×

سعد معركة تصحيح الأجور كشفت عن تواطؤ الحكومة مع أرباب العمل

التصنيف: سياسة

2012-01-22  04:09 م  1259

 

 

 
"تحت شعار لكم ننتمي وعلى دربكم نسير" أحيت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في احتفال جماهيري حاشد ذكرى القادة المؤسسين: جورج حبش وأبو ماهر اليماني في مركز معروف سعد الثقافي، وذلك تخليداً للدور الرائد الذي لعباه في إطلاق الثورة الفلسطينية والكفاح المسلح الفلسطيني، وفي استعادة قضية تحرير فلسطين لموقعها المركزي في حركة التحرر العربية.
وتحدث بالمناسبة رئيس التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد الذي أكد على أهمية المناسبة، مشدداً على أهمية الوحدة للوقوف بوجه كل المخاطروالفتن التي تهدد الشعوب العربية والقضية الفلسطينية. كما تحدث بالمناسبة مروان عبد العال عضو المكتب السياسي ومسؤول الجبهة الشعبية في لبنان، وصلاح صلاح من لجنة أصدقاء جورج حبش وأبو ماهر اليماني، ومعن بشور أمين عام تجمع اللجان والروابط الشعبية الذين أكدوا على أهمية وحدة الصف الفلسطيني بوجه العدو الصهيوني وكل ما يحاك ضد القضية الفلسطينية.
ومما جاء في كلمة سعد:
نحتفل اليوم بذكرى القادة المؤسسين للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وعلى رأسهم القائدان المناضلان الراحلان جورج حبش وأبو ماهر اليماني.
نحتفل بذكرى أولئك القادة الذين كان لهم الدور الرائد في إطلاق الثورة الفلسطينية والكفاح المسلح الفلسطيني، وفي استعادة قضية تحرير فلسطين لموقعها المركزي في حركة التحرر العربية.
هؤلاء القادة الذين أدركوا جيداً الارتباط الوثيق بين معركة تحرير فلسطين من الاستعمار الاستيطاني الصهيوني من جهة أولى، وتحرير البلدان العربية من الأنظمة الرجعية، ومن الهيمنة الاستعمارية الأميركية والأوروبية من جهة ثانية. كما أدركوا أن التجزئة والتبعية والتخلف هي عوامل مضادة للثورة ولعملية التحرير. لذلك أعطوا الاهتمام الضروري للبعد العربي والبعد العالمي للقضية الفلسطينية، مع التركيز على أولوية المقاومة على أرض فلسطين. وشمل كفاحهم المدى العربي الواسع إضافة إلى المجال الفلسطيني.
وكان للبنان ومخيمات لبنان، ولمدينة صيدا ومخيم عين الحلوة، موقع مميز في اهتمامات هؤلاء القادة. ولا غرابة في ذلك بالنظر إلى العلاقات النضالية المتينة التي تجمع بين الشعبين اللبناني والفلسطيني، وبالنظر للدور الكفاحي المميز لصيدا والجنوب والمخيمات الفلسطينية في الصراع ضد الصهاينة.
ويشاء القدر، ويشاء الترابط الكفاحي بين الشعبين اللبناني والفلسطيني، وبين صيدا ومخيماتها، أن نحيي اليوم أيضاً الذكرى السابعة والعشرين لمحاولة اغتيال القائد الوطني المناضل مصطفى معروف سعد من قبل العدو الإسرائيلي وعملائه في لبنان في الحادي والعشرين من شهر كانون الثاني سنة 1985 .
في ذلك التاريخ ارتكبت مخابرات العدو، بالتعاون مع عملائها في لبنان، جريمة تفجير منزل رمز المقاومة الوطنية اللبنانية مصطفى سعد، فسقطت الطفلة الشهيدة ناتاشا سعد، والشهيد محمد طالب، كما أصيب أبو معروف إصابات بالغة أفقدته نور البصر.
كان هدف العدو الصهيوني من وراء محاولة الاغتيال توجيه ضربة قاصمة إلى المقاومة الوطنية من خلال اغتيال أبرز رموزها، كما كان هدفه تفجير اقتتال طائفي في منطقة صيدا والجنوب لصرف الأنظار عن الاحتلال.
إلا أن المقاومة نجحت في إحباط الاستهداف الصهيوني، ولم توجه سلاحها إلا إلى جيش الاحتلال وعملائه. كما نجحت في تحرير القسم الأكبر من مناطق الجنوب سنة 1985، وفي استكمال التحرير سنة 2000، باستثناء مزارع شبعا وتلال كفرشوبا.
واليوم تعززت قوة المقاومة، وأصبحت تمثل رادعاً في وجه أي عدوان جديد قد تقدم عليه اسرائيل، بعد أن ألحقت بقواتها الغازية شر هزيمة سنة 2006. فتحية الفخر والوفاء نوجهها إلى أبطال المقاومة وإلى شهداء المقاومة.
 ونحن إذ نشدد على ضرورة تعزيز المقاومة وتسليحها، ندعو إلى قيام استراتيجية دفاعية ترتكز على التكامل بين الجيش والشعب والمقاومة لاستكمال التحرير وحماية لبنان في مواجهة العدو الصهيوني وأطماعه في أرضنا ومياهنا وثرواتنا الطبيعية.
ولفت سعد الى قدرة الجماهير على الثورة والتغيير وقال:
إن إحياء ذكرى القادة المؤسسين، من مصطفى معروف سعد، إلى جورج حبش وأبي ماهر اليماني وإلى سواهم من القادة، لا يعني أبداً العودة إلى الماضي من أجل البقاء أسرى لهذا الماضي، بل هو يعني استلهام الدروس والعبر من أجل مواجهة تحديات المستقبل، والتعامل بعقول منفتحة مع المتغيرات الكثيرة بالاستناد إلى المباديء والقيم والثوابت التي أفنى هؤلاء القادة أعمارهم من أجلها. بذلك نكون أوفياء لذكراهم وأمناء على نهجهم الثوري التجديدي والتغييري.
لقد آمن هؤلاء القادة بقدرة الجماهير على الثورة والتغيير. وهاهي الجماهير العربية من المحيط إلى الخليج تثور على أنظمة التبعية والاستبداد والظلم الاجتماعي، ومن أجل الكرامة الوطنية والحرية والعدالة. وها هي الجماهير العربية تنجح في إسقاط عدد من الأنظمة العميلة المستبدة الفاسدة بواسطة التحركات الشعبية في الشوارع والميادين.
فألف تحية إلى الجماهير العربية الثائرة، وألف تحية إلى شهداء الثورات العربية في كل مكان.
الجماهير العربية التي احتلت الشوارع والميادين أخافت حكام واشنطن ولندن وباريس وسائر الدول الاستعمارية، كما ألقت الرعب في قلوب حكام تل أبيب، وحكام الأنظمة الرجعية العربية، من ملوك وأفراد ورؤساء. فتحرك كل هؤلاء من أجل إجهاض الثورات العربية، وجندوا في سبيل هذا الهدف كل إمكانياتهم السياسية والعسكرية والمالية والإعلامية. كما استعانوا ببقايا الأنظمة المنهارة، وببعض القوى التي تختبيء وراء ستار الدين والطائفة والمذهب. وقد سارعت هذه القوى إلى تطمين الدول الاستعمارية، وتطمين العدو الصهيوني، بشأن حسن نواياها تجاهها، بهدف الحصول على تأييدهما لوصولها إلى السلطة.
غير أن الثوار في البلاد العربية بدأوا يدركون خطورة ما يحاك ضد الثورات. لذلك هم مصممون على عدم مغادرة الشوارع والميادين حتى تحقيق أهدافهم، وحتى استعادة الكرامة، وبناء أنظمة بديلة تقوم على الحرية والعدالة والمساواة، ورفض التبعية والاستغلال.
كما يجند الحلف الاستعماري الصهيوني الرجعي كل طاقاته من أجل إسقاط سوريا، مستغلاً التحركات الشعبية المطالبة بالحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية .
أما الأهداف التي يسعى وراءها الحلف المذكور فهي قطع صلات سوريا بتيار المقاومة، وتفجير الحرب الأهلية وصولاً إلى تقسيم سوريا وتفتيتها. غير أننا على ثقة أن سوريا قادرة على تجاوز المحنة التي تمر بها، وإحباط المؤامرة التي تتعرض لها، من خلال الحوار الوطني وتحقيق الإصلاح في جميع الميادين.
أما في فلسطين فالتصعيد الصهيوني يتجلى في تهويد القدس ومصادرة أراضي الضفة الغربية، وفي مواصلة الحصار والقصف على غزة. وتتولى الدول الاستعمارية التغطية على التصعيد الصهيوني في ظل صمت عربي مريب، وتواطؤ شبه معلن من قبل الرجعيات العربية. في مواجهة كل ذلك من الضروري التسريع بإنجاز المصالحة الفلسطينية على قاعدة نهج المقاومة بديلاً عن نهج التفاوض الذي لم ينتج عنه إلا الفشل الذريع. ومن الضروري أيضا تقديم كل الدعم والاحتضان للصامدين والأبطال المقاومين في غزة وفي كل فلسطين.

وتمنى سعد  ألا تتكرر الأحداث الأمنية التي شهدها مخيم عين الحلوة مؤخراً. ودعا الفصائل كافة إلى اليقظة والحذر، وإلى اتخاذ التدابير التي تكفل تحصين المخيم في وجه المحاولات الهادفة إلى العبث بالأمن خدمةً لأهداف بعيدة كل البعد عن المصالح الوطنية الفلسطينية أو اللبنانية، ولا تخدم إلا غايات العدو.
وقال سعد:" من المعروف أن الحلف الأميركي الصهيوني الرجعي، وأدواته المحلية، يسعون إلى إثارة القلاقل والاضطرابات والفتن الطائفية والمذهبية في لبنان وسوريا وبقية الأقطار العربية بهدف محاصرة تيار المقاومة، وتحويل الأنظار عن الممارسات الصهيونية على أرض فلسطين. لذلك يتوجب علينا جميعاً العمل من أجل تحصين ساحتنا، وإطفاء فتائل تفجير أي اقتتال داخلي.
وتناول سعد الأوضاع الاجتماعية والمعيشية بالقول:
لا يمكن لنا في هذه الكلمة إلا أن نتطرق إلى الأوضاع الاجتماعية والمعيشية الخانقة التي تثقل كاهل اللبنانيين، كما تثقل كاهل الفلسطينيين في لبنان. علماً بأن قادتنا المؤسسين قد اعتبروا أن تحرير الأوطان من الاحتلال لا ينفصل أبداً عن تحرير الإنسان من الاستغلال.
وفي هذا المجال نرى أن الحكومة اللبنانية لم تنصف العمال على صعيد تصحيح الأجور، بل إن معركة تصحيح الأجور قد كشفت عن تواطؤ الحكومة مع أرباب العمل، ومع بعض من يدعي زورا تمثيل العمال، وذلك ضد مصالح العمال والموظفين وسائر ذوي الدخل المحدود.
كا نرى أن الحكومة لم تنجح في تحسين أوضاع الخدمات العامة، ومن بينها الكهرباء التي تزداد أوضاعها تردياً يوماً بعد يوم، بينما يقوم أصحاب المولدات الخاصة باستغلال حاجة المواطنين إلى التيار الكهربائي من أجل مضاعفة أرباحهم.
فضلاً عن ذلك، نرى تنامي معدلات البطالة والغلاء، كما نرى تقصير مؤسسات الدولة في التعامل مع مختلف المشاكل الحياتية والاجتماعية، ومن بينها مؤخراً انهيار بناية في الأشرفية على رؤوس سكانها، علماً بأن هناك الكثير من الأبنية المتصدعة في مدينة صيدا وفي غيرها من المناطق، بينما البلدية وبقية مؤسسات الدولة المعنية لا تعير هذه المشاكل الأساسية أي اهتمام.
في مواجهة هذه الأوضاع المتردية، وفي ظل هذا التقصير الحكومي، ندعو العمال وأبناء الفئات الشعبية والموظفين والطلاب والشباب إلى التحرك من أجل الدفاع عن حقهم في العيش الكريم. كما ندعوهم إلى إعادة بناء النقابات والهيئات الشعبية لكي تكون ناطقة باسمهم فعلاً، لا متواطئة ضد مصالحهم.
وختم سعد موجهاً التحية إلى رمز المقاومة الوطنية اللبنانية مصطفى معروف سعد 
وإلى القادة المؤسسين، إلى جورج حبش وأبو ماهر اليماني
وإلى القائد الأسير أحمد سعدات والقائد الشهيد أبي علي مصطفى
وإلى سائر االشهداء
 
المكتب الإعلامي لرئيس التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد
في 22-1-2012
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا