×

الحريري خلال لقاء الوفاء للمفتي الراحل دال بلطة

التصنيف: سياسة

2011-12-16  10:44 م  1419

 

رأفت نعيم / تصوير وليد عنتر

لمناسبة الذكرى السنوية الأولى لغيابه واطلاق اسمه على شارع في مدينة صيدا ، اقامت النائب بهية الحريري في مجدليون "لقاء الوفاء للمفتي الراحل الشيخ محمد دالي بلطة " تكريما لمسيرته الإيمانية والإنسانية والوطنية تخللته شهادات في المفتي الراحل ، وتلاه غداء تكريمي على شرف المشاركين .

تقدم الحضور : رئيس كتلة المستقبل النيابية الرئيس فؤاد السنيورة ، النائب محمد الحجار ، رئيس المحاكم الشرعية السنية العليا الشيخ عبد اللطيف دريان، مدير عام دار الفتوى الشيخ خلدون عريمط ، مفتي صيدا واقضيتها الشيخ سليم سوسان ، مفتي صور ومنطقة الشيخ مدرار الحبال ، مفتي زحلة والبقاع الشيخ خليل الميس ، العلامة السيد محمد حسن الأمين ، راعي ابرشية صيدا ودير القمر للروم الكاثوليك المطران ايلي حداد ، ممثل المطران الياس نصار المونسنيور الياس الأسمر ، ممثل المطران الياس كفوري الأب جوزيف خوري ، العلامة السيد هاني فحص ، محافظ الجنوب نقولا بوضاهر ، رئيس هيئة التفتيش القضائية القاضي اكم النائب العام الاستئنافي في الجنوب القاضي سميح الحاج ، رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي ، رئيس بلدية صور حسن دبوق ، امين عام تيار المستقبل أحمد الحريري ، رئيس ادارة حصر التبغ والتنباك – الريجي المهندس ناصيف سقلاوي ، منسق عام تيار المستقبل في الجنوب الدكتور ناصر حمود، والمسؤول السياسي للجماعة الاسلامية في الجنوب الدكتور بسام حمود، وفد كبير من دائرة اوقاف صور برئاسة الحاج احمد جودي وامام مسجد صور القديم الشيخ وعدد من فاعلياتها ، قائد منطقة الجنوب الاقليمية في قوى الأمن الداخلي العميد ديب الطبيلي، المدير الإقليمي لمديرية امن الدولة في الجنوب العميد يوسف حسين ، رئيس فرع المعلومات في الجنوب العقيد عبد الله سليم ، مسؤول شعبة معلومات الأمن العام في الجنوب المقدم فوزي شمعون، عضو منبر الوحدة الوطنية محمد نديم الملاح ، رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في صيدا والجنوب محمد حسن صالح، والرئيس السابق للغرفة محمد الزعتري ورئيس جمعية تجار صيدا وضواحيها علي الشريف ورئيس جمعية تجار مار الياس عدنان فاكهاني ، امين عام نقابة المعلمين في لبنان وليد جرادي، قنصل ايطاليا رفلة دبانة ، قنصل ساحل العاج رضا خليفة ، ورئيس اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في صيدا والجنوب عبد اللطيف الترياقي ، رئيس رابطة مخاتير صيدا ابراهيم عنتر وعدد من رؤساء البلديات والمخاتير والفاعليات الرسمية والروحية والاقتصادية والتربوية والاجتماعية في صيدا والجنوب .

الشيخ معتوق

بعد النشيد الوطني اللبناني والوقوف دقيقة صمت تحية لروح المفتي الراحل ، كانت كلمة ترحيب من عريف الاحتفال نبيل بواب ، جرى بعدها عرض فيلم يحكي سيرة المفتي الراحل وبعد تلاوة قرآنية عن روح الراحل ، تحدث رئيس المركز الثقافي الإسلامي الشيخ الدكتور صالح معتوق فقال: ما حضوركم اليوم بعد مضي سنة على رحيل المفتي الشيخ محمد دالي بلطة الا شهادة اخرى بأن الله تعالى جعل له ودا ومحبة في قلوبكم . عرفت فيه كرم الأخلاق ورقة الطبع وحدة الذكاء والنضج المبكر . كنت اجد فيه الصديق المخلص والخل الوفي والمحاور الموضوعي النزيه فقدت بغيابه رفيقا للدرب وصديقا واخا حبيبا وناصحا امينا واشهد انه كان وفيا لزملائه واصدقائه وبارا بأساتذته ..كان نضجك يا اخي محمد اكبر من سنك وكان عقلك ارجح من علمك وانت العالم .كنت استاذا في انزال الناس منازلهم وكنت في كل ما توليت من مناصب الرجل المناسب في المكان المناسب .

العلامة فحص

وتحدث العلامة السيد هاني فحص فقال: لم افاجأ به قاضيا لأن القضاء كان استحقاقه الفقهي والاداري ، ولم افاجأ به مفتيا لأن الافتاء كان استحقاقه الاجتماعي والحواري ، واختياره لصور او اختيار صور له هو اختيار لرعاية العيش المشترك الذي لم يقصر فيه ابدا ... في صيدا كنا نتعلم العروبة الصافية والاسلام الجامع والحوار اليومي . كانت صيدا مدرسة ، والشيخ محمد دالي بلطة هو صيدا ، نرجو ان تعود ذاكرة صيدا لتعلمنا ، يجب أن نستعيد انفسنا من خلال ذاكرة صيدا ، هذا ليس افتئات على اي مدينة ولكن هذه هي خصوصية صيدا ، واهم شيء في خصوصيتها أنها كانت ومازالت شرفتنا على فلسطين وممرنا اليها فكريا ونضاليا وعاطفيا .. فلسطين قضيتنا الجامعة الموحدة التي تشكل تجليا لتوحيدنا وايماننا .. فشكرا لهذه الأخلاق الحريرية ، شكرا لأخلاق الحرير وانا اهنىء كل مبدعي صيدا وكل كبار صيدا بأنهم تهيأ لهم من ينصفهم في حياتهم وفي مماتهم ، شكرا لهذا الوفاء ولهذا الانصاف ، شكرا لهذه المدينة التي لا تنتج الا خيرا .

المطران حداد

وتحدث المطران ايلي حداد قال : المرحوم الشيخ محمد دالي بلطة ، رجل العدالة والمحبة العادلة ، اراد بناء العائلة في كل ما فعل . وقد استقبلناه محاضرا في دار المطرانية ، فوقنا اعجابا لعلمه وصفائه والمبادىء التي سار بموجبها ، وكزميل لنا في الاداء القضائي المذهبي شعرنا اننا ننتمي الى مدرسة واحدة في تطبيق العدالة في الحفاظ على وحدة الزواج وعلى قيمه .فأداؤه كان يجسد قناعات عالية ومنفتحة على الانسان كقيمة بحد ذاته، وجدت في اسلامه مسيحيتي . ان الشيخ الراحل له مواقف وطنية كبيرة تميزت بالإخلاص لتركيبة لبنان التعددية والتعالي عن المشاعر الفئوية والحزبية والطائفية .. انه رجل الله مكرسا ذاته لخدمة كلمته ، وقد حفظ الآيات القرآنية الكريمة ببداهة ملفتة وطبق تلك الآيات بحياة صادقة وأمانة لافتة ، فرقد مرتاحا وذكراه باقية الى الأبد . سيبقى الراحل الشيخ في ذهننا وقلبنا حيا ، ونرفع الصلاة لراحة نفسه وقد طلبنا يوم وفاته من جميع كنائسنا ان يذكره المؤمنون بصلواتهم وسنفعل يوم الأحد المقبل مكررين الصلاة من اجله .

المفتي الميس

وتحدث المفتي الشيخ خليل الميس فقال: عشق القرآن مبكرا فعشقه القرآن وتعجل في الرحيل لأن عقد القران مع القرآن لا يتركه طويلا مع اهل الدنيا ، كن مع القرآن يا شيخ محمد صلاح .. عرفته طالبا مميزا في السبعينات في ازهر لبنان .. كنت يا شيخ محمد طالب العلم الذي جمع البحر ، والبحر هو الطهارة ، لذلك غدوت مسافرا مبكرا لا ادري اببحر العلم أو ببحر الخلود ،سلام عليك يا شيخ محمد صلاح من اهل الوفاء ، من صاحبة المعالي في هذه الدار الطيبة وليس عجبا مع شهر المحرم حيث يذكر الفضلاء اذكروا معها الشيخ محمد صلاح .

القاضي دريان

وتحدث القاضي الشيخ عبد اللطيف دريان فقال: من الصعب ان اتكلم عن مزايا صديق وزميل وحبيب ، ومن الصعب ان اختصر مسيرة حياة معه بدقائق ولحظات ... ولكن لا بد من معاني الوفاء وقبل الوفاء لا بد من توجيه الشكر اليك يا سماحة المفتي وفضيلة القاضي اخي وزميلي ان جمعتنا اليوم في صيدا ، صيدا الوفاء لنعبر لك عن وفائنا .. الشيخ محمد كان كبيرا بعناوين ثلاث : بإيمانه ، وصدقه ووفائه .. والصدق تلقاه محمد دالي بلطة من مدينة صيدا كما تلقاه شهيدنا الكبير رفيق الحريري الذي كان عنوان مدرسته الصدق . ليس غريبا ابدا على هذه المدينة العظيمة ان تكون صادقة في انتمائها الوطني وفي عطاءاتها وبالتالي وفية لرجالاتها الكبار من امثال رفيق الحريري ومن امثال سماحة المفتي الشيخ محمد سليم جلال الدين ومن امثال من نجتمع اليوم على الوفاء له سماحة المفتي الشيخ محمد دالي بلطة . اليوم قالت صيدا كلمة الوفاء للشيخ محمد دالي بلطة بافتتاح شارع باسمه وهذا اقل ما يمكن ان يعطى تكريما لهذا العالم الجليل ولكن اطمئنكم ان التكريم الالهي قد سبقنا جميعا ..

المفتي الحبال

وتحدث المفتي الشيخ مدرار الحبال فقال: اذا ذكرت سماحة المفتي الشيخ محمد رحمه الله واذا اردت ان اتكلم عنه فانا كالنجمة تتكلم عن نور القمر وكالبئر يتكلم عن غزارة النيل والفرات وكالطائر الصغير يتكلم عن صولات النسر وانقضاض الصقر ، نعم ، كان كيفما نظرت اليه عظيما قد تحصن بالقرآن والعلم ، وتمسك بالقرآن حافظا له مستنيرا بهديه ... مفت لصور اسس لعلاقة المحبة بين المرجعيات ليهيء لها وليؤسس لها بين شرائح المجتمع .. اسس للعلاقات الطيبة فهو يحب الجميع ويحبه الجميع وما ذكر في مكان الا ومدحه الناس ..كان يحمل في صدره قلبا حنونا ، وكان رحمه الله يملك سعة في الرؤية وسعة في الأفق وسعة في القلب ، فأقل وفاء واقل تقدير أن نجتمع لأجله .

عائلة الفقيد

كلمة عائلة الفقيد القتها كريمته السيدة زهية محمد دالي بلطة فقالت : هنيئا لك يا ابي محبة الناس لك ، ولقد اجمع الحاضرون على صفاتك الحميدة .. وهذه الصفات كانت تلازمه حتى داخل البيت مع كل صغير وكبير في العائلة .. خسرنا بوفاة والدي صدرا حنونا وحضنا دافئا وسندا قويا لنا بعد الله في كل تفاصيل حياتنا اليومية . لقد علمتنا ان نحافظ على الصداقات وان نكون اوفياء ونتجاوز عمن يسيء الينا فهدا يا ابي ان نبقى اوفياء لمبادئك وتعاليمك وان تبقى كلماتكم منارة لنا في حياتنا . واننا فخورون ان شارعا في مدينة صيدا التي احببت ووضعتها في عقلك وقلبك سمي باسمك ، وندعو الله ان تكون قد امتلكت قصورا في الجنة . باسم العائلة اشكر سعادة النائب بهية الحريري التي عودتنا ان تفتح قلبها وبيتها ليس لصيدا فقط بل لكل لبنان وتحية موصولة الى بلدية صيدا والى المركز الثقافي الاسلامي على مساهمتهم في تسمية شارع باسم والدي .

الحريري

وفي الختام تحدثت صاحبة الدعوة النائب الحريري فقالت :إنّها أيام صعبة وتستدعي منّا جميعاً أن نتحمّل مسؤولياتنا تجاه أهلنا ووطننا .. ونقاوم كلّ ما يسيء لوحدتنا الوطنية ويعرّض أمننا واستقرارنا .. ويهدّد مستقبل أبنائنا .. في هذه الأيام البالغة المسؤولية .. تجدّد صيدا تأكيدها على نهج الوفاء والمحبة .. والأخوّة والتّعاون .. واليد الممدودة .. والتزام القيم السامية التي اتّخذها فقيدنا الغالي الرّاحل سماحة المفتي الشيخ محمد صلاح دالي بلطة نهجاً لحياته وعمله .. فوهب حياته في طاعة الله .. عزّ وجل .. وخدمة أهله .. وإصلاح ذات البين .. وربط اواصر المودة بين أبناء العائلة الواحدة .. والوطن الواحد.. وحمل هموم صيدا والجنوب في الإلتزام الوطني والعربي إلى جانب أشقائنا من أبناء فلسطين الحبيبة والعزيزة .. وإنّنا اليوم نجتمع على وفاء مدينة صيدا للراحل البار في إطلاق شارع المفتي الشيخ محمد صلاح دالي بلطة .. رحمه الله.. ليبقى في ذاكرة الأجيال مثالاً للعطاء والإلتزام .. والإيمان بالله عزّ وجل .. حافظاً لكتابه الكريم.. وعلى سنة نبيّه الكريم .. صلى الله عليه وسلم .. وهكذا تكون صيدا على عهدها بالوفاء لذكرى أبنائها وعطاءاتهم .. والتي لم تتنكّر يوماً لأخوّة أو صداقة أو مودة أو حسن جوار أوعيش واحد .. لتكون خير من يعبّر عن مودة أبناء الجنوب وصلابتهم.. وتمسّكهم بوحدتهم وإرادتهم العالية في النّهوض بوطنهم الحبيب لبنان ..

المطران كفوري

وعلى هامش اللقاء وزعت كلمة للمطران الياس كفوري رثى فيها المفتي الراحل فقال: خسرت صور وصيدا ابا روحيا ، مرشدا دينيا ، واخا كريما لمجموعة رجال دين من مسلمين ومسيحيين .. كان صمته ابلغ من كلامه حظينا بالكثير من اللقاءات معه وكنا نستفيد من علمه وخبرته في تلك اللقاءات . لم تكن حسامة الاحداث التي مرت بها المنطقة لتؤثر على قناعته ومواقفه فكانت ردود فعله هادئة ورصينة وكانه يقول اتكلوا على الله ولا تخافوا كان اكبر من كل الاحداث ومن كل المخاطر والمصاعب لمع في الادارة والقضاء الشرعي والعمل الخيري ولكن اهم ما تركه في ذاكرتنا هو اخوته الحقيقية ومحبته التي كنا نشعر بها في لقاءاتنا .الشيخ محمد ترك بصمات لا تمحى في ذاكرة الصوريين والصيداويين وعندما نتحدث عن الحوار المسيحي الاسلامي كان يجسد هذا الحوار في تصرفاته وفي حياته اليومية .فلم يكن ليميز في تعامله بين مسيحي ومسلم الكل سواسية امام الله والقانون نفتقده اليوم ونسال العلي القدير ان يرسل لنا الكثير من امثاله

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا