×

تحليل سياسي /اسباب إرتياح لعدم تمثيل صيدا في حكومة ميقاتي

التصنيف: سياسة

2011-06-17  11:44 ص  1375

 

وقوفاً على أسباب عقد المؤتمر الصحفي الذي أقامه الدكتور أسامه سعد وإجتماع اللقاء الديمقراطي، وكان أبرز ما جاء فيها هو تخفيف حدة اللهجة والنقد السياسي لحكومة ميقاتي ودعمها، وأيضا تحميل الحكومات السابقة وخاصة حكومة الحريري مسؤولية التقصير وعدم إنصاف مدينة صيدا، ثم مطالبته بضرورة النظر بالمشاريع التنموية والإستثمارية للمدينة من قبل الحكومة. وتناول سعد في مداخلته في اللقاء الديمقراطي التشكيلة الوزارية الجديدة متمنياً لها النجاح. واعتبر سعد أن من أولى انجازات هذه الحكومة أنها أطاحت بتيار الفساد وأسقطت حكومة الحريري،أما في ما يتعلق بغياب صيدا عن التشكيلة الحكومية قال سعد متساءلاً:" كان لصيدا وزراء في السابق ونواب ماذا فعلوا للمدينة؟ "، مشيراً الى أن الموقع الوطني للمدينة صلب وثابت ويرتكز على النضال الشعبي والكفاح الوطني المقاوم، ولن يؤثر عليه ربح مركز وزاري أو خسارته.

أجواء سياسية في المدينة رأت ان تغييب صيدا سببه الخلاف القائم ما بين التنظيم الشعبي الناصري والدكتور عبدالرحمن البزري حيث حاول الأخير الإستئثار بالعمل البلدي لمدة ستة سنوات، ولم يعطي للتنظيم الناصري أي عمل إنمائي يرعاه.
 وهنا نجد أن جملة المواقف هذه تعود لأسباب عدة أهمها  حسبما ترى الأجواء السياسية القريبة من التيار الوطني الديمقراطي وخلفه التنظيم الشعبي الناصري بأنهم  يشعرون بإرتياح شديد لعدم تمثيل مدينة صيدا لثلاثة أسباب:
أولاً: عدم إعطاء منصب وزاري للدكتور عبدالرحمن البزري لأن القاعدة الشعبية للتنظيم الناصري واللقاء الديمقراطي لا زالت رافضة لشخص البزري ولفكرة المصالحة معه، كما وأن القاعدة الشعبية لأل البزري قد تم تدميرها بعد فشله في المجلس البلدي. فعودته الى مقعد وزاري في الحكومة الجديدة سيؤثر على حجم قاعدته الشعبية ولملمة الناس من حوله و سيحتكر العمل الوزاري لنفسه ويتعالى على التنظيم الناصري.
ثانياً: إن الأوساط السياسية القريبة من أحزاب اليسار في صيدا لا ترى عمرا طويلاً لهذه الحكومة يتعدى الستة أشهر فقط نتيجة المتغيرات والاجواء السياسية المحيطة في لبنان.
ثالثاُ: أنه ليس في إمكان هذه الحكومة تعديل قانون الإنتخابات وإعادة صيدا الى محافظة الجنوب، خاصة أن التنظيم لم يعد يثق بكلام جنبلاط الذي يمثل بيضة القبان في مشروع قانون الإنتخابات الجديدة، فهو سيساهم في إبقاء هذا القانون على ما هو عليه وعدم إغضاب قيادة المستقبل في حال إقرار تقسيم جديد مما يؤثر على نواب الحزب التقدمي الإشتراكي إن كان في بيروت أو في إقليم الخروب أو في البقاع الغربي.
و يأتي تأيد التنظيم الناصري للحكومة بغرض الحصول على تعينات في الوظائف الحكومية خاصة من الفئة الأولى والثانية والثالثة، كما حصل في إنتخابات غرفة التجارة والصناعة حيث ستكون تعينات الغرفة أولى أعمال الحكومة الجديدة وهذا ما يعطي فسحة أكبر للعمل الإقتصادي على مستوى مدينة صيدا والجنوب للتنظيم الشعبي الناصري. وحسب ما تراه الأوساط أن هذه التعينات محقة للتنظيم الذي غاب طويلاً عن التعينات الوظيفية.
لذلك في حال فكرة حكومة ميقاتي وخلفها حزب الله والتيار الوطني تنفيذ مشاريع كبرى لمدينة صيدا والتي هي مقررة في الأصل، يجب أن يكون إستثمار هذه المشاريع من قبل التيار الوطني الديمقراطي والتنظيم الشعبي الناصري فقط.
هذا ومن المحتمل أن تشهد مدينة صيدا تطورات سريعة بين أركان الأكثرية الجديدة في صيدا من خلال عقد لقاءات وتوحيد الصفوف بعد التبعاد، للإستفادة من المشاريع المقررة للمدينة.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا