حمود: على الجميع أن يعترف أن الذي حصل هو انتصار مرحلي للسياسة الأميركية
التصنيف: سياسة
2011-12-02 10:22 م 855
انه لمن المعيب ولمن المخزي ما يحصل في لبنان لجهة التحايل على إبقاء المحكمة المسماة دولية، وان على الجميع أن يعترف أن الذي حصل هو انتصار مرحلي للسياسة الأميركية في لبنان وهزيمة للحياة السياسية في لبنان كلها ، لكل السياسيين ولكل الذين يزعمون أن لهم جزءا من القرار السياسي في لبنان ، لقد استطاعت الضغوط الدولية أن تجعل الرئيس الميقاتي يستجيب لها وان يمول المحكمة من مال الفقراء والمحتاجين الذي حرم منه المتضررون من عدوان تموز 2006 .
ولا شك أن الرئيس ميقاتي يستطيع أن يثبت في المرحلة اللاحقة ، ان كانت استجابته للتمويل كانت للحفاظ على لبنان أو كانت على حكومته ومنصبه ، وذلك من خلال متابعة ملف شهود الزور والاستجابة لمشاريع الإصلاح التي يطرحها وزراء التيار الوطني الحر وغيرهم ، وتفعيل عمل الحكومة في الاستجابة لمطالب المواطنين بشكل عام .. فالضغوط الدولية في المواضيع الداخلية وفي العدالة الداخلية ، إذا جاز التعبير ، هي شيء آخر عن الضغوط الدولية التي مورست من اجل تمرير المحكمة ، وسيكون من السهل على الرئيس ميقاتي أن يثبت حقيقة موقفه . ولا شك أن على الرئيس ميقاتي ألا يعمد إلى الاسترخاء معتبرا أن الأزمة الرئيسية قد انتهت ، فالأزمات قادمة بشكل واضح وأكيد .
وانه لمن المعيب أن تصبح قضايا موضوعية ومنطقية خاضعة للتصنيف المذهبي والطائفي ، فتصبح المحكمة الدولية مطلبا سنيا وكأنها جزء من فقه الإمام الشافعي أو فرع من عدل عمر بن الخطاب أو حتى آية من القرآن الكريم ، لا سمح الله ، وتصبح المقاومة التي هي مفردة شيعية لها علاقة بالفقه الشيعي ومميزاته الخاصة .
إن الأمر يحتاج إلى ثورة حقيقية ، ليست ثورة في تغيير الحكام والأنظمة ، نحتاج إلى ثورة في تغيير المفاهيم من بعض الثقافة وبعض الممارسات اليومية ، وصولا إلى بعض ما أصبح مسلمات في الثقافة والممارسة السياسية .
نحن بحاجة إلى هذه الثورة بالحد الأدنى إلى الفصل بين التكليف الديني والممارسة السياسية ، حيث انه لا يجوز للرئيس الميقاتي بأي حال من الأحوال أن يقول سنيتي تفرض علي هذا أو ذاك.. فانتماؤه إلى السنة لا يبيح له أن يمارس الظلم ، ولا أن يدعم الظالمين والمزورين للدين وللتاريخ ، يستطيع إن شاء أن يقول أيضا ، مع كثير من التحفظ ، أن الموقف السياسي لأكثرية الطائفة السنية تريد ذلك مثلا ، أما أن يقول سنيتي وكأن هذا اللفظ يشمل الفقه والتاريخ والدين ، فضلا عن الاجتهاد السياسي . فهذا لا يجوز بحال من الأحوال .
نحن نؤكد أن الذي يحصل باسم السنة ليس أمرا سنيا ، ولا يتطلبه الفقه السني ولا مصلحة السنة، وان المقاومة وما تقتضي من مواقف هي مطلب وأمر يتجاوز الانتماء الشيعي إلى الانتماء الإسلامي الأرحب في الفقه كما في التاريخ
أخبار ذات صلة
ترامب يعلن إنهاء الحرب مع إيران.. ويتوقع توقيع الاتفاق قريبا
2026-06-12 04:49 ص 51
ترامب: إيران قبلت بشروطنا.. ولن نقصفها الليلة
2026-06-11 10:21 م 66
عون: مستقبل لبنان في أيدي اللبنانيين وليس بيد إيران أو إسرائيل
2026-06-11 04:54 م 82
نواف سلام: أنشطة حزب الله خارجة عن القانون
2026-06-10 10:52 م 89
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
زيارة هلال حبلي لمحمد السعودي... قراءة في واقع صيدا وتحديات المرحلة
2026-06-10 06:03 م
لقاء بلدية صيدا: لاول مره ينجح اللقاء السياسي في القرارت والعبرة في التنفيذ
2026-06-10 05:05 ص
رسالة إلى جمهور الثنائي الشيعي ال يتظاهرون في لبنان
2026-06-09 04:59 ص
جوزاف عون انت بطل و لبنان يلتقط أنفاسه بعد إعلان الهدنة
2026-06-04 10:05 ص
هل تشهد صيدا مظاهر عاشورائية في مراكز الإيواء أم تبقى ضمن الحسينيات؟
2026-06-04 04:33 ص
صيدا مدينة الكفاءات… وهشام حشيشو في موقع رسمي بالدولة

