×

نهر الأولي - صيدا يستقطب الرواد من مختلف المناطق في جو عائلي

التصنيف: سياسة

2011-06-22  09:13 ص  891

 

سامر زعيتر

مع ارتفاع درجات الحرارة ولإطفاء لهيب الصيف، تتعدد الأماكن التي يقصدها الأهالي، ولكن يبقى لنهر الأولي في مدينة صيدا نكهة خاصة·· فمن برودة المكان، الى الأسعار الشعبية والجو العائلي، مروراً بالحفاظ على عادات وتقاليد المدينة، كل ذلك يجعل من منطقة <الكنايات> التي تظللها أشجار الكينا، المكان الأكثر جمالية وارتياداً من مختلف المناطق··
فعلى طول قطعة الأرض التي يملكها آل الحريري عند نهر الأولي، وبمبادرة من النائب بهية الحريري، تنتشر في المكان 17 مقهى لخدمة الزبائن والحفاظ على البيئة والآداب العامة، وذلك في جو أسري يحتضن التنوّع والإختلاف··
<لــواء صيدا والجنوب> زار مقاهي نهر الأولي، وعاد بهذه الإنطباعات··
حماية البيئة والمكان { صاحب أحد المقاهي محمود حجازي، أوضح أن <الهدف من وجود المقاهي هو خدمة الزبائن، ولحماية البيئة وأشجار الكينا على قطعة الأرض التي يملكها آل الحريري، ونحن حرس على هذه المنطقة لتنفيذ رغبة النائب بهية الحريري، بأن يكون المكان بعيداً عن أي خلل في الآداب العامة، وحفاظاً على الأهالي وتقديم خدمة لرواد المنطقة الذين يرغبون بقضاء أجمل الأوقات تحت شجر الكينا وعلى ضفاف نهر الأولي>·
وأشار الى أن <عدد المقاهي على طول نهر الأولي لا يزال كما هو، حيث يتواجد 17 مقهى، والأسعار لا تزال على حالها أيضاً، وهي في متناول الجميع، وعلى سبيل المثال فإن المشروبات الغازية والساخنة تتراوح أسعارها ما بين الألف والألفي ليرة، أما <النرجيلة> فلا يزيد سعرها عن 4 آلاف ليرة لبنانية، والزبائن يأتون من مختلف المحافظات، فنرى الرواد من الشمال والجنوب وبيروت، وفي بعض الأحيان من البقاع، وبالتأكيد فإن أبناء الإغتراب الذين يأتون في فصل الصيف لزيارة الأهل، يشعرون بالراحة لدى زيارتهم نهر الأولى، وأبناء صيدا وشرقها يسرّون بهذا المكان الذي يستقبل الجميع بدون تمييز شرط الإلتزام بالآداب العامة>·
وقال: هذا العام جرى إعادة تأهيل الطريق المؤدي الى نهر الأولى، وذلك يخدم رواد المقاهي، وبما أن شهر رمضان المبارك سيكون خلال فصل الصيف، وبما أننا نستقبل الزبائن طوال الليل، فسيأتي الناس لتناول طعام السحور وتمضية وقت مميز برفقة الأهل والأصدقاء، وطبعاً خلال فترة المدارس كان الإزدحام يزداد خلال العطلة، أما بعد انتهاء الإمتحانات، فإن الإقبال يكون بشكل يومي، وخصوصاً بعد غروب الشمس، ومع ارتفاع درجات الحرارة يهرب الناس الى برودة النهر·
وختم حجازي: نشكر النائب بهية الحريري وآل الحريري على تقديمهم قطعة الأرض الخاصة بهم، كي تكون في متناول كل الناس، وطبعاً ذلك دون مقابل، وهذا المركز هو لحماية البيئة وأشجار الكينا عند نهر الأولي·
متنفس ملائم للعائلات { بدوره صاحب أحد المقاهي سعد السن، أشار الى أنه <يتواجد عند نهر الأولي مجموعة من المقاهي على قطعة الأرض التي يملكها آل الحريري، ونحن هنا منذ 10 سنوات، لا نزال نحافظ على جودة خدماتنا وأسعارنا المقدمة الى الزبائن، وطبعاً بعد انتهاء فترة الإمتحانات، وفي نفس الوقت الإنتهاء من أعمال إعادة تعبيد الطريق، سيزيد الإقبال على المقاهي لأنها منطقة شعبية والناس يستطيعون يومياً قضاء الأوقات دون تكبد مبالغ كبيرة، وهذا الأمر يشجع الزبائن على الاقبال أكثر من أي مكان أخر، فضلاً أن فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، يحتاج الإنسان فيهما الى الذهاب لأماكن تشعره بالبرودة، ويكون ذلك بجوار النهر·
وقال: كما أن الحفاظ على الآداب العامة وعادات المدينة من قبل القائمين على المكان، ومنع تقديم الخمور والمشروبات الكحولية، يشجع العائلات على إيجاد المتنفس الملائم لها، بعيداً عن المشاكل والإزعاج الذي قد يتعرضون له، كما يسمح للناس بإحضار الطعام والمأكولات معهم، وفي نفس الوقت نعمل على تقديم جميع المأكولات والمشروبات الباردة والساخنة، وزبائن المقاهي متنوعة من كل المناطق·
وختم السن: نتوجه بالشكر الى النائب بهية الحريري باسمي وبأسم جميع الإستراحات على نهر الأولي، فنحن لا ندفع أي مقابل لآل الحريري على السماح لنا بالإستفادة من هذا المكان، الذي هو عبارة ملكية خاصة، بل علينا واجب أن نؤمّن الحفاظ على الآداب العامة والأخلاق، لأنه كان في السابق وقبل عمل المقاهي هنا، يأتي بعض الشباب ومعهم مشروبات كحولية، فكانت العائلات تحجم عن زيارة المكان، ولكنها اليوم تشعر بالراحة والأمان·
{ أما أحد عمال المقاهي محمد يونس (سوري الجنسية)، فقال: أعمل في هذا المقهى والعمل جيد والراتب كذلك، ونحن نعتبر أن لبنان هو بلدنا الثاني، ونرى اقبالاً جيداً من قبل الزبائن على ارتياد المقاهي عند نهر الأولي، وهو مكان مميز يشعر فيه المرء بالراحة، كما أن الأسعار في متناول الجميع·
تنوّع الزبائن { وبالعودة الى الزبائن كان اللافت تنوّع الرواد من مختلف المناطق وأيضاً من بعض الدول الشقيقة، حيث أشارت السورية منار الشعلة الوافدة مع عائلتها من <دوما>، الى جمالية المكان بالقول: نحن سعداء في لبنان وخصوصاً عندما نزور أماكن مميزة كنهر الأولي، وجئنا مع العائلة لزيارة جدي وقضاء وقت جميل والإستفادة من العطلة الصيفية·
{ بدورها شقيقتها شذى قالت: هذه المرة الأولى التي نأتي بها الى نهر الأولي، وطبعاً بسبب الأوضاع في بلدنا جئنا الى لبنان، وفي نفس الوقت للقاء جدي وتمضية وقت مع العائلة·
{ وأضافت شقيقتها فاطمة: إن أجمل الأوقات هي التي يمضيها الإنسان مع عائلته، وبالتأكيد في مكان هادىء بعيداً عن الضوضاء·
{ أما جمال قواص، فأوضح أنه> قدم من بيروت مع عائلته لتمضية وقت سعيد، وخصوصاً أن مدينة صيدا فيها العديد من الأماكن المميزة، ولكن طبعاً لا بد من الجلوس في الصيف عند نهر الأولي، فهو مكان يرضي جميع أفراد العائلة، فالأطفال يستطيعون اللعب بالأراجيح واستمتاع الأهل بجمالية وبرودة المكان>·
{ بدورها مايا الحريري، أشارت الى أن <الجلوس مع الأصدقاء يحتاج الى مكان هادىء ومميز، وفي صيدا لدينا أماكن كثيرة ومقاهي عديدة، ولكن في فصل الصيف المفضّل أن يكون المكان بالقرب من النهر بعيداً عن الأماكن المغلقة>·
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا