×

الحق يقال: شكرا سماحة المفتي..

التصنيف: سياسة

2011-12-14  09:49 ص  2612

 

 

محمد دهشة
 
حيثما جلت اليوم في صيدا تسمع عبارات الثناء والتقدير لدار الافتاء الاسلامية في صيدا التي اتثبتت انها قادرة على التصدي لكل ما يمكن ان يمس توابث المدينة التي تجمع عليها قواها السياسية الوطنية والاسلامية رغم الاختلاف بين بعضها والفراق وأبرزها ان "اسرائيل" هي العدو ودعم المقاومة والقضية الفلسطينية واحتضان شعبها الذي بات يشكل نسيجا من مكوناتها، فضلا عن المسلمات في العيش المشترك الاسلامي المسيحي والوحدة الوطنية والتلاقي مع الآخر شرقا وجنوبا ليجعلها مدينة للحياة والحركة.
نعم.. حيثما جلت اليوم في المدينة تسمع همسا وعلانية الاشادة بدور مفتي صيدا واقضيتها الشيخ سليم سوسان الذي جسد بعباءته الروحية الابوة والمرجعية لكل اطياف القوى دون النظر الى انتماء او مذهب، لم يلعب فقط دور الاطفائي في اخماد حرائق الفتن والاختلاف وتقريب وجهات النظر وانما استطاع بحنكته ودماتة اخلاقه ان يتحمل غضب هذا وانفعال ذاك، فجمع في كتاب وحدة صيدا ما طرحته السياسة، فشكل قاسما مشتركا وملتقى للحوار، مكرسا المرجيعة التي تاق ابناء المدينة ان تعود لتلعب دار الاوقاف دورها في الجمع وانهاء الفرقة وصولا الى الضرب لكل من يريد ان يجر المدينة الى اجندة خارج قناعاتها ومسلماتها وتوابثها.
منذ اندلاع شرارة التشنج على خلفية كلام نسب الى الشيخ محمد يزبك او المواقف التي اطلقها الشيخ احمد الاسير، يدرك من عاش بعضا من الوقت مع المفتي سوسان سواء في منزله منذ اللحظات الاولى او في دار الافتاء حيث وزع وقته بين اجتماع مغلق واتصال ومواكبة تحرك وتصريح اعلامي، يدرك جيدا كيف كان يتعامل مع كل المواقف والاشياء بهدوء اعصاب بعيدا عن ردات الفعل والتشنج كأنه يمسح بإبتسامته العريضة هفوة او زلة لسان، فيزيل سوء التفاهم او يوضح اجتهادا ويرجو بمونة الاب.. حتى على الاعلاميين المساعدة في التهدئة وتحمل المسؤولية مرددا مرارا وتكرارا "ارجوكم.. اكملوا الجملة لا اله الا الله.. نحن في ظروف صعبة وعلينا العمل.
ولان "المجالس بالامانات"، فإن تفاصيل "المعالجة" ستبقى في الكواليس أسرارا.. فما يهمنا النتيجة: "طي صفحة الاختلاف الى غير رجعة".. بل التأسيس لتلاقي اكثر فعالية يعزز الوحدة الاسلامية والعيش المشترك عبر اعادة احياء اللقاء الروحي الصيداوي بين المراجع الاسلامية السنية والشيعية والمسيحية لتواكب دقة المرحلة وصدى عبارات المفتي مازالت تتردد في الاذان وهو يقول "يا أخوان اسرائيل المستفيد الوحيد من اي خلاف بيننا".. ونقول شكرا سماحة المفتي سوسان وانت تعيد تصحيح البوصلة الى عدونا الوحيد "اسرائيل".. نعم "اسرائيل"، فلنحذر الشر المطلق في وقت انغمسنا فيه بالخلافات الى اعماق اعماقنا..
شكرا سماحةالمفتي.. وسنردد معا ستبقى مدينة الشرفاء والاحرار صيدا عنوانا للوحدة والتلاقي ولن ينال منها أحد مهما كان، ستبقى نموذجا للوحدة الاسلامية والعيش المشترك والتلاقي اللبناني الفلسطيني ولن تساوم على مسلماتها ابدا وستتجاوز المحن التي يعشها لبنان كما فعلت من قبل.. حين كان صوت المدفع والرصاص لغة التخاطب كانت صيدا تفتح ذراعيها للحوار وتلاقي اللبنانيين بعيدا عن المذهبية والطائفية والمناطقية وتدفع ضريبة الدم لانطلاقة المقاومة وتحرير الارض.
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا