×

شهادات في المطران غزال من الحريري وسوسان وحداد ومتري وفرج

التصنيف: سياسة

2012-01-13  04:19 م  991

 

 

 
تكريما لذكرى  المطران الراحل سليم غزال ووفاء لمسيرته الوطنية والإنسانية أقامت النائب بهية الحريري في مجدليون لقاء استذكار للمطران الراحل القيت خلاله شهادات في المطران الراحل من كل من مفتي صيدا واقضيتها الشيخ سليم سوسان وراعي أبرشية صيدا ودير القمر للروم الكاثوليك المطران ايلي حداد والوزير السابق طارق متري والرئيس العام للرهبانية المخلصية الأرشمندريت جان فرج والنائب الحريري وعائلة الراحل القاها صهره نزيه حجار، وتلاه غداء تكريمي اقامته الحريري بالمناسبة .
تقدم حضور اللقاء : الرئيس فؤاد السنيورة والنواب " عبد اللطيف الزين ومحمد الحجار ونعمة طعمة" ، المطران الياس كفوري ، المفتي الشيخ مدرار الحبال ، والنواب السابقون " سمير عازار ، جورج نجم، وانطوان الخوري" ، مستشار الرئيس سعد الحريري الدكتور داوود الصايغ، محافظ الجنوب نقولا بوضاهر ، رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي، قائد منطقة الجنوب الاقليمية في قوى الأمن الداخلي العميد ديب الطبيلي ، المدير الإقليمي لأمن الدولة في الجنوب العميد يوسف حسين ، منسق عام تيار المستقبل في الجنوب الدكتور ناصر حمود ، المسؤول التنظيمي للجماعة الاسلامية في الجنوب حسن ابو زيد ، امين سر حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية في لبنان فتحي ابو العردات ، القنصل في سفارة فلسطين محمود الأسدي ، قائد قوات الأمن الوطني الفلسطيني في لبنان العميد صبحي ابو عرب ، عضو المجلس الوطني الفلسطيني صلاح اليوسف ، مسؤول حركة الجهاد الاسلامي في منطقة صيدا شكيب العينا ، مسؤول الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في منطقة صيدا خالد يونس وممثلون عن عدد من القوى والفصائل الفلسطينية . كما حضر رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في صيدا والجنوب محمد حسن صالح ، والرئيس السابق للغرفة محمد الزعتري ورئيس جمعية تجار صيدا وضواحيها علي الشريف، رئيس جمعية تجار جزين طوني رزق، ورئيس حلقة التنمية والحوار اميل اسكندر وعدد من رؤساء الدوائر والمصالح الرسمية ومن رؤساء بلديات ومخاتيرالمنطقة وممثلون عن هيئات قتصادية واجتماعية واهلية وصحية من صيدا ومنطقتها والجنوب .
بعد النشيد الوطني اللبناني والوقوف دقيقة صمت تحية لذكرى المطران غزال ، وتقديم من الدكتور مصطفى متبولي الذي أدار اللقاء ، جرى عرض فيلم عن حياة الراحل ومسيرته من إعداد واخراج الياس جبور
المفتي سوسان
ثم تحدث المفتي الشيخ سليم سوسان فقال: ابتسامة عريضة وتواضع كريم وقلب رحيم وفكر حكيم والاسم هو المطران سليم . ويبقى الحضور للإسم اقوى من الغياب وتبقى الحركة والفعل للإنجاز رغم الموت والذهاب . ويبقى المطران سليم غزال لسلامة اسمه وفعله ورشاقته وصوابية حركته وصحة توجهه وايمانه بالحوار بأنه حياة وسلم أهلي وعيش مشترك لا بالنظرية ولا بالشعار وانما في الحقيقة وعلى الأرض ، وبين الناس في المدرسة والشارع والكنيسة والمسجد خرج من طائفته الى دينه ، ومن عصبيته الى انسانيته ، ومن اطماع النفس البشرية الى سماحة الروح والدين ، فوجدناه يعطي ولا يأخذ ، وقد فرق بين الغرب والمسيحية وفرقنا بين الارهاب والاسلام ، وخرجنا من ضيق العصبية الى رحاب الدين بالوسطية والاعتدال . والتقينا من خلال المسيحية والاسلام على الحرية والعدل والمحبة بالإيمان المطلق بالوجود ورب الوجود . تركنا ولم نتركه ، غادرنا ولم تغادر قيمه وتوجهاته فينا ، نذكره في اوقات الشدة وفي المحن والأيام الظلماء والجهلاء . آمن بوحدة الوطن ووحدة ابنائه ووحدة مؤسساته عيشا مشتركا في العدل والكرامة والمساواة والمسؤولية والحقوق والواجبات بالتساوي بين الجميع. ورأى الوطن طيرا يطير بجناحيه ، المسلم والمسيحي في سماء الاستقرار والازدهار والنمو والكرامة للإنسان . لم ير الوطن مقاسمة ولا محاصصة انما رآه ولاؤ وحرية وانتماء . المطران الجليل سليم غزال خسره المسلمون قبل المسيحيين وفي وسط هذا النسيج الوطني المتنوع والمتعدد في صيدا ومناطقها وفي الجنوب ، بل وفي كل لبنان انه رجل الخير والمودة .
المطران حداد
ثم تحدث المطران ايلي حداد فقال: صيدا تكرم المطران سليم ، إنما التكريم لصيدا في عرفانها بالجميل لمن احب المدينة وناسها . سيكتب التاريخ يومياً مع كل مار في ذك الشارع :"صيدا تقدر رجالاتها ". إلى جانب شارع المطران في الشاكرية يأتي شارع المطران غزال ليجدد المرحلة، وكأن التاريخ يعيد نفسه وصيدا تكرر إعلانها امس واليوم وغداً : نعم للعيش الواحد ، نعم لإلغاء الفوارق ، نعم للإنسان وكرامة كل إنسان .. لقد لعب المطران سليم دوراً هاماً في الحفاظ على كرامة صيدا بالرهان على أن أهلها هم من ذوي الإرادات الطيبة . وإن خير تكريم للمطران غزال وأمثاله هو شرح أمثولة التاريخ عند أقدام اللوحة التي علقت في الشارع . هكذا نقطع الطريق على دروس أخرى بدأت تخط سطورها مرة في الإعلام واخرى في الواقع . سليم غزال مرحلة باقية لأنه من صنع صيدا وكل ما هو من خارج صيدا يفنى لأنه مصطنع . وإن مبادرة بلدية صيدا هي اليوم في عهدة التاريخ وستراها الأجيال اللاحقة وتتساءل : من هو المطران غزال وماذا فعل ؟ وسيوجد من يخبر أنه من فرط ثقته بالصيداويين وبصيغة لبنان الواحد ورهانه على الإرادات الطيبة ، ومن معرفته الحثيثة بالإسلام أحب المسلمين فمحبة المطران سليم لصيدا وصيدا له تتخطى الطوائف وهي من جوهر الأديان . هذا ما ستجيب به الأجيال الجديدة . وان من أهم ما حدث اليوم يا إخوة هو أن المسلم يكتشف عمق المسيحية والمسيحي يكتشف عمق الإسلام وعمق الديانتين الله نفسه . هذا مفهوم المطران غزال وهذه منهجية مدرسته ، وإني لفخور أني انتمي إلى هذه المدرسة .. ما أحوج صيدا اليوم إلى صيدا البارحة فلنقطع الطريق دوماً على من يريد تغيير هذا المسار ..
طارق متري
وتحدث الوزير السابق الدكتور طارق متري فقال : يطيب لي ان أنحني بمودة كبيرة أمام ذكرى المطران سليم غزال منضما الى هذه الكوكبة من الصيداويات والصيداويين الكرام الذين عرفوه واحبوه وكانت تشد الكثيرين منهم اليه اواصر الثقة والتشارك في بناء الجسور واعادة بنائها والسعي وراء اللقاء الحق ، لقاء القلوب والعقول معا... استقر في وعيه وفي شهادته أن بين صيدا الكبرى ، صيدا وجوارها اللبناني والفلسطيني ، بينها وبين العيش معا عروة وثقى وأنها في وفائها لذاتها تختصر معنى لبنان ، ذلك أن هويات ابونا سليم المتعددة كانت تتصالح كل يوم في صيدا ، لم يرض مرة أن يختزل هو وصحبه في هوية واحدة جامدة ، ولعل تصالح الهويات عنده اقرب الى الافلات من اسر الهوية الواحدة ، وهو بمثابة تجديد للوعي يوما فيوم أن الناس وان تمسكوا بخصوصياتهم وحرصوا على اظهار علاماتهم الفارقة فانها لا تحدهم ، بل من شأنها أن تكون مدخلا للتفاعل والتبادل بينهم . وبعبارة اخرى كان المطران سليم ومعه مريدون واصدقاء عديدون ينطلق في مسيره غير المنقطع من صيداويته او من لبنانيته او من عروبته او من انسانيته ، لا ليتوقف امام كل من تلك الهويات وكأنها مآل ، بل ليتابع سعيه كي تلتقي الهويات هذه وان على نحو مضمر احيانا في محطات حياته والتزامه . وذهب من الحياة الى الفكر ، فلم ينزع على غرار الكثيرين الى انكار الواقع وضعف القدرة أو الارادة لتغييره والتعويض عنه بالترداد الخطابي العقيم لكلام العيش المشترك والتغني بالحوار بين المسلمين والمسيحيين وبلبنان نموذجا فريدا له . ولأنه لم ينزلق من جهة ثانية الى البكائيات الأقلوية والى تضخيم المخاوف وتعظيم الفروقات ، اسهم بحق في حوار حق بين المسلمين والمسيحيين.. تبين للمطران سليم أن ما نسميه العيش المشترك ليس في المقام الول مسألة دينية لكنه بمعنى ما شأن ديني ايضا ، فبقدر ما يغفلها حوار المسلمين والمسيحيين يتراجع امام منطق المشارطكة الطوائفية . لم يغب بناء علاقات المواطنة الحقة عن حياة ابونا سليم وهي حياة محبة اقوى من الموت .
الأرشمندريت فرج
وتحدث الرئيس العام للرهبانية المخلصية الأرشمندريت جان فرج فقال: ان اطلاق اسم المطران سليم الغزال على احدى سوارع صيدا ما هو الا ليذكر ابناء هذه المدينة وزوارها بروح هذا الرجل الذي احب الجنوب وخاصة صيدا وابناءها . لقد كان ملهما للشباب والكهول وحمل شعار المحبة والأخوة والسلام بين الناس فوق اي اعتبار ديني . لقد غادرنا الى قلب الله لكن روحه ورسالته اليوم هما تراث ومورد ثمين ننهل منهما ما نحتاج لمتابعة المسيرة وسط ما يحيق بنا من افخاخ ومخاطر . واننا نرفع ىيات اشلكر والدعاء بأن تبقى روح سيدنا سليم مرفرفة فوق عاصمة الجنوب ويظل ذكره في قلوبنا مذكرا ايانا خصوصا في الملمات ، أن المحبة اقوى من الموت وأن الأخوة والألفة أفضل من الخصام والإقتتال وأن قيمة الانسان هي في العطاء وليس في الأخذ .
الحريري
وتحدثت النائب الحريري فقالت:ه نيئاً لمن استطاع أن يجمعنا في حضوره وفي غيابه.. ويشق طريقاً للأخوّة والمحبة ليضاف إلى خارطة طويلة من الطرقات التي شقّها وعبّدها بالخير والمحبة فقيدنا الغالي سيادة المطران سليم غزال .. فما ادّخر فرصةً أو إمكانيةً للوصل بين أبناء العائلة الواحدة .. والمدينة الواحدة .. والوطن الواحد .. إلاّ وملأها بالحكمة والمودة .. وإنّنا وفي كلّ يومٍ نستشعر فيه بقلق الأيام الخوالي ومرّها.. إلاّ ونستحضرُ ذكراه الطّيّبة وأياديه البيضاء الموصولة بإيمانه العميق .. وبيقينه بأنّ ما من شئٍ أغلى من وحدتنا واستقرارنا وازدهارنا ومستقبل أبنائنا .. وكان سبّاقاً في تحمّل نصيبه من المسؤولية أمام كلّ قضيةٍ وتحدٍ .. فكان نموذجاً للّذين يتنطّحون بالمسؤولية بما هي التزامٌ بقضايا المجتمع والدولة والعيش الكريم والمستقبل الآمن والمزدهر .. فما انقطع يوماً عن السّؤال أو التّوجيه أو الإنتقاد الإيجابي .. ولم يتهرّب يوماً من مسؤوليةٍ أو تضحيةٍ كانت تستوجب منه العمل الشاق والمضني .. وفي أكثر الأحيان فيما يتعدى المدينة والجوار إلى قلب الوطن .. كان رجلاً من رجالات الإيمان بلبنان الذين فهموا معنى الوطن الرّسالة .. الرّسالة الحقّة المتكاملة العناصر والمتداخلة الحروف والمعاني.. فلا يمكن أن يكون لبنان رسالةً إن لم يكن اللبنانيون نصاً واحداً ..وقلباً واحداً .. ويكون كلّ فرد منّا حرفاً من حروف هذه الرّسالة العظيمة .. يكمّل بعضنا الآخر .. ليتألّق لبنان بمعانيه .. وبتجربته الوطنية .. وصفحاتها البيضاء التي نتمسّك فيها اليوم أكثر من أي وقت مضى .. هذه الصفحات البيضاء التي أُعيد التّأكيد على تسميتها التجربة الوطنية اللبنانية .. وهي أكثر تعبيراً عن حقيقة مسيرتنا في العيش المشترك والعيش الواحد .. لأنّ التّجربة الوطنية اللبنانية هي المعنى الذي يجعل من لبنان رسالة في الوحدة والتّقدّم والإزدهار وحرية الرأي والإعتقاد .. وليكن الرأي والرأي الآخر في سبيل البحث عن الأفضل.. ولننزع من تاريخنا تلك الصفحات السوداء .. صفحات الإلغاء .. وادّعاء القدرة على العيش بمعزلٍ عن الآخر .. أو بمعزلٍ عن وجوده.. وإنّ هذا أقل ما يقال اليوم في ذكرى سيادة المطران سليم غزال .. وفي يوم وفاء صيدا لمطرانها .. كما كانت وفية دوماً لكلّ الذين كانوا أوفياء معها .. وإنّني بهذه المناسبة أرحّب بكم في بيتكم .. وفي مدينتكم .. لنعيد التّأكيد على مسيرة الخير والعطاء والحفاظ على لبنان سيداً حراً مستقلاً ..
وفي الختام القى كلمة عائلة المطران الراحل غزال صهره نزيه حجار فتوجه بالشكر الى كل من ساهم في التكريم وخص بالشكر النائب الحريري وبلدية صيدا وحلقة التنمية والحوار .
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا