×

د سامة الوحيد الملائم يكون بتشغيل معمل النفايات على الفور

التصنيف: سياسة

2011-04-07  04:12 م  1489

 

 

عقد رئيس التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد مؤتمراً صحفياً في مكتبه في صيدا بحضور أمين سراللقاء الوطني الديمقراطي الدكتور عصمت القواص، وأعضاء أمانة سر بلدية الظل في اللقاء الاستاذ عبد الرحمن الانصاري، ومنى سعد، وعفيف حشيشو.وقد خصص المؤتمر لتقديم اقتراح حل لمشكلة النفايات.
بدايةً وجه سعد في كلامه تحية التقدير للدور الأساسي الذي يقوم به الاعلاميون في مجال تعريف الرأي العام بمختلف القضايا الوطنية والسياسية، وبالمشاكل الاجتماعية والبيئية، وتوضيح أبعادها، واقتراح الحلول الملائمة لها.
وفي ما يخص موضوع أزمة النفايات أكد سعد أن النفايات المكدسة منذ ما يزيد عن ثلاثة أسابيع في الشوارع والساحات، وبين المنازل، وقرب المدارس والمستشفيات، باتت مشكلة شديدة الخطورة لم تعد تقتصر آثارها على الصحة العامة والبيئة فحسب، بل أضحت تطال أيضاً الجوانب السياسية والوطنية، والعلاقات بين صيدا وجوارها. وهي علاقات تاريخية متينة حرصنا على ترسيخها على مر السنوات. وقدمنا التضحيات الجسام في مواجهة مخططات إسرائيل وأعوانها التي هدفت إلى تخريبها، وإيجاد شرح طائفي ومذهبي في منطقة صيدا. هذه المنطقة التي لا نقبل، في ظل أي ظرف كان، بالإساءة إلى نسيجها الاجتماعي الواحد، أو إلى ما تتميز به من تنوع سياسي وديني ومذهبي يرتكز على قواعد الحرية والديمقراطية.
ولفت سعد إلى أن القوى الطائفية والمذهبية تبذل كل جهودها من أجل إثارة الفتنة. وهي على استعداد لتوظيف كل شيء من أجل أهدافها، بما في ذلك أزمة النفايات. فنراها تعمل على إعطاء هذه الأزمة أبعاداً لا تمت إليها بصلة، وتسعى إلى إيجاد شرخ بين أبناء مدينة صيدا وأبناء بلدات الجوار، وبين سكان هذه البلدات وبلدياتها، وافتعال خلاف بين ابناء الديانات والمذاهب.
وطالب سعد جميع الوطنيين الشرفاء الحريصين على العيش الوطني الواحد التحرك بسرعة لنزع فتيل الأزمة وتفشيل المخطط الخبيث، وذلك من خلال المعالجة الفورية للذريعة المستخدمة، أي مشكلة النفايات المكدسة في الشوارع.
وأضاف قائلاً:"ما دامت المكبات القائمة لم تعد قادرة على استيعاب المزيد من النفايات، وما دامت وزارة البيئة لا تسمح باستحداث مكبات جديدة، فإن الحل الوحيد الملائم يكون بتشغيل معمل النفايات على الفور. وهو جاهز للعمل بشهادة الجميع؛ من وزير البيئة، إلى رئيس بلدية صيدا، إلى النائبة بهية الحريري".
وتساءل سعد قائلاً:" إذا كانت العقبة الوحيدة التي لا تزال تعترض مباشرة العمل في المعمل هي عقبة مالية تتمثل في إصرار مالكيه على أسعارهم الباهظة. فإن المصلحة العامة، وطنياً وصحياً وبيئياً، تفرض المباشرة  في العمل، على أن يجري الاتفاق على الأسعار لاحقاً في إطار التفاوض بين وزارة الداخلية والبلديات، والبلديات ذاتها من جهة اولى، ومالكي المعمل من جهة ثانية. فالحفاظ على المصلحة الوطنية العامة، وصحة المواطنين، وسلامة البيئة، يبقى أهم بكثير من حجم الأرباح التي سيحققها مالكو المعمل".
وأشار سعد إلى عدة نقاط أساسية ، وهي الآتية:
1-    إن السعر الذي يسعى مالكو المعمل إلى فرضه، أي 135 $ لمعالجة الطن الواحد، هو سعر مرتفع جداً، وهو أيضاً أعلى بكثير من الأسعار المعتمدة في جميع انحاء العالم، بما في ذلك الدول الغنية في أوروبا وأميركا. فضلاً عن ذلك، المعايير التي اعتمدت لتحديد السعر لا تمت إلى المنطق، ولا إلى الشفافية، بأي صلة.
ولا يخفى أن العديد من البلديات ليست قادرة على دفع هذا السعر.
فوق كل ذلك، الشرط الإضافي الذي يضعه مالكو المعمل لبدء العمل، والمتمثل بتوفير كمية 350 طن يومياً كحدّ أدنى، هو شرط غير منطقي أيضاً، لا على صعيد المبادئ التجارية، ولا على أي صعيد آخر.
2-    إن إقدام مالكي المعمل على تغيير الاتفاق الأصلي مع بلدية صيدا الذي يتضمن معالجة نفايات اتحاد بلديات صيدا الزهراني مجاناً، هذا التغيير من طرف واحد ليس عادلاً، ولا قانونياً.
3-    إن مكب النفايات في صيدا لم يتم إقفاله تماماً، على العكس مما يشاع، بل لا يزال يستقبل كماً كبيراً من النفايات من مدينة صيدا، وربما من مناطق أخرى. والمطلوب هو إقفاله نهائياً تمهيداً للبدء بمعالجته وإزالته.
4-    من الضروري لفت النظر إلى أن أحد أسباب تفاقم مشكلة النفايات في صيدا هو التأخر في إنجاز معمل المعالجة، حيث كان من المفترض إنجازه سنة 2004, أي قبل7 سنوات. هذا التأخر غير المبرر أحد أسبابه طبيعة نص الاتفاق الذي أبرمه المجلس البلدي الأسبق في صيدا الذي كان  يترأسه السيد هلال القبرصلي. فالاتفاق المذكور لم يتضمن أي بند جزائي بشأن احتمال التأخر في الانجاز، كما أنه لم يتضمن أي ضمانات بيئية، ولا ضمانات أخرى بشأن حسن سير العمل في المعمل مستقبلاً.
لذلك أسمينا هذا الاتفاق "اتفاق إذعان" البلدية لمالكي المعمل. وأبديت حينذاك، وكنت عضواً في ذلك المجلس البلدي، عدة تحفظات على الاتفاق.
لكن للأسف الشديد لم يؤخذ بها، واعتبرها البعض نوعاً من "العرقلة" لمشاريع البلدية.
5-    إن اللقاء الذي عقدناه مساء أمس مع رؤساء بلديات إتحاد صيدا-الزهراني أظهر بوضوح أنّهم يبذلون كل جهدٍ ممكن لمعالجة الأزمة المستجدّة، إلاّ أنّهم يواجهون عراقيل عديدة، ومواقف سلبية من قبل الوزارات المعنية، وتعنّتاً شديداً من قبل مالكي المعمل في ما يتعلّق بالأسعار والكميات المعفاة.
وختم قائلاً" إن مسار المعالجة الحالي لأزمةالنفايات لم يصل إلى أي نتيجة إيجابية، بل على العكس من ذلك أدخل منطقة صيدا في تجاذبات تهدد بنتائج بالغة الخطورة.
ودعا سعد الدولة اللبنانية، ممثلة بوزارة الداخلية والبلديات، إلى وضع يدها على هذا الملف، وإلزام المعمل بالمباشرة في معالجة النفايات على الفور، إضافة إلى البدء بالتفاوض مع مالكيه على أسعار منطقية عادلة.
ونبه سعد إلى أنّه إذا كانت الغاية من افتعال الأزمة الأخيرة هي إخضاع البلديات وإجبارها على دفع السعر الذي حدّده مالكو المعمل ومن يقف وراءهم، فإنه سيكون لهذا الأمر نتائج كارثية على صناديق البلديات، وعلى المشاريع و الخدمات المفترض أن تنفّذها.
ومن جهة ثانية، ورداً على سؤال حول زيارة الوفد الاميركي الامني الى صيدا بعد ساعات من الافراج على شبان التنظيم الثلاثة الذين اعترضوا الوفد الديبلوماسي يوم السبت الماضي، قال سعد: "مرة أخرى نسجل احتجاجنا الشديد على الزيارات الديبلوماسية الأميركية المشبوهة لمدينة صيدا ، بخاصة أن الوفد الذي زار المدينة اليوم له طابع أمني، وحصل احتجاج سلمي على هذه الزيارة. ومرة أخرى نحيي هؤلاء الشباب الذين سجلوا اعتراضهم على الزيارة
وأضاف سعد:" بمناسبة عقد هذا المؤتمر الصحفي حول موضوع مشكلة النفايات في صيدا يبدو أنه صار لدينا مشكلتان مشكلة النفايات، ومشكلة السياسات الاميركية تجاه لبنان ومدينة صيدا".
ومن ناحية أخرى، يذكر أنه قد جرى يوم أمس اجتماع موسع في مكتب سعد، شارك فيه رؤساء المجالس البلدية المنضوية في إطار اتحاد بلديات صيدا-الزهراني، بالإضافة إلى أعضاء بلدية الظل في صيدا.
 

المكتب الإعلامي لرئيس التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا