لهذا لن يتخلى الأسد عن «حزب الله
التصنيف: سياسة
2011-05-20 03:00 م 1437
الحرب الباردة بين السعودية وإيران للهيمنة على المنطقة ليست بخافية على أحد.. اختلفتا حول الموقف من الثورة المصرية، وكذلك فعلتا بشأن الثورة البحرينية.. جهارا.
عندما هبت نسائم الربيع العربي على سوريا... باتت المملكة والجمهورية الاسلامية في خندق واحد.. مؤيد لنظام بشار الأسد. ما السبب؟ لا شيء يجمع الطرفين.. لكن السبب عائد الى استراتيجية لطالما اعتمدتها دمشق، عبر التلاعب بالقوى الكبرى في المنطقة للوقوف ضد بعضها البعض. بكلمات ابسط، تمنح دمشق كل قوة في المنطقة ما يكفي من التنازلات لإقناعها جميعها بأن مصالحها ستتضرر اذا سقط نظام الاسد. هي مقاربة أثبتت فاعليتها حتى يومنا هذا.
ايران، على سبيل المثال تعتبر سوريا معبرا حيويا لتزويد حزب الله وحماس والجهاد الاسلامي بالاسلحة. ومنذ الحرب الايرانية العراقية، قبل اكثر من عقدين، وسوريا تعمل كمدافع عن المصالح الايرانية في المنطقة العربية.
ذلك لا يعني ان سوريا تخدم بالمطلق مصالح طهران. بل على العكس، كانت هناك اوقات اختلفت فيها الحكومة السورية علنا مع طهران.
ففي وثيقة تعود الى العام 2009، سربها موقع ويكيليكس مؤخرا، تبين ان سوريا رفضت طلب ايران الرد عسكريا في حال هوجمت المنشآت النووية الايرانية.
ورغم ان سوريا تمرر الاسلحة الايرانية الى «حزب الله»، فإن دمشق تعتبر لبنان جزءا من منطقة نفوذها، ولطالما عملت على منع الحزب من تحويل لبنان الى محمية ايرانية، عبر تزويد بعض منافسيه بالاسلحة مثل حركة امل والحزب القومي السوري الاجتماعي.
في الوقت ذاته، حاولت سوريا التقرب من منافسة ايران، السعودية، عندما دعمت مبادرة السلام، السعودية خلال القمة العربية في العام 2002، رغم معارضة ايران و«حزب الله» وحماس. ورغم توتر العلاقات السورية السعودية بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري، اعادت دمشق خطب ود الرياض عندما دعمت التدخل السعودي في البحرين، رغم المعارضة الشرسة التي ابدتها ايران وحزب الله لهذا التدخل.
حتى مع اسرائيل، فإن سوريا لطالما حافظت على الحدود هادئة، ولم ترد على القصف الاسرائيلي للمفاعل السوري في 2007، رغم مواصلتها تمرير الاسلحة الى «حزب الله».
واذا كان ثمة ما يشي به التاريخ، فهو ان التوقعات بأن تنقلب سوريا على أي من «حلفائها» ستكون مغلوطة بشدة.. لسبب واحد، هو ان نظام الاسـد لن ينهي تعاونه مع ايران و«حزب الله» والفلسطينيين، لان دمشق تسـتفيد من موقعها كمتلاعب بالقوى الكبرى في الشرق الاوسط لتأليبهم على بعضهم البعض، أكثر بكثير مما قد تستفيد من اصطفافها بشكل تام وواضح الى جانب أي من هذه القوى.
عندما هبت نسائم الربيع العربي على سوريا... باتت المملكة والجمهورية الاسلامية في خندق واحد.. مؤيد لنظام بشار الأسد. ما السبب؟ لا شيء يجمع الطرفين.. لكن السبب عائد الى استراتيجية لطالما اعتمدتها دمشق، عبر التلاعب بالقوى الكبرى في المنطقة للوقوف ضد بعضها البعض. بكلمات ابسط، تمنح دمشق كل قوة في المنطقة ما يكفي من التنازلات لإقناعها جميعها بأن مصالحها ستتضرر اذا سقط نظام الاسد. هي مقاربة أثبتت فاعليتها حتى يومنا هذا.
ايران، على سبيل المثال تعتبر سوريا معبرا حيويا لتزويد حزب الله وحماس والجهاد الاسلامي بالاسلحة. ومنذ الحرب الايرانية العراقية، قبل اكثر من عقدين، وسوريا تعمل كمدافع عن المصالح الايرانية في المنطقة العربية.
ذلك لا يعني ان سوريا تخدم بالمطلق مصالح طهران. بل على العكس، كانت هناك اوقات اختلفت فيها الحكومة السورية علنا مع طهران.
ففي وثيقة تعود الى العام 2009، سربها موقع ويكيليكس مؤخرا، تبين ان سوريا رفضت طلب ايران الرد عسكريا في حال هوجمت المنشآت النووية الايرانية.
ورغم ان سوريا تمرر الاسلحة الايرانية الى «حزب الله»، فإن دمشق تعتبر لبنان جزءا من منطقة نفوذها، ولطالما عملت على منع الحزب من تحويل لبنان الى محمية ايرانية، عبر تزويد بعض منافسيه بالاسلحة مثل حركة امل والحزب القومي السوري الاجتماعي.
في الوقت ذاته، حاولت سوريا التقرب من منافسة ايران، السعودية، عندما دعمت مبادرة السلام، السعودية خلال القمة العربية في العام 2002، رغم معارضة ايران و«حزب الله» وحماس. ورغم توتر العلاقات السورية السعودية بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري، اعادت دمشق خطب ود الرياض عندما دعمت التدخل السعودي في البحرين، رغم المعارضة الشرسة التي ابدتها ايران وحزب الله لهذا التدخل.
حتى مع اسرائيل، فإن سوريا لطالما حافظت على الحدود هادئة، ولم ترد على القصف الاسرائيلي للمفاعل السوري في 2007، رغم مواصلتها تمرير الاسلحة الى «حزب الله».
واذا كان ثمة ما يشي به التاريخ، فهو ان التوقعات بأن تنقلب سوريا على أي من «حلفائها» ستكون مغلوطة بشدة.. لسبب واحد، هو ان نظام الاسـد لن ينهي تعاونه مع ايران و«حزب الله» والفلسطينيين، لان دمشق تسـتفيد من موقعها كمتلاعب بالقوى الكبرى في الشرق الاوسط لتأليبهم على بعضهم البعض، أكثر بكثير مما قد تستفيد من اصطفافها بشكل تام وواضح الى جانب أي من هذه القوى.
أخبار ذات صلة
اللواء عباس إبراهيم أنا ضد إطلاق سراح الشيخ أحمد الأسير
2026-05-10 05:22 ص 69
إيران تلوح بـ"هجوم عنيف" على مصالح أمريكا إذا تعرضت سفنها لأي "عدوان"
2026-05-10 04:48 ص 53
نواف سلام: لن نسمح بإعادة استخدام لبنان منصة لإيذاء سوريا
2026-05-09 10:11 م 87
صحيفة أميركية: إسرائيل أنشأت قاعدة عسكرية سرية في العراق
2026-05-09 10:09 م 80
واشنطن: نرتب لمحادثات مكثفة بين إسرائيل ولبنان الأسبوع القادم
2026-05-09 05:38 ص 79
المفتي عسيران: التوافق اللبناني ضرورة لإخراج الاحتلال وخدمة الضيوف مستمرة*
2026-05-08 07:14 م 69
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة
2026-04-29 05:56 ص
نائب سعد : ديناميكية جديدة في التنظيم الناصري: دماء شابة تعيد رسم المشهد
2026-04-25 03:49 م
بالفيديو صيدا تُحاصَر بالصمت… وطرابلس تصرخ: أين رجال المدينة؟

