×

حمود قانون عودة العملاء الفارين إلى إسرائيل ينبغي أن يعجل بإقرار قانون العفو

التصنيف: سياسة

2011-11-18  01:31 م  1444

 

 

موقف سياسي أسبوعي
يوزع على الإعلام ويلقى في خطبة الجمعة
بتاريخ 22 ذو الحجة 1432 هـ الموافق له 18 تشربن الثاني 2011 م
تستعجل اللجان النيابية المختصة دراسة قانون عفو عام جديد يشمل جميع المحكومين ، فلقد أصبح قانون العفو المفترض حاجة ملحة للبنان ، على ضوء أوضاع السجون المزرية ، وعلى ضوء كثير من الأحكام التي لا تتناسب مع الجرائم ، خاصة في مجتمع لا تتوفر فيه الرعاية الاجتماعية اللازمة ، وأسوأ ما في السجون هو وجود عدد كبير من الموقوفين الذين لم يقدموا للمحاكمة ، إما بسبب تراكم القضايا لدى القضاة ، وإما بقرار سياسي جائر يرتبك أمام القضايا الكبرى والمهمة ، خاصة عندما يكون هنالك ضغوط دولية ، بل تدخل دولي سافر في عمل القضاء ، والمثل الأبرز على ذلك ، وجود موقوفين من أحداث نهر البارد منذ أربع سنوات ونيف لم يقدموا إلى المحاكمة وهم لم يشاركوا في القتال ولم يرتكبوا جرائم حقيقية ، وإنما هو نوع من العقاب الجماعي أو المعنوي أو السياسي ... الخ .
ولا شك إن إقرار قانون عودة العملاء الفارين إلى إسرائيل ينبغي أن يعجل بإقرار قانون العفو ، لأنه لن يكون من العدل في شيء أن يعود العملاء والفارون المثقلون بجرائمهم وانحرافهم السياسي وسوء أعمالهم، ويبقى عدد كبير من السجناء في السجون .
يمكن للمراقب أن يصنفهم بكل اطمئنان أنهم سجناء سياسيون أو سجناء رأي وعنيت بشكل رئيسي ما يسمى السجناء الإسلاميون الذين يحاكم بعضهم على أفكاره ونواياه أكثر مما يحاسب على أفعاله وارتكاباته ... الخ .
لقد تعودنا من حزب الله ومن التيار الوطني الحر دائما على قرارات سياسية هامة على مستوى الوطن والمصلحة العامة ، ولكن اتفاقهما على موضوع عودة الفارين إلى إسرائيل يجعل بعض المراقبين والمشككين يظن أن الهدف من وراء هذا الاتفاق الذي ورد في الوثيقة الرئيسية بينهما عام 2006 ، هو انتخابي أو حزبي .. انتخابي بالنسبة للوطني الحر .. وحزبي بالنسبة لحزب الله حتى يوفي بتعهداته ... الخ . وبغض النظر عن رأينا بهذا الاتهام الذي قد ينطوي على سوء نية أو قصر نظر ، فانه ينبغي أن يتم اخذ هذا الجانب بعين الاعتبار ، فان الذين في السجون بشكل عام بمن فيهم المحكومون بالمخدرات اقل ضررا على المجتمع سابقا ولاحقا من عملاء إسرائيل ، أو حتى من الذين اختاروا إسرائيل ملجأ لهم دون أن يكونوا قد ارتكبوا جريمة العمالة أو مواجهة المقاومة وأهلها .
إننا نستعجل إقرار قانون للعفو يشمل كل الجرائم ، حتى لو شملت المتهمين بتعاطي المخدرات .. أما تجار المخدرات الكبار فلا يجوز أن يشملهم العفو ... وانه لمن المؤسف أن تتم مقارنة جرائم المخدرات والعمالة مع إسرائيل ، بجرائم المتهمين إسلاميا (على حسب التسمية الشائعة) ، ولكنه واقع يجب أن نتعامل معه ، ولقد سبق أن تمت مقايضة متهمي الضنية والمحكومين في قضايا مشابهة مع ملف سمير جعجع المثقل بالعمالة والفساد والقتل والارتكابات الشائنة ، ولكنه ، لبنان ، بكل ما فيه من تناقضات وسلبيات وايجابيات ، وأمام هذه السلبيات نرى ايجابياته أكثر بكثير ، نحن نرى القسم الملآن من الكأس وليس العكس .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نحن نفرق دائما بين فكر الإخوان المسلمين وتراثهم الثقافي وبين أدائهم السياسي وتجاربهم السياسية المتعددة ، وهنالك بند شائع بين فكر الإخوان وسلوكهم السياسي .. فإذا استثنينا (حركة حماس) ، كأحد فروع الإخوان المسلمين نرى أن كل تجارب الإخوان السياسية فاشلة ، إما بالمغامرات غير المحسوبة ، وإما بالانكفاء غير المبرر عن الحياة السياسية والخضوع للحكام .
لقد أضاف الأخوان المسلمون مأثرة جديدة من مآثرهم السياسية بدعوة تركيا إلى التدخل العسكري لحماية المدنيين مع منطقة عازلة مع الحدود مع تركيا ، وهم بذلك يكونون عمليا أول من دعا إلى التدخل العسكري على سوريا ، بشكل جدي ، وهذه دعوة لو تمت لاستجابة لها ، يعني أنها ستفتح الأوضاع على احتمالات لا تحصى ، وأهمها التدخل الأميركي السافر والمجرم والذي طبعا له وجود فاعل وواضح في تركيا ، وليست قاعدة (انجرليك) إلا ممر ونموذج عن الوجود الأميركي داخل تركيا .
 




المكتب الاعلامي
لفضيلة الشيخ ماهر حمود
 

 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا