×

حمود مؤسف أن يتم استغلال استشهاد الصحافي علي شعبان بطريقة سياسية سيئة

التصنيف: سياسة

2012-04-13  03:59 م  1269

 

 

قلنا في أول التسعينات أننا لن نشرب من نهر الجنون الذي شرب منه أكثر الأمة، وكان نهر الجنون وقتها الحل السلمي الذي كان يبدو انه كان جاهزا .. اليوم امتنا أو بعضها تشرب من نهر (الغفلة)، لن نشرب منه ولن نفسر الأمور تفسيرا مذهبيا ضيقا ولن نجاري ما يظن انه أكثرية، ولن ننخفض إلى مستوى السفهاء الذين يشتمون ، وسنقول لامتنا كما قال العبد الصالح لآل فرعون {فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ } غافر44 .
لا شك أن الحياة السياسية اللبنانية تعاني من أزمة حقيقية، حيث على سبيل المثال يجتمع عدد من السياسيين من جماعة 14 آذار بشكل رئيسي في معراب ليتحدثوا عن عودة محاولات الاغتيال وعن الأمن السياسي وما إلى ذلك ، اجتمعوا بهذا العدد وبصفة تمثيلية واسعة إلى حد ما على خلفية رواية يعرف الجميع انها مختلقة، وانه تم تأليفها لاستثمارها سياسيا ولدعم "زعامة" سمير جعجع المفترضة وما إلى ذلك، موقف مضحك مبك أن نرى هذا العدد من السياسيين شكلهم واجتماعهم يدل على شيء من الجدية والمهنية، ولو قدر لنا أن نطلع على ما في قلوبهم لوجدنا أنهم لا يصدقون أنفسهم ويكادون يضحكون وهم يؤدون هذه المسرحية المهزلة ... وعندما يطلب من بعض الأمنيين التعامل بجدية مع عملية الاغتيال المفبركة يزيد يقيننا أن الأمر هو مفبرك، لان الأمر لو كان حقيقيا، لماذا احتاجت الجهات الأمنية أن تؤكد ذلك لعناصرها ...
مؤسف أن يتم استغلال استشهاد الصحافي علي شعبان بطريقة سياسية سيئة ، مؤسف أن نرى الجهات التي تعادي النظام في سوريا تصعد تصعيدا غير عادي، فيما تسكت عندما يرتكب المجازر (الثوار) الذين يسمحون لأنفسهم تفجير السيارات في الشوارع، أو مثلا إطلاق الرصاص والقذائف على باص يذهب إلى العراق وهو لا يزال داخل الأراضي اللبنانية ... الخ .
ومن الأزمات الكبيرة الخلاف السياسي الذي لا يفهمه المواطن ولا يعنيه والذي سيؤدي إلى وقف الرواتب في الشهر القادم، كائنا ما كانت الأسباب فإنها مهزلة تريد من انعدام الثقة بين المواطن والدولة... وكذلك الإضرابات المتلاحقة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يذكرنا هذا اليوم (13 نيسان) في سوريا بالحرب اللبنانية، حيث كانت كل القوى تجتمع وتتخذ قرارات بوقف العنف ووقف القصف، وتحويل المكاتب العسكرية إلى مكاتب اجتماعية والبداية بالحوار وما إلى ذلك، ولكن طرفا خارجيا أو داخليا واحدا كان قادرا على أن يخرق الهدنة وان يطلق النار مثلا، أو أن يقوم بعمل يخرق الاتفاقات فيتم الرد عليه وتعود الأمور إلى ما كانت عليه .. الآن في سوريا يتكرر المشهد هنالك دون شك، أطراف تريد أن تنتهي الأزمة وان يبدأ الحوار الواجب للخروج من الأزمة وان يوضع السلاح على جنب وان يتم سحب الجيش من الشارع وان يتوقف تمرد المسلحين ... الخ . ولكن طرفا واحدا يمكنه أن يغير المشهد، فيندس مثلا مسلح بين المتظاهرين ويطلق الرصاص فيتم الرد عليه، أو يكون هنالك ضابط أو جندي في الجيش النظامي اخرق متسرع أو حتى يعمل لجهة خارجية فيطلق الرصاص على المتظاهرين بغير حق، فيحصل نفس "السيناريو" ... الخ . ونحن نعلم أن هنالك أطرافا فاعلة لا تريد لسوريا أن تدخل مرحلة الأمن والسلام والحوار الداخلي، ويبقى الخوف الرئيسي من الجهات القادرة على زرع العبوات الناسفة وتنفيذ اغتيالات مؤلمة، مما يجعل الوضع كله هشا وغير مطمئن .
هنالك أطراف دولية تريد أن تثبت أن الوضع في سوريا لن يستقر إلا بإسقاط النظام، كما أن هنالك بين المعارضين (الذين نحترم مطالبهم) هنالك مغامرون يضعون أهدافا لا يمكن أن تتحقق، ويقامرون بكل شيء للوصول إلى هدف رسموه لأنفسهم أو رسم لهم، مهما كلف الأمر ... وهذه الطامة الكبرى

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا