مع الزغاريد والكبّة والتبّولة
التصنيف: سياسة
2012-01-12 09:18 م 637
الياس الديري
ممتعُ، ومفرحُ، ومريحُ، ومشجِّعٌ قدوم "الربيع العربي" وأهله وصحبه ليأتمروا حوله في بيروت، بقيادة الأمين العام للامم المتحدة بان كي – مون، والامين العام للجامعة العربية نبيل العربي.
ففي هذه الزيارة – اللفتة شيءُ مما كان للبنان في ماضي الأيام، وشيءٌ مما كانته بيروت، وشيءٌ من ذلك الدور اللبناني الذي قامر به أهل الجهالة وجعلوه طعماً لنار الحروب والفتن الأهليَّة.
من تحصيل الحاصل الإقدام على محاولات قد توفِّر حماية رأس لبنان وتركيبته المهلهلة، و"النأي" به بوعي وتؤدة عن ارتدادات "الربيع" وافرازاته وتداعياته.
مهمٌّ للغاية، اذا كان ثمة من يسمع، تجنيب البلد الواقف على حافة الهاوية المزيد من الهزّات والرعبات والمغامرات، وخصوصاً بعد بلوغ "الربيع السوري" شهره العاشر، وبعد خطابين مفاجئين ونارييّن للرئيس بشّار الأسد.
لا داعي للدخول في تفاصيل الخروقات، والحركشات المتنقلة. فالكلُّ يعلم أنَّ المصدر واحد، والهدف واحد، والمردود واحد، والآمر واحد.
إلا أن ذلك يمكن الدخول الى تفاصيله، والبحث عن علاج له، عبر مفاتحة "الأمينين" بان والعربي. وفي معرض الترحيب والتأهيل بالقادمين الى الربوع الغنّاء بعد انقطاع طويل... وطبعاً مع الزغاريد وموائد التكريم التي تتصدرها عادة التبّولة والكبّة النيّة، على وقع الخطب الرنّانة...
قد لا تكون مرحلة عجائب بحجم "الربيع العربي" والسوري.
وقد يكون أهم ما في مؤتمر "التقويم" الذي ستستضيفه بيروت هو انعقاده في العاصمة اللبنانية.
غير أنَّ أمام لبنان وحوله وفوق ظهره الكثير والمزيد من الهموم التي لا يمكن المرور بها مرور الكرام، أو احالتها على "المؤتمر"، أو تجييرها الى "الربيع" وثوراته. وهنا بيت القصيد.
القلاقل والمخاطر ليست بعيدة من البيت اللبناني، ولا من مجلس الوزراء، ولا من مبنى ساحة النجمة المفتوح نصف فتحة عَبْر اللجان النيابية التي تملأ فراغاً بفراغ.
من هنا يتطلع العقلاء، أو مَنْ تبقّى منهم، الى مؤتمر "الربيع"، فلربما يكون في الامكان طرح العناوين الأساسيَّة للازمات الكبرى التي تحاصر لبنان، وتلغي دور الدولة والمؤسسات والنظام، وحتى الصيغة والمواثيق والاتفاقات.
وفي الطليعة والمقدمة موضوع السلاح، ثم الدويلات والمخيمات والمربعات والمحميّات، وحيث ممنوعُ على الدولة اللبنانية لا الدخول والاختراق فحسب، بل الاقتراب أيضاً.
نعلم جيداً، مثلما يعلم القاصي والداني، ان كل الأزمات اللبنانية الكبرى مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالداخل السوري، وبالعلاقة المباشرة بين فئات لبنانية مع النظام السوري.
لكن المطلوب الآن، حالياً، وبإلحاح، ليس الحل العجائبي لكل هذه الأورام، إنما اللطف في تحريكها واستعمالها.
أخبار ذات صلة
تقييم إسرائيلي: خياران أمام ترامب للتعامل مع إيران
2026-05-13 05:10 ص 86
واشنطن تلوّح ب"المطرقة الثقيلة" إذا انهارت هدنة إيران
2026-05-12 11:38 م 67
اسماء لارتباطهم بحزب .. الإمارات تدرج 21 فرداً وكياناً على قائمة الإرهاب المحلية
2026-05-12 11:36 م 72
سي إن إن": ترامب يدرس استئناف العمليات العسكرية ضد إيران
2026-05-12 05:03 ص 90
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
2030… سنة الخلاص البيئي لصيدا أم الكارثة الكبرى و نسترجع الارض البلدية
2026-05-13 08:23 ص
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة
2026-04-29 05:56 ص
نائب سعد : ديناميكية جديدة في التنظيم الناصري: دماء شابة تعيد رسم المشهد

