×

تخوّف صيداوي من امتداد التوتر الى خارج «عين الحلوة

التصنيف: سياسة

2011-12-19  10:53 ص  926

 

 

إنفجر الوضع الأمني في مخيم عين الحلوة أمس، بعد وقوع اشتباكات مسلّحة بين «فتح» و»جند الشام»، إثر مقتل مرافق ثانٍ لقائد الكفاح المسلّح «اللينو»، في أقلّ من أسبوع قبل أن تبدأ مساعي التهدئة. ويطرح هذا التوتر الأمني أكثر من علامة استفهام حول أهدافه، وما قد ينتج عنه من تداعيات على المخيّمات وصولا إلى الساحة اللبنانية.على أثر إقدام أحد عناصر "جند الشام" المقنّعين على إطلاق النار عشوائيا داخل سوق الخضر في مخيم "عين الحلوة"، أصيب مرافق قائد الكفاح المسلّح الفلسطيني محمود عيسى (اللينو)، عامر فستق (30 سنة)، بجروح في صدره وبطنه ما لبث أن فارق على أثرها الحياة، وهو ثاني مرافق لـ (اللينو)، يتمّ قتله خلال أسبوع بعد قتل أشرف القادري.

وبعد ساعات من التوتر والاستنفار، وتسيير "الكفاح المسلّح الفلسطيني" دوريات لضبط الأمن، انفجر الوضع مجدّدا، على أثر إطلاق عناصر "جند الشام"، قذائف صاروخية وطلقات رشاشة من أماكن تواجدهم في حي الطوارئ، في اتجاه مراكز "فتح"، التي ردّ عناصرها بالمثل.

وأدى الاشتباك الى جرح قائد كتيبة "يونس بن عواد"، العقيد بلال محمد سليم بلولي الملقب بطلال الأردني، نُقل على أثرها الى إحدى مستشفيات المخيم، فيما ارتفع عدد الإصابات الى 9 في صفوف "فتح"، عُرف منهم يوسف السعدي، ومحمد حسني عويد، ومحمد عبد مصطفى، بينما لم يبلَّغ عن عدد الإصابات في صفوف "جند الشام"، التي يعالَج عناصرها في أماكن تواجدهم، بسبب وجود مذكرات توقيف في حقهم من قبل القضاء اللبناني.

وبعدما هدأ الوضع في فترة بعد الظهر، تجددت الاشتباكات ليلا إثر رمي عدد من عناصر "جند الشام" قنابل يدوية على أحد مراكز حركة "فتح" التي ردّت على مصادر النيران. إزاء ذلك، علمت "الجمهورية"، أن الجيش اتخذ تدابير أمنية مشدّدة على مداخل المخيم، تحسّبا لتفاقم الوضع ومنعا لامتداد الاشتباكات الى خارجه. كذلك، شهد المخيم حركة نزوح كبيرة للأهالي في اتجاه الجوار الصيداوي.

وقالت مصادر في فتح لـ"الجمهورية"، إنّ عصابتي "جند الشام"، و"فتح الإسلام"، طلبتا من السكان في محلّتي التعمير والطوارئ إزالة سياراتهم من أمام المنازل وإفراغ المنطقة، معتبرة أنّ هذه الخطوة هي إمّا تحضيرا لعمل عسكري ضدّ فتح أو لتخوّفهم من ردات فعل على مقتل فستق.

الى ذلك، تدخّلت كل من "عصبة الأنصار"، و"الحركة الإسلامية المجاهدة"، وعملتا على تهدئة الوضع الأمني، بعدما كان عناصر جند الشام تغلغلوا داخل حي الطيري والصفصاف.

وحمّلت لجنة المتابعة الفلسطينية المؤلفة من كافة الفصائل، مسؤولية ما يجري لجماعة تعمل خارج الأجندة الفلسطينية وتسعى لضرب الأمن والاستقرار في عين الحلوة، مؤكدة أنّ الوضع لا يزال تحت السيطرة، مشدّدة على عدم السماح للمخلّين بالأمن تكرار تجربة نهر البارد، ومشيرة الى أنّ هناك خطة لقمع هذه الأعمال، وتسليم المخلّين بالأمن الى السلطات اللبنانية، وأبقت اجتماعاتها مفتوحة للجم أي تدهور أمني في المخيم.

ودعت اللجنة في بيان أصدرته بعد اجتماع مطوّل وأذيع في المساجد وعبر مكبرات الصوت من سيارة جالت في شوارع المخيم، "جميع الفرقاء إلى ضبط النفس وسحب المسلحين من الشوارع"، وتمنّت على أهالي المخيم عدم النزوح والعودة إلى منازلهم".

وتخوّفت مصادر صيداوية لـ "الجمهورية"، من أن يكون الهدف من توتير الأمن داخل المخيم هو إشعال الفتيل ليمتد لاحقا الى المناطق المجاورة، وصولا الى إشعال فتنة طائفية.

وأكّدت مصادر فلسطينية لـ"الجمهورية"، أنّ جماعة "جند الشام"، اتخذت قرارا بتوتير الأوضاع في المخيم، وأنّها و"فتح الإسلام"، تحاولان إعادة تنظيم عناصرهما وتموضعهما داخل حي الطوارئ، حيث ينظّمون حراسات ليلية وسط تدابير واحتياطات أمنية. ووصفت المصادر الوضع في المخيم بالخطير، مبدية خشيتها من تكرار تجربة نهر البارد.

الى ذلك، أشيع داخل المخيم أنّ ما يحصل، يندرج في إطار حرب باردة وتصفية حسابات بين حركة "فتح" و"جند الشام"، من جهة، ضدّ (اللينو)، حيث اتخذت قيادة "جند الشام"، فتوى بقتل (اللينو)، وعناصره على خلفية تضييق الأخير دائرة تحرّكهم، وحصر نشاطهم داخل حي الطوارئ.

الحريري

من جهتها، تابعت النائب بهية الحريري تطوّرات الوضع الأمني في مخيم عين الحلوة واتصلت بـ"اللينو" واطلعت منه على صورة الوضع، وأكّدت الحريري ضرورة التحلّي بالحكمة في هذه المرحلة الدقيقة والخطرة التي يمرّ بها لبنان وقطع الطريق على من يريد جرّ المخيم وصيدا الى آتون الأحداث الأمنية والى حالة دائمة من التوتر واللا استقرار.

ودانت الحريري الأحداث الأمنية المتكرّرة في المخيم معتبرة أنّها تأتي في سياق واحد وتوحي بأنّ هناك من يريد جرّ المخيم الى مشكل امني كبير.

وكان المخيم شهد أخيرا تدهورا أمنيا بدأ بعمليات إطلاق النار وافتعال الحرائق، وصولا الى محاولة اغتيال (اللينو)، في 5 آب الماضي، واغتيال ضبّاط وكوادر "فتح" حتى قتل القادري.

وكان التوتر عاد الى المخيم، أمس الأول بعدما أطلق عناصر "جند الشام"، النار في اتجاه سيارة تابعة لحركة "فتح"، وفي داخلها أربعة عناصر أثناء مرورها في حي الطوارئ، وقد ردّ عناصر "فتح" بإطلاق النار فأصابوا أحد عناصر جند الشام أحمد عبدالله برجليه، ما دفع بجند الشام الذين قُدّر عددهم بنحو 25 عنصراً الى إطلاق النار العشوائي على السيارات والمدارس والمنازل، ما عطّل الدراسة.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا