×

تظاهرة إسقاط النظام في صيدا تحيد عن أهدافها

التصنيف: سياسة

2011-04-04  09:19 ص  809

 

 

رأفت نعيم
انحرفت تظاهرة مطالبة بإسقاط النظام الطائفي في مدينة صيدا امس عن مسارها وأهدافها عندما اقدم بعض المتظاهرين على التعرض بالضرب والاهانة لإعلاميين كانوا يقومون بتغطية هذه التظاهرة، وعلى تحطيم آلة تصوير لأحد الصحافيين. فيما اضطر عضو كتلة حزب البعث العربي الاشتراكي قاسم هاشم لمغادرة التظاهرة تحت ضغط اصوات وهتافات بعض المتظاهرين الذين طالبوه بالاستقالة أو بالرحيل.
وفي التفاصيل أنه بعد وقت قصير على انطلاق المسيرة التي شارك فيها مئات الشبان من قوى وتنظيمات يسارية، انضم اليهم النائب قاسم هاشم الذي حضر بناء لدعوة من بعض المشاركين، ما أثار غضب عدد كبير من المتظاهرين الذين هتفوا بشعارات مناهضة له منها " استقل أو ارحل"، واتهمه بعضهم بأنه "جاسوس النظام".. طالبين منه الخروج من تظاهرتهم ومغادرة المكان فورا، كما سارع آخرون الى تخطيط لافتة كتبوا عليها عبارة " استقل.. انت غير مرحب بك".
لكن قسما آخر من المتظاهرين كان لهم رأي آخر، واعترضوا على تصرف رفاقهم وحاولوا منعهم من ذلك فأصر المتظاهرون الآخرون على اخراج هاشم من التظاهرة الأمر الذي ادى الى انقسام المتظاهرين، فساد هرج ومرج وتدافع فيما بينهم في وقت كان الصحافيون يقومون بمواكبة ما جرى وتصويره، فتهجم عليهم عدد من المتظاهرين بالشتائم والضرب، ومحاولات تحطيم آلات التصويرالعائدة اليهم ما ادى الى تحطيم آلة التصوير العائدة لمصور تلفزيون المنار الزميل امين شومر، وتعرض مراسل ديلي ستار و" أسوشيتد برس" الزميل محمد الزعتري للضرب، بالاضافة الى منع باقي الإعلاميين من التصوير بالقوة.. فاتخذ الإعلاميون المواكبون للتظاهرة قرارا موحدا بالانسحاب ووقف تغطية هذا التحرك استنكارا للتعرض لهم. وغادر النائب هاشم التظاهرة تحت ضغط هتافات المتظاهرين ضده.
اعلاميو صيدا
وفي وقت لاحق، تداعى اعلاميو صيدا الى اجتماع طارئ لهم في جمعية الأدب والثقافة تباحثوا خلاله في ما جرى من تعرض للصحافيين أثناء تأديتهم لواجبهم المهني ورسالتهم الاعلامية، وأصدروا في ختام الاجتماع بيانا تلاه الزميل نزيه نقوزي وجاء فيه: "استهجن اعلاميو صيدا ما تعرضوا له على ايدي بعض المنظمين والمشاركين في التظاهرة والذي تمثل بالضرب والاعتداء وتكسير كاميرات ومنعهم من القيام بواجبهم، مما اضطرهم لإتخاذ قرار موحد بالانسحاب استنكارا.
ان الاعلاميين الذين هالتهم التصرفات الغوغائية وغير الديموقراطية في تظاهرة ترفع شعار الديموقراطية واسقاط النظام الطائفي الفاسد والقمعي، يحملون المنظمين كامل المسؤولية عن الاعتداءات وما نتج عنها ويطالبونهم بالاعتذار علناً وفي بيان رسمي ".
وأجرى نائب نقيب المحررين في لبنان سعيد ناصر الدين، إتصالاً بالإعلاميين المجتمعين، أعلن خلاله تضامنه بإسمه وإسم مجلس النقابة مع الإعلاميين، مستنكراً ما تعرضوا له من اعتداء.
وأجرى قائد منطقة الجنوب الاقليمية في قوى الأمن الداخلي العميد منذر الأيوبي اتصالا بالاعلاميين المجتمعين مستفسرا منهم ما جرى ومعلنا تضامنه معهم.
هاشم
وتعليقا على ما جرى أدلى النائب هاشم بتصريح جاء فيه :"كنا مدعوين من مجموعة من الشباب في صيدا للمشاركة في هذا اليوم، بناء لإتصال تكرر اكثر من مرة..واليوم لبينا نداء الشباب للمشاركة في هذه المسيرة. ويبدو أن مثل هذه المسيرات يندس بين اعضائها بين الحين والآخر بعض اصحاب النوايا السيئة الذين لا يريدون لهذه المسيرة أن تصل الى نتائجها. وبعض الغوغائيين الذين لا يعرفون كيف يحققون اهدافهم وغاياتهم من هذه المسيرة.المؤيدون لمشاركتنا رفضوا بعض التصرفات من الغوغائيين لرفضهم للمشاركة، ولكن استمررنا مع الشباب حتى تجاوزنا ثلاثة ارباع المسيرة وما حصل ايضا تدافع وحتى اعتدى هؤلاء الغوغائيون على الصحافيين وعلى الاعلام وهذا مناقض لكل الأصول وما يتناقض مع الشعارات التي رفعها البعض، مما يؤكد انه كان فعلا هناك غوغائيون ومندسون في هذا المسيرة.
بهية الحريري
واستنكرت النائب بهية الحريري التعرض للإعلاميين في مدينة صيدا. وقالت في تصريح لها تعليقا على ما جرى: "اننا نستنكر ما تعرض له الأخوة الإعلاميون في مدينة صيدا من اعتداء وممارسات مهينة اثناء تأديتهم لواجبهم المهني، معلنين تضامننا الكامل معهم. ونعتبر أن هذا الاعتداء وكل عمل يحول دون تأدية الصحافيين لرسالتهم الإعلامية على أكمل وجه، هو عمل مستنكر ومرفوض، لأنه يمس قدسية وحرية الإعلام التي هي ميزة لبنان وجوهر نظامه الديموقراطي".
حمود
واستنكر المسؤول السياسي للجماعة الاسلامية في الجنوب بسام حمود "الاساءة التي تعرض لها الجسم الصحافي في صيدا"، معتبراً ان "من قاموا بهذا العمل المدان انما اساءوا الى المسيرة والمنظمين لها والى الشعارات التي رفعت فيها". واكد ان "الاعلام الحر الموضوعي لا يكافأ بهذه الاساءة ممن يفترض انهم ينادون بمحاربة الفساد واسقاط رموزه"، داعياً الجهات المنظمة الى "المبادرة لتصحيح هذا الخلل وتوضيح ما حصل ومحاسبة المسيئين وتوجيه اعتذار علني وصريح للاخوة الاعلاميين بشكل عام ولاصحاب العلاقة بشكل خاص".
واجرى حمود اتصالاً هاتفياً بالزملاء امين شومر ومحمد الزعتري وباقي الجسم الصحافي في صيدا متضامناً.
السعودي
واستنكر رئيس بلدية صيدا محمد السعودي بإسمه وبإسم المجلس البلدي في المدينة التعرض للاعلاميين خلال قيامهم بواجبهم المهني في تغطية التظاهرة. ودعا القوى والأطراف كافة إلى "تحييد الإعلاميين عن التجاذبات كونهم ليسوا طرفا، وإنما ينقلون ما يجري على الأرض ويضعونه بتصرف الرأي العام".
ونوه السعودي بـ"الدور الكبير الذي يقوم به الإعلاميون في منطقة صيدا في تغطية الاحداث ومواكبتها ومتابعة قضايا المدينة ومنطقتها في شتى المجالات، ولا سيما الدور الوطني الذي يسجل لهم في فضح وحشية العدو الصهيوني إبان تغطيتهم للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على لبنان".
البزري
وأدلى الدكتور عبد الرحمن البزري بتصريحٍ قال فيه: "رغم رفضنا الشديد للطائفية السياسية وإدراكنا بأنها العلة الأساسية التي تمنع قيام دولة المؤسسات ومحاسبة المقصرين، ودعمنا لكل التحركات الداعية لإلغاء الطائفية السياسية إلاّ أننا نشجب ونستنكر التعدي على إخواننا وأهلنا الجسم الإعلامي والصحافي في مدينة صيدا ومحاولة منعهم من القيام بواجبهم في تغطية الخبر والأحداث المرافقة له".
واعتبر البزري ان "صيدا عاصمة المقاومة والوحدة الوطنية لا يمكن لها إلاّ أن تكون عاصمةً للحريات وخصوصاً حرية الإعلام، وصيدا تعتبر أن الجسم الإعلامي جزء لا يتجزأ من نسيجها الاجتماعي وفاعلية أساسية من فاعلياتها المدنية والحيوية والمقاومة".

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا