×

الياس المر الكلمة لكم: فيلتمان كذّاب أم لا؟

التصنيف: سياسة

2011-04-11  08:28 م  1080

 


لا بأس. فليكن. لكنّ السؤال الذي نطرحه اليوم هو: هل هذه التقارير التي رفعها فيلتمان، حين كان سفيرا لبلاده في لبنان، ثم السفيرة ميشيل سيسون وغيرهما، هي معلومات موثوق بها ويمكن البناء عليها، أم إنها تتضمّن استنتاجات وآراء وتحاليل وتقويما، تخدم مصالحهم ضمن الإدارة التي ينتمون إليها، والكلّ يعرف أنّ اللوبي الصهيوني يسيطر على تلك الإدارات بشكل أو بآخر، ما يعني أنه يؤثّر في مستقبل أي موظف في تلك الإدارات؟

والسؤال الثاني وهو الأدقّ والأخطر: هناك وثائق ومستندات خرجت من دوائر السفارة الأميركية في بيروت، ولا تتضمّن أيّ تأويل أو تحليل أو تفسير، بل فقط معلومات على جانب كبير من الخطورة، وقد حصلت "الجمهورية" على نسخ من هذه الوثائق بالطريقة التي حصلت عليها زميلاتها من الصحف، والتي من شأنها أن تكشف المستور.

ومن المفترض أن يكون "مسرّبو" الوثائق قد حصلوا على نسخ منها، إلاّ أنّهم لم ينشروها. لماذا لم يفعلوا ذلك؟ ولماذا الاستنساب والاختيار في نشر ما يعتبر بين الرأي والثرثرة والتحليل وتصوير "حزب الله" أنه المظلوم والضحية والمستهدَف، والامتناع عن نشر الوثائق التي تحمل معلومات لا تصبّ، حتما، في مصلحة الحزب، بل بالعكس تماما؟

أمّا السؤال الثالث فهو: لماذا علينا أن نصدّق ما يتم استنسابه وانتقاؤه وتسريبه من التقارير المترجَمة أو المفبركة، ولا نصدّق كل ما صدر عن السفارة الأميركية من تلك الوثائق المرقَّمة والمرمَّزة، وفيها كثير من المعلومات والتقارير، نربأ بأنفسنا نشرها في الوقت الراهن لئلا نصبّ الزيت فوق النار، إيمانا منّا بأن لا بدّ في النهاية من انتصار صوت العقل والحكمة على صراخ التخوين والاتهام والوعيد.

في النهاية، أعيد السؤال إلى السيد نصر الله، ولتكن الكلمة كلمته. إذا رأيتم أنّ هؤلاء السفراء كاذبون في ما كتبوه وحلّلوه ونسبوه واستنتجوه، فليكن ذلك، وعليه نعتبر أنّ ما بين أيدينا من وثائق هو من النوع المركّب والمفبرك لتعميق الخلاف بين اللبنانيين.

أما إذا تمسّكتم بأن تقارير فيلتمان وسيسون مقدسة ومُنزَلة، فمن حقنا أن نبني على ما لدينا من وثائق خطيرة، على أساس أنها صادقة وصحيحة.

الكلمة لكم: فيلتمان "كذّاب" أم لا؟

جريدة الجمهورية

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا