×

خيمة الحرية في صيدا تواجه ممثلي الطاعة الأميركية

التصنيف: سياسة

2011-04-05  09:21 ص  774

 

 

جمال الغربي - البناء:
لايزال الشبان الثلاثة، عماد الدين وعبد الغني الغربي وعبد الله حمود، معتقلين لدى الأجهزة الأمنية بتهمة اعتراض موكب للسفارة الأميركية في مدينة صيدا، بعد ما رفعت السفارة دعوى قضائية ضدهم وضد من يظهره التحقيق.
وبموزاة ذلك، فإن الاعتصام المفتوح الذي تشهده ساحة جمال عبد الناصر، «النجمة»، دخل يومه الثاني بعدما بات المعتصمون ليلتهم الأولى في خيمة الحرية التي نصبت في الساحة، بحضور رئيس التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد.
ودعا المعتصمون في قصاصات وزعوها على المارة إلى المشاركة في الاعتصام المفتوح حتى إطلاق سراح معتقلي الرأي الثلاثة، الذين تعتقلهم الأجهزة الأمنية لأنهم تجرأوا على قول كلمة حق في وجه وفد السفارة الأميركية الذي «يسوح» في صيدا، وقالوا: «لا لأميركا راعية الارهاب الصهيوني، ورأس التآمر على لبنان والقضية الفلسطينية والعالم العربي. ولا لجواسيس أميركا في صيدا عاصمة المقاومة».
وأضاف المعتصمون: «يا للمفارقة المستنكرة، الأجهزة الأمنية تعتقل ثلاثة طلبة لمجرد أنهم عبروا عن آرائهم، ودافعوا عن كرامتهم وكرامة لبنان، بينما هي تغض النظر عن العصابات المسلحة التي تروّع المواطنين، وتوقع الجرحى بينهم، وتطلق النار على البيوت».
أما اليوم الثاني للاعتصام، وفي ظل انتشار أمني كثيف للقوى الأمنية وصل إلى حد تطويق المعتصمين تمهيداً للإطباق عليهم. فقد شهد مشاركة العديد من الشخصيات والجمعيات والمواطنين الذين تقاطروا إلى الخيمة للتعبير عن وقوفهم إلى جانب المعتقلين الثلاثة، بالإضافة إلى انعقاد اجتماع استثنائي للأحزاب اللبنانية والقوى الوطنيّة والإسلاميّة في مدينة صيدا في الخيمة، برئاسة رئيس التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد، حضرة الشيخ زيد ضاهر عن حزب الله، نايف الشامي وبسام حشيشو عن الحزب السوري القومي الاجتماعي، فياض النميري عن الحزب الشيوعي اللبناني، بسام كجك عن حركة أمل، غسان عبدو عن الحزب الديمقراطي الشعبي، قاسم غادر عن حزب البعث، الشيخ خضر الكبش عن جبهة العمل الإسلامي، والعميد سعد الدين الشريف عن «المرابطون»، وبلال نعمة ومحمد ضاهرعن التنظيم الشعبي الناصري.
وتداول المجتمعون في الاعتداء الذي تعرّض له الطلاب المعترضون على زيارة الوفد الدبلوماسي الأميركي إلى مدينة صيدا احتجاجاً منهم على السياسة الأميركية ضد شعوب المنطقة، وتدخّلها في الشؤون الداخلية، ولا سيما ضد المقاومتين اللبنانية والفلسطينية، وتأييدها المستمرّ للعدوّ الصهيوني.
وفي الختام تلا سعد بياناً في ساحة الاعتصام طالب فيه باسم المجتمعين «السلطات اللبنانية بإطلاق سراح الطلاب فوراً، باعتبارهم معتقلي رأي».
كما شجب البيان «الاستفزازات الاميركية المتواصلة من خلال تجوال الوفود في المناطق والأحياء الشعبيّة التي عانت من سياسات الولايات المتحدة على مرّ سنوات طويلة».
وحذّر المجتمعون من مغبّة المساعي الهادفة إلى منع التضامن السلمي مع المعتقلين في ساحة جمال عبد الناصر(ساحة النجمة) تحت حججٍ واهية، مؤكدين الاستمرار في التحركات الشعبية السلمية على المستويات كافة حتى إطلاق سراح الطلاب المعتقلين.
وفي حديث له مع الإعلاميين أكد سعد أن «هذه المحاولة الاميركية لاجهاض الصوت العربي واللبناني المناهض للسياسة الاميركية هي محاولة يائسة، ولن تصل الى شيء". كما أكد أن صيدا هي مدينة المقاومة، ولن يستطيع أحد ان «يستوطي حيط صيدا وشبابها الوطني»، فلا ننسى دعم الولايات المتحدة الاميركية للعدوان الصهيوني ضد لبنان خصوصاً في عدوان تموز 2006».
وطالب سعد السلطة السياسية اللبنانية بتحصين لبنان ضد سياسات التدخل الاميركي في شؤون لبنان الداخلية.
وعلى وقع التحرك الاحتجاجي الذي لم يعجب فريقاً سياسياً في المدينة، وتحديداً النائب بهية الحريري، بل وصل الأمر إلى الطلب من العاملين لديهم بإجراء سلسلة تحركات تطالب بإزالة خيمة الاعتصام تحت حجج واهيّة، وتحديداً اللقاء الذي جمع رئيس بلدية صيدا «المغترب» محمد السعودي، مع بعض العاملين لدى الفريق السياسي الأزرق الذين حاولوا أن يستغلوا الاوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي تمر بها البلاد، بحسب ما أشارت إليه مصادر صيداوية لـ«البناء».
وعزت المصادر تلك التصرفات إلى «أنها تصب في خانة تقديم الطاعة للسفارة الأميركية بهدف الضغط على أهالي المعتقلين الأبطال، فضلاً عن النكاية السياسية «الصيداوية» حيث قالت النائب الحريري في تصريح لها: «ما نشهده في صيدا خلال هذه الفترة محاولة لجر المدينة الى الفوضى».

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا