الشيخ حمود: المفتي قباني ضاعف جريمته بإصداره بيان النفي
التصنيف: سياسة
2011-06-17 02:54 م 849
تظهر معارضة قوى 14 آذار غير منطقية وغير منسجمة مع الواقع ، حيث رفعت "العيار" إلى الأعلى، فاتهمت الحكومة الميقاتية الجديدة بأنها حكومة حزب الله وسوريا والصدام مع الغرب وما إلى ذلك ، وتظهر بذلك وكأنها انطلقت إلى الفقرة الأخيرة دون أن تمر على الفقرات التي تسبقها ، وهي بذلك تخسر إمكانية التأثير على عمل هذه الحكومة ، باعتبار أن هذا الاتهام أو هذين الاتهامين ليس لهما أي أساس ، ولن تستطيع القوى المعارضة الجديدة أن تقنع الرأي العام بهما ، لقد كان يمكن تأخير هذه المعارضة لحين بروز ما يستحق ذلك ، أما الآن فتظهر هذه المواقف أنها اطلاق نار في الهواء أو كلام خارج الموضوع .
هذا مع العلم أن الرئيس ميقاتي كان همه الواضح خلال الأشهر الخمسة الماضية أن يثبت أن له شخصيته وله قوته المستقلة عن حزب الله وعن التيار الوطني الحر .. نستطيع بمراقبة هادئة وقراءة متأنية أن نؤكد أن جهد الرئيس ميقاتي الذي ذكرناه لم يذهب ولن يذهب هدرا ، بل برأينا انه استطاع أن يحقق جزءا كبيرا من طموحه "الاستقلالي" ، وكان الأجدى لتيار المستقبل وقوى 14 آذار أن يحاولوا استثمار جهد الرئيس ميقاتي هذا ، لا أن يواجهوه بالهجوم القاسي غير المبرر وغير المرحب به شعبيا ، خاصة انه لم يظهر بعد خير هذه الحكومة من شرها .
ولعل قوى 8 آذار المشتركة في الحكومة والتي "عانت" كثيرا من تصلب الرئيس ميقاتي وعناده – إذا جاز التعبير – من حقهم أن يحتفلوا وان يرحبوا (بغباء) هذه المعارضة الجديدة ، مع الاعتذار عن اللفظ ، لكن من دون شك هذه المعارضة غير الموفقة هي دعم حقيقي للحكومة الجديدة والتي عليها أن تستفيد من غباء الآخرين وقصر نظرهم ... كان عليهم أن ينتظروا ، وستوجد من ممارسات هذه الحكومة بالتأكيد ما يستحق المعارضة ، سيتصرف البعض بنزق كما حصل ممن لم تعجبهم (اللاحقيبة) ، وسيوجد من يقصر وسيوجد من ليس على مستوى الإصلاح ، ولكن الآن ليس الوقت المناسب لمثل هذا النوع من المعارضة، حيث ظهرت أنها فارغة من المضمون .
وفي نفس السياق أضاعت المعارضة الجديدة فرصة كانت تستطيع أن تظهر من خلالها بمظهر موضوعي تنصف الأخصام كما الحلفاء ، ذلك انه عوضا عن أن يتلقى الرئيس بري التهاني منهم جميعا، كما فعل الجميع، بدؤوا يتحدثون عن الخوف على الأعراف التي هي بمثابة الدستور والقوانين وضربوا أخماسا بأسداس ، وافترضوا أن يتم التخلي يوما ما مثلا عن وزير مسيحي سادس وما إلى ذلك .. وصولا إلى تسمية فيصل كرامي الوزير الشيعي السادس ، على كل حال ستبقى الفرص في الوطن موجودة للجميع ، وسنبقى نضيع الفرص الكثيرة ، ولكن سيأتي يوم إن شاء الله ، لا تضيع الفرص ولا تكون الكيدية والفئوية الضيقة هي معيار العمل السياسي .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كان يستطيع المفتي قباني أن ينهي المشكلة باعتذار واضح وسريع ، وهو أمر لا ينقص من قدره ولا يسيء إلى منصبه وما (يمثل) ... ولكنه ضاعف "جريمته" بإصداره بيان النفي وهو يناقض الحقيقة تماما، فيما أن أولويات الإيمان الصدق وقول الحق ، فكيف برجل الدين ، وكيف بمن يفترض انه ممثل للدين ؟ . وتبقى المشكلة دائما هذه الاشكالية : الحفاظ على المقام أم على الدور ؟ أيهما الأهم وأيهما الذي ينبغي احترامه ؟ .
أخبار ذات صلة
عمر مرجان يلتقي المدّعي العام التمييزي أحمد الحاج
2026-05-10 01:46 م 88
اللواء عباس إبراهيم أنا ضد إطلاق سراح الشيخ أحمد الأسير
2026-05-10 05:22 ص 113
إيران تلوح بـ"هجوم عنيف" على مصالح أمريكا إذا تعرضت سفنها لأي "عدوان"
2026-05-10 04:48 ص 83
نواف سلام: لن نسمح بإعادة استخدام لبنان منصة لإيذاء سوريا
2026-05-09 10:11 م 98
صحيفة أميركية: إسرائيل أنشأت قاعدة عسكرية سرية في العراق
2026-05-09 10:09 م 93
واشنطن: نرتب لمحادثات مكثفة بين إسرائيل ولبنان الأسبوع القادم
2026-05-09 05:38 ص 87
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة
2026-04-29 05:56 ص
نائب سعد : ديناميكية جديدة في التنظيم الناصري: دماء شابة تعيد رسم المشهد
2026-04-25 03:49 م
بالفيديو صيدا تُحاصَر بالصمت… وطرابلس تصرخ: أين رجال المدينة؟

