×

لجنة الإدارة والعدل النيابية: خفض السنة السجنية إلى ٩ أشهر

التصنيف: سياسة

2012-02-09  09:27 ص  1096

 

سعدى علوه

عادت لجنة الإدارة والعدل النيابية أمس إلى إقرار الاقتراح القاضي بجعل السنة السجنية تسعة أشهر بدلاً من 12 شهراً، في خطوة تطرح أكثر من تساؤل حول ما الذي تغير في طريقة التعاطي الرسمي مع ملف السجون والمحكومين في لبنان. وسبق للجنة أن أقرت جعل السنة السجنية تسعة أشهر مطلع العام الماضي، لكن نواب الأمة اسقطوا الاقتراح لدى التصويت عليه في الجلسة الاشتراعية للهيئة العامة لمجلس النواب بتاريخ الرابع من شهر آب 2011. واستدعى إسقاط خفض السنة السجنية يومها سلسلة احتجاجات من أهالي المحكومين في السجون اللبنانية من جهة، وعدد من «الانتفاضات» والتحركات الاحتجاجية داخل السجون نفسها، وعلى رأسها سجن روميه المركزي، من جهة ثانية.

وأمس، توقع مقرر اللجنة النائب نوار الساحلي في اتصال مع «السفير» ان يقر مجلس النواب اقتراح لجنة الإدارة والعدل في أول جلسة اشتراعية لهيئته العامة، بعد أن يحددها رئيس المجلس نبيه بري.

وعلمت «السفير» ان قرار اللجنة، على الرغم من انه لم يصبح اقتراح قانون، قد جاء بعد ضمان موافقة نواب «كتلة المستقبل»، والحصول على شبه تعهد بتصويت نواب «كتلة الإصلاح والتغيير» لمصلحته في الجلسة العامة لمجلس النواب. وكان نواب كتلتي «الوفاء للمقاومة» و«التنمية والتحرير» قد تفاجأوا بعدم تصويت نواب «المستقبل» و14 آذار على اقتراح القانون في 4 آب الماضي، وبامتناع بعض نواب «التغيير والإصلاح» عن التصويت لصالحه أيضاً .

لكن عضو اللجنة النائب غسان مخيبر اعتبر أن التغيير الذي طرأ على الاقتراح الحالي هو «حرمان مكرري الجرم من الإفادة من خفض السنة السجنية في حال سجنوا للمرة الثانية أو الثالثة». وأشار إلى أن أعضاء لجنة الإدارة والعدل كانوا يعتقدون، مع اقتراحهم الأول في بداية العام الماضي، أن زملاءهم من النواب مقتنعون بالأمر أيضاً وأن الإقتراح سيمر. وهو ما لم يحصل». وأكد أن نواب اللجنة سيسعون إلى إقناع بقية زملائهم بما هم مقتنعون بضرورته، نافياً أن يكون هناك أي تعهد من جهات سياسية أو كتل نيابيّة معيّنة بتمرير الاقتراح. وربط مخيبر قرار اللجنة بـ«السياسة العقابيّة التي يجب أن تتبعها الدولة بشكل دائم». وأكد «أننا نعاني من مشكلة عدالة ومشكلة سجون». وبعدما حمّل مسؤولية حلّ المشكلتين للسلطات الاشتراعية والجزائية والقضائية، عدد بعض وجوه مشكلة العدالة والمتمثلة بـ«ضرورة تسريع المحاكمات، والتخفيف من اللجوء إلى التوقيف الاحتياطي، وتحسين وضع السجون، وتأمين سيارات لسوق المتهمين إلى المحاكمات». وختم قائلاً: «ما تقول فول ليصير بالمكيول».

وعلمت «السفير» ان أعضاء لجنة الإدارة والعدل سيوقعون اقتراحاً بهذا الشأن في اليومين المقبلين، ويرفع إلى رئيس مجلس النواب.

وقال رئيس اللجنة النائب روبير غانم إن «بعض السجون لا تستحق ان يكون فيها إنسان لعدم ملاءمتها الحد الأدنى من مقومات السجن المفروض».

وبذلك اقرت اللجنة «الغاء نص المادة 112 من قانون العقوبات»، واستبداله بنص يشير إلى أنه «خلافا لأي نص آخر، وما خلا عقوبة الحبس المستبدل من الغرامة، يحتسب يوم العقوبة أو التدبير الاحترازي 24 ساعة، والشهر ثلاثين يوما، ما لم تكن العقوبة المقضي بها دون السنة حبسا». وفي هذه الحالة «يحسب الشهر عشرين يوما من اجل التساوي، أما إذا كانت العقوبة المقضي بها هي الحبس سنة فأكثر، فإن هذه السنة تحتسب تسعة أشهر من يوم الى مثله، وفقا لتقويم الغرب». وحجب قرار اللجنة الاستفادة من خفض السنة السجنية عن المكررين للجرم، ونص على انه «لا يستفيد المكررون ومعتادو الإجرام من هذا النص». وعبر غانم عن اعتقاده أن التقرير «سيرفع إلى الهيئة العامة لمجلس النواب في أقرب فرصة ممكنة»، وبالتالي فإن «هذا القانون عندما يصدر سيطبق على الأحكام التي صدرت، او التي هي صادرة قبل صدوره، وبالتالي يكون شاملا لكل الأحكام التي صدرت أو التي ستصدر».
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا