×

لبنان يخسر ثلث طاقته الكهربائية بعد وقف الزهراني

التصنيف: سياسة

2011-12-03  09:19 ص  1151

 

خسر لبنان أمس، ثلث طاقته الإنتاجية الكهربائية، بعدما أقدم عمال معمل الزهراني على إيقاف مولداته كاملة عن العمل، حارمين بعض المناطق 40 بالمئة من حجم التغذية الإجمالية التي توفرها المعامل اللبنانية، في وقت أعلنت فيه شركة "كهرباء لبنان" أنه "انتج هذا التحرك انخفاضاً هائلاً في القدرة الانتاجية، ما انعكس انقطاعاً شبه كامل للتيار عن جميع المناطق اللبنانية بما فيها بعض المناطق في بيروت الإدارية"، مطالبةً وزارتي الداخلية والدفاع بالتدخل الفوري، وإحالة الملف على النيابة العامة التمييزية".
فقد وضع عمال معمل الزهراني (صيدا- المستقبل)، يدهم على مجموعات التوليد الخاصة في سابقة تعتبر الأولى في لبنان، وفصلوا المعمل عن الشبكة احتجاجاً على ما وصفوه إقدام مؤسسة الكهرباء على استبدال محول كهربائي يغذي المنطقة بطاقة تبلغ 40 ميغا بآخر أقل من طاقته، وأنهم تلقوا تهديدات من بلديات ومواطنين في المنطقة حملوهم مسؤولية التقنين في التيار الكهربائي، في حين عمت أمس الاعتصامات المترافقة مع قطع الطرق عدداً من المناطق والبلدات اللبنانية، احتجاجاً على وضع التيار الكهربائي المتصاعد سلباً، خصوصاً مع وعود جبران باسيل وزير الطاقة والمياه، التي لم يظهر منها إلى اليوم، إلا التقنين وتعطل المصالح الاقتصادية ومزيد من الخسائر على المواطنين.
وأوضحت مصادر في شركة الكهرباء باتصال مع "المستقبل"، أن "معمل الزهراني يوفر 450 ميغاواط من أصل 1450 ميغاواط تنتجها معمل الإنتاج في لبنان"، مضيفةً أن "المعمل يشكل ثلث حجم التغذية للمناطق"، محذرة من أن هذا "التحرك لو استمر، سيزيد من كميات التقنين التي تشكو منها المناطق بصورة عامة".
وجاء في بيان صادر عن نقابة عمال ومستخدمي الشركات الخاصة لإنتاج الطاقة في لبنان، أن مؤسسة الكهرباء نقلت محولاً بقوة 40 ميغا وات من معمل كهرباء الزهراني الى صيدا واستبدلته بمحول قوته 20 ميغاوات مستعمل، ولما تعطل هذا الأخير عادت فاستبدلته بمحول بقوة 10 ميغاوات، لا يتحمل التغذية إلا من مخرج واحد، ونتيجة ذلك نتلقى التهديدات من البلديات والأفراد، وبعد تكرار التحركات أمام المعمل، قررنا في المعمل اتخاذ قرار مرير بفصل كامل للمحطة عن الشبكة حتى إشعار آخر".
وردت الشركة في بيان أن "نقل المحول بقدرة 40 م ف.أ الى محطة صيدا، هو إجراء داخلي قامت به المؤسسة بسبب حاجة المحطة اليه، بينما محطة الزهراني يكفيها المحول بقدرة 20 م.ف.أ، وفقاً للدراسات الفنية ومتطلبات الشبكة".
وفي السياق نفسه، أقدم نحو 70 شخصاً ظهر أمس، على قطع طريق عام المرج - بر الياس في البقاع، احتجاجاً على ارتفاع الأسعار وخصوصاً سعر صفيحة المازوت، مطالبين بايجاد الحلول للأزمة المعيشية والقضايا الحياتية الملحة.
وكان المئات من أهالي بلدة المرج البقاعية من الكبار والصغار على الطريق الرئيسية (عارف مغامس)، قد اعتصموا قبالة جامع البلدة، مهددين بنقل الاعتصام الى الطريق الدولية بين شتورة- المصنع وإقفالها عند مفرق المرج برالياس واضرام النيران، في حال لم يتم تلبية مطالبهم التي أكد عليها رئيس البلدية عماد الشموري وهي تأمين التيار الكهربائي وخفض سعر المازوت، حيث سأل الشموري في كلمة له عن الأسباب التي تحول دون السماح لشركة كهرباء زحلة بالانتاج لا سيما أنها أكدت على تخفيض الفاتورة وتأمين التيار بمعدل 24 ساعة/24 ساعة، لافتاً الى أن منع الانتاج يعود لإراداتهم في إبقاء السرقات وتهميش مصالح الناس وإبقاء الأهالي والقرى يعانون الفقر والحرمان.
وشدد الشموري على ان الاعتصام الحالي هو رسالة اخيرة قبل التصعيد وقطع الطرق الدولية بمشاركة كافة اهالي القرى المجاورة التي نتشارك واياها بالمعاناة ،مشددا الى ان الاسبوع القادم سيشهد تصعيدا في التحرك الاحتجاجي من اضرام النيران على الطرقات، لان الوضع لم يعد يطاق مطالبا رئيسي الجمهورية والحكومة بان ينصفوا البقاع ويطلعوا على احوال الناس ويروا كيف يعيشون في العتمة لعدم تمكنهم من الاشتراك بالمولدات الخاصة وكيف يشترون بالف ليرة لتدفئة منازلهم لساعات.
واشار عدد من الاهالي الى انهم لن يدفعوا بعد اليوم فواتير شركة كهرباء لبنان، احتجاجا على التقنين المستمر، فيما سأل العشرات عن مصير خطة باسيل الكهربائية، التي يبدو انها مؤجلة الى موسم الانتخابات النيابية، واستغربوا سياسة الكيد والتشفي حتى في توزيع الكهرباء التي وصلت الى أسوأ احوالها على زمن الوزير باسيل لا سيما بعد تخصيص مليار ومئتي مليون دولار لمعالجة موضوع الكهرباء.
ولليوم الثاني على التوالي استمر أهالي بلدات تلحياة، قعبرين، القليعات وبلانة الحيصة (زياد منصور)، بقطع الطريق الدولية الى سوريا احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي، حيث شلت الحركة بالكامل من وإلى لبنان، ما أضطر الشاحنات والسيارات لاختيار طريق حلبا المدينة، مما تسبب بزحمة سير خانفة لم تعهدها عكار من قبل، وكان الأهالي قد لوحوا أول من امس بالتصعيد إذا لم تحقق مطالبهم. ويأتي التحرك الاحتجاجي، استكمالاً لما أسماه هؤلاء خطوات تصعيد، في حال لم يتم الاستجابة لمطالبهم باعطاء بلداتهم حقها في التيار.
وعمد الأهالي الى اشعال الاطارات المطاطية وسط الطريق، وسط اجراءات أمنية مشددة، مما تسبب بزحمة سير خانقة على طول هذه الطريق، وأكد هؤلاء أن الحياة أصبحت مشلولة في قرى السهل، التي تحتاج إلى التيار بشكل ملح نظراً لوجود مزارع ومصانع علف وسوى ذلك، بالاضافة إلى وضع التلامذة والسكان بشكل عام.
وفي اقليم الخروب (خديجة الحجار)، لا زالت مشكلة انقطاع التيار الكهربائي تتفاقم يوما بعد يوم، ولا زالت حركات الاحتجاج التي يقوم بها الاهالي تسيطر على الشارع بمحاولات يائسة لقطع الطرقات، ووعد الاهالي بالتصعيد اذا ما استمر وضع التيار الكهربائي على ما هو عليه، رافضين السياسة الكيدية، التي يقوم بها وزير الطاقة جبران باسيل، مؤكدين انهم لن يسكتوا ولن يقف احد بطريقهم.
واصدر تيار المستقبل منسقية جبل لبنان الجنوبي بيانا جاء فيه "ان ما تشهده منطقة اقليم الخروب من تماد في مسلسل انقطاع التيار الكهربائي في جميع بلداته وقراه، هو استهداف مباشر للناس في حياتهم وامانهم واستقرارهم وراحتهم، ويطرح اكثر من تساؤل حول اهداف هذه السياسة الكيدية وتوقيتها. واستنكر البيان هذه الاستباحة والكيدية السافرة لامان الاهالي ومصالحهم وممتلكاتهم، معاهدا الجميع بمتابعة هذا الامر مع المرجعيات السياسية الحليفة والصديقة.
الى ذلك، أصدر رئيس بلدية زحلة - معلقة جوزيف دياب المعلوف، قراراً أمس، حدد فيه التعرفة الشهرية للتغذية من المولدات الكهربائية الخاصة ضمن نطاق مدينة زحلة، عملا بكتاب تكليف وزارة الطاقة. وجاء في القرار: "تحدد التعرفة وفقا لما ذكر اعلاه على 5 امبير لتشرين الثاني 2011 مع فرق النقل بمبلغ وقدره.
1- مائة وخمسة وخمسون الف ليرة ( 155,000ل.ل) على اساس دورات المولدات 24 الى 24.
2- مائة وخمسة واربعون الف ليرة ( 145,000 ل.ل) على اساس دورات المولدات من الساعة 7 صباحا لغاية 1 بعد منتصف الليل.
على ان تقوم مصلحة الاقتصاد والتجارة في البقاع ( حماية المستهلك) بالاشراف على تنفيذ مضمون القرار وتحويله الى القضاء.

 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا