عون لا يمكنني أن أقبل بأن يحمي من هو على رأس السلطة المخالفات الكبرى
التصنيف: سياسة
2011-10-30 10:00 م 988
نظمت هيئة قضاء الكورة في "التيار الوطني الحر" لقاء مع رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون في مطعم "الأوكتاغون" كفرحزير، حضره الوزيران فايز غصن وجبران باسيل، ورئيس تيار "المردة" النائب سليمان فرنجية ممثلا بالدكتور وسام عيسى، ومسؤول "حزب الله" في الشمال الشيخ رضا أحمد وعضو المكتب السياسي في الحزب محمد صالح، ممثل حركة "أمل" في الشمال سمير سلامة، حسان صقر ممثلا الحزب السوري القومي الإجتماعي، مسؤول تيار "المردة" في الكورة بربر معراوي، عضو المكتب السياسي في التيار الدكتور بيار رفول، رئيس إتحاد بلديات الكورة كريم بو كريم وفاعليات حزبية وسياسية ورؤساء بلديات ومخاتير ومنسقي الهيئات في التيار في الشمال وحشد من المناصرين والمحازبين.
بداية النشيد الوطني، فكلمة تقديم من سابا سابا، ثم قدم فيلم وثائقي عن تأسيس التيار في الكورة ونضالاته، بعده كانت الكلمة لمنسق القضاء في التيار المحامي جوني موسى الذي أكد على "ضرورة متابعة النضال في مسيرة التغيير والإصلاح"، وشدد على أن أبناء الكورة سيكونون "داعمين دائما للاصلاحات، التي ينادي بها تكتل التغيير والإصلاح وعلى رأسه العماد عون".
أما عضو الهيئة التأسيسية في التيار المحامي جورج عطالله فقد القى كلمة أكد فيها على "رفض الفساد ومحاربته بكل أنواعه"، مشددا على "مواصلة المسيرة مع العماد عون لبناء لبنان الدولة".
عون
بدوره ألقى العماد عون كلمة، إستهلها ب "للمرة الأولى بعد العودة زرتكم في هذه البلدة الكريمة في منتصف حزيران، ولكن الظروف التي مر بها الوطن كما تعرفون، من مرحلة حرب إلى مرحلة اعتصامات إلى مرحلة أمن مضطرب لم تسهل التواصل في تلك الفترة. ولكن اليوم نحن مصممون على التواصل المستمر وهذه بداية من خلال حضورنا لزيارتكم مجددا ولنتبادل معكم الأفكار".
وقال: "عندما خاطبتكم في العام 2005، كنت أعتقد أن اللبنانيين قد ثاروا فعلا في حينه، اعتقدت أنهم أخذوا تجربة معينة وأنها كانت ثورة حقيقية. ولكن عندما حاولنا أن نتعاون وإياهم، رفضوا التعاون وبدأوا بعمليات الحذف. طبعا، لم نكن سهلين بالمعادلة وبقينا أكبر. في المرحلة الثانية قاموا بالمعركة الكونية ضد العونيين التي صارت شعارا لما كنا نواجهه، إذ كانت الطائرات تحمل المغتربين وتوصلهم إلى لبنان ليصوتوا ويعودوا أدراجهم. لو بقوا لكنا انحنينا إجلالا لهذه العملية ولمن قام بها، ولكن عندما أتوا إلى هنا، عادوا وهاجروا آخذين معهم أشخاصا آخرين. وتأكدنا مع الزمن أنه لا يوجد من فكر سياسي او إصلاحي في هذا الوطن. فإذا تحدثنا عن العدو الإسرائيلي نجد أن بعض الناس تبشر بالإستسلام".
أضاف: "وعندما أقول كلمة "إستسلام" أقولها من موقع العارف، ولست مستنتجا ولست صحافيا أكتب افتتاحية صحيفة أبنيها على الأقاويل. تبين لنا هذا أثناء الحوار، وجدنا أنهم لا يريدون أن يقاتلوا. بل يقولون "الأمم المتحدة ستحمينا"، هذه "الأمم المتحدة" التي لم تنفذ حتى الآن قرارا واحدا اتخذته تجاه إسرائيل. القرار الوحيد الذي نفذ بعد الحروب هو القرار 425، وهو نفذ لأن في لبنان مقاومة قد فرضته في العام 2000".
تابع: "تحدثنا عن مسيرة تغيير وإصلاح فاعتقدوا أننا نرفع شعارا، ولكن خلال هذا الوقت كله نحن ندعو الحكومة حتى تبدأ فعلا بهذه المسيرة، لم يأخذ أحد الموضوع بجدية. اعتقدوا أنه مجرد خطاب سياسي نقوله كل 4 أعوام، ثم ننساه لنعود ونذكر به لاحقا في كل مرحلة انتخابية. واعتمدوا في كل مرة على "الشعب اللبناني الغفور".. نحن لسنا من هذا النمط. لقد أصبح اللبنانيون يائسين جراء سماعهم الدائم لكلمات "إصلاح" و"تغيير" و"نهج" و"حريات" و"سيادة واستقلال". كلها كلمات أصبحت فارغة بالنسبة للجمهور اللبناني ولكن نحن نعنيها ولقد دفعنا ثمنها. نحن نريد أن نحافظ عليها ولن نقبل عكس ذلك. اليوم، وضعنا يدنا على المخالفات المالية الجسيمة التي من خلالها تمت سرقة لبنان منذ العام 1993 حتى اليوم. لم لا يتحرك القضاء؟ نحاول تحريكه فنرى أن هناك حواجز، إذا القرار ليس في يدنا كليا، ويبدو أيضا أن الكثيرين ممن هم معنا ومن الفئة التي حاولت أن تتأقلم معنا ليسوا معنا في محاربة الفساد. اليوم نحن أمام هذه المشكلة".
وقال: "من لا يريد محاربة الفساد يضع اتكاله عليكم. لذلك يحاولون دائما زرع اليأس في نفوسكم، وأنتم لا تتحركون، ولا تستعيدون الثقة بنفسكم. أنتم قادرون أن تفعلوا، نحن صوتنا عال ونتحمل المسؤولية، ولكن أنتم يجب أن تكونوا موجودين، فحقوقكم هي المهدورة".
تابع عون: "الديون التي تراكمت على لبنان بسبب الإسراف في الصرف، بسبب عدم ضبط المحاسبة العامة، ولأنهم سمحوا بسرقة الأموال أو بهدرها، لا يمكن لأحد أن يقبل بها. أيعقل منذ العام 1993 حتى اليوم لا يوجد محاسبة عامة؟ فلنفترض دكانا صغيرا في ضيعة، إذا لم يكن لديه دفتر حسابات سينكسر. خدمة الدين، أي فائدة الدين، تساوي حجم الديون لدينا، فأين هو دخلنا إذا؟ نحن اليوم لسنا مستعدين أن ننتظر، نحن اليوم هنا كي نقول لكم إن الإستحقاق المقبل هو كي لا تجددوا لمن أوصلوا لبنان إلى هذه الحالة، فتحضروا وحضروا شعبكم وأصدقاءكم. جربوا أيا تريدون، لست أدعوكم أن تختاروني أنا ولكن لا تجددوا لمن أوصلوا البلد إلى هذه الحالة، لأنه على الأقل يجب محاسبتهم".
وقال: "أنا لا يمكنني أن أقبل أن يحمي من هو على رأس السلطة المخالفات الكبرى، فماذا ترك للأمور الأخرى؟ إذا كان المكتنز مالا وأرزاقا وشعبا وسلطة يمد يده على القانون، فماذا ترك للمواطن الجائع؟ للفقير الذي ليس لديه ما يأكله؟ يبدو أنهم يثبتون ما قاله الكاتب الفرنسي "بالزاك": "القانون كخيوط العنكبوت، يخترقه الذباب الكبير ويعلق به الذباب الصغير.." فالبسطاء "المعترين" يعلقون به، ولكن الكبار وأصحاب النفوذ يجتازونه".
أضاف: "لا يا أصحاب المعالي، لا يا أصحاب الدولة، لا يا أصحاب الفخامة. نحن لا نمزح معكم. استفيقوا في الوقت المناسب. لأنكم إن تأخرتم، فأنتم ترون الحالة التي ستصلون إليها. فلا يجب على أحد أن يعتقد أن جاره يموت ولكن هو لا، فسيأتي يوم وينقل كغيره جثة. المأساة تشمل الجميع ولا يمكن لأحد أن "يزمط" منها. وهذه حقيقة تاريخية. كلنا نترقب الأحداث إن كانت لدينا هذه الثقافة، ونفهم التحولات الإجتماعية".
تابع: "أنا أنبه الجميع فإن لم يستدركوا، لا يمكن أن يبقوا في هذا النظام وأن يستمروا بهذا الأسلوب. نحن نريد أن يتم الإصلاح بالطريقة الهادئة والمتطورة وفقا للحاجات، لا نريد أن يحصل عنف. نحن لا نبشر بالعنف، ولكن عندما تصبح الحاجة هي الضاغطة، وهي الكابوس للمواطنين، لا يمكننا أن نقول لأحدهم أن يموت من الجوع، بل سنقول له إن القمح في "الكورة" قربك. نحن اليوم ملزمون بتوعية كل مواطن لأن انتخابات العام 2013 هي آخر فرصة للإصلاح، وبعدها سيكون الإنهيار التام. كل أوروبا لم تقدر أن تحصن اليونان، 420 مليون لم يقدروا أن يحملوا 20 مليون. إذا كيف سنحمل وضعنا نحن إن أكملنا في هذه الطريق الإقتصادية المالية التي نعيش؟ والإصلاح بمن يبدأ دائما؟ ليس بالنصوص القانونية، نحن لدينا الكثير منها.. ولكن يجب أن نحضر الأشخاص الذين يحترمون هذه النصوص القانونية، فهذا هو مفتاح الإصلاح، هذا هو ما نسميه التغيير. أما إذا كانت هناك ثغرات في القوانين، فهي أيضا يمكن إصلاحها".
وقال: "من هنا، نتمنى عليكم أن تساعدونا، وتتحملوا معنا كمواطنين مسؤولية التغيير والإصلاح، لأن ذلك يصب في مصلحة كل مواطن عندما يحصل على حقوقه. نحن لا نحصل بدل أتعاب من أحد، بل على العكس نحن نقدم بدل الأتعاب مجانا لجميع اللبنانيين أينما وجدوا. عندما نخفض سعر سلعة من السلع، يكون هذا التخفيض لمن هم معنا في السياسة ولمن هم ضدنا. عندما نفتح طريقا، نفتح هذا الطريق لجميع الناس. عندما نشيد مدرسة، تكون أبواب هذه المدرسة مفتوحة للجميع. نحن نقدس الخدمة العامة. يقولون في بعض الأحيان إننا لا نقدم الخدمات الخاصة، ونحن نقول إنا لسنا لخدمة الأشخاص، بل نحن نقدم الخدمات العامة لجميع المواطنين، أي أننا لا نعمل لتزفيت طريق خاص، إنما نعمل ليتم شق الأوتوستراد لجميع المواطنين. نحن لا نعمل لنقدم رقم هاتف مميز لأحدهم، بل نعمل لخفض فاتورة الهاتف".
تابع: "نحن لا نعمل لتأمين ساعة كهرباء إضافية لحي معين، بل لتأمين التيار الكهربائي لمدة 24 ساعة على كامل الأراضي اللبنانية. ولكن مع الأسف، ما من أحد يشاركنا هذا التفكير على مستوى المسؤولية التي نمارسها. لا يحترمون عامل الوقت وعامل الزمن، ووصل الإهمال إلى درجة انعدام الكهرباء في لبنان. أمن المعقول أننا في الخمسينيات كنا نبيع الكهرباء لسوريا واليوم بتنا نشحذ الميغاواط من أي دولة تقدمه لنا؟ أمن المعقول أن نكون خزان مياه في الشرق الأوسط ونحن عطشى لأن المياه لا تصل إلى منازلنا؟ أين كانوا من كل هذه الأمور؟ ألم يلاحظوا التزايد في مصروف المياه والكهرباء؟ ما الذي كانت تفعله الدولة إن لم تكن تخطط وتحسب حسابا لهذه الأمور؟ بواسطة الإحصاءات نستطيع أن نعلم من اليوم كيف ستكون حال أي قطاع من هذين القطاعين في العام 2050 أو أكثر حتى".
أضاف عون: "نستطيع أن نحتسب كم ستكون نسبة الإستهلاك والمصروف في أي وقت نختاره. يجب تطوير الإنتاج وفقا للحاجة. نحن نملك القدرة للقيام بذلك، فهو ليس صعبا، ولكن علينا أن نبدأ في الوقت المناسب. لقد تأخرنا كثيرا، لذلك يجب أن نعمل كثيرا لنعود ونكتسب الوقت المتأخر. أكبر كارثة، والتي لا ترونها أنتم الآن، هي النقص الحاصل في المياه الجوفية، لأن هذه المياه تشكل الإحتياط الإستراتيجي للوطن عندما يطول الشح لمدة سنوات، فيتم إستخراج هذه المياه ليستعملها الناس. نحن نستهلك هذه المياه الآن، فيما المياه التي يجب أن نخزنها تذهب هدرا إلى البحر، وهذه المياه المهدورة تشكل أضعاف أضعاف ما نحتاج إليه للإستعمال. أعطيتكم هذه الأمثلة وقلت هذا الكلام لأنه يشكل جوهر الأمور، وبه نستطيع أن إنقاذ أنفسنا ومستقبلنا ولبنان".
وختم بالقول: "لا أريد أن أكلمكم عن الوحدة الوطنية لأننا نعيشها ولا نريد أن نبشر بها أحدا، وجميع الناس ينظرون إلينا ويقتدون بنا. لبنان يضم مواطنين من جميع الطوائف والأحزاب، وهذا شيء طبيعي لأن كل المجتمعات باتت متعددة ومتنوعة، وعلينا أن نحافظ على بعضنا البعض، كما علينا أن نكون متضامنين وخصوصا في الأيام الصعبة. قد يسمح بعضنا لنفسه أحيانا بالمشاكسة عندما يكون مرتاحا، ولكن في الأيام الصعبة يبقى التضامن الوسيلة الوحيدة لإنقاذ الوطن".
وفي النهاية، تسلم العماد عون شجرة زيتون وأيقونة أورثوذوكسية "لزنار العذراء"، تاريخية، يعود عمرها لحوالي المئتي عام.
أخبار ذات صلة
سي إن إن": ترامب يدرس استئناف العمليات العسكرية ضد إيران
2026-05-12 05:03 ص 65
أبو مرعي يرفع صورة للرئيس عون في الهلالية- صيدا: "رؤية تقود… وعزم لا ينكسر"
2026-05-11 03:52 م 128
وهاب دعا لإقرار قانون عفو يؤدي لتبييض السجون: لماذا الحقد على الموقوفين الإسلاميين؟
2026-05-11 12:31 م 72
ابو مرعي :بعد ما دمّرتوا البلد… بأي حق بعد بتحكوا عن الوطنية؟
2026-05-11 09:43 ص 136
نتنياهو: يجب استمرار الحرب ضد حزب الله حتى لو انتهت مع إيران
2026-05-11 05:03 ص 97
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة
2026-04-29 05:56 ص
نائب سعد : ديناميكية جديدة في التنظيم الناصري: دماء شابة تعيد رسم المشهد
2026-04-25 03:49 م
بالفيديو صيدا تُحاصَر بالصمت… وطرابلس تصرخ: أين رجال المدينة؟

