×

الحريري رعى حفل إزاحة الستار عن النصب التذكاري لوالده :

التصنيف: سياسة

2011-03-31  10:08 م  1894

 

أقيم عصر اليوم، احتفال بإزاحة الستار عن النصب التذكاري للرئيس الشهيد رفيق الحريري في "ساحة الوحدة الوطنية"، مقابل السراي الكبير، برعاية وحضور رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، وتنظيم المجلس البلدي لمدينة بيروت حضره الرئيس فؤاد السنيورة، نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، وحشد من الوزراء والنواب والسفراء العرب والأجانب وشخصيات دينية وعسكرية واجتماعية ونقابية وفعاليات.


حمد استهل الحفل بالنشيد الوطني، ثم ألقى رئيس المجلس البلدي لبيروت الدكتور بلال حمد كلمة قال فيها: "إن المجلس البلدي لمدينة بيروت، وإيمانا منه بأن العيش المشترك هو إرادة اللبنانيين وقدرهم، ويقينا منه بأن الوحدة الوطنية هي الطريق الآمن والوحيد لبناء الوطن السيد المستقل، وتثبيتا لمبدأ التكافل والتضامن بين أبناء الوطن الواحد، وتأكيدا على ضرورة توحيد الجهود، إعمارا، إنماء ودفاعا عن الوطن الحبيب لبنان، فقد قرر المجلس البلدي في جلسته المنعقدة بتاريخ 24 -3-2011، إطلاق اسم "ساحة الوحدة الوطنية" على هذه الساحة، وإنه لمن دواعي الفخر والاعتزاز لبيروت ولبنان، أن تحتضن هذه الساحة نصبا تذكاريا لرجل الوحدة الوطنية اللبنانية ورمزها المضيء في هذا الزمن الصعب، عنيت دولة الرئيس الشهيد رفيق الحريري".


الحريري


ثم ألقى الحريري الكلمة الآتية: "بينك وبين بيروت قصة حياة وملحمة بناء، غزلتها حلما حلما، وحجرا حجرا وساحة ساحة وعمارة عمارة. قبلك كانت بيروت عاصمة للأشباح، ومعك عادت بيروت عاصمة للأحلام. قبلك كان قلب بيروت يخفق بالموت والرماد والدخان والرصاص، ومعك عاد قلب بيروت يخفق بالحياة والعمل والفرح والوحدة. وها أنت تخفق اليوم في قلبها، كما خفقت في قلوب جميع اللبنانيين وفتحت لهم قبل ست سنوات طريق الخلاص من الخوف والتردد. ها أنت تقف أمامنا، منصوب القامة في ساحة الوحدة الوطنية وتطل منها على ساحة الرئيس الشهيد رياض الصلح، فتعبران معا إلى جادة الرئيس بشارة الخوري لتكتمل بكم الشهادة الكبرى لاستقلال لبنان وحريته وعروبته ورسالته المميزة في هذا الشرق".


اضاف: "أيها الوالد الحبيب، يا شهيد لبنان الكبير، هل أتحدث معك؟ أم أتحدث عنك؟ أم أروي لك حكاية السنوات الصعبة التي مرت علينا؟ كأني بك تريد أن تتقدم هذا الجمع وتدعونا للسير معا إلى ساحة الحرية. هناك، تم تحقيق حلم رفيق الحريري وتجسدت الوحدة الوطنية اللبنانية بأعظم تجلياتها. هناك كتب اللبنانيون من كل الأطياف انتفاضة الاستقلال الثاني، وهناك قرروا الإِجماع على الثأر الوطني من كل الحروب التي تعاقبت على تخريب الدولة ومؤسساتها".


وتابع: "المرة الأولى التي وقفت فيها على مقربة من هنا، بعد الإِعلان عن اتفاق الطائف، كانت بيروت أشلاء مدينة. الساحات خطوط تماس، الشوارع حقول للخراب، الأبنية بيوت وهياكل يقيم فيها الناس. يومها، لم يكن بيدك سلاح، ولم تكن محاطا بأي من المسلحين. قررت أن تواجه أزيز الفراغ بالحلم، وقررت أن تطرد الكابوس من بيروت. وها هي أحلامك، صارت حقيقة. ها هي بيروت تحتفل، بعودتك إليها قامة وطنية عربية، تمتشق سلاح الوحدة الوطنية ولا ترضى عنه بديلا بأي سلاح". ؤ واردف: "في غيابك، شهروا السلاح على بيروت، ونصبوا المضارب المسلحة في قلبها. لكن، لا بأس. بيروت تعودت على الصبر، ونحن على خطاك، تحملنا الظلم تلو الظلم، ودفعنا عن بيروت خطر الانزلاق إلى خطوط التماس من جديد. هذا اليوم لك أيها الوالد الحبيب، هذا اليوم لك يا رفيق بهاء الدين الحريري، هذا اليوم لك يا أبا بهاء. حبذا لو يعود الزمن بنا إلى الوراء. حبذا لو كان في الإمكان، أن نستمع إليك، لا أن نتكلم عنك. في 14 آذار 2005، رفعت الستارة عن وجه الحرية لكل لبنان. اليوم، تأتي إليك بيروت، يأتي إليك لبنان، ليرفع الستارة عن وجه الخير والحرية والكرامة الوطنية".


وقال: "أما أنا، فلي في هذا اليوم شأن آخر. تغمرني الفرحة بأنني ابن الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ويغالبني الشوق إلى وجه الأب الحبيب أشتاق إلى أن تضمني نحو صدرك، أَشتاق إلى أن أعود طفلا بين يديك، تأخذنا مع إخوتي ومع الوالدة إلى ذلك الحضن الكبير، أشتاق لقبلة أطبعها على يدك البيضاء، أشتاق إليك. أحتاج إليك. خذ بيدي في المضائق، واكشف أمامي وجوه الحقائق، وابق للبنان ذخيرة الخير والوحدة والعيش المشترك. سنمشي على خطاك بإذن الله كي تبقى بيروت الحبيبة جوهرة العواصم في أمتنا، فشكرا لبيروت هذا التكريم، وشكرا لمجلسها البلدي، رئيسا وأعضاء، شكرا لكم جميعا، عشتم، عاشت بيروت، عاش لبنان".


وفي الختام، أزاح الحريري الستار عن النصب التذكاري وسط تصفيق الحاضرين، ووضع وردة بيضاء كما وضع الحاضرون ورودا بيضاء على النصب.


ساحة الوحدة الوطنية


وأوضح المكتب الاعلامي للحريري في بيان، ان "ساحة الوحدة الوطنية تقع مقابل الباب الرئيسي للسراي الكبير، حيث مقر مجلس الوزراء على تلة ملاصقة لأحد أبواب وسط بيروت، وتشغل جزءا من الأملاك العامة في هذه المنطقة بمساحة 1633 مترا مربعا. وهي عبارة عن مكان أنشىء تقديرا واحتراما لرئيس الحكومة السابق رفيق الحريري الذي اغتيل في 14 شباط 2005".


وأشار الى ان "هذه الساحة تمثل لوحة محددة من العناصر والمواد المميزة برمزيتها والتي صممت من أجل تحقيق هدف إنشائها. وتحتوي الساحة على عناصر مختلفة، أهمها النصب التذكاري للرئيس الشهيد رفيق الحريري والذي قام بنحته الفنان الأرمني مكرديش مازمانيان، ويبلغ ارتفاع هذا النصب البرونزي 375 سم، ووزنه 900 كلغ، الذي أظهر الرئيس الشهيد متوجها نحو وسط المدينة التي أحب، لكي يبقى في الذاكرة والوجدان ليس كشخصية إنسانية فريدة ومميزة في الوسط السياسي اللبناني فحسب، بل كرجل أعاد بناء وسط مدينة بيروت التاريخي بعدما أحدثت فيه الحرب الأهلية دمارا شاملا وأطلق أكبر خطة إعمار عرفها لبنان بعد هذه الحرب. وتمثل الأدراج الموجودة في الساحة إعادة البناء التدريجي لمدينة بيروت، ودعوة مفتوحة نحو وسط المدينة بالإضافة إلى مساحات طويلة من الأحجار الرمادية وأحجار البازلت بلونها الداكن التي تعبر عن الحزن، الرصانة والمثابرة في آن واحد، والتي تطفو عليها المياه الهادئة التي تعبر عن الحياة والطهر، وتبدو هذه المساحة كأحواض مائية على شكل مرايا تشكل بخريرها الهادىء عنصر مفاجأة للمارة، بالإضافة إلى مساحات خضراء معشوبة تتدرج باتجاه وسط المدينة. وتنتشر في الساحة سلسلة من أشجار الجاكرندا البيروتية العريقة، التي ترمز إلى السعادة والحزن والأمل وتجدد الحياة المستمر من خلال دورة حياة هذه الشجرة على مدار السنة".


ولفت البيان الى ان "تلك هي لمحة عن ساحة الوحدة الوطنية التي صممت بشكل يحاول التعبير عن شخصية هذا الرجل الظاهرة، تصميم متزن لكن حميمي، مدهش لكن سهل، تذكاري ولكن متواضع. وقد صممت هذه الساحة لكي تعكس قيمة هذا الإنسان ونشأته، من مزارع متواضع في إحدى المدن الصغيرة إلى أحد أبرز الشخصيات المعاصرة ذات التأثير والتقدير الوطني، العربي والعالمي، والتي ستبقى مصدرا لإلهام الكثيرين، تقديرا لرؤيته ومساهماته وتخليدا لذكراه".


قرار الترخيص


وذكر البيان أن "إنشاء التمثال يستند إلى القرار رقم 199 الصادر عن مجلس بلدية مدينة بيروت بتاريخ 30-3-2005، والقاضي بإقامة تمثال للمغفور له الرئيس الشهيد رفيق الحريري في الحديقة الكائنة أمام السراي الكبير، بناء لرغبة شركة إعادة إعمار وتطوير الوسط التجاري في مدينة بيروت "سوليدير"، تقديرا ووفاء لما أعطاه لمدينة بيروت من جهده وعقله وقلبه، ما جعلها منارة ومركزا لكافة النشاطات الاقتصادية والمالية والثقافية والعمرانية. ووقع القرار وزير الداخلية والبلديات في حينه سليمان فرنجية بتاريخ 19 نيسان 2005 ورئيس المجلس البلدي لمدينة بيروت المهندس عبد المنعم العريس".

 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا