×

كان يا ما كان عون والمحكمة

التصنيف: سياسة

2011-12-02  10:20 م  510

 

أرزة بو عون::

اطفالا، كنا نقرأ حكاية "ليلى والذئب"، أو "مارتين والصيف" أو "تان تان وميلو" وما شابه، الان نقرأ ونعيش حكاية من نوع آخر، حكاية "عون والمحكمة". حكاية طريفة ظريفة لطيفة مسلية و... مشوّقة. الفارق بين القصص المذكورة أعلاه وقصة عون، النهاية. النهايات في الروايات غالبا سعيدة، هنا اختلفت النهاية ولم يتزوّج البطل البطلة، بل أخذ عليها ضرّة. لم تصل حكاية عون الى نهاياتها السعيدة على وقع قرقعته وصراخه، اذ مولت المحكمة بليلة ما فيها ضو قمر ولا ضو كهرباء طبعا، وعلى ضوء القناديل أرسل مرسال المراسيل التمويل بالبريد السريع غير الزاجل الى جيب المحكمة الدولية، وعون نائم في شخير الخيبة. وخلصت الحكاية...

نحيي صمود عرّاب الاصلاح والتغيير. جبل. حقيقة، جبل لا تهزّه ريح ولا تعصف به أنواء! نحيي صمود قراراته القاطعة مثل السيف وبحدّه القاطع أنقذ لبنان!!

"بقطع إيدي وما بوقّع على قرار تمويل المحكمة" قال ذات مرات ومرات، وقال أكثر بكثير. هذه محكمة أميركية غير دستورية وليست شرعية، وذهب الى الابعد البعيد حين "تحدّى" السبع "حزب الله"، وأوحى لنا بأنه يهدر دمه غير آبه وهمدر بصوته "لا للتمويل حتى لو وافق حزب الله"... وكانت قمة قمم الرفض، حين تحدّى عظمة اميركا وسطوتها، وأرعبها معلنا انه غير مهتم لها ولانتقاداتها ولن يمشي بالمحكمة لانها غير دستورية، ثم وحين "اكتشف" ان صوته، صوت الذين لا صوت لهم، مسموع فوق مساحة الـ 10452 كلم مربع، أكثر مما هو مسموع فوق مساحة تقارب العشرة ملايين كلم مربع، مساحة الـ 52 ولاية، فعاد وطالب الرئيس ميقاتي بتمويل المحكمة من جيبه الخاص، على اعتبار ان 32 مليون دولار بالنسبة لميقاتي بونبون الضيافة!!

انا ميشال عون وما بقبل موّل، وطبعا يرد عليه الزقّيفة وكل الجوقة المترافقة مع الدف والدربكة وصحن التبولة وجاط الخضرة، حيث الخسّة تتوسط الطاولة وتحجب أحيانا عيون الزجّالين، لكن لا أحد، لا مكان لا زمان لا انس ولا جان، يحجب أو يغيّر اتجاه الصوت المدوّي "بالحق" وبثبات المواقف.
لكن، وبحسب ما تقول الرواية، وفي ليلة ليلاء ظلماء، رغم ان بيت الجنرال دائما مشعشع بأنوار الصهر، جاءه اتصال من شبح ليس بظريف على الاطلاق، ومدّ يديه ذي الاظافر المسننة الطويلة من آذان "السيللولير"، وأمره بأن يقبل التمويل صاغرا... وفي اليوم التالي انتبه الجنرال الى ان تمويل المحكمة ضروري جدا، ولا يهم ما اذا كانت لا شرعية او قانونية أو أميركية صهيونية، وصرخ بطاعة عمياء انما بصوت مخنوق : أنا ميشال عون موِلوها موِلوها... ليكتشف لاحقا ان التفاصيل سبقته، وان الطباخين الحقيقيين في مكان بعيد عن مطبخه الباهت الخالي من كل النكهات، وانهم يطهون ما يشاؤون بمناى عنه، وأن دوره في الحكاية اقتصر على تلقي الاتصالات، والايماء بالايجاب حتى ولو كانت النعم سيف قاطع للكرامات المذبوحة ...

ميشال عون والمحكمة وخلصت الحكاية.
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا