×

احتفال تكريمي للمناضلين: عبد الغني الغربي، عبدالله حمود، عماد الغربي

التصنيف: سياسة

2011-04-07  07:59 م  3580

 

 

أقيم في مركز معروف سعد الثقافي بدعوة من التنظيم الشعبي الناصري احتفال تكريمي للمناضلين الثلاثة: عبد الغني الغربي، عبدالله حمود، عماد الغربي ، بحضور رئيس التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد، وممثلي الأحزاب الوطنية اللبنانية والفصائل الفلسطينية، والهيئات النقابية والاجتماعية والأهلية والنسائية، ورجال دين، وحشد كبير من كوادر التنظيم والمواطنين الذين جاؤوا لتكريم الشبان الثلاثة الذين رفضوا دخول جواسيس السفارة الأميركية إلى صيدا، والذين قالوا لا لأميركا راعية الإرهاب الصهيوني، ولا للتآمر الاميركي على لبنان والأمة العربية.
وقد داس جمهور الحاضرين على العلمين الأميركي والإسرائيلي اللذين وضعا على أرض مدخل المركز.
بدأ الاحتفال بالنشيد الوطني اللبناني،
 وكان لعريف الاحتفال محمد حنينة كلمة أكد فيها أن المناضلين الثلاثة هم نموذج لما أنجبته صيدا مدينة المقاومة، مدينة العزة والكرامة. فهذه المدينة قد أنجبت وستنجب أبطالاً رسالتهم الدفاع عن الوطن وعدم الخضوع لأي مغتصب كما فعل هؤلاء الأبطال. فدافعوا عن مبادئهم وعن دم شهدائهم، وتصدوا بشكل سلمي لوفد أميركي أتى وبكل وقاحة إلى أرض المقاومة وعاصمتها صيدا.
 
المناضل عبد الغني الغربي كان له كلمة قال فيها إن ما قام به هو وزملاؤه هو أضعف الإيمان، وأضاف:" نحن مناضلون في مدرسة وطنية، تقدمية، عربية، مقاومة، أنشأها مارد من بلادي إسمه معروف سعد. هي مدرسة التنظيم الشعبي الناصري التي أنارت عيون مصطفى معروف سعد دربها. ويكمل مسيرتها الاخ الدكتور أسامة سعد  مدرسة التضحيات والنضال والشهداء. لم يكن همنا متى سنخرج من الاعتقال، وكم سيلفق لنا من اتهامات، بل كان همنا أمر واحد وهو ألا يبتزوا الخط السياسي الوطني المقاوم الذي يقوده الدكتور أسامة سعد.
ثم قال:" انتم من يستحق التكريم لوقفتكم المشرفة ولاعتصامكم المؤازر لنا في ساحة النجمة رافضين كل الابتزاز والتهويل. ولأنكم سجلتم موقفاً وطنياً وقلتم بأعلى صوتكم " نعم لحرية الرأي والتعبير، نعم لصون الحريات العامة، لا للقمع، لا للارهاب الفكري، ولأنكم صرختم بأعلى حناجركم " لتسقط أميركا وأعوانها في لبنان".
ووعد الغربي بمزيد من التصدي السلمي لمواكب الارهاب الأميركي، وختم بتوجيه الشكر لكل من تضامن إلى جانبهم، وقال:" صيدا حرة حرة، أميركا طلعي برا".
 
المناضل عبدالله حمود ألقى كلمة قال فيها:" جمال عبد الناصر ما زال اسمك يا قائدي يرعب المتمترسين خلف ازقة الطائفية، يخرجون مخالبهم وأنيابهم ويزجون أصحاب الرأي الحر والكرامات الحرة في زنازين الوطن. ظنوا أنهم بسجننا  قادرون على كتم الصوت الحر، ولم يدركوا أننا في التنظيم الشعبي الناصري بقيادة الأمين على الدم أبو معروف نولد في ميادين الحرية، ونترعرع مع نسمات صباح الصيادين ورصاص المقاومين وعرق العمال والفلاحين. لم يدركوا أنهم يعيشون مع شعب حر في وطن سجين. لم يفلحوا هذه المرة، ولن يفلحوا أبداً أن يزوّروا التحقيق ويطمسوا بصمات الشعب العربي وعداءه للنظام الصهيوأميركي"
 
وختم حمود بتوجيه التحية للدكتور أسامة سعد، ولكل الإخوة في التنظيم، وكل من ساند قضيتهم من قوى وأحزاب وفاعليات وطنية وإسلامية وشعبية. كما وجه التحية إلى كل الثوار في الوطن العربي من مصر إلى تونس، وإلى شباب الفايسبوك.
بدوره المناضل عماد الغربي كان له كلمة وجه خلالها التحية والشكر للمشاعر السامية تجاه قضيتهم الوطنية المحقة، وخص بالشكر الدكتور أسامة سعد رمز الكفاح الوطني والشعبي، وكل الإخوة في التنظيم. وقال:" إن ما قمنا به في مدينة صيدا هو عمل عفوي بعد أن قام الوفد الأميركي باستفزاز مشاعر سكان مدينةصيدا الأوفياء بتدنيسه لترابها، متناسياً أن هذه المدينة هي عاصمة المقاومة وستبقى كذلك إلى يوم الدين".
وأضاف:" أود أن أوجه رسالة إلى هذا الوفد الأميركي باسمي وباسم كل شباب وشابات مدينة صيدا ناصحاً إياه بعدم العودة إلى المدينة".
وختم الغربي كلمته قائلاً إن ما قاموا به هو واجب وطني عليهم، وليس جميلاً على هذه المدينة المقاومة، وإن هذا التكريم واجب بالدرجة الاولى للشباب الذي انتفض في الساحات والشوارع دفاعاً عن كرامة وسيادة المدينة، ورفضاً لاعتقال حرية الرأي والتعبير.
ثم قام الدكتور أسامة سعد بتسليم المناضلين الثلاثة دروعاً تكريمية وسط حماسة الجمهور وتصفيقه.
وكان للدكتور أسامة سعد كلمة، مما جاء فيها:
إن الشباب المناضلين أفاضوا علينا عزة وكرامة وعنفواناً، فتحية الفخر والاعتزاز للمناضلين الأحرار عبدالله حمود، وعبدالغني الغربي، وعماد الغربي. وكل التقدير لعائلاتهم التي قدرت ما قام به أولادهم من عمل بطولي شجاع ، وتحية لكل من تضامن معهم من قوى شعبية وسياسية وشبابية.
ونحن نرحب بقرار القضاء اللبناني بالافراج عنهم، ولعدم استجابته للضغوط الكبيرة التي تعرض لها. فهؤلاء الشبان دخلوا إلى التوقيف وهم أحرار، وخرجوا من التوقيف وهم أيضاً أحرار، وها هو عدد الأحرار يتضاعف في مدينة صيدا الوطنية. فتحية إلى كل أحرار مدينة صيدا، وأحرار لبنان، وفلسطين، والأمة العربية.
هناك قوى وأحزاب وشخصيات سياسية لا تجرؤ أن تقول كلمة في وجه الأميركي. أما هؤلاء الطلاب الطيبون الصادقون الأوفياء لوطنهم وأمتهم ودماء الشهداء وللأسرى والمعتقلين والمشردين فقد خرجوا ليقولوا كلمة حق في وجه المجرمين القتلة، وفي وجه من يرتكب المجازر فوق أرضنا وضد شعبنا. لذلك نقول إن ما قام به هؤلاء المناضلون هو عمل بطولي شجاع عبّر عن إرادة الملايين من أبناء هذه الأمة، وما قاموا به له قيمة نضالية وسياسية كبرى، وهي محطة كبيرة من محطات النضال الوطني في مسيرة التنظيم الشعبي الناصري، وفي مسيرة مدينة صيدا،  ومسيرة المقاومة في كل محطاتها اللبنانية والوطنية والاسلامية والفلسطينية والعربية.
ونحن ندين السياسات الأميركية ، والارتكابات الأميركية والجرائم ضد شعوبنا. نحن شعب حضاري نمتلك القيم ، وقادرون أن نفرق بين السياسات الأميركية وبين الشعب الأميركي المضطهد من قبل إدارة متسلطة مرتكزة على قوى احتكارية. هذه الإدارة شردت وأفقرت الملايين من الأميركيين في سبيل تأمين مصالحها في الاحتكارات الكبرى.
وما ينشر اليوم من وثائق " ويكيليكس " يكشف لنا تورط الكثير من القوى السياسية اللبنانية والمسؤولين اللبنانيين، وحكام الدول الرجعية المسماة "معتدلة". فبعضهم ظهر كمخبر ومتواطىء، والبعض الآخر كمتآمر ليس على مستوى لبنان فقط، إنما على مستوى الوطن العربي كله. وكشفت هذه الوثائق أيضاً أن كل السفارات، بما فيها سفارة الولايات المتحدة الأميركية في عوكر، هي مراكز للجاسوسية والتآمر على لبنان، وعلى وحدته وأمنه واستقراره ومنعته في مواجهة المخاطر . لذلك علينا واجب التصدي لسياسات التدخل السافرة الوقحة. ونحن لن نسمح لسفراء بعض الدول التدخل في تشكيل الحكومات وسن القوانين، وفي الإدارات، وفي المؤسسات.
إن الولايات المتحدة الأميركية ترعى وتدعم وتغطي الارهاب الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني، لأن الكيان الصهيوني يعتبر مصلحة استراتيجية للولايات المتحدة الأميركية، وكل ذلك على حساب الشعب الفلسطيني أولاً، وعلى حساب أمن واستقرار وتقدم شعوب هذه المنطقة، شعوب الأمة العربية.
والسياسات الأميركية تجاه المنطقة والدول العربية هي سياسات النهب الاستعماري لثروات المنطقة، وفي مقدمتها  البترول. وهي تورطت لسنوات طويلة قبل انطلاق الثورات والانتفاضات الشعبية العربية، ولا زالت متورطة في دعم الأنظمة الرجعية والدكتاتورية، وهي الآن في مواجهة الثورات التي حصلت في مصر وتونس والتي حققت انجازات هامة.
كما أنها تسعى لتخريب هذه الثورات وحرفها عن مسارها. فها هي تتدخل في ليبيا والبحرين واليمن وعمان والأردن، وتسعى لاثارة الصراعات والفتن بين أبناء الشعب الواحد حماية لمصالحها الاستراتيجية في المنطقة.
وفي ظل هذه السياسات ارتكبت المجازر والمذابح، وحجبت عن شباب وأبناء شعبنا وشاباته كل فرص الحياة، وحطمت آمالهم وأحلامهم في الحرية وفي الكرامة والعزة. وفرضت عليهم الفقر والذل والهوان، وطوقت طموحات الشباب، وأهدرت طاقاتهم بالتواطؤ مع سلطات وأنظمة تابعة لها.
في ظل هذا الواقع العربي المشتعل غضباً وثورة وانتفاضات، وتدخلات أميركية سافرة على خط هذه التحركات الشعبية في محاولة لضبطها وتوجيهها بالاتجاه الذي يخدم المصالح الأميركية والاسرائيلية والانظمة الرجعية، وفي ظل هذه التحولات الهائلة التي تحدث، وفي ظل التآمر الأميركي المباشر والسافر ضد منعة لبنان التي تحميها المقاومة، والتي حررت الأرض، وصدت العدوان وكسرته وأذلته، وفي ظل الأزمات المتراكمة والمتفاقمة على المستوى المعيشي والاقتصادي نستغرب كيف أن لبنان لا يزال من دون حكومة !
فالحكومة من شأنها أن تحصن لبنان ، وتحميه من المخاطر الحقيقية والمؤامرات التي تحاك ضده. رئيس الحكومة المكلف يريد ارضاء كل الأطراف؛ من الأميركيين والسعوديين والسوريين والمقاومة و14 آذار . وبرأينا هذه السياسات غير مجدية. والمطلوب الإسراع في تشكيل حكومة صلبة وقوية، تقوم باصلاحات سياسية، و تعمل عل تحصين الوضع الداخلي وحماية السلم الأهلي في ظل المخاطر الحقيقية التي يتعرض لها لبنان برعاية أميركية رجعية عربية.
ونحن نتمسك بالبنود الإصلاحية الواردة في اتفاق الطائف والدستور اللبناني؛ من تشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية، إلى مسألة مجلس الشيوخ. وهذا الواقع يفرض قانون انتخابات تشرع انتخابات خارج القيد الطائفي ضمن الدائرة الكبرى، مع اعتماد النسبية وتخفيض سن الاقتراع وإشراف قضائي على الانتخابات.
ونحن ندعم الحملة الشبابية لاسقاط النظام الطائفي، وندعو هذه الحملة إلى تعميق برنامجها وتطويره، وإلى  توحيد كل  الصفوف والطاقات من أجل إسقاط النظام الطائفي. كما  ندعو إلى ترسيخ قواعد لوطنية جامعة تفرض ارادة شعبية لتغيير هذا النظام الرجعي البالي.
لذلك نطالب الحكومة بتحمل مسؤولية تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية والخدماتية؛ من كهرباء ومياه وصحة وتعليم ، إضافة إلى البطالة والهجرة ، وتدني الأجور، وعدم تناسب المداخيل مع اسعار السلع الغذائية والخدمات،  وذلك في ظل وجود قطاعات انتاج شبه معطلة.
وفي موضوع الخدمات، وقضية تراكم أكوام النفايات في شوارع صيدا وجوارها نقول إن هناك أزمة ، وجبل النفايات تمخض فولد أكواماً من النفايات في الشوارع.
وكان لنا لقاء اليوم مع رؤساء بلديات جوار صيدا، ونحن لدينا اقتراحات وحلول تتطلب جرأة وشجاعة. فلا يجوز بقاء الوضع على حاله، وهناك مخاطر كبيرة على المستوى الصحي، والبيئي، بخاصة مع ارتفاع الحرارة التي ستسبب تكاثراً في الجراثيم. وها نحن نرى الكثير من الملحنين الذين بدأوا استخدام هذا الملف ضمن طابع مذهبي وطائفي، والمواطنون بدأوا يتخبطون مع بعضهم، ومع البلديات.
وتأتي مشكلة أخرى تتمثل اليوم بعدم تشغيل معمل معالجة النفايات الذي قام القيمون عليه بفرض توقيع  عقد إذعان على بلدية صيدا. وها نحن نرى أصحاب المعمل يقومون بفرض الشروط ليبدأوا بالعمل، إضافة إلى رفعهم كلفة معالجة الطن الواحد من النفايات إلى 135 دولار .
 لذلك علينا واجب التحرك لمعالجة هذه القضية انطلاقاً من المخاطر الصحية والبيئية والاجتماعية. وعلينا واجب وضع كافة الأمور باتجاهها الصحيح.
وختم سعد بتوجيه التحية الى المناضلين الثلاثة عبد الغني الغربي، وعبدالله حمود، وعماد الغربي .
كما وجه التحية إلى كل من تضامن معهم في قضيتهم الوطنية المحقة.
وألقى إمام مسجد القدس الشيخ ماهر حمود كلمة وجه خلالها التحية إلى المناضلين الثلاثة ، وقال:" إن ما قام به المناضلون هو واجب وطني، وهم على الطريق الصحيح، ونتمنى أن يرصد الشباب المزيد من الزيارات لأي موكب أميركي إلى صيدا، والتصدي له، ولو بكرتونة وهتافات معبرة. فلا يجوز أن يجول الأميركي في لبنان على حريته كما فعلت السفيرة الأميركية في زيارتها للنائب نقولا فتوش في محاولة للتأثير عليه في تسمية رئيس حكومة جديد".
كما انتقد تحويل بعض الأطراف السياسية لفضائحهم إلى بطولات. وأضاف:" لقد مات الحس والخجل والضمير لدى الكثيرين. ومن المعيب استعمال سعد الحريري لعبارات نابية بحق حزب الله والمقاومة دون أن يحرك احد ساكناً. ومن المعيب أيضاً خروج رجل بحجم سمير جعجع علينا كل يوم محاضراً بالعفة والاخلاق والوطنية".
وسأل حمود عن بناء الدولة التي ينشدها فريق الحريري قائلاً: هل بناء الدولة يكون بتسييس القضاء وتزويره؟  وتزوير شهود الزور؟ هل بناء الدولة يكون بتزوير إرادة الشعب؟ هل بناء الدولة يكون بسرقة المليارات وتسييس القضاء؟ أين الاستقلالية التي تنشدونها في فضائح " ويكيليكس" التي بينت حجم الأكاذيب والأضاليل وتزويركم للحقائق؟ إلى أين يأخذون البلد؟
وختم حمود كلمته بتوجيه التحية إلى المقاومة وجمهورها.
 
وفي نهاية الاحتال قدم المناضلون الثلاثة هدية تذكارية للدكتور أسامة سعد.
 
التنظيم الشعبي الناصري

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا