محمد صالح تعتبر مصادر امنية لبنانية موثوقة في الجنوب ان الانفجار الذي استهدف الدورية الايطالية، يوم الجمعة الفائت، «يأتي في لحظة يعتبر فيها لبنان مهددا بوجوده ككيان ودولة ومؤسسات وبالتالي جاء هذا الاستهداف لكي يزيد انكشاف البلد أمنيا ومعه استهداف المنصة الراعية للقرار 1701». وتساءلت المصادر «عندما تم اختطاف الاستونيين السبعة ترددت شائعات بان العملية تمت لصالح النظام الليبي، فلمصلحة من تم تفجير العبوة بالدورية الايطالية»؟ وتوقفت المصادر امام ما اعلنه السفير الايطالي جيوسيبي مورابيتو اثر خروجه من المستشفى في صيدا وبعد زيارته جرحى قوات بلاده واصفا ما حصل بالعمل الارهابي، قائلا «يجب ان يكون هناك جواب على ما حصل من كل المسؤولين اللبنانيين ومن كل الجهات اللبنانية التي تؤمن بالسلام وبالحوار وبعدم استخدام العنف لتحقيق اهداف سياسية»، نافيا ان تكون الكتيبة الايطالية في الجنوب قد تلقت اي تهديدات قبل الهجوم. وتعليقا على كلام مورابيتو، تبدي المصادر تخوفا من توسيع دائرة الاستهدافات الامنية ضد «اليونيفيل» ليس على الطريق الساحلي فحسب بل ايضا في مناطق انتشارها في الجنوب في محاولة لتقويض مهمتها وانهاء دورها كشاهد دولي على الاعتداءات والخروقات الإسرائيلية، وبالتالي عودة التوتر الى الجنوب اللبناني مع وضع كل الاحتمالات الأمنية في الحسبان وعندها يتم خلط الأوراق من جديد. إلى ذلك، أكدت المصادر الأمنية نفسها لـ«السفير» ان العبوة المستخدمة في التفجير متطورة جدا لدرجة ان ذبذباتها تمكنت من اختراق أجهزة التشويش المفترض توافرها في دوريات قوات «اليونيفيل» بدليل انفجارها بحيث أن التحقيقات تتركز على نوعية العبوة وزنتها (هناك تقديرات بأنها تزن 10 كلغ من مادة «تي إن تي» الشديدة الانفجار) وهل هي من صنع محلي ام خارجي؟ وأشارت المصادر الى ان عدم سقوط قتلى بين الجنود المستهدفين سببه زرع العبوة خلف الحاجز الاسمنتي المسلح على الطريق وبالتالي، لو كانت قد زرعت في مكان مكشوف لكان الأمر أدى إلى وقوع مجزرة بالدورية الايطالية. وقد تفقد القائد العام لـ«اليونيفيل» الجنرال البرتو أسارتا، أمس، جنود «اليونيفيل» في مستشفى حمود في صيدا، وأكد ان الجنود الستة «اظهروا تحسنا بالرغم من ان واحدا منهم لا يزال في العناية المشددة»، مشيرا الى ان التحقيق بالهجوم يتقدم بالتنسيق مع السلطات اللبنانية. واكد اسارتا ان «اليونيفيل» اتخذت وتستمر باتخاذ الاجراءات الامنية المناسبة لضمان سلامة وامن عناصرها خلال تنفيذهم مهامهم، وفقا للقرار 1701 «ولن تحيد عن مسارها». وزار وفد من ضباط الجيش اللبناني عناصر الوحدة الايطالية في مستشفى حمود ناقلا اليهم تقدير قائد الجيش العماد جان قهوجي لتضحياتهم الكبيرة، وتمنياته لهم بالشفاء العاجل. بدوره، تفقد وزير الصحة د.محمد جواد خليفة باسم رئيس الجمهورية، الجرحى الايطاليين والتقى في المستشفى السفير الايطالي وقائد الوحدة الايطالية بحضور عدد من كبار الضباط الدوليين وضباط لبنانيين. واكد خليفة «ان ما حصل هو عمل اجرامي بربري يستهدف لبنان دولة وشعبا وحكومة بالدرجة الاولى». وأسف لقيام ايطاليا تحت ضغط هذا الاعتداء بتخفيف عديد قواتها.
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
محمد السعودي يعود إلى صيدا... هل اختار الصمت بعد كلمة القضاء، أم أن عودته تفتح أبواب المواجهة السياسية من جديد؟
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟
المصيبة جمعت سعد والبزري... من جبل النفايات ما هي الرسالة؟
صيدا إلى متى؟ بيانات وسجالات والمدينة تدفع الثمن
الخصومة السياسية في صيدا... وتربية تجمع الخصوم: فمن يضحك على من؟
نور العين لا يُقدّر بثمن... مبادرة عامر معطي من أجل أهل صيدا
القضاء يحفظ الإخبارات لعدم ثبوت الادعاءات في ملف معمل النفايات... ماذا بعد بالنسبة للنائب أسامة سعد و"نبض البلد"؟
القضاء قال كلمته ... والمعمل يعمل الاخبارات ليست أحكاماً مبرمة لا فساد ولا هدر للمال العام ولا استيفاء أموال بغير وجه حق
أكثر من 2500 مصلٍّ في مسجد الصديق... والدكتور علي جرادي: الاعتداء على مكة والمدينة لا يمرّ مرور الكرام
المدينة المنورة تُستهدف... فأين أصوات منابر صيدا؟ ولماذا هذا الصمت؟ إلى كل شيخ وخطيب: استمرار الصمت عارٌ عليكم
ثقة قضائية جديدة بابن صيدا... ماهر الزين قاضي تحقيق في محافظتي الجنوب والنبطية
كارثة جديدة فوق رؤوس الصيداويين... إقفال مرفأ صيدا الجديد غدًا وتعطيل حركة البواخر والشاحنات
ورشة دينية واسعة تفتح ملف المنابر... هل تطال التغييرات مشايخ قريبين من حزب ال له والإخوان المسلمين «الجماعة الإسلامية»؟
حين اجتمعت أجراس الكنيسة مع دعاء المسجد... جورجيت يوسف طنوس، صيداوية ترحل وتترك رسالة أكبر من الكلمات
رمز فلسطين كوفية على كتفي عامر معطي صورة تحمل أكثر من معنى... رسالة أخوّة