×

الفاعليات الصيداوية لـ «اللـواء»: لإيجاد خطة أمنية متكاملة والتنبّه إلى مخاطر الخطاب

التصنيف: سياسة

2012-03-28  07:37 ص  1022

 

سامر زعيتر:
مع تسارع التطورات والسجالات السياسية في لبنان والمنطقة، يعيش الناس هاجس الأمن والخوف، لتبقى صيدا، حجر الزاوية في المعادلة اللبنانية..
«عاصمة الجنوب»، التي قدمت الغالي والنفيس لكي يبقى لبنان، ومعها التضحيات لأجل القضية الفلسطينية، بقيت بمنأى عن الانجرار إلى الفتنة والحرب المذهبية، وذلك بفضل وعي أبنائها، ولكن كثرة التجاذبات تزيد من المخاوف على أمن المدينة، فكيف السبيل إلى حماية الاستقرار والسلم الأهلي في صيدا؟
«لـواء صيدا والجنوب» وقف على أراء مختلف الأطراف الفاعلة في إرساء أمن المدينة ومنطقتها..

د. أسامة سعد: الفتنة والاقتتال
{  رئيس «التنظيم الشعبي الناصري» الدكتور أسامة سعد، أكد «أن حماية السلم الأهلي والحفاظ على الاستقرار في صيدا ولبنان، هما الأولوية الأولى للقوى الوطنية المخلصة والفصائل الفلسطينية، وتشكل القوى العسكرية والأمنية الرسمية وعلى رأسها الجيش ضمانة للاستقرار والسلم الأهلي».
وقال: ذلك يخدم مصلحة لبنان وتحصينه في مواجهة الخطر الصهيوني، ويقوّيان مناعته ضد المخططات الأميركية والاستعمارية الهادفة إلى تفجير الفتن الداخلية، وخصوصاً المذهبية بين السنة والشيعة والاقتتال بين اللبنانيين والفلسطينيين، وصولاً إلى تفتيت البلدان العربية خدمة لـ «إسرائيل»، وتنفيذاً للمشروع الأميركي المسمى زوراً «الفوضى البناءة»، بينما يستهدف فعلياً تخريب البلدان العربية بواسطة الفوضى الهدامة.
وأضاف: الأنظمة العربية الرجعية الدائرة في الفلك الأميركي، منخرطة حتى العظم في المخطط الأميركي، وقوى «14 آذار» في لبنان، ولا سيما حلف الحريري - جعجع يحصلون على التمويل من أنظمة الخليج وعلى الحماية السياسية من الولايات المتحدة لتنفيذ المخطط المذكور.
واعتبر «أن مطالبة سمير جعجع الجيش بالدخول بالقوة إلى عين الحلوة، وتحويله إلى «نهر بارد» جديد تحريض على الاقتتال بين اللبنانيين والفلسطينيين. وتصريح  نائب رئيس «تيار المستقبل» أنطوان إندراوس بتنفيذ «نهر بارد» ثان وثالث ورابع، يصب في السياق ذاته، يضاف إليه أسلوب توزيع الأدوار ضمن قيادة «المستقبل»، حيث يُهاجم  (النائب) خالد الضاهر قيادة الجيش، ويدافع عن الخلية السلفية داخل الثكنات، فيما يقوم نائب رئيس «تيار المستقبل» بتحريض المؤسسة العسكرية على اقتحام عين الحلوة بالقوة لاعتقال المتهم بقيادة الخلية السلفية، والهدف المشترك لهما التحريض على الفتنة والاقتتال.
وختم سعد: القوى الوطنية اللبنانية والفصائل الفلسطينية، ومعهما القوى والأجهزة الأمنية الرسمية، تصر على معالجة المشكلات الأمنية بالحسم والحكمة وبتسليم المطلوب في المخيم إلى الأجهزة اللبنانية، وتعزيز التعاون اللبناني الفلسطيني لخدمة الاستقرار في المنطقة وتفويت الفرصة على النافخين في نار الفتنة والداعين إلى الاقتتال.
المفتي سوسان: الخطاب التخويني
{  مفتي صيدا وأقضيتها الشيخ سليم سوسان، دعا «الدولة أن تأخذ كل إجراءاتها وإيجاد خطة أمنية متكاملة لمدينة صيدا تراعي ظروفها ومشاكلها وتخدم الاستقرار الأمني فيها، وصيدا لم تعرف الفتنة المذهبية أو الطائفية في أحلك الظروف، وهنا دور العقلاء في العمل على إطفاء الشرر، خصوصاً أن البيئة والمناخ مشحون، لكن ذلك لن يغير من تاريخ المدينة الوطني والقومي والعربي».
وأكد المفتي سوسان «أن صيدا لم تعرف الجريمة المسلحة، ولكن لاحظنا ظهور بعض الآفات كالتعاطي والسرقات وصولاً إلى مقتل محمد الناتوت، ما جعل المدينة مستهدفه في أمنها وحياتيها اليومية، والتجاذب السياسي يؤثر عليها، وذلك أمام الأحداث والتداعيات المحلية والخارجية، فنتوجه إلى السياسيين بالترفع عن الخطاب السياسي التخويني، والعمل من أجل مدينة تمتلئ بالحياة والحفاظ على استقرار عين الحلوة الذي يتداخل مع المدينة ويشكل أمنه جزءً من أمنها وبالعكس».
المفتي عسيران: العدو هو المستفيد
{ مفتي صيدا الجعفري الشيخ محمد عسيران، رأى «أن التقارب بين جميع اللبنانيين، مسلمين ومسيحيين وجمع كلمتهم حول لبنان الواحد الموحد، هو رسالة العيش المشترك والوجود المتنوع للنسيج اللبناني، وذلك جوهر لبنان الرافض للصراعات والمشاحنات التي تنذر بالصدامات والحروب وتفقد الثقة بين اللبنانيين».
وقال: الإرث الثقافي الديني ينبذ الصراع ويعمل على التآخي، وصيدا كانت ولا تزال عنواناً للألفة والمحبة، وأعطت مثالاً رائعاً لجميع اللبنانيين بتعاطفها ومحبتها ودعمها لمؤسسات الدولة وعلى رأسها الجيش، الضامن للاستقرار ومواجهة الصعاب والصراعات، بعيداً عن السجال السياسي المتمذهب، فنطالب جميع القوى تأيد المؤسسة العسكرية، لأن المنطقة تعيش هاجس الأمن المفقود، كي يبقى لبنان بمنأى عن التجاذبات، وتبقى صيدا خارج الصراع السياسي والمذهبي.
وختم المفتي عسيران: الظواهر التي تعتمد على شحن النفوس بالبغضاء والتحريض بواسطة الخطاب الديني أو السياسي بعيدة عن المجتمع الصيداوي، فنهيب بالجميع التنبه إلى مخاطر هذا الخطاب، والحرص على الأمن وعدم زج الجيش في أي فتنة داخلية، يستفيد منها العدو الإسرائيلي.
الشيخ حمود: للبعد عن التجاذبات
{  إمام «مسجد القدس» في صيدا الشيخ ماهر حمود، أشار إلى «أن التوتر الداخلي في صيدا كان أقل من مناطق أخرى، رغم أنها معنية مباشرة بموضوع الرئيسيين الحريري والسنيورة، ولكن لم ينعكس الانقسام السياسي على الوضع الأمني فيها».
وقال: يجب فصل السياسة عن الواقع الخدماتي والحياتي، وفصل السياسة اللبنانية عن الحاجات الصيداوية، وهذا الأمر قائم، لكن علينا التأكيد عليه، وإذا تدهورت الأمور يجب عدم تعطيل أي مرفق، والتأكيد على دور البلدية الوسطي بعيداً عن التجاذبات.
وختم الشيخ حمود: إن أمن المدينة مرتبط بأمن المخيم، الذي لم يتورط بالكثير من الأمور التي كان مقدر لها أن تتفاقم، وللتأكيد على أمن صيدا يجب تثبيت علاقة الجيش مع كافة القوى في المخيم بشكل مباشرة دون وسطاء. والتحقق من الاتهامات الموجهة إلى المطلوبين والتأكد من وجودهم داخل المخيم من عدمه، وتجنب فكرة العقاب الجماعي بتشديد الإجراءات الأمنية، والعمل على إقرار الحقوق وتأمين الخدمات الاجتماعية للفلسطينيين، والطلب من جميع الأطراف في صيدا إبقاء المخيم بعيداً عن التجاذبات السياسية.
البزري: لإبعاد المحسوبيات
{ الدكتور عبد الرحمن البزري، أوضح «أن صيدا نعمت بالاستقرار والهدوء والسلم الأهلي مقارنة بغيرها من المدن بسبب طبيعة أهلها الملتزمون أخلاقياً وإيمانياً والعلاقات بين السكان التي هي أقرب إلى العائلية، وقليلة هي الحوادث الأمنية التي ارتبطت بالمدينة، رغم مراهنة الكثيرين على تردي الأوضاع الأمنية فيها، وانطلاق الشرارة الأولى منها لموقعها المتميز وتركيبتها المتعدد من اللبنانيين والفلسطينيين وجنسياتٍ أخرى».
وعزا أسباب التراجع الأمني أنه «يعود إلى غياب الخدمات العامة، ومنها انقطاع التيار الكهربائي، وقلة عديد وعدة عناصر قوى الأمن الداخلي، والحماية السياسية التي يؤمنها البعض للمخلين بالأمن ما يشجعهم على تكرار المخالفة، فضلاً عن التراشق بين الطبقة السياسية والاتهام بالسرقة والعمالة والارتهان لملفات دولية وإقليمية.
وختم البزري: من أجل حفظ الأمن والاستقرار، نحتاج إلى معالجة التقصير الحكومي بحق المدينة وزيادة القوى الأمنية وتحصينها من الضغوطات السياسية كي تقوم بواجبها ومعاقبة المخلين بالأمن، وتوعية المواطنين وإيجاد صيغة لعقدٍ اجتماعي جديد بين المواطن ودولته بعيداً عن المحسوبيات السياسية والعصبيات الطائفية والمذهبية والحماية السياسية والفساد.
د. ناصر حمود: التشنج والسلاح
* منسق عام «تيار المستقبل» في الجنوب الدكتور ناصر حمود، شدد على  أنه «لا خلاص ولا استقرار بدون قيام دولة قوية وممسكة بالشأن الأمني بشكل كامل وحازم وعادل. ونحن في «ـتيار المستقبل»، الذي يُمثل الشريحة الأكبر في صيدا، نعول بشكل كامل على هذه الدولة لتأمين الاستقرار. ونواكب بالاتصالات جميع الأطراف التي تريد خيراً للمدينة والبلد لإيجاد قواسم مشتركة بين جميع المعنيين لحل أي خلاف بشكل حواري حضاري بعيداً عن لغة التشنج والسلاح».
وقال: نظراً لصغر مساحة صيدا، فإن أي خلل أمني يطال أطرافها يُصيبها في العمق، وأمن المدينة والمخيم متكاملان، وحماية أمنها وضواحيها يعتمد على التواصل والانفتاح بعيداً عن لغة التخوين والتهديد، وهذا يكتمل عندما يقتنع الجميع أننا نبحر على متن سفينة واحدة إذا غرقت غرقنا جميعاً.
وختم الدكتور حمود: إن العبث بالأمن له بداية وليس له نهاية، وهناك جهات لا تريد خيراً لهذا البلد وتراهن على عدم استقراره استجابة لمخططات من هنا وهناك، فأمن المدينة خط أحمر ومهما كبر الخلاف والاختلاف في الرأي يجب عدم حله أمنياً، ويجب إبقاء قنوات الاتصال والحوار مفتوحة واليقظة لمواجهة أي إخلال بالأمن.
بسام حمود: البعد عن الهيمنة
{ المسؤول السياسي لـ «الجماعة الإسلامية» في الجنوب الدكتور بسام حمود، أوضح «أن صيدا مدينة المقاومة والشهداء، وفيها «عاصمة الشتات» مخيم عين الحلوة، ما يجعله عرضة لكل المؤامرات، وتختصر الواقع اللبناني بكل ايجابيته وتناقضاته على مستوى الطوائف والأحزاب والخلافات السياسية، ورغم ذلك تتميز بوعي أبنائها ومرجعياتها والأطياف السياسية الموجودة والمحيطة بها، والجميع يدرك حساسية موقعها وواقعها، والحرص على تجنيبها أي انزلاق بعيداً عن حدود السياسة، وأمن واستقرار صيدا مرتبط بأمن واستقرار المخيم، لذلك يجب تحييده عن أي ارتدادات لبنانية، وعدم التدخل الفلسطيني في الخلافات اللبنانية وضبط الأوضاع داخل المخيم». وأكد الدكتور حمود «إن صيدا قاومت المحتل وقدمت الشهداء والجرحى والأسرى من كل الأطراف وفي مقدمتهم «الجماعة الإسلامية» عبر جناحها المقاوم «قوات الفجر»، حريصة كل الحرص على السلم الأهلي والعيش المشترك قناعة وليس مراوغة، لأنها تدرك أن التركيبة اللبنانية المبنية على التنوع تفرض على الجميع القبول بالأخر واحترام خصوصياته بعيداً عن أساليب فرض الهيمنة والتسلط».
الترياقي: التوترات السياسية
{  رئيس «تيار الفجر» الحاج عبد الله الترياقي، رأى «أن التوترات السياسية المحلية والإقليمية تنعكس على صيدا، كونها ذات بعد فلسطيني لوجود عين الحلوة الذي يضم خليطاً سياسياً وأمنياً يستدعي استحضار تناقضات واسعة تتجاوز طابعها الفلسطيني المحدود لتصل في بعض الأحيان إلى طابع إقليمي دولي ما. وصيدا حاضنة للمقاومة الإسلامية اللبنانية التي ما زالت تؤدي دورها الجهادي البارز في مواجهة الكيان الصهيوني الغاصب».
ورأى الترياقي «أن الحديث عن الخلية الأمنية داخل الجيش اللبناني وتواجد رأسها داخل عين الحلوة، يُمثل النسخة الأخيرة من المصاعب الأمنية والسياسية التي تواجهنا في منطقة صيدا. وضاعف صعوبات أهلنا الفلسطينيين تعرضهم لعدوان سياسي غادر من قبل القوى السياسية و»المليشياوية» السابقة الراغبة في إشغال الجيش وإلهائه عن أداء مهماته الكبرى، لكن صيدا وعين الحلوة وقيادة الجيش قادرون بالتكافل والتضامن حل هذه المعضلة بعيداً عن الغوغائية السياسية والأمنية المرفوضة، مع التأكيد أن توحدنا حول مواجهة العدو الإسرائيلي يعصمنا من الوصول إلى ما لا تُحمد عقباه».  
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا