الحريري لعون: السجن لقتلة الشهداء ومَنْ يحميهم
التصنيف: سياسة
2011-06-22 11:11 ص 864
خرج الرئيس سعد الحريري عن صمته أمس، قاطعاً الطريق على استفزازات الجنرال ميشال عون التي تخطت كل حدود لتذكّر اللبنانيين بمرحلة سوداء من تاريخهم، وأكد في بيان لمكتبه الإعلامي "ان الأشخاص الوحيدين الذين سيكون مصيرهم السجن هم قتلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري وكل شهداء ثورة الأرز، وأصحاب النفوس المريضة الذين يحمونهم".
وفي ردّ مباشر على كلام عون، أضاف البيان: "من يعتقد أنه يعيش تحت حماية القتلة والمجرمين، عليه أن يتبصر جيداً بحقيقة أن الشعب اللبناني أوعى من أن ينجرّ خلف الشعارات التحريضية الفارغة التي يطلقها باستمرار. أما في ما يتعلق بكل التعابير التي أطلقها النائب عون أخيراً حول بطاقات الذهاب والإياب وتوسيع الأجنحة في سجن رومية، فنحن نؤكد أننا بانتظار شرف التصدي لأي يد تمتد إلى أيِّ من الشرفاء في لبنان".
ففي وقت انصرف رئيس الحكومة نجيب ميقاتي إلى توضيب بيان وزاري على قياس طموحه ويراعي من أتى به، ويترك لحلفائه المساحة لقول ما هو عاجز عنه، من مطالبات بالانتقام من المرحلة السياسية السابقة ورموزها، ذاب الثلج وبان المرج، فخرج النائب ميشال عون على اللبنانيين بجملة "أساسيات" ستحكم وتتحكم بالمرحلة المقبلة، واضعاً الخطوط العريضة التي ستمشي عليها حكومة "النجيب" الذي على ما يبدو لا يريد أن يجيب عن جملة أسئلة، أوّلها وأهمّها، من يحكم ومن يُقرر، هو أم "جنرال الرابية"؟
فعون لم ينتظر أحداً، في رسالة بدا وكأنها تضع خطوطاً للبيان الوزاري قبل خروجه إلى العلن، إذ قال: "الأزعر لا يمكنه أن يتواقح، والسارق لا يقف بوجهنا، وسوف نرى سجلاتهم في المالية"، سائلاً: "ألم يقرأ تيار المستقبل ما كتبه الرئيس رفيق الحريري على السرايا لو دامت لغيرك لما آلت اليك، وكلنا يمكن أن يترك الدنيا وهذا الجشع لا يُقدّرونه ولا يُقدّرون روح النكتة. وعندما نقول له "وان واي" يعني أنّ هناك جناحاً في (سجن) رومية وان شاء الله يكون قسم منهم فيه". وأضاف عون: "المعارضة شرسة ولكنها قليلة التهذيب، قلنا كلمة "وان واي تيكت" وهذه كلمة تُُقال ولا تعني "الله ياخدوا"، وأنا أعطوني واحدة عام 1992 وتمرّدت عليها ورجعت (إلى لبنان) وعليه أن يتمرّد (الرئيس سعد الحريري)"، مشيراً إلى أن " المخلوق (نائب وزيرة الخارجيّة الأميركيّة لشؤون الشرق الأدنى جيفري) فيلتمان عجيب، طالعنا بتصريح أنّ الحكومة في أفضل الأحوال هي سوريّة. عليه أن يحترم نفسه، ونحن سعداء بتسميتنا محور الشر".
عقول مريضة
وفي رد مباشر على عون، شبّهت كتلة "المستقبل" النيابية ما قاله "بالسياسة التي كان قد ابتدعها وأتقن ممارستها حزب الله في توجهاته وممارساته السياسية، وجاء جناحه المستحدث في الرابية لاستكمالها وترسيخها"، مشيرة إلى أن "كلام عون يُظهر مدى الحقد ويكشف حقيقة النوايا الانتقامية"، مذكرة بأن "جذور الرئيس سعد الحريري وتيار المستقبل وإرث الرئيس الشهيد رفيق الحريري عميقة في أرض لبنان ولن تقوى على اقتلاعها أحقاد مجنونة وعقول مريضة".
ولفتت الكتلة إلى أن "هذا المنطق الثأري والانتقامي الذي يفخر العماد عون بممارسته، سبق أن كبّد اللبنانيين عامة وكذلك لمن يدّعي العماد عون الدفاع عنهم، خسائر فادحة نتيجة التجارب السابقة، والذي ستكون له انعكاسات خطيرة على لبنان واللبنانيين إذا ما استمر في المستقبل".
وعن أحداث طرابلس، أكدت الكتلة أن "لا خيمة فوق رأس أحد ويجب أن يكون الجميع تحت القانون حيث أن أمن طرابلس وأهلها فوق أي اعتبار"، مشددة على "المواقف المعلنة والمنسقة مع قيادات المدينة فإن الكتلة تتمسك بمواقفها التي طالبت بجعل طرابلس مدينة منزوعة السلاح كمقدمة لنزعه من كل المناطق اللبنانية".
وعن إعلان وزير المالية محمد الصفدي أنه سيبني سياسته على مبدأ الشفافية في الأرقام، وأنه سيدقق في الحسابات انطلاقاً من العام 1993 وسيحاسب من يتبيّن أنه ارتكب الأخطاء... إلخ، قالت: "إن هذا الكلام الصادر عن الوزير حول الشفافية والمحاسبة أمر إيجابي ومطلوب لكن الكتلة تلفت عناية وزير المال إلى أن هناك مشروع قانون لتدقيق حسابات الإدارات العامة والمؤسسات العامة والبلديات واتحادات البلديات والمجالس والمرافق العامة أحيل الى مجلس النواب منذ 25 أيار 2006 وكان وافق عليه، حين كان وزيراً في حكومة الرئيس السنيورة الأولى، حيث يهدف هذا المشروع إلى إجراء التدقيق المحاسبي وفقاً للقواعد الدولية للتدقيق وذلك ابتداء من العام 1989 وحتى اليوم وبشكل مستمر".
ردود
وبالعودة إلى الردود على عون، استغرب ميقاتي أن "يصدر هكذا كلام عن رجل مسؤول مثل العماد عون"، مضيفاً: "لا يجوز أن نتخطى في نقاشنا الإطار السياسي الطبيعي الى تجاوز حدود اللياقة والاحترام، خصوصاً في هذه الأوقات الصعبة التي تتطلب من الجميع وعياً وإدراكاً وتحسساً بالمسؤولية الوطنية".
ومن جهته، رأى رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط أنّ الجبهة "لن تغطي أو تشارك في أي أعمال انتقامية أو كيديّة، وأنّ مشاركتها في الحكومة كانت على هذا الأساس، من دون أن يعني ذلك عدم موافقتها على محاسبة من يخرق القوانين، إنما ضمن الأصول والمعايير المعتمدة".
طرابلس
في موازاة ذلك، تقاطعت معلومات حصلت عليها "المستقبل" عند "التأكيد بالإثباتات الحسية والملموسة، أن من افتعل اشتباكات طرابلس هم مجموعة تابعة لرفعت عيد، حيث أظهرت التحقيقات الأوّلية أن سبب الإشكال كان إلقاء قنبلة على مجموعة من الشبان في باب التبانة، كانوا عائدين من مظاهرة التأييد للشعب السوري، عند تقاطع شارع سوريا من جهة التبانة، تلاها إطلاق نار كثيف من مجموعة عيد باتجاه الشبان".
وعلّقت مصادر مطلعة لـ"المستقبل" على هذا الأمر بالقول: "حبذا لو انتظر رئيس الوزراء قليلاً قبل أن يطلق اتهاماته بحق المعارضة، لكن يبدو أن محاولاته لأن يكون رجل دولة تواجهها معوقات كثيرة، لعلّ أبسطها عدم القدرة على ضبط الانفعال وردة الفعل"، مشيرة إلى أن "ميقاتي يعلم جيداً من وراء هذا الاعتداء، وليقل لنا لماذا لا يتوسط لدى حلفائه ولدى من أخرج التشكيلة الحكومية من عنق الزجاجة، لمنع استخدام مجموعات عيد لإشعال الفتنة في طرابلس".
وفي سياق متصل، قال النائب هادي حبيش لـ"المستقبل" "إن لقاءه مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان تمحور حول الأحداث الأخيرة التي جرت في طرابلس، وضرورة أن تكون الأجهزة الأمنية من الجيش وقوى الأمن الداخلي حازمة في منع محاولات إعادة إشعال فتيل الفتنة من جديد، عبر تجاوزات يرصدها أهالي المنطقة ويتوجسون منها شراً".
وأضاف حبيش: "نقلنا رسالة مفادها أن سحب السلاح من الداخل هو مطلب عام لكل اللبنانيين ولا مانع أن تبدأ إجراءات سحب السلاح من طرابلس على أن تعمّ كافة المناطق اللبنانية، لتكون طرابلس المثال الذي يمكن الاقتداء به في هذا الإطار"، وأشار إلى أن سليمان شدد أمامه على أن الجيش "يقوم بواجباته كاملة لدرء الفتنة ومحاصرتها، وأن تعليماته واضحة في هذا الإطار، أنه من غير المقبول التساهل مع من يتجاوز القانون".
كواليس المعارضة
وحول ما يحصل في كواليس المعارضة، قالت أوساط تابعت الاجتماعات التي عقدتها قوى 14 آذار لـ"المستقبل" إن "اجتماع الأمانة العامة لهذه القوى اليوم سينتهي إلى إصدار بيان سيكون مفصلياً. وهو الموقف الأوّل بعد لقاءات العاصمة الفرنسية"، مشيرة في هذا السياق إلى أن "المرحلة المقبلة ستشهد تزخيماً للمعارضة بشتى أنواعها السلمية، وسيُعقد في وقت قريب اجتماع موسع يشمل أطياف 14 آذار لوضع تصوّر واضح للمرحلة، ولكيفية المواجهة، لا سيما بعد أن تبيّن أن النوايا الكيدية لـ8 آذار أكبر من قدرة ميقاتي على ردعها أو التخفيف منها وتجميلها".
وأشارت المصادر إلى أن "الأيام المقبلة ستشهد حراكاً على المستويات كافة، بهدف وضع كل قوى 14 آذار من أحزاب ومستقلين في الأجواء التي تمخضت عن اجتماعات باريس، كبداية ممهدة للقاء قريب يخرج عنه التصور المنتظر لكيفية التعاطي مع الأحداث المتسارعة، في لبنان وخارجه"، لافتة إلى أن "المجتمعين أكدوا على أهمية الحراك العربي الحاصل وضرورة اللحاق به".
البيان الوزاري
إلى ذلك، عقدت لجنة صياغة البيان الوزاري اجتماعها الثاني، وقال وزير الإعلام وليد الداعوق بعد انتهاء الاجتماع أن "اللجنة باشرت بمناقشة مشروع البيان الوزاري الذي أعد دولة الرئيس صياغته الأولى، وتم البحث في مختلف الاقتراحات التي أبداها الوزراء ووضعت الصياغة ما قبل النهائية للعديد من بنوده، على أن تعقد اللجنة اجتماعها المقبل بعد ظهر اليوم في السرايا الكبيرة".
وأشار الى أن "الحديث لم يتطرق الى المحكمة بشكل نهائي وهناك أفكار متعلقة بهذا الأمر ستتم مناقشتها في الاجتماعات التالية". وحول الاتفاق على صيغة "الشعب والجيش والمقاومة"، أكد أن "هذه من المسلمات والثوابت المعتادون عليها".
وعلمت "المستقبل" أن النقاش تضمن العلاقة بالدول العربية وسوريا، والمسلمات الوطنية، وأن الفقرة المتصلة بموضوع المحكمة الدولية في المسودة التي قدمها ميقاتي بقيت من دون مضمون، إذ ترك المجال للبحث فيها في وقت لاحق، كي لا تعيق دراسة البنود الأخرى والاتفاق عليها.
وأفادت أوساط واسعة الإطلاع على أعمال اللجنة أنه "لم تحصل تعديلات جوهرية على مسودة البيان المؤلفة من ست صفحات فولسكاب"، مشيرة إلى أن "المناقشات ستشهد بحثاً في برامج عمل الوزارات".
وفي ردّ مباشر على كلام عون، أضاف البيان: "من يعتقد أنه يعيش تحت حماية القتلة والمجرمين، عليه أن يتبصر جيداً بحقيقة أن الشعب اللبناني أوعى من أن ينجرّ خلف الشعارات التحريضية الفارغة التي يطلقها باستمرار. أما في ما يتعلق بكل التعابير التي أطلقها النائب عون أخيراً حول بطاقات الذهاب والإياب وتوسيع الأجنحة في سجن رومية، فنحن نؤكد أننا بانتظار شرف التصدي لأي يد تمتد إلى أيِّ من الشرفاء في لبنان".
ففي وقت انصرف رئيس الحكومة نجيب ميقاتي إلى توضيب بيان وزاري على قياس طموحه ويراعي من أتى به، ويترك لحلفائه المساحة لقول ما هو عاجز عنه، من مطالبات بالانتقام من المرحلة السياسية السابقة ورموزها، ذاب الثلج وبان المرج، فخرج النائب ميشال عون على اللبنانيين بجملة "أساسيات" ستحكم وتتحكم بالمرحلة المقبلة، واضعاً الخطوط العريضة التي ستمشي عليها حكومة "النجيب" الذي على ما يبدو لا يريد أن يجيب عن جملة أسئلة، أوّلها وأهمّها، من يحكم ومن يُقرر، هو أم "جنرال الرابية"؟
فعون لم ينتظر أحداً، في رسالة بدا وكأنها تضع خطوطاً للبيان الوزاري قبل خروجه إلى العلن، إذ قال: "الأزعر لا يمكنه أن يتواقح، والسارق لا يقف بوجهنا، وسوف نرى سجلاتهم في المالية"، سائلاً: "ألم يقرأ تيار المستقبل ما كتبه الرئيس رفيق الحريري على السرايا لو دامت لغيرك لما آلت اليك، وكلنا يمكن أن يترك الدنيا وهذا الجشع لا يُقدّرونه ولا يُقدّرون روح النكتة. وعندما نقول له "وان واي" يعني أنّ هناك جناحاً في (سجن) رومية وان شاء الله يكون قسم منهم فيه". وأضاف عون: "المعارضة شرسة ولكنها قليلة التهذيب، قلنا كلمة "وان واي تيكت" وهذه كلمة تُُقال ولا تعني "الله ياخدوا"، وأنا أعطوني واحدة عام 1992 وتمرّدت عليها ورجعت (إلى لبنان) وعليه أن يتمرّد (الرئيس سعد الحريري)"، مشيراً إلى أن " المخلوق (نائب وزيرة الخارجيّة الأميركيّة لشؤون الشرق الأدنى جيفري) فيلتمان عجيب، طالعنا بتصريح أنّ الحكومة في أفضل الأحوال هي سوريّة. عليه أن يحترم نفسه، ونحن سعداء بتسميتنا محور الشر".
عقول مريضة
وفي رد مباشر على عون، شبّهت كتلة "المستقبل" النيابية ما قاله "بالسياسة التي كان قد ابتدعها وأتقن ممارستها حزب الله في توجهاته وممارساته السياسية، وجاء جناحه المستحدث في الرابية لاستكمالها وترسيخها"، مشيرة إلى أن "كلام عون يُظهر مدى الحقد ويكشف حقيقة النوايا الانتقامية"، مذكرة بأن "جذور الرئيس سعد الحريري وتيار المستقبل وإرث الرئيس الشهيد رفيق الحريري عميقة في أرض لبنان ولن تقوى على اقتلاعها أحقاد مجنونة وعقول مريضة".
ولفتت الكتلة إلى أن "هذا المنطق الثأري والانتقامي الذي يفخر العماد عون بممارسته، سبق أن كبّد اللبنانيين عامة وكذلك لمن يدّعي العماد عون الدفاع عنهم، خسائر فادحة نتيجة التجارب السابقة، والذي ستكون له انعكاسات خطيرة على لبنان واللبنانيين إذا ما استمر في المستقبل".
وعن أحداث طرابلس، أكدت الكتلة أن "لا خيمة فوق رأس أحد ويجب أن يكون الجميع تحت القانون حيث أن أمن طرابلس وأهلها فوق أي اعتبار"، مشددة على "المواقف المعلنة والمنسقة مع قيادات المدينة فإن الكتلة تتمسك بمواقفها التي طالبت بجعل طرابلس مدينة منزوعة السلاح كمقدمة لنزعه من كل المناطق اللبنانية".
وعن إعلان وزير المالية محمد الصفدي أنه سيبني سياسته على مبدأ الشفافية في الأرقام، وأنه سيدقق في الحسابات انطلاقاً من العام 1993 وسيحاسب من يتبيّن أنه ارتكب الأخطاء... إلخ، قالت: "إن هذا الكلام الصادر عن الوزير حول الشفافية والمحاسبة أمر إيجابي ومطلوب لكن الكتلة تلفت عناية وزير المال إلى أن هناك مشروع قانون لتدقيق حسابات الإدارات العامة والمؤسسات العامة والبلديات واتحادات البلديات والمجالس والمرافق العامة أحيل الى مجلس النواب منذ 25 أيار 2006 وكان وافق عليه، حين كان وزيراً في حكومة الرئيس السنيورة الأولى، حيث يهدف هذا المشروع إلى إجراء التدقيق المحاسبي وفقاً للقواعد الدولية للتدقيق وذلك ابتداء من العام 1989 وحتى اليوم وبشكل مستمر".
ردود
وبالعودة إلى الردود على عون، استغرب ميقاتي أن "يصدر هكذا كلام عن رجل مسؤول مثل العماد عون"، مضيفاً: "لا يجوز أن نتخطى في نقاشنا الإطار السياسي الطبيعي الى تجاوز حدود اللياقة والاحترام، خصوصاً في هذه الأوقات الصعبة التي تتطلب من الجميع وعياً وإدراكاً وتحسساً بالمسؤولية الوطنية".
ومن جهته، رأى رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط أنّ الجبهة "لن تغطي أو تشارك في أي أعمال انتقامية أو كيديّة، وأنّ مشاركتها في الحكومة كانت على هذا الأساس، من دون أن يعني ذلك عدم موافقتها على محاسبة من يخرق القوانين، إنما ضمن الأصول والمعايير المعتمدة".
طرابلس
في موازاة ذلك، تقاطعت معلومات حصلت عليها "المستقبل" عند "التأكيد بالإثباتات الحسية والملموسة، أن من افتعل اشتباكات طرابلس هم مجموعة تابعة لرفعت عيد، حيث أظهرت التحقيقات الأوّلية أن سبب الإشكال كان إلقاء قنبلة على مجموعة من الشبان في باب التبانة، كانوا عائدين من مظاهرة التأييد للشعب السوري، عند تقاطع شارع سوريا من جهة التبانة، تلاها إطلاق نار كثيف من مجموعة عيد باتجاه الشبان".
وعلّقت مصادر مطلعة لـ"المستقبل" على هذا الأمر بالقول: "حبذا لو انتظر رئيس الوزراء قليلاً قبل أن يطلق اتهاماته بحق المعارضة، لكن يبدو أن محاولاته لأن يكون رجل دولة تواجهها معوقات كثيرة، لعلّ أبسطها عدم القدرة على ضبط الانفعال وردة الفعل"، مشيرة إلى أن "ميقاتي يعلم جيداً من وراء هذا الاعتداء، وليقل لنا لماذا لا يتوسط لدى حلفائه ولدى من أخرج التشكيلة الحكومية من عنق الزجاجة، لمنع استخدام مجموعات عيد لإشعال الفتنة في طرابلس".
وفي سياق متصل، قال النائب هادي حبيش لـ"المستقبل" "إن لقاءه مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان تمحور حول الأحداث الأخيرة التي جرت في طرابلس، وضرورة أن تكون الأجهزة الأمنية من الجيش وقوى الأمن الداخلي حازمة في منع محاولات إعادة إشعال فتيل الفتنة من جديد، عبر تجاوزات يرصدها أهالي المنطقة ويتوجسون منها شراً".
وأضاف حبيش: "نقلنا رسالة مفادها أن سحب السلاح من الداخل هو مطلب عام لكل اللبنانيين ولا مانع أن تبدأ إجراءات سحب السلاح من طرابلس على أن تعمّ كافة المناطق اللبنانية، لتكون طرابلس المثال الذي يمكن الاقتداء به في هذا الإطار"، وأشار إلى أن سليمان شدد أمامه على أن الجيش "يقوم بواجباته كاملة لدرء الفتنة ومحاصرتها، وأن تعليماته واضحة في هذا الإطار، أنه من غير المقبول التساهل مع من يتجاوز القانون".
كواليس المعارضة
وحول ما يحصل في كواليس المعارضة، قالت أوساط تابعت الاجتماعات التي عقدتها قوى 14 آذار لـ"المستقبل" إن "اجتماع الأمانة العامة لهذه القوى اليوم سينتهي إلى إصدار بيان سيكون مفصلياً. وهو الموقف الأوّل بعد لقاءات العاصمة الفرنسية"، مشيرة في هذا السياق إلى أن "المرحلة المقبلة ستشهد تزخيماً للمعارضة بشتى أنواعها السلمية، وسيُعقد في وقت قريب اجتماع موسع يشمل أطياف 14 آذار لوضع تصوّر واضح للمرحلة، ولكيفية المواجهة، لا سيما بعد أن تبيّن أن النوايا الكيدية لـ8 آذار أكبر من قدرة ميقاتي على ردعها أو التخفيف منها وتجميلها".
وأشارت المصادر إلى أن "الأيام المقبلة ستشهد حراكاً على المستويات كافة، بهدف وضع كل قوى 14 آذار من أحزاب ومستقلين في الأجواء التي تمخضت عن اجتماعات باريس، كبداية ممهدة للقاء قريب يخرج عنه التصور المنتظر لكيفية التعاطي مع الأحداث المتسارعة، في لبنان وخارجه"، لافتة إلى أن "المجتمعين أكدوا على أهمية الحراك العربي الحاصل وضرورة اللحاق به".
البيان الوزاري
إلى ذلك، عقدت لجنة صياغة البيان الوزاري اجتماعها الثاني، وقال وزير الإعلام وليد الداعوق بعد انتهاء الاجتماع أن "اللجنة باشرت بمناقشة مشروع البيان الوزاري الذي أعد دولة الرئيس صياغته الأولى، وتم البحث في مختلف الاقتراحات التي أبداها الوزراء ووضعت الصياغة ما قبل النهائية للعديد من بنوده، على أن تعقد اللجنة اجتماعها المقبل بعد ظهر اليوم في السرايا الكبيرة".
وأشار الى أن "الحديث لم يتطرق الى المحكمة بشكل نهائي وهناك أفكار متعلقة بهذا الأمر ستتم مناقشتها في الاجتماعات التالية". وحول الاتفاق على صيغة "الشعب والجيش والمقاومة"، أكد أن "هذه من المسلمات والثوابت المعتادون عليها".
وعلمت "المستقبل" أن النقاش تضمن العلاقة بالدول العربية وسوريا، والمسلمات الوطنية، وأن الفقرة المتصلة بموضوع المحكمة الدولية في المسودة التي قدمها ميقاتي بقيت من دون مضمون، إذ ترك المجال للبحث فيها في وقت لاحق، كي لا تعيق دراسة البنود الأخرى والاتفاق عليها.
وأفادت أوساط واسعة الإطلاع على أعمال اللجنة أنه "لم تحصل تعديلات جوهرية على مسودة البيان المؤلفة من ست صفحات فولسكاب"، مشيرة إلى أن "المناقشات ستشهد بحثاً في برامج عمل الوزارات".
أخبار ذات صلة
عمر مرجان يلتقي المدّعي العام التمييزي أحمد الحاج
2026-05-10 01:46 م 97
اللواء عباس إبراهيم أنا ضد إطلاق سراح الشيخ أحمد الأسير
2026-05-10 05:22 ص 114
إيران تلوح بـ"هجوم عنيف" على مصالح أمريكا إذا تعرضت سفنها لأي "عدوان"
2026-05-10 04:48 ص 84
نواف سلام: لن نسمح بإعادة استخدام لبنان منصة لإيذاء سوريا
2026-05-09 10:11 م 98
صحيفة أميركية: إسرائيل أنشأت قاعدة عسكرية سرية في العراق
2026-05-09 10:09 م 93
واشنطن: نرتب لمحادثات مكثفة بين إسرائيل ولبنان الأسبوع القادم
2026-05-09 05:38 ص 88
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة
2026-04-29 05:56 ص
نائب سعد : ديناميكية جديدة في التنظيم الناصري: دماء شابة تعيد رسم المشهد
2026-04-25 03:49 م
بالفيديو صيدا تُحاصَر بالصمت… وطرابلس تصرخ: أين رجال المدينة؟

