×

ميقاتي: التمويل أو الاستقالة قوى 8 آذار تنتقد سياساته

التصنيف: سياسة

2011-11-25  01:15 م  565

 

بلغ مأزق تمويل المحكمة الخاصة بلبنان ذروة أبعاده ودلالاته الجدية على الصعيدين الحكومي والسياسي مع اعلان رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي، للمرة الاولى بصراحة ومباشرة، اعتزامه الاستقالة في حال اسقاط مجلس الوزراء بند التمويل الذي أدرجه على جدول أعمال جلسة الاربعاء المقبل.
وإذ شكل تلميح ميقاتي الى الاستقالة الاشارة الاقوى الى المخاض المكتوم بين القوى الحكومية وسط العد التنازلي لاستحقاق حسم التمويل ومعه مصير الحكومة، اكتسب هذا التطوّر أهمية بالغة مع معلومات توافرت لـ"النهار" من مصادر بارزة في قوى 8 آذار عن حال جفاء تسود علاقة رئيس مجلس الوزراء بهذه القوى وترجمتها بإيراد مجموعة ملاحظات على السياسات التي ينتهجها.
وكان ميقاتي صرح في حديث ادلى به مساء امس الى برنامج "كلام الناس" من "المؤسسة اللبنانية للارسال" بأنه "لا يتصور نفسه رئيساً لحكومة يكون لبنان في عهدها أخلّ بالتزاماته الدولية أو خرج من المجتمع الدولي أو نكل عن تعهداته".
واكد انه في حال رفض مجلس الوزراء تمويل المحكمة "ببساطة بالاستقالة احمي لبنان في حال عدم التمويل، وانا حلمي كان ان احمي لبنان واحاول ان احميه قدر المستطاع. ولا يمكن ان اكون رئيس وزراء وأعرّض لبنان لاي اخطار، ونصيحتي لكل الوزراء والكتل أخذ هذا الامر في الاعتبار بشكل جدي لانه متعلّق بلبنان". وحذّر من انه في حال استمراره في الحكم مع رفض تمويل المحكمة فإن "عقوبات ستأتي على لبنان"، قائلاً: "لا أريد أن أعرّض لبنان ولا المقاومة لأخطار، ولا يمكن ان اكون رئيس وزراء ولبنان معرّض لأخطار". ودعا الى اعتبار التمويل "بوليصة تأمين لحماية لبنان في هذه المرحلة، وعندما يكون لبنان قوياً تكون المقاومة قوية". كذلك حذّر من "الاستخفاف بأي قرار دولي". وشدد في المقابل على ان تمويل المحكمة يعني "وفاء لبنان بالتزاماته ونكون فتحنا كل الابواب للتعاون مع الدول الغربية التي قد تنقطع اذا لم نموّل المحكمة".
وعن المهرجان الذي يقيمه "تيار المستقبل" الاحد في طرابلس، قال ميقاتي: "أهلاً وسهلاً بالجميع في طرابلس وهل نحن ضد شعار السلام وان يكون السلاح بيد الدولة؟"، وانتقد "الفلسفة الموجودة عندهم (المعارضة) انا أو لا أحد (…) لسنا مستعدين ان نغامر بالموضوع اللبناني لكي نخسر في النهاية"، مشيراً الى انه اتخذ سياسة النأي بلبنان عما يحدث في سوريا منذ المرة الاولى التي عرض فيه بيان في مجلس الامن. لكنه لاحظ ان دور لبنان في الجامعة العربية ليس كدوره في مجلس الامن "واليوم وغداً نرفض ان تعزل سوريا في الجامعة العربية وتعلّق عضويتها".
اما ملامح الفتور بين ميقاتي وبعض قوى 8 آذار، فأبرزتها أوساط قيادية في هذه القوى امس وقالت لـ"النهار" إنها على رغم اصرارها على التمسّك به وحمايته من سهام المعارضة، فإنها تأخذ عليه سياسات "تصب في النهاية في خدمة فريق الرئيس سعد الحريري والمعارضة". وعدّدت مجموعة نقاط في مآخذها على ميقاتي منها "عدم العودة الى الحديث عن شهود الزور وطي الانتقادات التي كانت توجّه الى عدد من الضباط في قوى الامن الداخلي والسكوت عن الهجوم على الجيش". كما ذهبت الى ان "ميقاتي لا يقوم بالدور المطلوب الذي يجب ان يؤديه لبنان في اجتماعات جامعة الدول العربية".
وفي المقابل، برز امس تطور لافت تمثّل في استقبال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الرئيس سعد الحريري في قصر الاليزيه في باريس. وأفاد المكتب الاعلامي للحريري ان اللقاء تناول عرضاً لآخر التطورات ولا سيما منها المتعلقة بتمويل المحكمة الخاصة بلبنان وما تشهده الساحة الاقليمية من تطورات.
اما بالنسبة الى الاستعدادات الجارية لمهرجان طرابلس، الذي يقيمه "تيار المستقبل" الاحد، فقد علم انه جرى تحديد الخطباء في الاحتفال بالنواب محمد كبارة وسمير الجسر ومروان حماده وبطرس حرب، فيما يلقي الرئيس فؤاد السنيورة كلمة الرئيس سعد الحريري.
على صعيد آخر، يعقد مجلس الوزراء جلسة في الرابعة بعد ظهر اليوم في قصر بعبدا لمتابعة البحث في مشروع القانون الرامي الى تحديد شروط استعادة الجنسية اللبنانية وكذلك مشروع قانون الانتخابات النيابية. وألحق بندان بجدول الأعمال يتناولان مشروعي قانونين يتعلقان بمكافحة تبييض الاموال وتبادل المعلومات الضريبية

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا