مع الزغاريد والكبّة والتبّولة
التصنيف: سياسة
2012-01-12 09:18 م 642
الياس الديري
ممتعُ، ومفرحُ، ومريحُ، ومشجِّعٌ قدوم "الربيع العربي" وأهله وصحبه ليأتمروا حوله في بيروت، بقيادة الأمين العام للامم المتحدة بان كي – مون، والامين العام للجامعة العربية نبيل العربي.
ففي هذه الزيارة – اللفتة شيءُ مما كان للبنان في ماضي الأيام، وشيءٌ مما كانته بيروت، وشيءٌ من ذلك الدور اللبناني الذي قامر به أهل الجهالة وجعلوه طعماً لنار الحروب والفتن الأهليَّة.
من تحصيل الحاصل الإقدام على محاولات قد توفِّر حماية رأس لبنان وتركيبته المهلهلة، و"النأي" به بوعي وتؤدة عن ارتدادات "الربيع" وافرازاته وتداعياته.
مهمٌّ للغاية، اذا كان ثمة من يسمع، تجنيب البلد الواقف على حافة الهاوية المزيد من الهزّات والرعبات والمغامرات، وخصوصاً بعد بلوغ "الربيع السوري" شهره العاشر، وبعد خطابين مفاجئين ونارييّن للرئيس بشّار الأسد.
لا داعي للدخول في تفاصيل الخروقات، والحركشات المتنقلة. فالكلُّ يعلم أنَّ المصدر واحد، والهدف واحد، والمردود واحد، والآمر واحد.
إلا أن ذلك يمكن الدخول الى تفاصيله، والبحث عن علاج له، عبر مفاتحة "الأمينين" بان والعربي. وفي معرض الترحيب والتأهيل بالقادمين الى الربوع الغنّاء بعد انقطاع طويل... وطبعاً مع الزغاريد وموائد التكريم التي تتصدرها عادة التبّولة والكبّة النيّة، على وقع الخطب الرنّانة...
قد لا تكون مرحلة عجائب بحجم "الربيع العربي" والسوري.
وقد يكون أهم ما في مؤتمر "التقويم" الذي ستستضيفه بيروت هو انعقاده في العاصمة اللبنانية.
غير أنَّ أمام لبنان وحوله وفوق ظهره الكثير والمزيد من الهموم التي لا يمكن المرور بها مرور الكرام، أو احالتها على "المؤتمر"، أو تجييرها الى "الربيع" وثوراته. وهنا بيت القصيد.
القلاقل والمخاطر ليست بعيدة من البيت اللبناني، ولا من مجلس الوزراء، ولا من مبنى ساحة النجمة المفتوح نصف فتحة عَبْر اللجان النيابية التي تملأ فراغاً بفراغ.
من هنا يتطلع العقلاء، أو مَنْ تبقّى منهم، الى مؤتمر "الربيع"، فلربما يكون في الامكان طرح العناوين الأساسيَّة للازمات الكبرى التي تحاصر لبنان، وتلغي دور الدولة والمؤسسات والنظام، وحتى الصيغة والمواثيق والاتفاقات.
وفي الطليعة والمقدمة موضوع السلاح، ثم الدويلات والمخيمات والمربعات والمحميّات، وحيث ممنوعُ على الدولة اللبنانية لا الدخول والاختراق فحسب، بل الاقتراب أيضاً.
نعلم جيداً، مثلما يعلم القاصي والداني، ان كل الأزمات اللبنانية الكبرى مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالداخل السوري، وبالعلاقة المباشرة بين فئات لبنانية مع النظام السوري.
لكن المطلوب الآن، حالياً، وبإلحاح، ليس الحل العجائبي لكل هذه الأورام، إنما اللطف في تحريكها واستعمالها.
أخبار ذات صلة
نواف سلام: أنشطة حزب الله خارجة عن القانون
2026-06-10 10:52 م 65
أردوغان: أمننا يبدأ من دمشق وبيروت.. وتحركات إسرائيل باتت تهدد أمن تركيا
2026-06-10 10:48 م 82
إيران ترفض مقترحاً قطرياً لعقد اجتماع ثلاثي مع أميركا
2026-06-10 10:46 م 65
الوقت ينفد".. تفاصيل مواقف إيران التي "أحبطت ترامب"
2026-06-10 10:44 م 71
النائب الدكتور أسامة سعد يستقبل مسؤول منطقة صيدا في أمن الدولة
2026-06-10 07:50 م 92
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
زيارة هلال حبلي لمحمد السعودي... قراءة في واقع صيدا وتحديات المرحلة
2026-06-10 06:03 م
لقاء بلدية صيدا: لاول مره ينجح اللقاء السياسي في القرارت والعبرة في التنفيذ
2026-06-10 05:05 ص
رسالة إلى جمهور الثنائي الشيعي ال يتظاهرون في لبنان
2026-06-09 04:59 ص
جوزاف عون انت بطل و لبنان يلتقط أنفاسه بعد إعلان الهدنة
2026-06-04 10:05 ص
هل تشهد صيدا مظاهر عاشورائية في مراكز الإيواء أم تبقى ضمن الحسينيات؟
2026-06-04 04:33 ص
صيدا مدينة الكفاءات… وهشام حشيشو في موقع رسمي بالدولة

