×

من محراب المساجد.. يتكرس الانقسام الصيداوي

التصنيف: سياسة

2011-11-09  09:44 م  1143

 

 

محمد صالح
لطالما حافظت صيدا تاريخيا على أعرافها وتقاليدها. لا بل أنها طوال تاريخها الحديث ومع كل المفتين الذين تعاقبوا على كرسي «مفتي صيدا»، كانت تقام صلاة عيد جامعة في المسجد العمري الكبير في المدينة القديمة، وخاصة في عيدي الفطر والاضحى، حيث كانت تلتقي كل مرجعيات المدينة حول محراب مسجد واحد هو المسجد العمري وبعد أداء الصلاة والخطبة يقدمون التهاني لبعضهم البعض وينصرفون في جولة معايدة ميدانية في زواريب واحياء المدينة القديمة.
ولكن عيدا بعد عيد وصلاة بعد صلاة، يتكرس الانقسام السياسي بين مكونات أهل المجتمع السياسي الصيداوي حيث بات لكل مرجعية سياسية مسجد لصلاة العيد. وللمرة الثانية على التوالي، يتم نقل صلاة العيد من المسجد العمري الكبير إلى مسجد الحاج بهاء الدين الحريري الكائن عند مدخل صيدا الشمالي على بوليفار نزيه البزري حيث أمّ مفتي صيدا وأقضيتها الشيخ سليم سوسان صلاة العيد (بعد ان كان قد ادى صلاة عيد الفطر في المسجد نفسه) بحضور الرئيس فؤاد السنيورة، رئيس بلدية صيدا بالتكليف إبراهيم البساط،، المسؤول السياسي للجماعة الإسلامية في الجنوب بسام حمود، شفيق الحريري، منسق تيار المستقبل في الجنوب الدكتور ناصر حمود وفاعليات دينية وسياسية واجتماعية وجمع من المصلين.
وبعد انتهاء الخطبة توجه سوسان والسنيورة والبساط إلى ساحة الشهداء في المدينة حيث تليت سورة الفاتحة.
وفي المقابل، ادى رئيس التنظيم الشعبي الناصري الدكتور اسامة سعد صلاة عيد الأضحى في المسجد العمري الكبير في المدينة القديمة بحضور المسؤول في الجماعة الاسلامية الدكتور علي الشيخ عمار ومعروف مصطفى سعد وحشد من المصلين أمّهم قاضي الشرع في صيدا الشيخ احمد الزين.
واكد «التنظيم» في بيان له «ان سعد أدى الصلاة في المسجد العمري وفقاً للتقليد التاريخي المتبع منذ عقود طويلة في صيدا، وجرياً على عادته كل عيد».
وبعد انتهاء الصلاة ومصافحة المصلين، سار سعد على رأس مسيرة شعبية حاشدة جابت طرقات المدينة القديمة، وتوجه إلى الجبانة القديمة، مروراً بساحة باب السراي، حيث قرأ الفاتحة على ضريحي معروف سعد وناتاشا سعد. ثم انتقل مع الحشد إلى جبانة الطائفة الشيعية. بعد ذلك توجه إلى ساحة الشهداء لقراءة الفاتحة على أرواح شهداء الاجتياح الإسرائيلي عام 1982.
وختم سعد جولته بزيارة الجبانة الجديدة حيث تلا الفاتحة على ضريح الراحل مصطفى معروف سعد وعلى جميع الموتى وعن الشهيدين الأخوين مجذوب.
وأدى رئيس بلدية صيدا السابق الدكتور عبد الرحمن البزري صلاة العيد في مسجد الزعتري في صيدا حيث أمّ المصلين الشيخ حسين الملاح، وجال البزري بعد ذلك في اسواق صيدا وقدم التهاني للمواطنين.
من جهته، ادى الشيخ احمد الاسير صلاة العيد في مسجد بلال بن رباح في عبرا في شرق صيدا بحضور حشد من المصلين. وكانت لجنة الدعوة في مسجد بلال بن رباح قد نظمت عشية عيد الأضحى مسيرة تكبيرات العيد في شوارع واسواق صيدا يتقدمها الأسير.
(السفير

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا