علي رزق يجمع منحوتات طبيعية
التصنيف: سياسة
2012-02-20 09:41 ص 730
خالد الغربي
ذات يوم، حمل علي زرق، جامع الحطب عند شاطئ صيدا، خشبة كان قد لفظها البحر. كانت أقرب إلى التحفة الفنية من الخشبة الصمّاء التي كان يجمعها بغرض التدفئة. احتار يومها في ما يفعله فيها، إلى أن لمعت الفكرة في رأسه: إقامة معرض فني لـ«مقذوفات» البحر. بعد سنواتٍ على الفكرة، افتتح رزق في منزله في كفرفيلا بإقليم التفاح معرضه الدائم الذي يجمع من البحر «الدرر النفيسة والأشياء الجميلة»، يقول. «مقذوفات» خشبية هي عبارة عن بقايا خشب وجذوع أشجار، رأى فيها رزق ما لم يره الآخرون، وجمعها في منزله حتى «أصبحت معرضاً». قاصد بيت رزق اليوم، سيتعرف إلى «فن طبيعي لم تمسسه اليد قط»: مجسّمات خشبية لحيوانات ومنحوتات طبيعية... كـ«كرعوبة زيتونة» رماها البحر فبدت عكفتها شبيهة برمز الحب «قلب مخروق بسهم» وخشبة طويلة أشبه بالتمساح وعرق زيتون أقرب إلى شكل «كلب السلوقي بذيله الرفيع». أما آخر تنقيبة، فقد كانت «رأس جمل وأفعى». يشير رزق بإصبعه إلى منحوتاته، سارداً قصة جمعه لهذه الأشياء عند شاطئ بحر صيدا، وفي بعض الأحيان عند مصبي نهري الأولي والزهراني، وخصوصاً بعد هدوء العواصف الجوية. يقول: «في أحد الأيام، لاحظت بين الأخشاب التي جمعتها ما هو أقرب لتحف فنية منه إلى الحطب».
يكمل رزق حديثه عن عمله، فيقول مزهواً بنفسه: «رأيت في ما يلفظه البحر ما لم يره الآخرون». حتى على «اليابسة»، رأيت «منحوتاتٍ من حجر». ويسرد الحادثة التي اكتشف فيها أول «منحوتة حجرية»، قائلاً: «في إحدى المرات، تعطل دولاب سيارتي في تلة سجد، فنزلت من السيارة لأفتش عن حجرٍ كبير، فإذا بي أرى في يدي كلب بحر لا حجراً عادياً». هكذا، وسّع رزق دائرة عمله، مقسماً أيامه ما بين البحر واليابسة، فتارة يركض على الشواطئ وطوراً يتجول في البراري باحثاً عن المنحوتات «وقد وجدت أخيراً حجرين أحدهما يشبه الخروف والآخر يشبه وجه إنسان». أما أجمل ما وجده رزق فكان «حطبة تشبه يد إنسان يرفع علامة النصر، ذكرتني بقبضة النصر المرفوعة في مدينة بنت جبيل».
وإذ يبدي رزق رغبته في تعزيز «ترسانته» بالمنحوتات، إلا أنه لا يبدي رغبة في البيع، لأنه ببساطة لا يريد «جني المال»، بل عرض «إبداعات الخالق ليشاهدها من يرغب في ذلك».
ذات يوم، حمل علي زرق، جامع الحطب عند شاطئ صيدا، خشبة كان قد لفظها البحر. كانت أقرب إلى التحفة الفنية من الخشبة الصمّاء التي كان يجمعها بغرض التدفئة. احتار يومها في ما يفعله فيها، إلى أن لمعت الفكرة في رأسه: إقامة معرض فني لـ«مقذوفات» البحر. بعد سنواتٍ على الفكرة، افتتح رزق في منزله في كفرفيلا بإقليم التفاح معرضه الدائم الذي يجمع من البحر «الدرر النفيسة والأشياء الجميلة»، يقول. «مقذوفات» خشبية هي عبارة عن بقايا خشب وجذوع أشجار، رأى فيها رزق ما لم يره الآخرون، وجمعها في منزله حتى «أصبحت معرضاً». قاصد بيت رزق اليوم، سيتعرف إلى «فن طبيعي لم تمسسه اليد قط»: مجسّمات خشبية لحيوانات ومنحوتات طبيعية... كـ«كرعوبة زيتونة» رماها البحر فبدت عكفتها شبيهة برمز الحب «قلب مخروق بسهم» وخشبة طويلة أشبه بالتمساح وعرق زيتون أقرب إلى شكل «كلب السلوقي بذيله الرفيع». أما آخر تنقيبة، فقد كانت «رأس جمل وأفعى». يشير رزق بإصبعه إلى منحوتاته، سارداً قصة جمعه لهذه الأشياء عند شاطئ بحر صيدا، وفي بعض الأحيان عند مصبي نهري الأولي والزهراني، وخصوصاً بعد هدوء العواصف الجوية. يقول: «في أحد الأيام، لاحظت بين الأخشاب التي جمعتها ما هو أقرب لتحف فنية منه إلى الحطب».
يكمل رزق حديثه عن عمله، فيقول مزهواً بنفسه: «رأيت في ما يلفظه البحر ما لم يره الآخرون». حتى على «اليابسة»، رأيت «منحوتاتٍ من حجر». ويسرد الحادثة التي اكتشف فيها أول «منحوتة حجرية»، قائلاً: «في إحدى المرات، تعطل دولاب سيارتي في تلة سجد، فنزلت من السيارة لأفتش عن حجرٍ كبير، فإذا بي أرى في يدي كلب بحر لا حجراً عادياً». هكذا، وسّع رزق دائرة عمله، مقسماً أيامه ما بين البحر واليابسة، فتارة يركض على الشواطئ وطوراً يتجول في البراري باحثاً عن المنحوتات «وقد وجدت أخيراً حجرين أحدهما يشبه الخروف والآخر يشبه وجه إنسان». أما أجمل ما وجده رزق فكان «حطبة تشبه يد إنسان يرفع علامة النصر، ذكرتني بقبضة النصر المرفوعة في مدينة بنت جبيل».
وإذ يبدي رزق رغبته في تعزيز «ترسانته» بالمنحوتات، إلا أنه لا يبدي رغبة في البيع، لأنه ببساطة لا يريد «جني المال»، بل عرض «إبداعات الخالق ليشاهدها من يرغب في ذلك».
أخبار ذات صلة
اِستقبلت السيدة ديانا طبّارة رئيسة جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في بيروت
2026-05-13 08:29 م 93
لبنان يرفع أولى شكاواه ضد إيران لدى مجلس الأمن
2026-05-13 02:37 م 77
صحيفة أميركية: الذكاء الاصطناعي يقرر من يُقتل في لبنان (صورة)
2026-05-13 02:34 م 97
تقييم إسرائيلي: خياران أمام ترامب للتعامل مع إيران
2026-05-13 05:10 ص 95
واشنطن تلوّح ب"المطرقة الثقيلة" إذا انهارت هدنة إيران
2026-05-12 11:38 م 77
اسماء لارتباطهم بحزب .. الإمارات تدرج 21 فرداً وكياناً على قائمة الإرهاب المحلية
2026-05-12 11:36 م 79
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
2030… سنة الخلاص البيئي لصيدا أم الكارثة الكبرى و نسترجع الارض البلدية
2026-05-13 08:23 ص
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة
2026-04-29 05:56 ص
نائب سعد : ديناميكية جديدة في التنظيم الناصري: دماء شابة تعيد رسم المشهد

