×

الشيخ ماهر حمود:استنكارا لكلام المفتي قباني للوفد الفلسطيني

التصنيف: سياسة

2011-06-17  09:27 ص  913

 

 

يتألم المرء كثيرا لدى سماعه ما قاله المفتي قباني للوفد الفلسطيني على خلفية الخلاف على ما يسمى مخيم الداعوق ، ويزداد الألم والاستنكار لدى الاطلاع على التفاصيل :
أولا : الخلاف عقاري محض ، ومهما يكن من آمر فان من مهمات الأوقاف إسكان المعوزين والمهجرين ، فكيف بالفلسطينيين أصحاب القضية المحقة ؟ . أما الحديث عن تجارة وما إلى ذلك فليس في محله .
ثانيا : نستطيع أن نجد للمفتي قباني (أسبابا تخفيفية) باعتبار انه قد يكون في حالة صحية تجعله يفقد أعصابه ويتكلم كلاما لا يخضع للمراقبة ، ولكن يزداد ألمنا واستنكارنا إذا ذهبنا في هذا "العذر" بعيدا ، لنقرأ في التحليل النفسي أن الذي يقوله الغاضب في فلتات لسانه يدل على مكنونات نفسه ، فهل هذا الكلام خرج من مكنونات نفس المفتي قباني وعبر عن حالة اللاوعي التي يدفنها في نفسه ، وأخرجها الغضب والمرض من عقالها؟...
ثالثا : كان يمكن بكل بساطة أن يصدر كلام فيه اعتذار واضح أو حتى مستتر عما حصل، لاعتبارات شتى ، أما أن يصدر كلام تنفي فيه دار الفتوى كل الكلام المنسوب إلى المفتي قباني وتدخل في مغالطات وأكاذيب واضحة ، فهذا ما لم يمكن قبوله ، بل أن هذا البيان يعتبر مضاعفة للخطأ الأول الذي ارتكبه المفتي بحق فلسطين والفلسطينيين ، بل بحق الإسلام والمسلمين .
رابعا : أي غضب يمكن أن يكون مقبولا ، إذا ما سلمنا ، ان مال الأوقاف (منهوب) كما يقولون ، فيما لا غضب ولا استنكار للأموال التي تم اختلاسها من قبل المفتي ، ولا تزال القضية عالقة تتم لفلفتها بطريقة درامية مؤلمة ؟ ..
خامسا : إلى متى تبقى دار الفتوى بهذا المستوى المتردي إداريا وماليا وسياسيا ودينيا ، والى متى يبقى الغطاء السياسي الممزق والشفاف الذي لا يغطي شيئا .
وان الحديث عن احترام دار الفتوى كمرجعية للمسلمين يصبح باطلا في ظل التستر على "الجرائم" الموصوفة ، مؤكدين أن الحفاظ على دار الفتوى يكون بإصلاحها وتقويم اعوجاجها وليس بالتستر على فضائحها .
ليس لنا في آخر الأمر إلا أن نقول لا حول ولا قوة إلا بالله .. اللهم أجرنا في مصيبتنا واخلف لنا خيرا منها .
 
الشيخ ماهر حمود

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا