في انتظار توجيهات الجهات المعنية والمسؤولة.
وزارت "النهار" المكان حيث اشتكى الاهالي من اوضاعهم وظروف تهجيرهم القسري واحوالهم الاقتصادية والانسانية، واجمعوا على رفض اي قرار بهدم ما بنوه. وقال إمام يارين الشيخ احمد عبيد الذي كان مع المعتصمين: "نحن مهجرون منذ عام 1977 بسبب الاحتلال والاعتداءات الاسرائيلية التي كانت تستهدفنا، واقمنا في هذا التجمع مع مواطنين من نحو 14 بلدة حدودية، وانشأنا مساكن على ارض مشاع للدولة قبل 34 عاما. ودفعنا قبل اعوام اموالا من اجل تسوية، بناء على وعود سياسية بايجاد حل منصف وضمن الاطر القانونية. وبعد مراجعات للاستحصال على رخص قانونية لم نجد آذانا صاغية. وكما يقول المثل لا تحرجونا فتخرجونا".
وطالب "بحل عبر المؤسسات الشرعية يرضي الجميع للخروج من هذا المأزق".
وقال ابو ابرهيم (45 عاما): انا اب لستة اولاد اكبرهم في الثالثة عشرة، ونحن مستعدون للموت جميعا على ان يهدم منزلنا".
وبادرنا محمد قاسم القاسم: "اسرائيل هدمت منزلي في يارين ونجونا من الموت باعجوبة، فلتبن لنا الدولة بيتا جديدا في يارين وعندها نترك هذا المكان".

     

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا