علي رزق يجمع منحوتات طبيعية
التصنيف: سياسة
2012-02-20 09:41 ص 745
خالد الغربي
ذات يوم، حمل علي زرق، جامع الحطب عند شاطئ صيدا، خشبة كان قد لفظها البحر. كانت أقرب إلى التحفة الفنية من الخشبة الصمّاء التي كان يجمعها بغرض التدفئة. احتار يومها في ما يفعله فيها، إلى أن لمعت الفكرة في رأسه: إقامة معرض فني لـ«مقذوفات» البحر. بعد سنواتٍ على الفكرة، افتتح رزق في منزله في كفرفيلا بإقليم التفاح معرضه الدائم الذي يجمع من البحر «الدرر النفيسة والأشياء الجميلة»، يقول. «مقذوفات» خشبية هي عبارة عن بقايا خشب وجذوع أشجار، رأى فيها رزق ما لم يره الآخرون، وجمعها في منزله حتى «أصبحت معرضاً». قاصد بيت رزق اليوم، سيتعرف إلى «فن طبيعي لم تمسسه اليد قط»: مجسّمات خشبية لحيوانات ومنحوتات طبيعية... كـ«كرعوبة زيتونة» رماها البحر فبدت عكفتها شبيهة برمز الحب «قلب مخروق بسهم» وخشبة طويلة أشبه بالتمساح وعرق زيتون أقرب إلى شكل «كلب السلوقي بذيله الرفيع». أما آخر تنقيبة، فقد كانت «رأس جمل وأفعى». يشير رزق بإصبعه إلى منحوتاته، سارداً قصة جمعه لهذه الأشياء عند شاطئ بحر صيدا، وفي بعض الأحيان عند مصبي نهري الأولي والزهراني، وخصوصاً بعد هدوء العواصف الجوية. يقول: «في أحد الأيام، لاحظت بين الأخشاب التي جمعتها ما هو أقرب لتحف فنية منه إلى الحطب».
يكمل رزق حديثه عن عمله، فيقول مزهواً بنفسه: «رأيت في ما يلفظه البحر ما لم يره الآخرون». حتى على «اليابسة»، رأيت «منحوتاتٍ من حجر». ويسرد الحادثة التي اكتشف فيها أول «منحوتة حجرية»، قائلاً: «في إحدى المرات، تعطل دولاب سيارتي في تلة سجد، فنزلت من السيارة لأفتش عن حجرٍ كبير، فإذا بي أرى في يدي كلب بحر لا حجراً عادياً». هكذا، وسّع رزق دائرة عمله، مقسماً أيامه ما بين البحر واليابسة، فتارة يركض على الشواطئ وطوراً يتجول في البراري باحثاً عن المنحوتات «وقد وجدت أخيراً حجرين أحدهما يشبه الخروف والآخر يشبه وجه إنسان». أما أجمل ما وجده رزق فكان «حطبة تشبه يد إنسان يرفع علامة النصر، ذكرتني بقبضة النصر المرفوعة في مدينة بنت جبيل».
وإذ يبدي رزق رغبته في تعزيز «ترسانته» بالمنحوتات، إلا أنه لا يبدي رغبة في البيع، لأنه ببساطة لا يريد «جني المال»، بل عرض «إبداعات الخالق ليشاهدها من يرغب في ذلك».
ذات يوم، حمل علي زرق، جامع الحطب عند شاطئ صيدا، خشبة كان قد لفظها البحر. كانت أقرب إلى التحفة الفنية من الخشبة الصمّاء التي كان يجمعها بغرض التدفئة. احتار يومها في ما يفعله فيها، إلى أن لمعت الفكرة في رأسه: إقامة معرض فني لـ«مقذوفات» البحر. بعد سنواتٍ على الفكرة، افتتح رزق في منزله في كفرفيلا بإقليم التفاح معرضه الدائم الذي يجمع من البحر «الدرر النفيسة والأشياء الجميلة»، يقول. «مقذوفات» خشبية هي عبارة عن بقايا خشب وجذوع أشجار، رأى فيها رزق ما لم يره الآخرون، وجمعها في منزله حتى «أصبحت معرضاً». قاصد بيت رزق اليوم، سيتعرف إلى «فن طبيعي لم تمسسه اليد قط»: مجسّمات خشبية لحيوانات ومنحوتات طبيعية... كـ«كرعوبة زيتونة» رماها البحر فبدت عكفتها شبيهة برمز الحب «قلب مخروق بسهم» وخشبة طويلة أشبه بالتمساح وعرق زيتون أقرب إلى شكل «كلب السلوقي بذيله الرفيع». أما آخر تنقيبة، فقد كانت «رأس جمل وأفعى». يشير رزق بإصبعه إلى منحوتاته، سارداً قصة جمعه لهذه الأشياء عند شاطئ بحر صيدا، وفي بعض الأحيان عند مصبي نهري الأولي والزهراني، وخصوصاً بعد هدوء العواصف الجوية. يقول: «في أحد الأيام، لاحظت بين الأخشاب التي جمعتها ما هو أقرب لتحف فنية منه إلى الحطب».
يكمل رزق حديثه عن عمله، فيقول مزهواً بنفسه: «رأيت في ما يلفظه البحر ما لم يره الآخرون». حتى على «اليابسة»، رأيت «منحوتاتٍ من حجر». ويسرد الحادثة التي اكتشف فيها أول «منحوتة حجرية»، قائلاً: «في إحدى المرات، تعطل دولاب سيارتي في تلة سجد، فنزلت من السيارة لأفتش عن حجرٍ كبير، فإذا بي أرى في يدي كلب بحر لا حجراً عادياً». هكذا، وسّع رزق دائرة عمله، مقسماً أيامه ما بين البحر واليابسة، فتارة يركض على الشواطئ وطوراً يتجول في البراري باحثاً عن المنحوتات «وقد وجدت أخيراً حجرين أحدهما يشبه الخروف والآخر يشبه وجه إنسان». أما أجمل ما وجده رزق فكان «حطبة تشبه يد إنسان يرفع علامة النصر، ذكرتني بقبضة النصر المرفوعة في مدينة بنت جبيل».
وإذ يبدي رزق رغبته في تعزيز «ترسانته» بالمنحوتات، إلا أنه لا يبدي رغبة في البيع، لأنه ببساطة لا يريد «جني المال»، بل عرض «إبداعات الخالق ليشاهدها من يرغب في ذلك».
أخبار ذات صلة
بهية الحريري تتسلم من خالد الكردي كتابه " لبنان ٨٢.. سنوات النار والرصاص (١٩٨٢-١٩٩٢)"
2026-08-31 01:15 م 89
تعاون إنمائي بين مؤسسة الدكتور نزيه البزري و«تيكا» لدعم صيدا ومؤسساتها
2026-08-29 06:22 م 159
مصدر أميركي: واشنطن لم تمنح إسرائيل ضوءاً أخضر لعملية واسعة في علي الطاهر
2026-08-29 05:18 ص 126
بهية الحريري: «قدرٌ في هذا المشرق» دعوة لمراجعة أخطاء الماضي وعدم توريثها للمستقبل
2026-08-28 06:03 م 161
عمر مرجان يلتقي اللواء شبايطة و«مؤسسة محمود عباس في لبنان»
2026-08-28 03:32 م 152
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
رسالة إلى النائب أسامة سعد آن الاوان اتخاذ القرار
2026-08-23 09:39 م
هل أصبحت غادة أيوب الأولى مسيحيًا في صيدا و تقلق التيار في صيدا – جزين؟
2026-08-22 07:51 م
نصيحة من صيدا نت إلى الصديقين المهندسين عمر دندشلي وبلال شعبان
2026-08-21 06:02 م
ابو زيد يسقط ابو زيد في الهلالية و صيدا

