المرأة والربيع العربي
التصنيف: سياسة
2012-02-01 10:55 ص 496
كلمة
النائب السيدة بهية الحريري
رئيسة لجنة التربية والثقافة النيابية
في افتتاح
منتدى المرأة العربية والمستقبل – الدورة الخامسة
تحت عنوان : المرأة والربيع العربي
الأربعاء في 1 شباط 2012 – س. 15: 9 صباحاً
فور سيزنز أوتيل - بيروت
بسم الله الرّحمن الرّحيم
لقد تعوّدنا في كلّ عام أن يجمعنا منتدى المرأة والمستقبل .. لنفكّر معاً .. ونتأمّل معاً .. ونتبادل التّجارب والخبرات .. ونعمّق التّواصل فيما بيننا .. وكان في كلّ ذلك تأسيساً لمستقبلٍ مزدهرٍ وآمنٍ لأمّتنا وأوطاننا .. كنّا نريد أن نساهم في صناعته ونهضته وتقدّمه وانفتاحه على العالم .. وكان منتدى المرأة والمستقبل محطةٌ من محطاتٍ عديدة على مدى الأعوام الماضية .. عملت على إحداثها مجموعة الإقتصاد والأعمال في أصعب الظّروف وأحلكها .. كان العرب دائماً يجدون في مجموعة الإقتصاد والأعمال بيئةً ناظمة وحاضنة لأفكارهم وتطلّعاتهم .. وهمومهم وشراكاتهم وتحدّياتهم .. وإنّ شراكتها مع مجلة الحسناء في إطلاق هذا المنتدى كان إضافةً نوعية لمسيرةٍ مميّزة لما تتمتّع به أيضاً مجلة الحسناء من عراقةٍ ومسؤوليةٍ تنطّحت لها كأول مجلة عربية تُعنى بقضايا المرأة قبل قرنٍ من الزمان ..
وإنّ بيروت .. مدينة الأخوّة والصّداقة .. مدينة التّحديات .. وعاصمة روّاد الحرية والإبداع .. يطيب لها أن تشهد على هذا اللقاء في هذا الزمن الصّعب .. زمن الأسئلة الكبيرة .. والتّحديات الكبيرة .. زمن المسؤولية التي لطالما تحمّلتها المرأة العربية جيلاً بعد جيل .. وعملت وناضلت لتكون شريكاً فاعلاً في كلّ مجال .. في العلم والعمل والإدارة وصناعة القرار .. إنّه الحاضر الكبير الذي لطالما عمل من أجله منتدى المستقبل .. ومنتديات المرأة العربية ومبادراتها ونشاطاتها على مدى عقود من الزمن .. وان نلتقي اليوم في هذا الملتقى "المرأة والربيع العربي" فإنها لحظة انتهى فيها زمنٍ كنّا نتحدّث فيه عن المستقبل والمسؤولية عما نحبّه وما نتمناه.. ومع الربيع العربي .. وبكلّ وضوحٍ كانت بداية الزّمن الذي نعمل فيه من أجل بناء لحظتنا وواقعنا .. ونسهم إسهاماً حقيقياً في وحدة مجتمعاتنا وتنوّعها .. ونحترم فيها حرية الرأي والإبداع .. لنبني دولاً للمجتمعات تنتج سلطة تكون في خدمة الدولة والمجتمع .. ولينتهي معها الزّمن الذي كانت فيه الدولة والمجتمع في خدمة السّلطة.. إنّها لحظةٌ لمراجعة الذّات والمسؤولية .. والقيام بما يتوجّب علينا القيام به .. والبحث عن المشترك فيما بيننا .. وتعزيز أواصر القربى والتّواصل .. وبناء مجتمع الحرية على أساس الرأي والرأي الآخر .. والوقوف في وجه الهيمنة والغلبة وإلغاء الخصوصيات .. على أن تكون كلّ الجهود ..وكلّ المعايير .. في خدمة قضيةٍ واحدة .. وحدة الدولة والمجتمع .. كي لا تعصف بنا سموم الأحقاد مرةً أخرى .. فنتنازع على أمورٍ صغيرة .. وتذهب ريحنا سدىً .. وتضحيات الأجيال سدىً .. ونقع مرةً أخرى أسرى اليأس والإحباط .. والتّقوقع والإنعزال .. ونخسر أوطاننا .. ويضيع زمننا .. وزمن الأجيال القادمة .. كما ورثنا خيبة الذين سبقونا .. وضياع زمانهم في منازعاتٍ لا تخدم استقرارنا وتقدّمنا وتطوّرنا ..
أيّها الأخوات والأخوة ..
على مدار السّاعة .. وعلى مدى أشهرٍ طويلة وقفنا جميعاً أمام تطوّراتٍ تستدعي منّا التّماسك والتّوازن .. واجتماع أهل الرأي والخبرة لنُحسِن قراءة هذه التّحولات .. ولكي نستطيع أن نواكبها .. وأن نردم الهوّة الكبيرة الواقعة بين شبابنا ومؤسساتنا وأوطاننا ودولنا .. ولنتحوّل من معالجة الآلام .. إلى صناعة الأحلام .. من حقّنا جميعاً كمجتمعاتٍ وكأمّةٍ أن نحلم بالعدالة والإستقرار.. من حقّنا أيضاً أن نكون شركاء في صناعة نهضة العالم وتقدّمه ..
أيّها الأخوات والأخوة ..
إنّ الحديث عن الرّبيع العربي هو مسألة بالغة الدّقة والخطورة .. فلا نستطيع أن نسهب أو نختصر أو نقيّم أو ننتقد .. الأمر الوحيد الذي نستطيع أن نقوله هو بأنّ قلوبنا مع هذا الرّبيع .. وقلوبنا وصلواتنا وأحلامنا مع فتياته وشبابه .. نريد لمجتمعاتنا ودولنا .. ولبناتنا وأبنائنا .. زمناً جميلاً.. زمناً آمناً .. زمناً مستقراً .. ودولاً عادلة وحاضنة .. وعدالة وحرية .. نريد لهذا الرّبيع أن يلمّ الشّمل ليزدهر تواصلاً وتكاملاً وتعاضداً في إطار هوية عربية حديثة .. قادرة على مواجهة تحدياتها .. وكما أنّنا نريد في هذا الزّمن خلاصاً لأعدل قضية في التّاريخ الحديث .. ونريد لأخواتنا الفلسطينيات .. ولأخواننا الفلسطينيين .. أن تكون لهم دولتهم وعاصمتها القدس الشّريف .. لأنّ هذا الشّعب العظيم .. وتلك الأرض المقدّسة .. تستحق أن تنعم بشيءٍ من السّلام بعد عقودٍ طويلة من القهر والإحتلال ..
أيّها الأخوات والأخوة ..
إنّ أمامنا طريقاً طويلاً .. ومسؤولياتٍ كبار .. في كلّ ناحية ومجال .. وإنّ ما نقوم به الآن كمرأة عربية .. وكمجتمعاتٍ عربية .. هو بحدّ ذاته ما كنّا نسميه قبل أعوام.. المستقبل .. وإنّكنّ الآن قادرات على صناعة المستقبل .. وكلّي ثقة بإرادتكنّ وبإلتزامكنّ بقضايا مجتمعاتكنّ وأمّتكنّ .. ومن بيروت .. إلى كلّ عواصم العرب .. ومن المرأة اللبنانية العربية .. إلى كلّ الأخوات العربيات.. كلّ الحبّ والتقدير والدّعاء ..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخبار ذات صلة
لبنان يرفع أولى شكاواه ضد إيران لدى مجلس الأمن
2026-05-13 02:37 م 71
صحيفة أميركية: الذكاء الاصطناعي يقرر من يُقتل في لبنان (صورة)
2026-05-13 02:34 م 85
تقييم إسرائيلي: خياران أمام ترامب للتعامل مع إيران
2026-05-13 05:10 ص 91
واشنطن تلوّح ب"المطرقة الثقيلة" إذا انهارت هدنة إيران
2026-05-12 11:38 م 72
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
2030… سنة الخلاص البيئي لصيدا أم الكارثة الكبرى و نسترجع الارض البلدية
2026-05-13 08:23 ص
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة
2026-04-29 05:56 ص
نائب سعد : ديناميكية جديدة في التنظيم الناصري: دماء شابة تعيد رسم المشهد

