الشيخ ماهر حمود: هل هنالك من يحاول أن يدفع الناس إلى اليأس
التصنيف: سياسة
2012-01-27 10:20 م 546
هل هنالك من يحاول أن يدفع الناس إلى اليأس ؟ أم أن الفساد المستشري في لبنان أصبح اكبر من أن يقاوم وان يواجهه احد ؟ .
هذا السؤال الذي يطرح بشكل حثيث عندما نسمع عن أزمة المازوت الأحمر وكيف تحول إلى فرصة سانحة ليزيد الفاسدون من ثرواتهم على حساب الفقراء وأصحاب الحاجات الملحة ، وتصبح المصيبة اكبر عندما تعين لجنة ما للتحقيق ، فلا تصل إلى شيء ، بل لا تحقق شيئا ولا تجتمع أصلا ... الخ ، وأي+ضا يصبح الفساد اشد قبحا عندما تعرف المفسد والفاسدين ، ولكنهم يحظون بغطاء سياسي يوفرون لهم حصانة تمنع المساءلة ، بل حجر واتهام .
على الذين ينوون الإصلاح فعلا ألا يدفعهم ذلك إلى اليأس ، خاصة عندما تتحول الأمور إلى محض سياسية ، كما يحصل في موضوع الكهرباء الذي لا يشك احد انه تراكم سنوات عجاف ، ولكن بسبب الموقف السياسي يوضع اللوم كله على الوزير ، ولو كان من فريق آخر لصمت هؤلاء عن الكهرباء وتوزيعها وتقنينها ومشاكلها ، والعكس صحيح أيضا .
ومهما يكن من أمر فان أي مشكلة تظهر صغيرة أمام الوضع المتفاقم في سوريا والذي ينعكس على كل شيء في لبنان .. ينعكس على الجمود السياسي ، فالجميع ينتظر النتائج ليتخذ القرارات المناسبة .. وينعكس على الاقتصاد: تكاد تكون كل المصالح متعثرة ونسمع الشكوى من تجار وأصحاب مصالح كبيرة لم نسمع منهم الشكوى حتى في أحلك الظروف .. كما ينعكس الوضع في سوريا على المعنويات والصحة النفسية للوطن، إذا جاز التعبير ، ... الخ .
إن هذا يدل بشكل واضح على ترابط الأحوال كلها في البلدين الشقيقين، هذا الأمر الذي كان يرفضه البعض معاندين الاعتراف أننا شعب واحد في دولتين أو أننا أشقاء في السراء والضراء .
أما الذين يراهنون على ضعف المقاومة وارتباكها في حال حصل تغير كبير في الوضع في سوريا فإنهم واهمون ، إن جذور المقاومة ، فكرة وثقافة وسلوكا ، تتجاوز التفاصيل التي تميز حزب الله مثلا ، عن الآخرين لتصبح المقاومة منهجا يمثل بقاء الأمة على قيد الحياة ، ولو هذا لو قدر مثلا للمقاومة أن تحاصر سياسيا أو أن تسلب منها بعض الامتيازات فستفتح أبواب أخرى ويتم تجاوز كافة الأزمات ، لقد جربنا ذلك وخبرناه ولمسناه ، ووجدنا أن الأمر اكبر من أن يكون فعل بشر واجتهادهم ، بل هو توفيق من الله وتيسير منه ويبقى كذلك شعار المقاومة : {... وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَـكِنَّ اللّهَ رَمَى ... } .
وان أي فريق من الأمة يسلك طريق المقاومة ويخلص فيه ويبذل فيه الغالي والنفيس ويتجاوز الانتقادات والاتهامات ، كما يحصل في جنوب لبنان وفي غزة ، وأيضا في العراق بشكل مختلف نسبيا ، سيحظى بالمدد الإلهي وسيمكنه الله من الانتصار ودحر العدو ، وإذا تخلى احدٌ من هؤلاء عن الطريق فسيستبدله الله بفريق آخر ، هذه سنة الله في خلقه ، فليكن ذلك معلوما
أخبار ذات صلة
لبنان يرفع أولى شكاواه ضد إيران لدى مجلس الأمن
2026-05-13 02:37 م 67
صحيفة أميركية: الذكاء الاصطناعي يقرر من يُقتل في لبنان (صورة)
2026-05-13 02:34 م 83
تقييم إسرائيلي: خياران أمام ترامب للتعامل مع إيران
2026-05-13 05:10 ص 90
واشنطن تلوّح ب"المطرقة الثقيلة" إذا انهارت هدنة إيران
2026-05-12 11:38 م 71
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
2030… سنة الخلاص البيئي لصيدا أم الكارثة الكبرى و نسترجع الارض البلدية
2026-05-13 08:23 ص
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة
2026-04-29 05:56 ص
نائب سعد : ديناميكية جديدة في التنظيم الناصري: دماء شابة تعيد رسم المشهد

