×

اسامه سعد يطالب الحكومة الجديدة بإنصاف صيدا لجهة المشاريع

التصنيف: سياسة

2011-06-15  01:14 م  885

 

 هلال حبلي -

عقد رئيس التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامه سعد مؤتمراً صحفياً، ظهر اليوم في مكتبه في صيداز تناول فيه التشكيلة الحكومية الجديدة برئاسة نجيب ميقاتي، حيث أبدى إستيائه من تغييب تمثيل التيار الوطني الديمقراطي في لبنان وإستبعاد مدينة صيدا من الحكومة الجديدة. واعتبر أن ما حصل يشكل ثغرة سياسية في التركيبة الحكومية، ولكن بالرغم من تحفظه هذا أكد على ترحيبه بالحكومة الجديدة متمنياً لها النجاح، مشترطاً عليها ضرورة الإهتمام بمدينة صيدا وأبنائها من خلال إيجاد فرص العمل في المراكز الرسمية الشاغرة، وضرورة إنصاف المدينة بمشاريع إنمائية تعزز إقتصادها، لان صيدا عانت من الحرمان على يد الحكومات السابقة.
 
كلام سعد جاء خلال مؤتمر صحفي تناول فيه موضوع حكومة الرئيس ميقاتي الجديدة.
ومما جاء في كلمة سعد خلال المؤتمر:
أيها الإخوة الإعلاميون
اهلاً وسهلاً بكم، وكل التقدير للدور الملقى على كاهلكم لنقل الحقائق ووجهات النظر بصدق وأمانة إلى الرأي العام. كما أشكركم على تلبية الدعوة إلى هذا اللقاء المخصص لتناول موضوع تشكيل الحكومة الجديدة.
أيها الإخوة
لا يسعني بدايةً إلا أنْ أرحب بإنجاز تشكيل الحكومة الجديدة، وإنْ كان إنجاز التشكيل قد تأخر كثيراً، وشابه ما شابه من تجاذبات ومحاصصات كشفت مجدداً مستوى التردي في الحياة السياسية اللبنانية. كما لا يسعني إلا أن أتمنى لهذه الحكومة النجاح في التصدي للتحديات التي تواجه لبنان واللبنانيين على الرغم من الثغرات في تركيبتها.
تذكرون أيها الإخوة أنه لحظة سقوط حكومة سعد الحريري دعونا إلى تحويل هذا السقوط إلى سقوط لنهج التفريط بالسيادة الوطنية، والتبعية للمخططات الأميركية، والتآمر على المقاومة، ونهج تخريب الاقتصاد الوطني، وإفقار الشعب. وطالبنا بقيام حكومة قوية وقادرة على العبور بلبنان إلى مرحلة جديدة، ومعالجة المشكلات الوطنية والسياسية والمعيشية التي يعاني منها اللبنانيون.من هنا نرى أن إسقاط حكومة الحريري، وتشكيل الحكومة الجديدة، يشكلان نقلة إيجابية على الصعيد الوطني.
واليوم، بعد تشكيل الحكومة الجديدة، فإننا نكرر المطالبة، ونتوجه إلى الحكومة لندعوها إلى الالتزام بالتوجهات التي سبق وأنْ نادينا بها. وهي توجهات كفيلة بتحصين لبنان في مواجهة المخاطر الداخلية والخارجية، والعبور به إلى بر الأمان.
وفي مقدمة هذه التوجهات:
1-    قطع دابرالمؤامرات والاختراقات والتدخلات الأميركية والغربية في الشؤون اللبنانية، والتصدي لحملات الشحن الطائفي والمذهبي الهادفة إلى تخريب السلم الأهلي، والحفاظ على الوحدة الوطنية، وعلى التناغم والتكامل بين الشعب والجيش والمقاومة.
2-    المباشرة بالخطوات العملية الآيلة إلى تطبيق اتفاق الطائف تطبيقاً كاملاً، ولا سيما لجهة تشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية، وإنشاء مجلس الشيوخ، إضافةً إلى سن قانون حديث للانتخاب قائم على النسبية والدائرة الواحدة، وفضلاً عن إصلاح الإدارة والقضاء، ومحاربة الفساد والزبائنية السياسية.
3-    إعادة النظر جذرياً بالسياسات الاقتصادية والاجتماعية المعتمدة منذ اتفاق الطائف حتى اليوم. وهي السياسات التي أدت إلى الخراب الاقتصادي، وانهيار مستويات المعيشة، وتصاعد معدلات البطالة والهجرة. وفي المقابل اعتماد سياسات بديلة تهدف إلى تنمية الإنتاج الوطني وتحقيق قدر من العدالة الاجتماعية.
 
 
 
 
أيها الإخوة
 
إن موقفنا من الحكومة يتحدد في ضوء مدى التزامها بالتوجهات المشار إليها. وهي توجهات تعبر عن مصلحة لبنان ومصالح الغالبية الساحقة من اللبنانيين. فنحن ننطلق لتحديد مواقفنا من المصالح الوطنية والشعبية، وليس من أي منطلق آخر.
ولا يخفى أن عدم تمثيل التيار الوطني الديمقراطي في لبنان في الحكومةيشكل ثغرة أساسية في تركيبتها، ويطرح تساؤلات حول مدى قدرتها على القيام بما هو مطلوب منها. فهذا التيار المقاوم، والعابر للطوائف والمناطق، قادر على الإسهام في تفكيك حالات الاصطفاف والاستنفار طائفياً ومذهبياً. كما هو قادر على الإسهام إسهاماً فعالاً في قضايا الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي.
مع العلم أن تغييب التيار الوطني الديمقراطي عن الحكومة لا يمكن له أن ينتقص من وجوده الفاعل في ساحات النضال، وسط الناس، من أجل قضايا الوطن والشعب والإصلاح. ونحن ندعو قوى هذا التيار إلى الالتقاء على برنامج وطني إصلاحي مشترك، وإلى تفعيل كفاحها على طريق إخراج لبنان من أزماته المتفاقمة.
وبالإضافة إلى التساؤل عن معنى تغييب التيار الوطني الديمقراطي هناك من يطرح تساؤلات عن مغزى تغييب مدينة صيدا عن الحكومة. إلا أننا نؤكد لأبناء المدينة و جمهورها الوطني أن الموقع الوطني في المدينة هو موقع صلب وثابت يرتكز على النضال الشعبي والكفاح الوطني المقاوم. وهو لم يكن ثمرة مركز وزاري أو نيابي، ولن يؤثر عليه ربح مثل هذا المركز أو خسارته.
غير أنه من الضروري التشديد في المقابل على أن مدينة صيدا قد وقعت طيلة المرحلة السابقة ضحية الحرمان والتهميش على أيدي الحكومات المتعاقبة على الرغم من انتماء عدد من رؤساء تلك الحكومات ووزرائها إلى المدينة. لذلك نحن نطالب الحكومة الجديدة بإنصاف المدينة، سواء لجهة مشاريع التنمية، أم لجهة وضع أصحاب الكفاءة من أبناء صيدا – وهم كثر – في المراكز التي يستحقونها في مختلف مؤسسات الدولة.
 
ختاماً
نكرر الترحيب بالحكومة الجديدة وتمنياتنا لها بالنجاح.
ونشدد على أننا مستمرون في الكفاح الوطني والشعبي، إلى جانب القوى الوطنية الأخرى، دفاعاً عن لبنان في مواجهة التآمر الأميركي الصهيوني، ومن أجل تخليص الشعب اللبناني من النظام الطائفي، وتأمين حياة حرة كريمة لجميع اللبنانيين.
 
والسلام عليكم

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا