تظاهرة حزب التحرير تعيده إلى حجمه
التصنيف: سياسة
2011-04-23 09:40 ص 1217
التظاهرة التي نظّمها «حزب التحرير ـ ولاية لبنان» أمس في طرابلس «نصرةً لثورة الشام»، أكسبت الحزب هالة إعلامية واهتماماً أمنياً وسياسياً أكبر من حجمه المتواضع الذي ترجم في حضور هزيل لمناصريه
عبد الكافي الصمد
طرابلس | منذ فجر أمس، انتشر العناصر الأمنيون في مختلف شوارع طرابلس، وعند مداخل المدينة، حيث عزّزت حواجز الجيش اللبناني إجراءاتها، وأغلقت كل الشوارع المؤدّية إلى الجامع المنصوري الكبير وسط المدينة القديمة، المكان الذي حُدّد انطلاق التظاهرة منه، ومُنع دخول السيارات أو إيقافها ضمن دائرة يراوح قطرها بين 300 ـــــ 500 متر تقريباً في محيط الجامع.
هذه الأجواء المتوتّرة دفعت معظم المحال التجارية في المدينة إلى إغلاق أبوابها قبل وقت قليل من صلاة الجمعة، وتراجعت حركة السير في بقية أنحاء المدينة التي بدت كأن حظر تجوال فُرض عليها.
وكما كان مقرّراً وفق التفاهم الأخير الذي جرى التوصل إليه بين حزب التحرير والقوى الأمنية مساء أول من أمس، ألغى الحزب مسار تظاهرته الذي كان مفترضاً أن يمتد من الجامع إلى ساحة عبد الحميد كرامي (ساحة النور)، مروراً بساحات النجمة والكورة والتل، والاكتفاء بالخروج حتى ساحة النجمة فقط، على بعد نحو 100 متر من المدخل الرئيسي للجامع.
المنافذ المؤدية إلى الجامع سدّتها القوى الأمنية، التي عززت حضورها بعناصر المغاوير ومكافحة الشغب، إلى جانب سيارات إسعاف وسيارات إطفاء تابعة للدفاع المدني مزودة بخراطيم مياه، ما دفع كثيرين ممن يؤدون الصلاة عادة في الجامع المنصوري إلى العدول عن ذلك، وجعل أكثر من نصف الجامع فارغاً من المصلين، وهو الذي كان يزدحم بهم ظهيرة كل جمعة.
وسط حضور إعلامي كبير لمراسلي وسائل إعلام عربية وأجنبية لتغطية الحدث، وانتشار أمني كثيف لعناصر أمنيين بملابس مدنية، كان مناصرو الحزب يصلون تباعاً، وهو ما أكده لـ«الأخبار» مدير المكتب الإعلامي في الحزب عثمان بخاش، من أن «مناصرين للحزب سيأتون من مختلف المناطق اللبنانية»، مشيراً إلى أن عناصر الحزب الـ16 الذين أوقفتهم الأجهزة الأمنية، «أُطلق سراحهم».
بخاش أوضح أن القوى والتيارات السياسية الأخرى «أعلنت أنها لن تشارك في التظاهرة، لكن قواعدها ستشارك فيها»، لكن تبين أن ذلك لم يحصل؛ لأن هذه القوى تفضل عدم تجيير قوتها الشعبية إلى غيرها، وتتجنب المشاركة في تظاهرات تسبب إحراجها سياسياً، بعدما اتهمت دمشق بعضها (تيار المستقبل وقوى سلفية تحديداً) بالمشاركة في الأحداث الجارية في سوريا.
خطبة الجمعة كانت قصيرة ولم يأتِ فيها الخطيب على ذكر التظاهرة نهائياً، وهو ما عُدَّ انسجاماً مع موقف مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار الذي رأى «أن التظاهرة التي دعا إليها حزب التحرير في طرابلس لم تأتِ من تيار له فاعليته أو حضوره أو تأثيره على الأرض سياسياً أو شعبياً».
بعد الخطبة، تجمّع عناصر الحزب في الباحة الداخلية للجامع، حيث ألقى فيهم عضو الحزب الشيخ محمد إبراهيم كلمة دعاهم فيها إلى الانضباط، وسط هتافات: «واحد واحد واحد، الدم المسلم واحد»، و«سوريا يا بلد الأحرار، أوعا تخافي مهما صار»، و«الأمة تريد خلافة إسلامية».
خرج المتظاهرون من الجامع ثم اصطفوا أمام باحته الخارجية، يتقدمهم المسؤولون في الحزب، حيث قدّرتهم مصادر أمنية بقرابة 700 شخص غادر أكثر من نصفهم المكان قبل انتهاء التظاهرة، وانطلقوا نحو ساحة النجمة، بعدما طلب منهم الشيخ إبراهيم «عدم السماح لمندسّين بإفساد التظاهرة»، رافعين لافتات كتب على بعضها: «الشام تنادي فهل من مجيب؟»، و«خاين يلي بيقتل شعبه»، و«اسألوا محمد الشعار وزير الداخلية الجديد عن مجازره في طرابلس»، و«كفى نفاقاً يا إعلام الممانعة».
ومن خارج البرنامج يعتلي الشيخ السلفي داعي الإسلام الشهال المنصة، لكنّ كلمته خلت من أي إشارة إلى النظام في سوريا، واقتصرت على الدعوة إلى «التكاتف وتوحيد كلمة المسلمين».
وبعدما تحدّث محمود سيف، عنصر في الحزب، راوياً كيف أوقفته الأجهزة الأمنية وعذّبته، تحدّث المسؤول الإعلامي في الحزب أحمد القصص قائلاً إن «سوريا ليست شام حزب البعث»، رافضاً تهمة التظاهر ضد نظام الممانعة، لأنه «أي ممانعة هذه تتخلى عن الجولان، وتتاجر بسلاح المقاومة، وتذل شعبها؟»، قبل أن يعد بتكرار التحركات التضامنية مع الشعب السوري كل يوم جمعة من الجامع المنصوري ذاته.
هذه الأجواء المتوتّرة دفعت معظم المحال التجارية في المدينة إلى إغلاق أبوابها قبل وقت قليل من صلاة الجمعة، وتراجعت حركة السير في بقية أنحاء المدينة التي بدت كأن حظر تجوال فُرض عليها.
وكما كان مقرّراً وفق التفاهم الأخير الذي جرى التوصل إليه بين حزب التحرير والقوى الأمنية مساء أول من أمس، ألغى الحزب مسار تظاهرته الذي كان مفترضاً أن يمتد من الجامع إلى ساحة عبد الحميد كرامي (ساحة النور)، مروراً بساحات النجمة والكورة والتل، والاكتفاء بالخروج حتى ساحة النجمة فقط، على بعد نحو 100 متر من المدخل الرئيسي للجامع.
المنافذ المؤدية إلى الجامع سدّتها القوى الأمنية، التي عززت حضورها بعناصر المغاوير ومكافحة الشغب، إلى جانب سيارات إسعاف وسيارات إطفاء تابعة للدفاع المدني مزودة بخراطيم مياه، ما دفع كثيرين ممن يؤدون الصلاة عادة في الجامع المنصوري إلى العدول عن ذلك، وجعل أكثر من نصف الجامع فارغاً من المصلين، وهو الذي كان يزدحم بهم ظهيرة كل جمعة.
وسط حضور إعلامي كبير لمراسلي وسائل إعلام عربية وأجنبية لتغطية الحدث، وانتشار أمني كثيف لعناصر أمنيين بملابس مدنية، كان مناصرو الحزب يصلون تباعاً، وهو ما أكده لـ«الأخبار» مدير المكتب الإعلامي في الحزب عثمان بخاش، من أن «مناصرين للحزب سيأتون من مختلف المناطق اللبنانية»، مشيراً إلى أن عناصر الحزب الـ16 الذين أوقفتهم الأجهزة الأمنية، «أُطلق سراحهم».
بخاش أوضح أن القوى والتيارات السياسية الأخرى «أعلنت أنها لن تشارك في التظاهرة، لكن قواعدها ستشارك فيها»، لكن تبين أن ذلك لم يحصل؛ لأن هذه القوى تفضل عدم تجيير قوتها الشعبية إلى غيرها، وتتجنب المشاركة في تظاهرات تسبب إحراجها سياسياً، بعدما اتهمت دمشق بعضها (تيار المستقبل وقوى سلفية تحديداً) بالمشاركة في الأحداث الجارية في سوريا.
خطبة الجمعة كانت قصيرة ولم يأتِ فيها الخطيب على ذكر التظاهرة نهائياً، وهو ما عُدَّ انسجاماً مع موقف مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار الذي رأى «أن التظاهرة التي دعا إليها حزب التحرير في طرابلس لم تأتِ من تيار له فاعليته أو حضوره أو تأثيره على الأرض سياسياً أو شعبياً».
بعد الخطبة، تجمّع عناصر الحزب في الباحة الداخلية للجامع، حيث ألقى فيهم عضو الحزب الشيخ محمد إبراهيم كلمة دعاهم فيها إلى الانضباط، وسط هتافات: «واحد واحد واحد، الدم المسلم واحد»، و«سوريا يا بلد الأحرار، أوعا تخافي مهما صار»، و«الأمة تريد خلافة إسلامية».
خرج المتظاهرون من الجامع ثم اصطفوا أمام باحته الخارجية، يتقدمهم المسؤولون في الحزب، حيث قدّرتهم مصادر أمنية بقرابة 700 شخص غادر أكثر من نصفهم المكان قبل انتهاء التظاهرة، وانطلقوا نحو ساحة النجمة، بعدما طلب منهم الشيخ إبراهيم «عدم السماح لمندسّين بإفساد التظاهرة»، رافعين لافتات كتب على بعضها: «الشام تنادي فهل من مجيب؟»، و«خاين يلي بيقتل شعبه»، و«اسألوا محمد الشعار وزير الداخلية الجديد عن مجازره في طرابلس»، و«كفى نفاقاً يا إعلام الممانعة».
ومن خارج البرنامج يعتلي الشيخ السلفي داعي الإسلام الشهال المنصة، لكنّ كلمته خلت من أي إشارة إلى النظام في سوريا، واقتصرت على الدعوة إلى «التكاتف وتوحيد كلمة المسلمين».
وبعدما تحدّث محمود سيف، عنصر في الحزب، راوياً كيف أوقفته الأجهزة الأمنية وعذّبته، تحدّث المسؤول الإعلامي في الحزب أحمد القصص قائلاً إن «سوريا ليست شام حزب البعث»، رافضاً تهمة التظاهر ضد نظام الممانعة، لأنه «أي ممانعة هذه تتخلى عن الجولان، وتتاجر بسلاح المقاومة، وتذل شعبها؟»، قبل أن يعد بتكرار التحركات التضامنية مع الشعب السوري كل يوم جمعة من الجامع المنصوري ذاته.
أخبار ذات صلة
نواف سلام: لن نسمح بإعادة استخدام لبنان منصة لإيذاء سوريا
2026-05-09 10:11 م 41
صحيفة أميركية: إسرائيل أنشأت قاعدة عسكرية سرية في العراق
2026-05-09 10:09 م 23
واشنطن: نرتب لمحادثات مكثفة بين إسرائيل ولبنان الأسبوع القادم
2026-05-09 05:38 ص 73
المفتي عسيران: التوافق اللبناني ضرورة لإخراج الاحتلال وخدمة الضيوف مستمرة*
2026-05-08 07:14 م 62
ترامب: وقف النار مع إيران مستمر.. وضرباتنا "صفعة خفيفة"
2026-05-08 05:04 ص 114
رفع يافطة مؤيدة لأحمد الشرع واحمد الاسير في الطريق الجديدة في بيروت
2026-05-07 10:55 م 154
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة
2026-04-29 05:56 ص
نائب سعد : ديناميكية جديدة في التنظيم الناصري: دماء شابة تعيد رسم المشهد
2026-04-25 03:49 م
بالفيديو صيدا تُحاصَر بالصمت… وطرابلس تصرخ: أين رجال المدينة؟
2026-04-23 02:10 م
أمل خليل… شهيدة الكلمة الحرة تحت ركام الاستهداف

