×

الشيخ حمود:سعد الحريري يخوض معركة شخصية بامتياز

التصنيف: سياسة

2011-04-09  09:30 ص  983

 

 

تبرز عورات النظام الطائفي المذهبي في هذه الأيام أكثر من أي وقتآخر ، خاصة على ضوء أزمة تشكيل الحكومة ، حيث يبرز ما يلي :
أولا : يحرص الرئيسميقاتي على أن يبقى زعيما سنيا بشكل رئيسي ، وهو حريص على أن يؤكد ذلك في كل مناسبة، ويجاهد لكي لا يظهر انه أداة بيد طائفة أخرى ، حتى لو كانت طلبات من يفترض انهيمثل طائفة أخرى محقة ، لأنه بالنهاية من دون طائفته سيخسر موقعه النيابي ويخسرالغطاء المذهبي . لقد كلف الرئيس الميقاتي في لحظة كان يستطيع فيها أن يصبح زعيماحقيقيا عابرا للطوائف والمذاهب ، ولكن هذا لا ينفعه في لبنان في ظل النظام الطائفيوالمذهبي ، ولو كان يستطيع ذلك لفعل ، ولكنه مكبل "بالتقاليد" الطائفية والمذهبيةالتي تحكم المجتمع اللبناني، فضلا عن النظام .
ثانيا : نحن نثق أن العماد ميشالعون ، من خلال التجربة ، يريد الإصلاح ويستطيع أن يحقق كثيرا منه ، ورغم ذلك هومضطر أن يقول انه ممثل للموارنة ويطالب بعدد معين من الوزارات، لأنه أكثر النوابتمثيلا للموارنة في تاريخ المجلس النيابي في لبنان ، ومن دون هذا المنطق لا يستطيعأن يضغط باتجاه الحصول على ما يرغب ، حتى لو كان محقا بشكل عام كما نرى .
ثالثا : يخوض الرئيس سعد الحريري معركة شخصية بامتياز ، لا يستطيع أن يتحمل فكرة بقائهخارج الحكم على عكس شعار والده "لو دامت لغيرك ما وصلت إليك" ، ولأنه غير مقنعبموقفه السياسي فهو يعمد إلى استنفار كل العصبية المذهبية الممكنة وكل الحشدالفئوي، ولو استطاع أن ينبش التاريخ لفعل ذلك مستغلا كل تفصيل مذهبي حتى الرمقالأخير . ولقد بلغ أقصى ما يمكن عندما قفز إلى الخارج ليرحب بالتدخل أو الرعايةالسعودية للبنان ، وأدان التدخل الإيراني بشكل تجاوز حدود اللياقة لمثله ، وكأنهيخاطب كل إنسان بانتمائه المذهبي ليستنفر ما بقي من عصبية مخبئة في النفوسليستعملها في معركته الخاسرة.
والمشكلة أن مثله ليس مؤهلا أبدا لإدانة أي تدخلخارجي بعدما قرأناه عن "نصائحه" للاميركان خلال عدوان 2006 في وثائق الويكيليكس (وفاقد الشيء لا يعطيه) ، ولكن حتى هذه الخطيئة يغطيها الانتماء المذهبي الطائفيويصبح بسبب هذه المشاعر العصبية الحق باطلا والباطل حقا .
 رابعا : حتى المقاومةبكل ما أنجزته تحتاج أحيانا لتتكئ على الطائفة ، بل قد وجد من يؤيد المقاومة ، لابسبب مبادئها بل بسبب الإنتماء المذهبي . وتبقى المقاومة رغم انجازاتها التي تجاوزتالحدود والمناطق لتصل إلى الأمة كلها متهمة لأنها تنتمي إلى طائفة معينة ، بليستطيعون أن يكذبوا فيقولوا : هذا السلاح يستعمل لإسقاط حكومة وتكليف أخرى ، ومحدودمن يصدقهم .
نخلص القول إلى أن الجزء الأكبر من مشكلة الحكومة المنتظرة يكمن في الاصطفافالمذهبي وفي هذا النظام التي تداخل فيه الحق والباطل ، حتى الحق يحتاج فيه إلى بعضالباطل ليدفعه ، والباطل يغطي نفسه أحيانا ببعض الحق ليصبح حقا يراد به باطل كما هوالقول المأثور ليغطيه .

خطبة الجمعة للشيخ ماهر حمود

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا