×

ما هي قصة سلاح الجماعة الإسلامية ومن هي قوات الفجر

التصنيف: سياسة

2012-01-10  09:18 م  1411

 

أثار كلام النائب عن "الجماعة الاسلامية" عماد الحوت في نهاية الأسبوع الماضي، خلال ندوة في بلدة تبنين العكارية، عن سلاح سترفعه الجماعة عندما يكون هناك تهديد لأمن الوطن، عاصفة كبيرة لن تهدأ قريباً، حتى بعد توضيحات الحوت.

كلام النائب الحوت جاء في سياق حديث عن "قوات الفجر" التي كانت تعتبر بمثابة "الجناح العسكري" لـ"الجماعة الاسلامية" في لبنان، والتي عادت وأكدت في بيان صادر عن دائرتها الاعلامية أنها باقية وتفتخر بسلاحها ومقاوميها، فما هي قصة هذا السلاح؟ وأين هي "قوات الفجر" اليوم؟
من هي "قوات الفجر"؟
بُعيد الاجتياح الإسرائيلي للبنان في حزيران من العام 1982 توافقت مجموعة من الشباب المنتمين إلى "الجماعة الإسلامية" في صيدا على قتال الجيش الاسرائيلي والقيام بواجبها في الدفاع عن الوطن. قرار هؤلاء الشباب سبق قيادتهم في ذلك الوقت. وحينها، ساهمت "الجماعة الإسلامية" في تأمين المال والسلاح لهذه المجموعة في سياق قرار مركزي متخذ من قبل "الجماعة" بالقتال، وعندها كان الداعية الراحل فتحي يكن يشغل منصب الأمين العام للجماعة.
مع خروج الراحل يكن من "الجماعة الإسلامية" تنظيمياً وعملياً، وقبل تأسيسه "جبهة العمل الإسلامي"، ضم إلى صفوفه "قوات الفجر" بقيادة عبد الله الترياقي بعدما فصلته "الجماعة الإسلامية" من صفوفها، وفي هذا الإطار، يؤكد الترياقي أن قوات "الفجر" لم تكن يوماً جزءاً من "الجماعة الإسلامية" بل كان لها دائماً أطرها المستقلة بكل أوضاعها التنظيمية.
الترياقي الذي يؤكد في حديث لـ"النشرة"، أن "قوات الفجر" تكونت من عناصر منتمين لـ"الجماعة الإسلامية"، يشدد على أنها إنطلقت بمعزل عن الجماعة وهي جزء لا يتجزّأ من المقاومة لا بل هي من مؤسسي العمل المقاوم في لبنان.
"قوات الفجر"، التي أصدرت دائرتها الإعلامية بالأمس بيانا، أكدت فيه أنها تفخر بسلاحها ومقاوميها وأنها باقية بالمقاومة والتي يترأسها الترياقي، تؤكد "الجماعة الإسلامية" أن لا علاقة لها بها، ويوضح القيادي في الجماعة علي الشيخ عمار لـ"النشرة" أن "الترياقي كان أحد الأخوة الذين لهم نشاط ملحوظ في العمل المقاوم في الجماعة أيام الإحتلال، ولكن لأسباب خاصة به قرر العمل منفرداً، بالتعاون مع بعض الجهات ومنها "حزب الله" وغيره من القوى التي تتابع عملها المقاوم أو تستطيع أن تمتلك السلاح للقيام بذلك".

"الجماعة الإسلامية" تنظيم مسلح أم ماذا؟
كلام النائب الحوت عن سلاح سترفعه "الجماعة الإسلامية" عندما يكون هناك تهديد لأمن الوطن، عاد وأوضحه في اليوم التالي، وأشار الى أنه تحدث عن أنّ "الجماعة الإسلاميّة كان لها شرف مقاومة العدوّ الإسرائيلي عام 1982 وهي قد استخدمت السلاح في ذلك الوقت للدفاع عن أمن لبنان، لكنّ ما تناقلته وسائل الإعلام أنّ السلاح سيستخدم، وبالتالي وَضعُ الكلام في صيغة المستقبل أثار الالتباس".
وشدد النائب الحوت على أن "الجماعة الإسلاميّة لا تملك جناحاً عسكريّا لا في السرّ ولا في العَلن، إنّما أهل العرقوب على حدود فلسطين المحتلّة، ككثير من اللبنانيّين، لديهم استعداد ذاتيّ للدفاع عن النفس، وبالتالي تعتبر الجماعة نفسها مسؤولة عنهم معنويّا وتدعم استعدادهم للدفاع عن أنفسهم في حال دخل العدوّ الإسرائيلي إلى بيوتهم وأراضيهم، لكنّ الجيش اللبناني هو صاحب مهمّة الدفاع عن لبنان وحماية حدوده"، لكن توضيح الحوت لم يشمل ما تحدث عنه الأمين العام للجماعة إبراهيم المصري قبل أيام في حديث تلفزيوني حين قال أنه "طالما هناك احتلال للأرض الفلسطينية فنحن معنيون أن تكون لنا قوات عسكرية جاهزة على الحدود لاننا لا نريد ان يكون الجيش اللبناني مجرد حرس حدود"، موضحاً انه "انتقل اداء قواتنا في الساحة الجنوبية الى المناطق المحاذية للمناطق المحتلة وابناء المنطقة من اخواننا معنيين أن يكونوا جاهزين للدفاع عن أهلهم وأرضهم اذا فكر العدو الاسرائيلي بشن أي اعتداء"، فما هي حقيقة هذا الإلتباس؟

"الجماعة" مستعدة للمقاومة لكن الوسائل غير موجودة!
لا تخفي "الجماعة الإسلامية" في أي مناسبة إستعدادها للمقاومة وللدفاع عن لبنان بوجه أي إعتداء اسرائيلي بالتعاون مع جميع اللبنانيين الذين إتخذوا على عاتقهم التصدي للإعتداءات التي تحصل لكنها لا تملك السلاح، كما يقول القيادي فيها علي الشيخ عمار في حديث لـ"النشرة"، ويشير الى أن "الجماعة جردت من سلاحها منذ العام 1991 عندما قررت السلطات السياسية والقضائية والأمنية اللبنانية بالتعاون مع السلطات السورية حينها"، ويلفت الى أن "الكثير من القوى التي كانت تقوم بنشاط مقاوم منعت من القيام بذلك".
وفي توضيح للإلتباس الحاصل حول إمتلاك "الجماعة الإسلامية" اليوم السلاح من عدمه، يشير الشيخ عمار الى أنه "منذ العام 1991 أي فرد من الجماعة بحال إمتلاكه أي نوع من أنواع السلاح يحال الى القضاء العسكري عند توقيفه"، ويوضح أن "الجماعة قررت منذ ذلك الوقت العمل في المجالات المسموح لها بها، دون أن يعني ذلك أنها غير مستعدة لأن يكون لها شرف المواجهة في حال حصل أي عدوان على لبنان"، ويشدد على أنه "بحال تم الإتفاق على خطة دفاعية أو إستراتيجية دفاعية، فإن الجماعة لن تقصّر في تحمّل مسؤولياتها الوطنية".


"قوات الفجر" تؤكد أنها تمارس العمل المقاوم
لا يمكن نسيان دور "قوات الفجر" في مجال العمل المقاوم بحسب ما يؤكد الترياقي، الذي يشدد على أن "هذه القوات اليوم هي جزء من المقاومة التي تتصدرها المقاومة الإسلامية"، ويلفت الى أن "قوات الفجر" تنسق مع "حزب الله" منذ زمن بعيد فيما يتعلق بالعمل المقاوم.
الترياقي الذي لم يعط جواباً واضحاً حول إمتلاك قواته للسلاح، يشير الى أنه "نحن قلنا في بياننا أننا حاضرون للمساعدة في ردع أي إعتداء إسرائيلي"، ويشدد على "أننا داعمون للمقاومة في أي مكان".
وعن المطالبات بسحب السلاح من جميع القوى، يشدد الترياقي على أن "سلاح المقاومة ليس سلاحا ميليشيويا وهو لحماية لبنان وليس لضرب الإستقرار الداخلي"، ويسأل: "لمصلحة من سحب سلاح المقاومة الموجه الى العدو الصهيوني؟".

اذاً "قوات الفجر" التي يتولى قيادتها عبد الله الترياقي والتي تؤكد أنها جزء من المقاومة وتفتخر بذلك لا علاقة لها اليوم بـ"الجماعة الإسلامية" وإن كانت قيادتها وعناصرها بمعظمهم من المنتمين السابقين الى الجماعة أو يحملون الفكر نفسه، والجماعة بحسب ما تقول مستعدة للمقاومة لكنها لا تملك السلاح، فهل تنتهي القضية هنا أم أن العديد من الخيوط في هذه القضية ستبقى غامضة؟

النشرة

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا