"مقاهي الموت" في أمريكا..ما سرّ هذه الأماكن التي تُرحب بشبح الاحتضار؟
التصنيف: منوعات
2026-05-05 12:33 م 67
(CNN)-- بعد عشاءٍ جماعيّ، وفترة تأمّل قصيرة، توجّه 20 شخصًا تقريبًا إلى غرفةٍ هادئة في كنيسة " Unitarian Universalist Congregation" بمدينة أتلانتا الأمريكية.
اجتمع الأفراد، بعضهم غرباء وبعضهم أصدقاء، لمناقشة موضوع يندر طرحه، أي الموت.
وقالت امرأة ترتدي اللون الأسود، طلبت من CNN عدم نشر اسمها: "لقد مررتُ بتجارب كثيرة مع الموت في حياتي البالغة، ولا توجد أماكن كثيرة أشعر فيها بالراحة للحديث عن ذلك".
لم يكن هذا "الحديث الضروري" يدور بين مختصي الجنازات أو مستشاري الحزن، بل كان يجري أثناء الاستمتاع بالشاي والكعك في لقاء يُعرف باسم "مقهى الموت".
تنتشر "مقاهي الموت" في الكنائس والمقاهي وحتى بالمقابر التاريخية في مختلف أنحاء الولايات المتحدة.
غالبًا ما يُعلن عنها عبر موقع "فيسبوك" ووسائل التواصل الاجتماعي، وهي لقاءات مجانية مفتوحة للجميع، تركز على حوارات غير رسمية وغير مقيّدة حول الفَناء والموت.
تَحدَّث بعض الحاضرين عن تجارب قريبة من الموت كانت شديدة القسوة، وكيف دفعهم ذلك لاحقًا إلى عيش الحياة بإرادة أكبر، بينما تحدّث أكثر من شخص عن الرعب الذي عاشوه أثناء مشاهدتهم حادث إطلاق نار.
وقالت إحدى مضيفات "مقهى الموت" روزماري كيمبل: "كان الأمر قريبًا جدًا.. بدأ الأشخاص يركضون ويتدافعون بذعر. كانت تلك واحدة من أكثر اللحظات رعبًا في حياتي".
اتجهت بعض النقاشات نحو طابع أكثر تأملًا وفلسفية، إذ ذكر كثيرون تجاربهم مع آباء أو إخوة في لحظات الاحتضار، حين بدأوا يتحدثون إلى أشخاص غير موجودين في الغرفة.
ينسب الباحثون تنظيم أول "مقهى موت" (Café Mortel) عام 2004 إلى عالِم الاجتماع والأنثروبولوجيا السويسري برنارد كريتا حيث وصف الموت بأنّه "فضيحة وشبح يعيش معنا".
رُغم كونه جزءًا حتميًا من الحياة، إلا أن الخوف منه يدفع الأشخاص غالبًا إلى تجنّب الحديث عنه.
دفع ذلك العالِم لإنشاء مساحة آمنة للحديث عن الموت بشكلٍ عفوي، لمواجهة هذا "الشبح الموجود في الغرفة" وجعله "شبحًا غير مُدمِّر".
بعد الاطلاع على فكرته، عقد الموظف الحكومي السابق جون أندروود لقاءً مشابهًا في منزله في هاكني بإنجلترا عام 2011، ومن ثمّ أنشأ موقعًا إلكترونيًا يتيح للآخرين تنظيم لقاءاتهم الخاصة.
أظهر منشور على الموقع من عام 2025 أنّه تم عقد أكثر من 20 ألف "مقهى موت" في 93 دولة.
مع تصاعد الطابع العلماني في الثقافة الأمريكية، ونمو صناعة الجنازات، والمستشفيات، ودور الرعاية، أصبح الموت تجربة بعيدة بشكلٍ متزايد.
يخشى الأشخاص ممّا لا يعرفونه أو لم يختبروه، ما يجعل حتى أبسط الأحاديث عن الموت مصدرًا للضيق.
تُظهر الأبحاث أنّ تطبيع الحديث عن الموت عبر "مقاهي الموت" قد يخفف من القلق، ويعزز التعاطف، ويقوي المرونة العاطفية، فضلاً عن صنع مجتمع داعم.
أخبار ذات صلة
وفاة صاحب أشهر لقطة وثقت العبور المصري في 1973
2026-05-05 05:16 ص 89
أطول حلوى تيراميسو في العالم تمتد على مساحة أربعة ملاعب كرة قدم
2026-04-28 05:35 ص 180
تعود لعام 1861.. الكشف عن أقدم صورة فوتوغرافية التقطت في السعودية
2026-04-25 05:47 ص 189
بواسطة رذاذ الفلفل.. الأمن التركي يفض شجار عنيف بين متحولين جنسياً في تقسيم!
2026-04-23 06:44 م 191
11 ألف دولار من البقشيش.. عاملة توصيل تروي بعد لقائها ترامب
2026-04-14 03:15 م 339
إلقاء القبض على رجل بتهمة إتلاف طائرات عسكرية أميركية
2026-04-14 05:54 ص 213
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة
2026-04-29 05:56 ص
نائب سعد : ديناميكية جديدة في التنظيم الناصري: دماء شابة تعيد رسم المشهد
2026-04-25 03:49 م
بالفيديو صيدا تُحاصَر بالصمت… وطرابلس تصرخ: أين رجال المدينة؟
2026-04-23 02:10 م
أمل خليل… شهيدة الكلمة الحرة تحت ركام الاستهداف
2026-04-23 05:57 ص
من يحمل ملف صيدا إلى بعبدا؟ سؤال برسم النواب أم الحسابات الضيّقة أولًا
2026-04-22 11:08 ص
بين فوضى بيروت وانضباط صيدا… د أسامة صمام امان لمدينة صيدا ؟

